الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



طرق و أعلام الصوفيةالشيخ المكاشفي

الشيخ المكاشفي

هو الشيخ عبد الباقي الحاج عمر أحمد محمد الهارب،مؤسس الطريقة المكاشفية و مرسي قواعدها وواضع أذكارها و مبين آدابها و تعاليمها ، الأستاذ الأعظم، والملاذ الأشهر ، صاحب الولاية الكبرى ، والخلافة العظمى ، والسيادة المطلقة ، عبد الباقي( أسمه) والحاج عمر (والده) وأحمد المكاشفي ( جده الأول) كان من أقطاب الصوفية وله أخبار شهيرة ومناقب كثيرة وقصصه معروفة بين المريدين، و محمد الهارب (جده الثاني) وكان قاضيا جاء من مكة لأسباب سياسية.
كني بأسماء كثيرة فهو أبو عمر ، وأبو الجيلي ،وأبو عبد الله ، وأبو الطيب و أبو المهدي ، وأبو موسي ،و أبو محمد ، وأبو الفاتح ، وأبو التقي . ولقب بالنادر ، و بالرشيد ، و بأبي الكل، و بأبي الهمال ، و بمهال ، و بالكشيف ، و بالحفيان ، وبكحل الجلاء وكما أنه معلوم فإن كثرة الأسماء من عظمة المسمى واشتهر الشيخ بالمكاشفي، والمكاشفي من الكشف المعروف عند الصالحين ، ودليله قوة الفراسة وقد لقب به جده الشيخ أحمد وانطبق عليه انطباقا كاملاً و به كانت شهرته وشهرة أبنائه وأتباعه من بعده.
وهو حسيني النسب ، مالكي المذهب، أشعري العقيدة ، جيلاني الطريقة، محمدى الأخلاق، حفظ القرآن و تعلم علم الأصول والفروع و درس رسالة العلامة ابن أبي زيد القيرواني و المسالك للعلامة القطب الدرديري ومختصر العلامة الشيخ خليل ابن إسحاق المالكي و مؤطا الإمام مالك رضي الله عنه وفتح الله عليه بغير ذلك من العلوم و المعارف مما يعجز عن وصفه البيان ، لازم الخشوع والخضوع والخوف والتذلل لله تعالى و عرف بالزهد الورع والتواضع والعفة والحياء والمروءة والسماحة والجود والشجاعة وكظم الغيظ ومداراة الخلائق ومكافأة السيئة بالحسنة والعفو عن المسيء وشكر المحسن.
وهو شيخ عارف بالله أراد الله به خير العباد ، اهتدى على يديه خلق كثير ، و ظهر بالإرشاد كالشمس في كبد السماء و ترامى عليه الخلائق من سائر الأنحاء و قصده المرضى و أصحاب البلايا إذ أن سائر الأمراض تشفى بدعوته رضي الله عنه. ألف رضي الله عنه في التوحيد والفقه والتصوف نظماً ونثراً و قال مدائح و قصائد اشرحت الصدور واستنارت بها العقول نبعت من قلب صادق بحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم .و نحن عندما نتحدث عن الشيخ عبد الباقي المكاشفي إنما نشير إليه إشارة ظاهرية إذ أنه سر من أسرار الله تعالى.

نسبه رضي الله عنه من جهة أبيه
هو العارف بالله تعالى الشيخ عبد الباقي ابن الشيخ الحاج عمر بن الشيخ أحمد المكاشفي ابن السيد محمد الهارب بن الشيخ علي المادح بن زيادة بن حسان الإدريسي التلمساني بن السيد آدم بن السيد أحمد بن السيد علي بن السيد محمد بن أحمد الدسوقي بن السيد موسي الطاهر بن عبد العزيز النادر بن السيد عبد الرازق الخليفة بن السيد عيسي الصوام بن السيد آدم بن عبد الحفيظ الطيار بن هارون الصادق بن سعد الخفي بن عامر الخطاف بن السيد أحمد بن السيد داود بن السيد حسن الدوري بن السيد موسى الطامع بن السيد الحسين بن أكمل بن أحمد بن السيد محمد نور بن السيد عبد الرازق بن الفضل بن السيد عبد القادر بن السيد عبد العزيز بن السيد عطاء الكريم بن السيد محمد الجواد بن السيد علي الرضا بن السيد موسى الكاظم بن السيد جعفر الصادق بن السيد محمد الباقر بن السيد علي الأصغر زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.(وهو النسب الموجود بداخل ضريح الشيخ عبد الباقي المكاشقي)

أما نسبه من جهة أمه
هو العارف بالله تعالى الشيخ عبد الباقي ابن السيدة فاطمة بنت أحمد أبو القاسم بن الضو بن البكري بن علي بن عبد الرحمن بن السيد طه بن الشيخ علي النيل بن الشيخ الهميم بن الشيخ الصادق بن السيد عبد الرحمن بن حسن معشر بن عبد النبي بن ركاب بن السيد غلام الله بن عائد بن أحمد المقبول بن السيد محمد الزيلعي بن السيد عمر بن السيد محمود بن المختار بن هاشم بن السيد سراج بن محمد بن السيد علي بن أبو القاسم بن السيد موسى بن السيد إسماعيل بن السيد موسى الكاظم بن السيد جعفر الصادق بن السيد محمد الباقر بن السيد علي الأصغر زين العابدين بن الإمام الحسينى بن السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم.وهو النسب الموجود بداخل ضريح الشيخ عبد الباقي المكاشقي)

مولده ونشأته
ولد الأستاذ المرشد الشيخ عبد الباقي المكاشفي رضي الله عنه في السودان بقرية ودشنبلي جوار قرية الشيخ التوم ودبانقا بريفي سنار في اليوم الرابع من شهر رجب سنه 1284 هـ الموافق 1865م فرحب به والده الحاج عمر وفرح به فرحاً كبيراً و أذنّ في أذنيه وسلم عليه مقبلاً يده وروي أنه قال أمام ملأ من الناس " مرحباً بسيد أبيه" ويروى أيضا أن والدته السيدة فاطمة بنت أبي القاسم روت أن زوجها الحاج عمر كان يتواضع لهذا المولود منذ أن حملت به وكان يثني عليه كثيرا و يقول " هنيئا لمن يحضر زمانه" و كان أيضا يدخل تلك الغرفة التي وضع بها أبنه حافياً حاسر الرأس. وروى أيضا أن حبر الأمة الشيخ التوم ود بانقا، كان دائم الإكرام له والإشادة به منذ أن كان صغيرا وقد كان يقول (لا أنا ولا أبوه وهنيئاً لمن يحضر زمانه) وكان قد بشر به قبل ولادته ونذكر في ذلك ما قاله ود الزين في كتابه نوادر النادر( حدثني الشيخ محمد الهارب أن رجلاً قدم نفسه لزواج السيدة فاطمة بنت السيد أحمد ابن أبي القاسم والدة الأستاذ فرده سيدي الشيخ محمد توم ود بانقا عنها قائلاً له بما في معناه أنها ليست زوجتك وأنها سوف تتزوج بالحاج عمر وينجب منها ابناً صالحاً وفعلاً تزوج بها الحاج عمر وأنجب منها هذا الأستاذ رضي الله عنه). وقال: ( حدثني الجزولي تلميذ الشيخ حمدان ود أبو الحسني قال لي كان سيدي الشيخ محمد توم ود بانقا يبشر الناس بأربعة أولاد يأتون من بعده يكون لهم شأن ، منهم من ينجبه أخينا الحاج عمر ومنهم من ينجبه الشيخ طلحه الفلاتي ومنهم من ينجبه الشيخ عبد القادر وبالفعل ظهر هؤلاء الرجال الأربع أما الحاج عمر فقد خرج من نسله هذا الأستاذ رضي الله عنه والشيخ طلحه خرج من نسله الشيخ محمد توم و كان من أكابر الصالحين والشيخ عبد القادر خرج من نسله الشيخ حمدان والرابع المشار إليه الشيخ هجو ابن الماصع فهؤلاء هم الأربعة الذين كان يبشر بهم الشيخ التوم ودبانقا) .
وكان ممن بشر به الشيخ الكباشي وذكر ذلك ود الزين في كتابه نوادر النادر حيث قال: (حدثني الشيخ محمد الهارب أن والد الأستاذ الحاج عمر عندما ذهب إلى الحج نزل عند سيدي الشيخ إبراهيم الكباشى بحلة الفرع فبالغ في إكرامه وقال له أنا لم أكرمك لأجل أنك أرفع منى درجه ولا أكبر مني ولاية ولكن إكرامي لك لأجل ابن يخرج منك ويعني الأستاذ رضي الله عنه وهذه من مكاشفات الكباشي وإعلامه للحاج عمر بأن في صلبه هذا الأستاذ العظيم ).أما عن نشأته فقد قام بكفالته ورعايته أخوه الأكبر الشيخ أحمد الحاج عمر بعد وفاة والده ، و نشأ رضي الله عنه ببلدة المكاشفي في بيت علم و صلاح ، يجذبه سر الولاية ، ويؤنسه نور الهداية، ويحفه جيش العناية ، وعليه شيم النجاح وعلامات الخير والصلاح، ويزينه الإشراق، وفيه يرى الرشد والفلاح ، وعليه عبقرية الأذكياء ،ونباهة الأصفياء ، وخصال الأولياء رضي الله عنهم.
وأظهر رضي الله عنه ميلاً كبيراً للتعليم و التعلم منذ نعومة أظفاره فحفظ القرآن حفظاً تاماً مع كامل التجويد و درس العلوم الشرعية على يد كثير من العلماء ولازم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلاحت على بصيرته أنوار الفتوحات و أدرك الحقائق و تباعد عن هوى الأنفس و عن المقاصد الدنيوية واكتفى بالعفاف و من العيش بالكفاف وانخرط في سلك الناسكين الزهاد وانتظم في عقد العارفين العباد وسلك مسالك الصوفية أهل الهمم العليا والمقاصد الربانية .

تعليمه
تعلم رضي الله عنه القرآن الكريم على يد جماعة من الحفظة منهم أخيه الشيخ أحمد بن الحاج عمر بقرية ود شنبلي و الفكي محمد على ود أبو النعمة ، و الفكى يوسف ود عبيد و كان يحفظ القرآن عن ظهر قلب مع كمال التجويد ، ودرس التوحيد والفقه و الحديث والسيرة على يد جماعة من العلماء منهم الفكى قسم الله، والفكى عمر ، والفكى إبراهيم بقادى والشيخ محمد البدوى شيخ الإسلام بالسودان سابقاً وكان معظم تعليمه على يد هؤلاء الأعلام بأرض الجزيرة ، وكان يحفظ متن الرسالة لسيدي ابن أبي زيد القيروانى عن ظهر قلب، و مختصر سيدي خليل بن إسحاق المالكي، و يحفظ مؤطا سيدي الإمام مالك بن أنس . ثم اجتهد عملا في ما علم ففتح الله عليه في العلوم الوهبية والمعارف اللدنية و الطب و التاريخ والجغرافيا و اللغات وغير ذلك مما يعجز عنه البيان ، وكان يقول عندما يسأل عن هذه العلوم و عن كيف اكتسبها "اتقوا الله ويعلمكم الله "

أخذه لطريق القوم
كان الشيخ المكاشفي رضي الله عنه متعبداً بتلاوة القرآن العظيم، ملازماً التهليل والصلاة على النبي الأمين صلى الله عليه وسلم , متفكراً في ملكوت الله ، منخرطاً في سلك الناسكين ، ومنتظماً في عقد العارفين ، وقد نشأ ظاهر بالكمال بدليل شهادة العارفين به أمثال الشيخ محمد توم ود بانقا و الشيخ إبراهيم الكباشي رضي الله عنهما. أخذ رضي الله عنه طريق القوم على الشيخ عبد الباقي الأبيض المعروف بابي الشول حفيد الشيخ عبد الباقي النيل سنة 1311هـ و كان له من العمر آنذاك سبع وعشرون عاما و سلك مسالك الصوفية أهل الأحوال الشريفة والأخلاق اللطيفة , أهل الإخلاص الموصوفين بالإحسان ولم يزل يسلك طريق الرشاد و يتصف بأوصاف التمام ، حتى ثبتت قدمه على طريق العارفين ، ونال أعلى منازل الواصلين فهو رضي الله عنه سيد السالكين ، وإمام الواصلين.
أما عن سنده في الطريق فهو عن الشيخ عبد الباقي المعروف بأبي الشول حفيد الشيخ عبد الباقي النيل عن الشيخ عبد الخدام عن الشيخ عبد الباقي المحب عن الإمام مالك عن الشيخ عبد الباقي النيل عن الشيخ عبد الله ود العجوز عن الشيخ محمد المسلمي عن الشيخ دفع الله المصوبن عن أبي إدريس عن الشيخ عبد الله العركي عن الشيخ حبيب الله العجمي عن الشيخ تاج الدين البهاري عن محمد عن أحمد عن أكمل عن أصغر عن أكبر عن كمال الدين عن علاء الدين عن محمد عن أحمد عن عبد الرازق الخليفة عن الشيخ عبد القادر الجيلاني عن المخزوم عن الهكاري عن يوسف الطرطوس عن أبابكر عن سليمان عن عبد العزيز عن عبد الواحد التميمي عن سيد الطائفة أبي القاسم الجنيد عن السري السقطي عن الشيخ معروف الكرخي عن علي الرضا عن موسى الكاظم عن جعفر الصادق عن محمد الباقر عن زين العابدين عن الحسين عن الإمام علي كرم الله وجهه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين جبريل عليه السلام عن الحق عز وجل.

أخلاقه
كان الأستاذ رضي الله عنه متخلقاً بالأخلاق المحمدية ، متمسكا بالسنة ، تسرك نظرته ، وتذكرك بالله رؤيته ، ويدلك على الله كلامه ، وترغبك في الآخرة أفعاله ، وتزهدك في الدنيا خصاله ، لا يرى لنفسه فضل على أحد، ولا يمن على من أرشد , لين العريكة ، حسن المجالسة , جميل الملاطفة ، كتاب المكارم المحمودة ، جامع الفضائل المنشودة، إذا حدث صدق ، وإذا عاهد أوفى ، إذا وزنت قوله بفعله وجدت فعله أرجح و إذا وزنت ظاهره بباطنه وجدت باطنه أصلح، وكان رضي عنه لا يقابل أحد بما يكره ، متواضع للناس ولله من قبل يكرم الضعفاء والمساكين واليتامى و يكرم أهل الفضل والأقارب ويصل الجيران وذوي العاهات والبلايا وينفق عليهم بما عنده بالكثير والقليل ، و قد قال الشيخ الجبلي متحدثا عن أبيه الشيخ المكاشفي: (كان والدي متواضعا التواضع كله طاهر السريرة الطهر كله لين العريكة تألفه النافرات تعلمنا منه الصبر على المكاره وحسن المعاملة ،كان يأكل مع المريض ولو كان مجذوما وقد فسر والدي معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "فر من المجذوم كما تفر من الأسد " أي فر منه خوفا من الإشراك لأنه سيرى نعمة الله عليك فيحسدك ، وقال كان يجيب دعوة الداعي مهما كان مقامه) وكان رضي الله عنه لا يرد سائلاّ أبدا و إذا لم يجد شيء يعطيه للطالب يكتب له سند بضمان العطاء إلى أجل . ومن أخلاقه تحمله لأهل الحدة والحماقة ونذكر كلام الشيخ أحمد ود الحاج حيث قال مررت بتسعة وتسعين مسجداً لم يتحملني إلا هذا الأستاذ رضي الله عنه وكان ود الحاج يبحث عن الشيخ المرشد الكامل ويختبره في أخلاقه ومعاملاته ويلتمس من ذلك كماله .
كان رضي الله عنه زاهداً طول حياته منذ نشأته حتى وفاته لم يمتلك من حطام الدنيا ما تراه العين أو تسمع به الآذان ، ولم يدخر شيئا من المساء إلى الصباح ولم يكن له جيب في جلبابه ، و غالب لباسه جبة واحدة من الدمور و سروال و ملفحة يطرحها على منكبيه، و زهده مشهود ومعلوم لكل من خالطه أو عاشره بل لا يخفى على من جالسه أو تردد عليه في زيارته أو عرفه أو سمع عنه. قال فيه مادح رسول الله أب شريعة :
له قدراً على الأقران يسمو منيباً زاهداً في كل فان وقد كان رضي الله عنه إمام زهد حاله الزهد وفعله الزهد و مقاله الزهد و هو القائل:
والله والله لا يجتمع حــب الإله وحب الدراهم في قلب ذو اسرار إن الدراهم مكتوب عليهامن أحب الدراهم أبغضه الباريء
و لما كان الشيخ رضي اله عنه من أزهد الناس في الدنيا كان من أكرمهم بها فقد كان يكرم البعيد و القريب ، المقيم والمار ، الكبير والصغير ، العام و الخاص، وفي ذلك قال حفيده الشيخ عمر بن الشيخ الجيلي ( كان أبونا لا يفرق في عطاءه و كرمه بين أولاده و عامة الناس و كان دائما ما يقول العبيد عبادك والمراد مرادك " و قد كان رضي الله عنه نادراً فهو بحر من الجود و الكرم يعطى ما في يده، ويرجو ما عند ربه).و قال فيه الشيخ يوسف حفيد الشيخ عوض الجيد :
نيطت مكارم أخلاق الكـرام بــه
فريد عصر الورى في الدهـر والدول

وعن فضائله التي ساق بها الخلق لمعرفة الخالق والتي جعلها الله باقية بعد وفاته حتى اليوم بفضل صدقه مع الله وبفضل أبناءه الأبرار الأتقياء نفعنا الله بهم و بأبنائهم السالكين دربهم نذكر على سبيل المثال تعليم القرآن الكريم و العلوم الشرعية لأبناء المسلمين و إقامة حلقات الذكر وعلاج الناس من الأمراض بالطب النبوي و الإصلاح بين الناس بما أمر الله و الإحسان إليهم وإشعاله نار النفقة لإطعام الطلاب والمريدين و المساكين وعامة الناس وفي ذلك الشيخ يوسف حفيد الشيخ عوض الجيد
حائز الفضائل في خَلق وفي خُلق
أنشا المهمين كل النــاس في رجل


مؤلفاته
كان الشيخ يمتاز بفصاحة اللسان و بلاغة القول ونصاعة اللفظ و صحة المعاني و قلة التكلف لذلك جاءت مؤلفاته واضحة جلية أنارت القلوب و العقول و بينت سبل الوصال و انتفع بها أناس كثيرون ، منها ما ألفه الشيخ نثرا و نظما في العقيدة والفقه و التصوف و منها ما قاله في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم.
في العقيدة و التوحيد ألف الشيخ رضي الله عنه منظومة تعالي الرب التي جاءت ترد على المبتدعة و الضالة ، و أرجوزة التوحيد في معنى عقائد التوحيد وهما خلاصة ما يحتاج إليه الفرد لمعرفة عقيدة التوحيد و قد بين الشيخ فيهما التوحيد الحق الخالص من الشك و الريب و الإعتقاد السليم الذي لا يشوبه الشرك و النقائص الذي يهدي ويقود صاحبه إلى الصراط المستقيم. (المنظومة تم شرحها في كتاب النمارق المصفوفة و الأرجوزة تم شرحها في كتاب التبيين المفيد )
ولعلمه رضي الله عنه أن الناطق (بلا اله إلا الله محمد رسول الله) بعد إدراكه معنى عقائد التوحيد يحتاج إلى معرفة ما تصح به عبادته وفق الشريعة و السنة المحمدية ألف الشيخ في الفقه على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه منظومة الجنائن المغروسة علي حياض السنة المحروسة والتي تحتوي على خلاصة ما يحتاجه المسلم من معرفة الفرائض العينية التي تمكنه من أداء العبادة على شكلها الصحيح التام وهي بحمد الله وفضله جامعة لأحكام الفرائض العينية.
(تم شرح هذه الأرجوزة في كتاب النمارق المصفوفة ) وفي التصوف ألف الشيخ النصائح التسع في السلوك و الإرشاد والتي جاءت تدل على صدق المنهج الصوفي الذي غايته الوصول إلى معرفة الله ، وعين حقيقته إدراك رضاء الله تعالى ، وهي نصائح خرجت من روح طاهرة وقلب صادق خالص لله تعالى تدعو إلى تهذيب السلوك وتزكية النفوس وتدل على سبيل الرشاد وهي بحمد الله كفيلة بان تلحق الآخذ بها إلى ركب السادة الأصفياء الأتقياء الصالحين أهل الذوق الرفيع والمقام العالي والأدب و الخلق التام.
وقد جمع الشيخ رضي الله عنه خصائص وخصال الحبيب صلى الله عليه وسلم و قدمها للناس تحت اسم خصائص المصطفي صلى الله عليه و سلم تعريفا للقوم بقدر الحبيب صلى الله عليه وسلم وتنويرا لعقولهم وبصائرهم.
ولعلمه رضي الله عنه أن الذكر هو أقصر الطرق الموصلة لنيل رضاء الله و هو نور المسلم وبصيرته وذهاب همه وجلاء غمه وحزنه قدم الشيخ راتب في أذكار القراء ن و السنة وحث على العمل به و بين فضله وقال فيه رضي الله عنه أن من قرأه فكأنما عمل عدد السبعين ثلاث مرات و لم تكتب عليه خطيئة اسبوع وأغناه عن جميع الأوراد. وكذلك قدم الشيخ راتب في التوسلات إلى الله جل وعلا بعظمته و عظمة ملائكته و أنبياءه وأولياءه تعالى و قد جاءت بفضل الله صادقة من خبير عارف بالله وبسبل الوصال.
وكما قدم الراتب الكبير في التوسلات الذي جمع فيه عدد كبير من الصالحين عليهم رضوان الله أجمعين وهذا الراتب معروف عند أهل القوم بالسلسلة الذهبية ومطلعها
الله يا الله يا الله يا الله
يا نافي للشريك والأشباه

ومن مؤلفاته رضي الله عنه مدائحه في الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم التي جاءت تحكي عظمة الحبيب تلك المدائح التي زرعت حب الرسول صلى الله عليه و سلم في قلوب الناس و سمت بأرواحهم إلى عوالم الأنس ، وقد شمل ديوانه سعادة الدارين في مدح سيد الثقلين بعض منها ومن قصائده في مدح أولياء الله الصالحين مبينة حقهم ونهجهم و طريقهم القويم.

ترحاله و استقراره
كانت بدايته رضي الله عنه في بلدة المكاشفي بغرب السودان التي تعرف الآن بالمكاشقي القديم حيث لاحت أنواره و ذاع صيته و ظهرت شمس ولايته وفيها حفر البئر والحفير من أجل الماء و أسس المسجد وبنى الخلاوي وأوقد نار القرآن الكريم ونار النفقة وكان هذا هو النهج الذي اتبعه في تنقلاته من المكاشفي إلى ود أبو أمنه و منها إلى البراقنة ثم استقر في بلدة الشكينيبة حيث طاب له المقام وارتاحت نفسه وسكن إليها فحفر البئر وبنى المنازل، وقصده الناس من كل الأماكن فمنهم من سكن واستقر إلى جانبه و منهم من جاء للعلم ومنهم من جاء زائرا ومنهم من جاء ملازما له ، وفي هذه البقعة المباركة بنى مسجده الكبير وبنى حوله الخلاوي و أشعل نار القرآن و أوقد نار النفقة وشيد دور العلم وحفر الحفير وصارت الشكينية مركز القاصدين ومورد الطالبين يجتمع فيها أناس كثيرون من أجناس مختلفة ينهلون من ذلك الفيض المكاشفي وقد أقام الشيخ بهذه الأرض الطيبة إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى.
من المعلوم أنه لم يكن كثير السفر و نذكر أنه سافر للخرطوم زمن إقامته ببلدة البراقنه حيث التقى بالحاكم الإنجليزي العام وأقام فترة أربعة أشهر تقريبا وكان أقامته عند بعض الأسر المشهورة بالعلم كآل الشيخ أبو القاسم وآل الشيخ صغيرون وآل الشيخ عتباني و زار خلالها مسيد الشيخ العبيد ود بدر بأم ضوابان و مسيد الشيخ إدريس ود الأرباب بالعيلفون ومسيد الشيخ الكباشي حيث قال قصيدته في الشيخ الكباشي التي مستهلها

حمداً لباري الخلق والنسمائي
شكرا له على تواتر الآلاء
فصلاة ربي و السلام على الذي
أسرى به ليلاً وشاف ذات علاء
وعلى صحابته الكرام وآله
و الأولياء السادة العلماء
وعلى زعيمهم الكباشي طبيبنا
ذي الحل والعقد مزيل بلائي
ذو الآية الكبرى والنعمة
أنعم به قطبا تولى هدائي

إلى آخر الابيات
وزار الشيخ أيضا مسيد الشيخ قريب الله ود أبو صالح بام درمان وبعض المساجد و البيوتات الدينية الكبيرة كبيت آل الإمام محمد أحمد المهدي " رضي الله عنه" وإلتقى بالسيد عبد الرحمن المهدي الذي بالغ في إكرامه كما زار أيضا بيت السادة الختمية " رضوان الله عليهم أجمعين " .وقد ظهرت في زيارته كرامات عديدة .
ونذكر أنه توجه إلى منطقة غرب النيل الأبيض قاصدا أخيه الشيخ عبد الله أبو شلخ ابن الحاج عمر بمنطقة ( الشقيق ) معزيا له في وفاة والدته وفي تلك الرحلة زار الشيخ عمر محمد الصافي بمنطقة ( الكريدة) ثم زار الشيخ محمد الخنجر وزار الشيخ إسماعيل الفكي عربي ( بالطلحة) .

البيت المكاشفي
تزوج الشيخ المكاشفي رضي الله عنه من السيدة قند اليمن بنت الشيخ إبراهيم الحافظ الشيخ أحمد المكاشفي وأنجب منها الشيخ عمر والسيدة أمنه " أم النيل" ، وتزوج من السيدة التومة علي العجال و أنجب منها الشيخ عبد الله والسيدة دار السلام والسيدة دار النعيم والسيدة أسماء والسيدة رابعة والسيدة رقية، وتزوج من السيدة المسك أحمد حماد وقد أنجب منها الشيخ الطيب والشيخ محمد والسيدة زينب، وتزوج من السيدة زينب عجب الأهل وهي أخت السيدة المسك من جهة أمها وقد أنجب منها أبنائه الشيخ الجيلي والشيخ موسى ، وتزوج من السيدة نفيسة أحمد الفكي و لم يرزق منها بأبناء ، وتزوج من السيدة دار السلام المقدم محمد احمد وأنجب منها الشيخ المهدي والشيخ الفاتح والشيخ التقي الأكبر والشيخ التقي الأصغر ( بحر أبيض) والسيدة عائشة والسيدة آمنه الثانية "رضي الله عنهم أجمعين" .

إنتقاله إلى الرفيق الأعلى
بعد عمر طويل قضاه الشيخ خادما لله ورسوله صلى الله عليه و سلم بدأ الشيخ الجليل يعاني من الآم الحمى و مرض الأسنان "الدبس " فعزم الناس أن يذهبوا به إلى الطيب فرفض ذلك بشدة، فقالوا " إذن نأتي أليك به، فقال " وماذا أقول له" قالوا " تشكي إليه ألآمك" فرد عليهم الشيخ الجليل بإيمان و يقين تام و رضاً بقضاء الله قائلا " كيف بالله أشكو الخالق للمخلوق ". و حضر الطبيب وكان اسمه مستر بولسن من مدينة مدني وعاين الشيخ قبل انتقاله بقليل، وكانت مدة مرض الشيخ أربعين يوما وربطناها بما هو أدناه و الله ورسوله أعلم:
فقد شطر الشيخ للزمخشري هذا الدعاء
يا عالم الأرواح من أشباحها حركاتها سكناتها بغدوها و مقيلها ورواحها يا من يرى مد البعوضة جناحها في ظلمة الليل البهيم الاليل يا رازق الحيتان لج بحرها و الطير و الوحش مهامة صحرها والنملة السوداء حندس جحرها ويرى مناط عروقها في نحرها والمخ من تلك العظام النحل هل نفحة سحرية نحظى بها تمحو ران القلب جمع عيوبها امنن على الهي بتوبة تمحو لنا بها ما كان في الزمان الأول .
انتقل الشيخ رضي الله عنه إلى جوار ربه في يوم السبت بعدصلاة العشاء ليلة العاشر من ذي الحجه في سنة 1379هـ الموافق اليوم الثالث من شهر يونيو سنة ألف وتسعمائة وستون 3/6/1960م ببلدة الشكينيبة و له من العمر ما يقارب ستة وتسعون عاما قضاها في طاعة الله ورسوله.
قبر رضي الله عنه في ذات الليلة بجوار الجامع في الموضع الذي كان كثيراً من الفقراء إلى الله (المريدين) يرون عليه بريق الأنوار، ويتحدثون عنه بغرائب الأسرار و في هذا الموضع الشريف الذي حوى جسده الطاهر بنيت قبة شامخة ، جزاه الله عنا خير الجزاء و نفعنا بجاهه العظيم.
وقد كان رحيله مصاب جلل فقد كان سنا الإسلام و الأيمان ، الرجل الأمة ، الأب المرشد ، والمربي الحنون، صاحب الفضائل السمحة ، والخصال الحميدة ، كان مستجاب الدعاء مقبول عند الله ، إذا قصدته مكروب نفس الله عنك كربتك، وإذا قصدته مظلوم نصرك الله، وإذا قصدته سقيم شفاك الله، وإذا قصدته في حاجة قضاها الله.

المصدر: موقع الطريقة المكاشفية
http://www.almukashfi.net/elshekh_elmukashfy.php

محمد الغنايبنغازي - ليبيا
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد صادق الوعد الأمين وعلي آله وصحبه الطيبين الطاهرين،،،، أما بعد، قال الله تعالي في محكم كتابه: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزون). صدق الله العظيم إن الشيخ عبد الباقي المكاشفي رحمه الله يعتبر علامة وداعياً إلي الله من خلال الطريقة المكاشفية التي أسسها وكانت منبراً علمياً مهما ودعامةً من دعائم الطرق الصوفية في وقتنا الحاضر. لذا لا نملك إلا الدعاء لهذا الشيخ الجليل بأن نرفع أكفنا ونقول: اللهم ارحمه رحمة واسعة وادخله الجنة مع النبي محمد صل الله عليه وسلم وباقي الانبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولائك رفيقا. وانفعنا بعلمه امددنا بفيوض نوره واسراره. كما ابعث للشيخ أحمد المكاشفي (أحد مشائخ الطريقة المكاشفية) كل التقدير واتمني ان التقي به في أقرب فرصة ممكنه لتعلقي به من خلال تعاليمه السمحة التي تحصلت عليها من أحد المشائخ لدينا في ليبيا. لأنني من المحبين لهذه الطريقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عمر حاتمفلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد النور وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سيدي الشيخ عبد الباقي المكاشفي... ابو عمر يا حبيبي ويا قرة عيني احبك في الله وجزاك الله خير ورحمك واسكنك عالي الجنان .

alaa alsaadyiraq
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام على روحك سيدي عبد القادر المكاشفي ورحمة الله وبركاته
السلام على روحك وجسدك وذريتك ومحبيك واهلك ومواليك ورحمة الله وبركاته

اكرمنا الله بالوصال واللقاء في عوالم المكاشفة والخلوة وانهلنا من عبيرك الصافي وعلمك الوافي
انه جواد كريم وعلى كل شيء قدير

الجيلي حسنالجبليه
بسم الله الرحمن الرحيم رحم الله تعالى سيدنا واستاذنا الجليل المكاشفي. نعم انه قدم الكثير والكثير لكل اهل السودان، وقد اكمل من بعده اولاده الاجلاء وابونا الشيخ الجيلي المكاشفي
صورة من والده. كان يكرم البعيد قبل القريب لهم الرحمة ونفعنا بجاههم .

عبد المحمود الخضر عليقطر
آخر المتصوفة والعارفين الذين قدموا الدين للناس لا طمعا في دنياهم قال احد مريديه: منهم طيب الاخلاق مكاشفي الارضى للخلاق، امين في حضرة الخلاق معدوم مثله بالاطلاق. بعده لم تعد الطرق الطرق ولا الملل الملل وكل الطرق سدت عدا طريق محمد صل الله عليه وسلم .

الاخ عبد المحمود الخضر علي المحترمالعراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بودنا بعد شكرك على الاتصال أن نواصلك ببعض العتب. نعم نحن نقرّ لك ان تتمسك بحب شيخك وان ترى فيه الخير كله، ولكن هل يمكن لهذا الحب ان يحملك على الطعن في غيره من ابواب الخير، ويا أخي العزيز بودنا ان نسألك: لِمَ نسترسل مع أنفسنا احيانا فنضيق واسعا ونغلق منفذ خير يفضي إلى الرحمة؟ ومع ذلك ومع كل ما ذهبت اليه، فنحن نطالبك بما الزمت به نفسك ونسألك توضيحا لقولك: كل الطرق سدت عدا طريق (محمد صل الله تعالى عليه وسلم) فاي طريق تعني؟ دلّنا يرحمك الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رئيس لجنة المتابعة والارشاد الشيخ نهرو الشيخ محمد الكسنزان الحسيني
الوكيل العام لرئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية .

عبد اللهالامارات
بسم الله الرحمن الرحيم اخي العزيز عبد المحمود واضح من كلامك انك قد كنت بيوم من الايام بصحبة شيخ فواجب عليك ان تتوسع قبل ان تحكم على الطرق كي لا تقع بخطأ ما عاذ الله وقع به الكثيرون فالطريقة كما يراها الشيوخ هي اعظم من ان تنقطع ففخر الدين العراقي يقول: الطريقة: هي قطع المنازل القلبية برفع الصفات النفسية للتحقق بالمقامات الروحانية والأوصاف الحقانية. الشريف الجرجاني في كتابه التعريفات (ص-145) قول: الطريق عند اصطلاح أهل الحقيقة: عبارة عن مراسم الله تعالى وأحكامه التكليفية المشروعة التي لا رخصة فيها، فإن تتبع الرخص سبب لتنفيس الطبيعة المقتضية للوقفة والفترة في الطريقة.
والشيخ عبد الغني النابلسي يقول: (الطريقة: هي التخلق بالأخلاق المعلومة، والتباعد عن الأخلاق المذمومة، وذلك حظ النفوس البشرية). ويقول: (الطريقة: هي السيرة والحالة التي هم فيها في الباطن والظاهر محبة لله تعالى فقط، وهي ميل القلب إلى شهود الرب).
والغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول عن المشايخ في كتابه الغنية لطالبي طريق الحق (ج2-ص568): (المشايخ: هم الطريق إلى الله تعالى، والأدلاء عليه والباب الذي يُدخل منه إليه. والشيخ أحمد الرفاعي الكبير يقول: (الشيخ: من إذا نصحك أفهمك، وإذا قادك دلك، وإذا أخذك نهض بك
الشيخ: هو من يلزمك الكتاب والسنة، ويبعدك عن المحدثة والبدعة. الشيخ: ظاهره الشرع، وباطنه الشرع، الطريقة والشريعة (الحكم الرفاعية-ص7).
وقال الأمير عبد القادر الجزائري في كتابه المواقف: (الموقف المائة والواحد والخمسون: قال الله تعالى حاكياً قول موسى للخضرٍ عليهما السلام: (هل أتَّبِعُكَ على أنْ تُعَلّمَنِ مَّما عُلّمْتَ رُشْداً)، اعلم أن المريد لا ينتفع بعلوم الشيخ وأحواله إلا إذا انقاد له الانقياد التام، ووقف عند أمره ونهيه، مع اعتقاده الأفضلية والأكملية، ولا يغني أحدهما عن الآخر، كحال بعض الناس، يعتقد في الشيخ غاية الكمال ويظن أن ذلك يكفيه في نيل غرضه، وحصول مطلبه، وهو غير ممتثل ولا فاعل لما يأمره الشيخ به، أو ينهاه عنه، فهذا موسى عليه السلام، مع جلالة قدره وفخامة أمره، طلب لقاء الخضر عليه السلام إلى لُقِيه، وتجشم مشاق ومتاعب في سفره، كما قال :(لَقَدْ لَقينا مِنْ سَفَرِنا هَذا نَصَباً) ومع هذا كله لماَّ يمتثل نهياً واحداً وهو قوله: (فَلا تَسْأَلْني عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً) ما انتفع بعلوم الخضر عليه السلام، مع يقين موسى عليه السلام الجازم أن الخضر عليه السلام أعلم منه بشهادة الله تعالى، لقوله تعالى عندما قال موسى عليه السلام: لا أعلم أحداً أَعلم مني: (بلى، عبدنا خضر وما خص علماً دون علم، بل عمَّم) .
وكان موسى عليه السلام أولاً ما علم أن استعداده لا يقبل شيئاً من علوم الخضر. وأما الخضر, فإنه علم ذلك أول وهلة فقال: (إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطيعَ مَعِيَ صَبْراً). وهذا من شواهد علمّية الخضر عليه السلام فلينظر العاقل إلى أدب هذين السيدين.
قال موسى: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً)، أي: هل تأذن في اتباعك، لأتعلم منك؟ ففي هذه الكلمات من حلاوة الأدب ما يذوقها كل سليم لذوق. وقال الخضر عليه السلام: (قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَني فَلا تَسْأَلْني عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ
ذِكْراً) وما قال: فلا تسألني، وسكت، فيبقى موسى حيران متعطشاً، بل وعده أنه يحدث له ذكراً، أي: علمناً بالحكمة فيما فعل، أو ذكراً بمعنى: تذكراً... فأكملية الشيخ في العلم المطلوب منه، المقصود لأجله، لا تغني عن المريد شيئاً، إذا لم يكن ممتثلاً لأوامر الشيخ، مجتنباً لنواهيه. وما ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهلة. وإنما تنفع أكملية الشيخ من حديث الدلالة الموصلة إلى المقصود، وإلا فالشيخ لا يعطي المريد إلا ما أعطاه له استعداده، واستعداده منطو فيه وفي أعماله، كالطبيب الماهر، إذا حضر المريض وأمره بأدوية فلم يستعملها المريض، فما عسى أن تغني عنه مهارة الطبيب؟ وعدم امتثال المريض دليل على أن الله تعالى ما أراد شفاءه من علته، فإن الله إذا أراد أمراً هيأ له أسبابه. وإنما وجب على المريد طلب الأكمل والأفضل من المشايخ، خشية أن يلقي قياده بيد جاهل بالطريق الموصل إلى المقصود، فيكون ذلك عوناً على هلاكه) .

هيثملبنان
التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي رضي الله عنه: (طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين آثار رسول الله صلّ الله عليه وسلّم .

الى الاخ هيثم المحترمالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم ألَّلهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ٱلوَصـفِ وَٱلوَحْيِ وَٱلرِّسَالَةِ وَٱلحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحــبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً
الأخ هيثم المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا لك على هذه المساهمة المختصرة المفيدة بارك الله فيك وسنكون ممتنون لك اكثر فيما لو واصلتنا بالمزيد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته رئيس لجنة المتابعة والإرشاد الشيخ نهرو الشيخ محمد الكسنـزان الحسيني الوكيل العام لرئيس الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية في العالم .

ياسر كبيدةالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل صلاة تامة وسلم سلاماً كاملاً على سيدنا محمد الذي نحل به العقد وتفرج به الكرب وتقضي به الحوائج وتنال له الرغايب ويستسقي الغمام بنور وجهه الكريم وعلى اله وصحبه في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك يا ارحم الراحمين. اللهم اجزي عنا سيدنا محمد ما هو اهله. وارضى اللهم عن اصحابه وازواجه وذريته اجمعين. اللهم ارحم ابونا الشيخ عبد الباقى المكاشفي بقدر ما اعطى واسكنه مع الصديقين والشهداء .

سليمان يوسف محمد عثمانسوداني مقيم بالسعودية
السلام عليكم والرحمة جزاكم الله خير الجزاء وادام الله في عافيتكم...
اما عن سيدي وشيخي وحبيبي ابو عمر فهو منهال خير وبركة علينا وفينا ونفعنا الله بنفحاته وقربه وجزى الله به الامة خير الجزاء... والله احبك يا سيدي الشيخ ويالله مدد مدد مدد مدد مدد مدد مدد مدد بركة سيدي الشيخ وتنصلح حال الامة ونتوفق في العبادة ونبني صرح شامخ كبير مكتوب عليه محبة الله ورسوله واوليائه. ولكم مني اجمل تهاني ومنى وصل الله على حبيبي الامدي الدهري محمد صل الله عليه وسلم .

معتصم محمدالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه والتابعين بأحسان الى يوم الدين
ورضى الله عن سيدى الشيخ المكاشفى
ونسأله عز سلطانه وتباركت اسمائه ان ينفعنا بحب مشايخنا كلنا ونسأله ان نحشر فى زمرتهم فى جنات الخلد ان شاء الله وان نحسن سلك الطريق الذى رصفوه لنا ورضى الله عن شيخى عوض الكريم الامين اللهم آمين بجاه من بيته فى طيبة حرم واسمه قسم من اعظم القسم .

الشيخ سعيد زكي القادري المكاشفيأمدرمان
الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد لكم جزيل الشكر والتقدير على هذه البادرة الطيبة وهي خطوة نحو الامام تحسب لصالحنا في ظل التطور التقني في كافة المجالات فلكم الشكر على هذا المجهود نيابة عن السجادة القادرية المكاشفية بعموم السودان. تقبلوا فائق التحيات ،،،د سعيد زكي القادري المكاشفي .

زهيرالسودان
شي لله سيدنا المكاشفي رضي الله عنه وأرضاه

د سعد الدين منصور محمدماليزيا
داراسة عن الشيخ المكاشفي السوداني
( جوانب من أفكاره وسيرته )



الدكتور سعد الدين منصور


الجامعة الإسلامية العالمية –ماليزيا
كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية
قسم الدراسات القرآنية والحديثية




ملخص البحث
هذا الدراسة عن عالم من علماء السودان يسمى الشيخ عبد الباقي عمر المكاشفي ، تناولت حياته وأفكاره من خلال مؤلفاته التي كتبها , والتي تناولت جوانب عديدة تهم حياة المسلم في التوحيد والفقه ، والسيرة النبوية ، والنصائح والمواعظ التي ترشد إلى الحق والسير على الطريق القويم.
وقد أبرزت الدراسة كذلك جوانب من إنجازات العلمية والخيرية ، كتدريس القرآن ونشر العلم ، وبناء المساجد ، وتأليف في الدائح النبوية ... وغيرها ، مما جعله قدوة صالحة في زمانه ولمن جاء بعده.
وقد خلصت الدراسة إلي أن أعمال هذا الشيخ ، رغم أهميتها في الثقافة الإسلامية ، إلا أنها لم تجد ما العناية التي تبرزاها للناس في واقع الحياة إلا قليلاً.














Abstract:

This study is about one Sudanese scholars , named “ Al-shaikh Abdul Baqi Omar Al- Mukashfi.The study is analyses and focuses on his biography and thought .
Al-Shaikh Al-Mukashfi was famous all through out the country of Sudan and some other countries by his works and his followers as a man of “ Daawa “.by teaching Quraan and Sunnah of our prophet e and establishing Mosques…etc.
The study found that thought of Al-Shaikh Al-Mukashfi and his works , although it was important to be known by the contemporary scholars of the Ummah , but most of these works ware unknown and it not written about yet.




















نظر بروفيسر عون الشريف قاسم معجم قبائل السودان
1- من قصيدة مشهورة للشيخ عبد الباقي المكاشفي مطلعها جل جلاله لا لو شريك ولا لوْ مثالو مسجلة في الإذاعة السودانية بصوت المغني خضر بشير رحمه الله تعالي
2- بلده على النيل الأزرق مواجهة لمدينة ود مدني بالجزيرة السودان
3- أنظر يرو فيسر عون الشريف قاسم في معجم قبائل السودان
4- هذه أحد وصاياه مطبوعة على الآلة الكاتبة وزعها احد مريدية
5- أنظر برو فيسر عون الشريف قاسم معجم قبائل السودان
6- أنظر مقدمة كتاب الديوان الكبير مطبوعة على الآلة الكاتبة
7- أنظر في ذلك بروفيسر عون الشريف قاسم 6189
8- تخريج الحديث
9- تخريج الحديث
10- تخريج الحديث
11- تخريج الحديث
12- الآية " والأرض سقوناها للأنام"
13- قصيدة مطبوعة على الآلة الكاتبة
14- القصيدة مكتوبة با الآية الكاتبة
15- القصيدة مكتوبة بالآية الكاتبة
16- الآية
17- الآية سورة الأحزاب
18- تخريج الحديث
19- الآية كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
20- تخريخ الحديث من تواضع لغني
21- هذه بعض وصاياه المطبوعة على الآية الكاتبة


محمدالسودان
الشيخ نادر والله قادر مافي كلام محبكم محمد

عصام الدين عبد اللهالسودان
احب الصوفيه والشيخ المكاشفي طيب

عصام الدين عبد الله محمد عليالسودان كوستي

الحمدُ لله الموصُوفِ بجميع المحامد ، الغَنِيّ الكريم الماجد ، الفرد الصَّمَد الذي لم يلد ولم يُولَد ، الأزلِي بلا بداية ولا استفتاح ، الباقي بلا نهاية ولا آخريَّة .
نَحمدُهُ ونشكُرُهُ على جزيل نعمائه ، وكريم فضله وعظيم آلائه ، ونشهد أن لا إلهَ إلاَّ الله وحده لا شريكَ له ، المُنزَّهُ عن الشَّريك والغيريَّة ، المُتعالي عن الحُدُودِ والاتِّحاديَّة ، وثُبُوت العدليَّة – ونشهدُ أنَّ سيِّدنا مُحمَّداً عبده ورسُوله ، الذي اختصَّهُ بكاملِ الصِّفاتِ ، وكساهُ بمحاسِنِ الأخلاق السُّنِّيَّةِ ، وأفاضَ عليه معارفَ قُدُسيَّة ، وعُلُوماً لَدُنِّيَّة ، صلَّىا اللهُ عليه وعلى آله وأصحابه المُتَّصِفِينَ بالمحاسِنِ الكماليَّة .
أمَّا بعد :
فإنَّ أعظم الوسائل إلى اللهِ طريق الأدبِ والتَّربية بصُحبة العارفين من مشايخ الصُّوفيَّة ، أهل النَّزاهة والتَّصفية على اختلاف مقاماتهم وأحوالهم ، ومُطالعة سِيَرِهم في كُتُبِ القومِ ، والتَّأدُّب بآدابهم ، والتَّخلُّق بأخلاقهم وشِيَمِهِم ، واقتفاءِ آثارهِم المُرضية ، ومعرفة أحوالهم ، والبحث عن ذلك بهِمَّةٍ عاليةٍ حتَّى يرقَىا الإنسانُ أدباً وسُلُوكاً وأخلاقاً رُتَباً عَلِيَّةً ، كما قيل : " الآدابُ مِفتاحُ الباب لخزائنِ الوَهَّاب " .
تَشَـبَّهْ بِالرِّجَالِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُم فَإِنَّ التَّشَـبُّهَ بالرِّجَالِ فَلاَحُ
وعلىا هذا المنوالِ قَدْ عَزَمْتُ علىا الرَّكْضِ وراءَ هذا المعنىا ، أن أَكْتُبَ مُؤَلَّفاً يَحْوِي مَآثِرَ هؤُلاءِ الرِّجالِ ، وشيئاً من مقاماتهم وأحوالهم وكراماتهم وآثارهم .
وقد آليتُ علىا نفسي أن يكون ما ضُمِّنَ من حديثٍ في هذا السِّفْرِ صحيحاً لأنَّ جُلَّه قد أَخَذْتُهُ من فَمِ شَيْخِي وسَنَدِي إلى اللهِ ، العارف بالله تعالىا الشَّيخ جعفر المُكاشفي رضيَ اللهُ عنه ، وبعضُه سمعتُهُ من والدي الأمين أحمد النَّاير رَحِمَهُ اللهُ لأنَّه قَد صَحِبَ هذا الشَّيخَ الجليلَ بأمْرٍ من شَيْخِهِ الكاملُ درّه ، المُحقِّقين خاتمة الأولياء ، العارفين الغوث الجامع بين عِلْمَيْ الشَّريعةِ والحقيقة الشَّيخ عبد الباقي بن الحاج عمر بن الشَّيخ أحمد المُكاشفي ، وبعضُهُ أَخَذْتُهُ عن ثِقاةٍ عُدُول يَرَدُ اسمُ كُلٍّ منهم خلال فقـــــرات هــذا الكتاب ، وبعضُه عن صــاحبِ الـدُّرَرِ البَهِيَّـــةِ والحِكــَمِ

العنوا ن السودان- كوستي- قريه امهاني

عصام الدين عبد الله محمد عليالسودان -كوستي-امهاني
التَّوَسُّل بالصَّالحِين

وكذلك يَجُوز التَّوسُّل بالصَّالحين ، كما أخْرَجَ البُخارِي في الاستسقاء . عن أنَس بن مالكٍ رَضِيَ الله عنه أنَّ عُمر بن الخَطَّاب رَضِيَ الله عنه كان إِذا قَحَطُوا استَسْقَىا بالعَبَّاس بن عبد المُطَّلِب رَضِيَ اللهُ عنه فقالَ : ( اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا () فَتُسْقِينا ، وإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنا () فاسقِنا ، قال : فَيُسْقَون ) .

وذَكَرَ الحافِظُ بن حِجرٍ في ( الفتح ) بِسَنَدٍ عن عبد الله بن عُمر رَضِيَ الله عنهما ، ثُمَّ عُمر خَطَبَ النَّاسَ فقال : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ () كانَ يُرِي للعَبَّاسِ مَا يُرِي الوَلَدُ للوَالِدِ ، فاقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَسُولِ الله () في عَمِّهِ العَبَّاس ، واتَّخَذُوهُ وَسِيلَةً إلىا الله " ، رواهُ البيهقي في ( السُّنن الكُبرَىا ) والحاكمُ في ( مُستدركه ) والقسطلاني في ( المواهب ) ، والنَّووي وابن تيمية في ( رِسالة التَّوسُّل ) ، والشَّوكاني في ( نيل الأوطار ) ، وحديثُ { إِنَّ للهِ عِنْدَ أَقْوَامٍ نِعَماً أَقَرَّها ما كَانُوا في حَوَائِجِ المُسلمين ما لم يَمَلُّوها ، فإِذَا مَلُّوها نَقَلَهَا لِغَيْرِهِم ، واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أخيهِ } ، رواهُ مُسلِم .
وحديثُ { لأنْ يَمْشِي أَحَدُكُم معَ أَخِيهِ في قَضَاءِ حاجَتِهِ ، وأَشَارَ بأصبعه أفضل من أنْ يَعْتَكِفَ في مَسْجِدي هذا شهرين } ، رواه الحاكم ، وقالَ صحيح الإسناد .
وخُلاصَة المقام مِن سُؤالِ الخلقِ والاستعانة بِهِم أن نُلاحِظ أَنَّ المِنَّة مِن وراء ذالك من الله سُبحانه وتعالىا خلقاً وإيجاداً ونفعاً وإِنَّما المسئولون هُم وسائط عند الله سُبحانه وتعالىا في هذا الأمرِ فلا خلق لهم ولا تأثير .
وهُناكَ شَيءٌ لا بُدَّ مِنَ التَّعرُّضِ له ، ومعرفته هُو أنَّ أرواحَ المَوتَىا الصَّالحة يدعُون لأقارِبِهم كما في الحديث الشَّريف إذا بلغهم عنهم ما يسُؤُهم فيقُولُون : ( اللَّهُمَّ راجِع بِهِم ولاَ تُمِتْهُم حَتَّىا تَهْدِيهِم ) .
بل الأرواحُ يُمكنُها المُعاونة بنفسها كالأحياء ، ويُمكنها أن تُلهِمُكَ وتُرْشِدُكَ كالملائكةِ ، وكثيراً ما يقعُ هذا وينتفع به النَّاسُ برُؤْيَةِ الأرواحِ في المنام .
أمَّا السُّؤال للأحياء والأموات استعانةً واستغاثةً فلا ضَيْرَ في ذالك ، وقد ورَدَتْ بِهِ الأحاديثُ الصَّحيحة ، كقولِنا : ( نَبِي الله ) ، أو ( يا شيخ فُلان ) ، أو ( يا وَلِي الله فُلان ) ، أحياءً وأمواتاً صحيح ، خُرِجَ فيه كما وَرَدَ في الحديث – قوله () لَمَّا ماتَ ابنُهُ إبراهيم : { إِنَّ القَلْبَ لَيَحْزَن ، وإِنَّ العَينَ لَتدْمع ، وإِنَّا عنك يا إِبراهيمُ لمَحْزُونُون }

-24-
وقد ذَكَرَ ابنُ كثيرٍ في ( البداية والنِّّهاية ) : ( أنَّ شِعارَ الصَّحابة رِضْوَان الله عليهم في حَربِ مُسيلِمة الكَذَّاب : " يَا مُحمَّداه " ) .
وعن عُتبةَ بن غزوان عن نبيِّ الله () قال : { إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُم شَيْئاً ، أو أرَادَ عَوْناً وَهُوَ بِأَرْضٍ ليس بِهَا أنيسٌ فليَقُل : يَا عِبَاد الله أعينُوني فَإِنَّ له عِباداً لا تَرَاهُم } . رواهُ الطَّبَرَاني ، ورَوَىا أبو يعلىا والطَّبَري عن عبد الله بن مسعُود أنَّه قال ، قالَ رَسُولُ الله () : { إذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُم بأرْضٍ فَلاةٍ فَلْيُنَادِ يا عِبَادَ الله احبِسُوا ، يا عِبادَ الله احبسُوا ، فإنَّ لله حاضِراً غي الأرض يحبسُهُ } . ورَوَىا ابنُ مَسْعُودٍ في ( الطَّبقات ) عن ابن اليَمَان عن صَفَوَان بن عُمَر ، عن سُلَيمٍ بن عامر الخباتري أنَّ السَّماء قَحَطَتْ ، فَخَرَجَ مُعاوِيةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عنه ، وأهلُ دمشق يستسقُون ن فَلَمَّا قَعَدَ مُعاوِيَةُ علَىا المِنبرِ قال : أين يزيدُ بن الأسود الجَرشي ، فَنَاداهُ النَّاسُ ، فأقْبَلَ يَتَخَطَّىا فَأَمَره مُعاويَةُ فَصَعَدَ المِنْبَرَ ، فَقَعَد عند رجليهِ فَقَالَ مُعاوِيةُ : ( اللَّهُمَّ إِنَّا نستشفِعُ إِلَيْكَ بخَيْرِنَا وأَفْضَلِنَا ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بيزيد بن الأسودِ الجَرَشي ، يَا يَزيد ارفع يديك إلى الله ، فَرَفعَ يزيدُ يديه ، ورَفَعَ النَّاسُ أيديهم ، فما كان أَوْشَكَ أَنْ صَارَتْ سَحَابَةٌ فِي المغرِبِ ، وهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينا حَتَّىا كادَ النَّاسُ لا يَتَّصِلُونَ إلى منازلهم ) . رواهُ الإمامُ أبو إسحاق الشِّيرازي في ( المهذب ) ، نَقَلَهُ الإمامُ النَّووي في تهذيب الأسماء واللُّغات ، نقله بنُ تيمية في ( رِسالة التَّوسُّل والوسيلة ) نقله ابن تيمية في شرح ( المهذب ) .
من الذين توسَّلُوا بغيرهم في السَّلَفِ بالصَّالحين الذين يعلمون أنَّ لَهُم مِزْيَة عِنْدَ الله ، وقَدْرٌ ومَكَانةٌ – الإمامُ الشَّافعي رَضِيَ اللهُ عنه ، فقد ورَدَ عنه أَنَّه عِندما كان ببغداد كان يتوسَّلُ بالإمَام أبي حنيفةِ رَضِيَ الله عنه يجيءُ إلىا ضَرِيحه يَزُورُهُ فَيُسلِّم عليه ، ثُمَّ يَتَوسَّل إلىا الله تعالىا بِهِ في قضاء حاجته . رَواهُ أبو بكر الخطيب البغدادي 463هـ ، نقله العَلاَّمة ابن حِجْر في كتاب ( الخَيْرات الحِسان ) ، وأيضاً قَول الشَّافعِي مُتوَسِّلاً بأهل البيتِ – بيت النُّبُوَّةِ :
آلَ البيت ذريعــتي وهُـم إليهِ وســيلتي** أرجُو بِهِم أُعطَىا غداً بيدي اليمين صحِيفتي
نَقَله ابنُ حِجر في ( الصَّواعِق المُحرِقة ) .
الإمامُ أحمد بن حنبل رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه توسَّلَ بالإمامِ الشَّافعي رَضِيَ اللهُ عنه حَتَّىا تَعَجَّبَ ابنُهُ عبد الله بنُ الإمام أحمد بن حنبل من ذالك فقال له الإمامُ أحمد : ( إِنَّ الشَّافعِي كالشَّمسِ للنَّاسِ كالعافية للبَدَنِ ) ، نَقَله العَلاَّمة يُوسُف النَّبَهَاني في ( شَوَاهِد الحق ) .

-25-
الإمامُ أبو عيسىا التِّرمذي رَضِيَ اللهُ عنه فقد جَوَّزَ التَّوَسُّلَ بالصَّالِحين في بابِ ( الجِهاد ) من جامعه ، وقد أُخْرِجَ تحت البابِ حديثُ أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال ، قال رَسُولُ الله () : ( أبغُوني في ضُعفَائِكم فَإِنَّما تُرزَقُونَ وتُنصَرُونَ بضُعفائِكُم ) .
الإمامُ النَّوَوِي الشَّافعي رَضِيَ الله عنه في كتاب الأذكار قال : إنَّهُ يُستحَبُّ إذا كان فيهم رجُلٌ مَشهُورٌ بالصَّلاح أنَّهُم يستسقُوا بِهِ فيقُولون : ( اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِي ونستَشْفِعُ إِلَيْكَ بعبدِكَ فُلان ) ، كما رَوَىا البُخَارِيُّ عن عُمر رَضِيَ الله عنه أنَّ عُمر رضي الله عنه اسْتَسْقَىا بالعبَّاس رضي الله عنه ، ومعاويةُ اسْتسْقَىا بيزيد بن الأسود الجَرَشي .
ومنهم الإمامُ ابن علي الشَّوكاني عندما ذَكَرَ حديثَ الرَّجُلِ الذي كانَ يَختَلِفُ لعُثمانَ بن عفَّان رَضِيَ الله عنه ، وفي الحديث دليلٌ على جواز التَّوَسُّلِ برسُولِ الله () إلىا الله عَزَّ وجَلَّ ، وقالَ فيه : يُتَوسَّلُ إلى اللهِ بأنبيائِهِ والصَّالِحِينَ . ومِنهُ ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ إلى أنْ قال : باسْتِحبابِ الاستشْفَاعِ بأهلِ الخَيْرِ والصَّلاَحِ وأهلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، ومِنهُم ابن تيمية قال في ( رِسالة التَّوسُّل والوسيلة ) – بعد ذِكْرِ حديثِ عُثمان بن حنيف رضي الله عنه في قِصَّةِ الرَّجُلِ الذي يختَلِفُ إليه وحديث الأعمىا ، قد رواه المُصنِّفُون كالبيهقي وغيرُه ، ثُمَّ قَالَ في هذه الرِّسالةِ ، قَالَ عُمَرُ في دُعائِهِ الصَّحيحِ المشهُورِ الثَّابت باتِّفاقِ أهلِ العِلْمِ بِمَحْضَرٍ مِنَ المُهاجِرين والأنصارِ ، هذا دُعاءٌ أقرَّهُ عليه جميعُ الصَّحابةِ لم يُنكِرُه أَحَدٌ مع شُهرتِهِ ، وهو من أعظَمِ الاجماعاتِ الإقراريَّة ، ودعا بِمثلِهِ مُعاويةُ بن أبي سُفيان في خِلافتِهِ .
ومنهم العلاَّمة وحيد الدِّين نقله في كتابه ( هدِيَّةُ المهدي ) كلام الشَّوكاني وإسحاق الدَّهلوي وإسماعيل الدَّهلوي قال ، قال الشَّوكاني : فِي أصحابنا لا وَجْهَ لتخصيص جواز التَّوسُّل بالنَّبِيِّ () ، كما زَعَمهُ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام .
والتَّوسُّلُ إلى الله تعالىا بأهلِ الفَضْلِ والعِلْمِ هو في الحقيقةِ تَوَسُّلٌ بأعمالِهِم الصَّالحة ، ومزاياهم الفاضلة . وقالَ في مَقامٍ آخَرَ : لا بَأْسَ من التَّوسُّلِ بنَبِيٍّ من الأنبياء أو ولي مِنَ الأولِياء أو عَالِمٍ من العُلماء ، وعِبَارَةُ مالك رَضِيَ الله عنه لأبي جعفر المنصُور .. دَخَل الإمامُ مالك رَضِي الله عنه مع أبي جعفر المنصُور على قَبْرِ الرَّسُولِ () .
قالَ مَالِكٌ لأبي جَعفرٍ المنصُور ، وقد سأله : يا أبا عبد الله أأستقبلُ القِبلةَ ، وأدعُو أمْ أستقبلُ النَّبِيَّ () ؟ فقال له مالك : ولِمَ تَصْرِفْ وَجْهَكَ عنه وهُو وسيلتُكَ إلى الله ، ووسيلة أبيك آدم ؟ يُشيرُ إلى حديث توسُّل آدم عليه السَّلامَ بالنَّبِيِّ () لما اقتَرَفَ الخطيئةَ .
-26-
وأيضاً عِبارةُ ابنُ قُدامةَ الحَنبليِّ في ( مُغنيه ) الذي هو من أجَلِّ كُتُبِ الحنابلة فقد قال في صِفة زيارته () ، صفحة " 50 " من الجُزء الثَّالث ما نصُّهُ : " تأتي القبرَ فَتُولِّي ظَهْرَكَ للقِبلةِ ، وتستقبل وَسَطَهُ وتقُول : السَّلاَمُ عليك أَيُّها النَّبي ورحمةُ الله وبركاته ، والسَّلامُ عليكَ يا نَبِيَّ الله وخِيرتُهُ من خَلقِهِ ، إلى أن قال : اللَّهُمَّ أجْزِ عَنَّا نَبِيِّكَ أَفضَلَ مَا جازَيْتَ أَحَداً من النَّبِيين والمُرْسَلِين ، وابعثه المقامَ المحمُود الذي وعَدته يَغبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ إلى أن قال : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلتَ وقولُكَ الحَق :  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً (1) ، وقد أتيتُكَ مُستغفِراً من ذُنُوبي مُستشفعاً بِكَ إِلَىا رَبِّي …. ألخ " .
ذَكَرَ الإمامُ القُرطُبيُّ عُمدةُ المُفسِّرِينَ في تفسيره الجامع قال : رَوَىَا أبُو صَادِقٍ عن عليٍّ قَال : قَدِمَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ بعدَ ما دَفَنَّا رَسُولَ الله () بثلاثةِ أيَّامٍ ، فَرَمَىا بِنَفْسِهِ عَلَىا قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ، وحَثَا علىا رأسِهِ مِن تُرَابِهِ فقال : قُلتَ يا رَسُولَ الله فَسَمِعْنَا قَوْلَكَ ، وَوَعَيْتَ عَنِ اللهِ فَوَعَينَا عَنْكَ ، وكَانَ في مَا أَنزلَ الله عليك  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ  - الآية ، وقَد ظَلَمتُ نفسِي وجِئتُكَ تَسْتَغْفِرْ لي . فنُودِيَ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ .
قِصَّةُ العُتبَىا في التَّوسُّلِ : قال الحافِظُ الشَّيخُ عِمادُ الدِّين ابن كثير ، ذَكَرَ جماعةً منهم الشَّيخ منصُور الضَّبَّاغ في كتابه الشَّامل الحكاية المشهُورة عن العُتبىا ، قال : كُنتُ جالساً عند قبرِ الرَّسُولِ () فجاءَ أعْرَابِيٌّ فقال : ( السَّلاَمُ عليكَ يَا رَسُولَ الله ، سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ :  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً  ، وقد جِئتُكَ مُستَغْفِراً لذنبي ، مُسْتشفعاً بِكَ إِلَىا رَبِّي ، ثُمَّ أَنشَدَ يَقُولُ :
يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بالقَاعِ أَعظُمُهُ *** فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ القَاعُ والأَكَمُ
نَفْسِي فِـدَاكَ لَقَبْرٌ أَنْتَ سَـاكِنُهُ *** فِيهِ العَفَافُ وفِيهِ الجُودُ والكَرَمُ
فانصَرَفَ الأعرابيُّ فَغَلَبَتني عيني ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ () في النَّومِ فقال : { الحقِ الأعرابيَّ وبَشِّرْهُ أَنَّ الله قَدْ غَفَرَ لهُ } . هَذِهِ القِصَّة رواها الإمامُ النَّووي في كتابه ( الإيضاح ) ، ورواها الحافظ عماد الدِّين ابن كثير في ( تفسيره ) عند تفسيره لهذه الآية ، ورواها مُحَمَّد بن قُدامةَ في كتابه ( المُغنِي ) ، ونقلها الشَّيخُ منصُور بنُ يُونس البهوتي في كتابه ( كشاف القناع ) .
وبعد ذلك أكونُ قد أظهرتُ لك أيُّها المُؤمن بِما سُقْته لك من أدِلَّةٍ عقليَّةٍ ونقليَّةٍ من كِتاب الله العزيز ، وسُنَّة رَسُوله المُطهَّرة ، ومما أدلىا به عُلماء هذه الأُمَّة من السَّلَفِ والخَلَفِ جواز التَّوسُّل بالأنبياء والصَّالحين ، بل إنَّه من الأُمُور المُرَغَّب فيها لسُرعةِ الإجـــــابة وقضــــاء الحوائج في الاستسقاء وانتصار الصَّــــــحابة في الجهــــــاد وفي كُلِّ أمــــــر ذي
(1) سُورة النِّساء، الآية (64).
-27-
بالٍ وأكون أخي المُؤمن قد أوفيتك الدَّليل الكافي والبُرهان الوافي بالحُجَّة الدَّامغة لصِحَّة التَّوسُّل والاستغاثة والاستعانة بما لا يقبل أي مُعارضة أو مُغالاة أو استكبار أو لجاجٍ أو عِنادٍ ، وألاَّ يكون ما أتُوا بِهِ غيرَ هذا هَذَيَان وطَمس بصيرةٍ ، وخارجٌ عن نطاقِ أهلِ الحقِّ ودائرة العُلماء أهل الصِّدق والحذق ، فمن استنكف عن ذلك فقد أبعد النَّجعة ، ورَكِبَ مركباً صَعْباً ، يُخشَىا أن يَمخُرَ به في لُجَجِ التِّيهِ ، وظُلُماتِ العَمَىا . قال تعالىا :  فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَىا الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَىا القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (1) .
رَزَقَنِي اللهُ وإِيَّاكَ الفَهْمَ السَّلِيمَ لكتابِهِ العزيز المُحكَم ، وفَهْمِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ الرَّسُول الأعظم مُحمَّد بن عبد الله () ، وعلىا آلهِ وصَحْبِهِ وسَلِّم ، وأن نكُونَ مع أهل الحَقِّ والسَّدَادِ ، إِنَّهُ أكرمَ مسئولٍ ، وعليه التَّكُلاَنِ ، ولاَ رَبَّ سِواه .



التَّوَسُّل بالصَّالحِين

وكذلك يَجُوز التَّوسُّل بالصَّالحين ، كما أخْرَجَ البُخارِي في الاستسقاء . عن أنَس بن مالكٍ رَضِيَ الله عنه أنَّ عُمر بن الخَطَّاب رَضِيَ الله عنه كان إِذا قَحَطُوا استَسْقَىا بالعَبَّاس بن عبد المُطَّلِب رَضِيَ اللهُ عنه فقالَ : ( اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا () فَتُسْقِينا ، وإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنا () فاسقِنا ، قال : فَيُسْقَون ) .

وذَكَرَ الحافِظُ بن حِجرٍ في ( الفتح ) بِسَنَدٍ عن عبد الله بن عُمر رَضِيَ الله عنهما ، ثُمَّ عُمر خَطَبَ النَّاسَ فقال : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ () كانَ يُرِي للعَبَّاسِ مَا يُرِي الوَلَدُ للوَالِدِ ، فاقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَسُولِ الله () في عَمِّهِ العَبَّاس ، واتَّخَذُوهُ وَسِيلَةً إلىا الله " ، رواهُ البيهقي في ( السُّنن الكُبرَىا ) والحاكمُ في ( مُستدركه ) والقسطلاني في ( المواهب ) ، والنَّووي وابن تيمية في ( رِسالة التَّوسُّل ) ، والشَّوكاني في ( نيل الأوطار ) ، وحديثُ { إِنَّ للهِ عِنْدَ أَقْوَامٍ نِعَماً أَقَرَّها ما كَانُوا في حَوَائِجِ المُسلمين ما لم يَمَلُّوها ، فإِذَا مَلُّوها نَقَلَهَا لِغَيْرِهِم ، واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أخيهِ } ، رواهُ مُسلِم .
وحديثُ { لأنْ يَمْشِي أَحَدُكُم معَ أَخِيهِ في قَضَاءِ حاجَتِهِ ، وأَشَارَ بأصبعه أفضل من أنْ يَعْتَكِفَ في مَسْجِدي هذا شهرين } ، رواه الحاكم ، وقالَ صحيح الإسناد .
وخُلاصَة المقام مِن سُؤالِ الخلقِ والاستعانة بِهِم أن نُلاحِظ أَنَّ المِنَّة مِن وراء ذالك من الله سُبحانه وتعالىا خلقاً وإيجاداً ونفعاً وإِنَّما المسئولون هُم وسائط عند الله سُبحانه وتعالىا في هذا الأمرِ فلا خلق لهم ولا تأثير .
وهُناكَ شَيءٌ لا بُدَّ مِنَ التَّعرُّضِ له ، ومعرفته هُو أنَّ أرواحَ المَوتَىا الصَّالحة يدعُون لأقارِبِهم كما في الحديث الشَّريف إذا بلغهم عنهم ما يسُؤُهم فيقُولُون : ( اللَّهُمَّ راجِع بِهِم ولاَ تُمِتْهُم حَتَّىا تَهْدِيهِم ) .
بل الأرواحُ يُمكنُها المُعاونة بنفسها كالأحياء ، ويُمكنها أن تُلهِمُكَ وتُرْشِدُكَ كالملائكةِ ، وكثيراً ما يقعُ هذا وينتفع به النَّاسُ برُؤْيَةِ الأرواحِ في المنام .
أمَّا السُّؤال للأحياء والأموات استعانةً واستغاثةً فلا ضَيْرَ في ذالك ، وقد ورَدَتْ بِهِ الأحاديثُ الصَّحيحة ، كقولِنا : ( نَبِي الله ) ، أو ( يا شيخ فُلان ) ، أو ( يا وَلِي الله فُلان ) ، أحياءً وأمواتاً صحيح ، خُرِجَ فيه كما وَرَدَ في الحديث – قوله () لَمَّا ماتَ ابنُهُ إبراهيم : { إِنَّ القَلْبَ لَيَحْزَن ، وإِنَّ العَينَ لَتدْمع ، وإِنَّا عنك يا إِبراهيمُ لمَحْزُونُون }

-24-
وقد ذَكَرَ ابنُ كثيرٍ في ( البداية والنِّّهاية ) : ( أنَّ شِعارَ الصَّحابة رِضْوَان الله عليهم في حَربِ مُسيلِمة الكَذَّاب : " يَا مُحمَّداه " ) .
وعن عُتبةَ بن غزوان عن نبيِّ الله () قال : { إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُم شَيْئاً ، أو أرَادَ عَوْناً وَهُوَ بِأَرْضٍ ليس بِهَا أنيسٌ فليَقُل : يَا عِبَاد الله أعينُوني فَإِنَّ له عِباداً لا تَرَاهُم } . رواهُ الطَّبَرَاني ، ورَوَىا أبو يعلىا والطَّبَري عن عبد الله بن مسعُود أنَّه قال ، قالَ رَسُولُ الله () : { إذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُم بأرْضٍ فَلاةٍ فَلْيُنَادِ يا عِبَادَ الله احبِسُوا ، يا عِبادَ الله احبسُوا ، فإنَّ لله حاضِراً غي الأرض يحبسُهُ } . ورَوَىا ابنُ مَسْعُودٍ في ( الطَّبقات ) عن ابن اليَمَان عن صَفَوَان بن عُمَر ، عن سُلَيمٍ بن عامر الخباتري أنَّ السَّماء قَحَطَتْ ، فَخَرَجَ مُعاوِيةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عنه ، وأهلُ دمشق يستسقُون ن فَلَمَّا قَعَدَ مُعاوِيَةُ علَىا المِنبرِ قال : أين يزيدُ بن الأسود الجَرشي ، فَنَاداهُ النَّاسُ ، فأقْبَلَ يَتَخَطَّىا فَأَمَره مُعاويَةُ فَصَعَدَ المِنْبَرَ ، فَقَعَد عند رجليهِ فَقَالَ مُعاوِيةُ : ( اللَّهُمَّ إِنَّا نستشفِعُ إِلَيْكَ بخَيْرِنَا وأَفْضَلِنَا ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بيزيد بن الأسودِ الجَرَشي ، يَا يَزيد ارفع يديك إلى الله ، فَرَفعَ يزيدُ يديه ، ورَفَعَ النَّاسُ أيديهم ، فما كان أَوْشَكَ أَنْ صَارَتْ سَحَابَةٌ فِي المغرِبِ ، وهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينا حَتَّىا كادَ النَّاسُ لا يَتَّصِلُونَ إلى منازلهم ) . رواهُ الإمامُ أبو إسحاق الشِّيرازي في ( المهذب ) ، نَقَلَهُ الإمامُ النَّووي في تهذيب الأسماء واللُّغات ، نقله بنُ تيمية في ( رِسالة التَّوسُّل والوسيلة ) نقله ابن تيمية في شرح ( المهذب ) .
من الذين توسَّلُوا بغيرهم في السَّلَفِ بالصَّالحين الذين يعلمون أنَّ لَهُم مِزْيَة عِنْدَ الله ، وقَدْرٌ ومَكَانةٌ – الإمامُ الشَّافعي رَضِيَ اللهُ عنه ، فقد ورَدَ عنه أَنَّه عِندما كان ببغداد كان يتوسَّلُ بالإمَام أبي حنيفةِ رَضِيَ الله عنه يجيءُ إلىا ضَرِيحه يَزُورُهُ فَيُسلِّم عليه ، ثُمَّ يَتَوسَّل إلىا الله تعالىا بِهِ في قضاء حاجته . رَواهُ أبو بكر الخطيب البغدادي 463هـ ، نقله العَلاَّمة ابن حِجْر في كتاب ( الخَيْرات الحِسان ) ، وأيضاً قَول الشَّافعِي مُتوَسِّلاً بأهل البيتِ – بيت النُّبُوَّةِ :
آلَ البيت ذريعــتي وهُـم إليهِ وســيلتي** أرجُو بِهِم أُعطَىا غداً بيدي اليمين صحِيفتي
نَقَله ابنُ حِجر في ( الصَّواعِق المُحرِقة ) .
الإمامُ أحمد بن حنبل رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه توسَّلَ بالإمامِ الشَّافعي رَضِيَ اللهُ عنه حَتَّىا تَعَجَّبَ ابنُهُ عبد الله بنُ الإمام أحمد بن حنبل من ذالك فقال له الإمامُ أحمد : ( إِنَّ الشَّافعِي كالشَّمسِ للنَّاسِ كالعافية للبَدَنِ ) ، نَقَله العَلاَّمة يُوسُف النَّبَهَاني في ( شَوَاهِد الحق ) .

-25-
الإمامُ أبو عيسىا التِّرمذي رَضِيَ اللهُ عنه فقد جَوَّزَ التَّوَسُّلَ بالصَّالِحين في بابِ ( الجِهاد ) من جامعه ، وقد أُخْرِجَ تحت البابِ حديثُ أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال ، قال رَسُولُ الله () : ( أبغُوني في ضُعفَائِكم فَإِنَّما تُرزَقُونَ وتُنصَرُونَ بضُعفائِكُم ) .
الإمامُ النَّوَوِي الشَّافعي رَضِيَ الله عنه في كتاب الأذكار قال : إنَّهُ يُستحَبُّ إذا كان فيهم رجُلٌ مَشهُورٌ بالصَّلاح أنَّهُم يستسقُوا بِهِ فيقُولون : ( اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِي ونستَشْفِعُ إِلَيْكَ بعبدِكَ فُلان ) ، كما رَوَىا البُخَارِيُّ عن عُمر رَضِيَ الله عنه أنَّ عُمر رضي الله عنه اسْتَسْقَىا بالعبَّاس رضي الله عنه ، ومعاويةُ اسْتسْقَىا بيزيد بن الأسود الجَرَشي .
ومنهم الإمامُ ابن علي الشَّوكاني عندما ذَكَرَ حديثَ الرَّجُلِ الذي كانَ يَختَلِفُ لعُثمانَ بن عفَّان رَضِيَ الله عنه ، وفي الحديث دليلٌ على جواز التَّوَسُّلِ برسُولِ الله () إلىا الله عَزَّ وجَلَّ ، وقالَ فيه : يُتَوسَّلُ إلى اللهِ بأنبيائِهِ والصَّالِحِينَ . ومِنهُ ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ إلى أنْ قال : باسْتِحبابِ الاستشْفَاعِ بأهلِ الخَيْرِ والصَّلاَحِ وأهلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، ومِنهُم ابن تيمية قال في ( رِسالة التَّوسُّل والوسيلة ) – بعد ذِكْرِ حديثِ عُثمان بن حنيف رضي الله عنه في قِصَّةِ الرَّجُلِ الذي يختَلِفُ إليه وحديث الأعمىا ، قد رواه المُصنِّفُون كالبيهقي وغيرُه ، ثُمَّ قَالَ في هذه الرِّسالةِ ، قَالَ عُمَرُ في دُعائِهِ الصَّحيحِ المشهُورِ الثَّابت باتِّفاقِ أهلِ العِلْمِ بِمَحْضَرٍ مِنَ المُهاجِرين والأنصارِ ، هذا دُعاءٌ أقرَّهُ عليه جميعُ الصَّحابةِ لم يُنكِرُه أَحَدٌ مع شُهرتِهِ ، وهو من أعظَمِ الاجماعاتِ الإقراريَّة ، ودعا بِمثلِهِ مُعاويةُ بن أبي سُفيان في خِلافتِهِ .
ومنهم العلاَّمة وحيد الدِّين نقله في كتابه ( هدِيَّةُ المهدي ) كلام الشَّوكاني وإسحاق الدَّهلوي وإسماعيل الدَّهلوي قال ، قال الشَّوكاني : فِي أصحابنا لا وَجْهَ لتخصيص جواز التَّوسُّل بالنَّبِيِّ () ، كما زَعَمهُ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام .
والتَّوسُّلُ إلى الله تعالىا بأهلِ الفَضْلِ والعِلْمِ هو في الحقيقةِ تَوَسُّلٌ بأعمالِهِم الصَّالحة ، ومزاياهم الفاضلة . وقالَ في مَقامٍ آخَرَ : لا بَأْسَ من التَّوسُّلِ بنَبِيٍّ من الأنبياء أو ولي مِنَ الأولِياء أو عَالِمٍ من العُلماء ، وعِبَارَةُ مالك رَضِيَ الله عنه لأبي جعفر المنصُور .. دَخَل الإمامُ مالك رَضِي الله عنه مع أبي جعفر المنصُور على قَبْرِ الرَّسُولِ () .
قالَ مَالِكٌ لأبي جَعفرٍ المنصُور ، وقد سأله : يا أبا عبد الله أأستقبلُ القِبلةَ ، وأدعُو أمْ أستقبلُ النَّبِيَّ () ؟ فقال له مالك : ولِمَ تَصْرِفْ وَجْهَكَ عنه وهُو وسيلتُكَ إلى الله ، ووسيلة أبيك آدم ؟ يُشيرُ إلى حديث توسُّل آدم عليه السَّلامَ بالنَّبِيِّ () لما اقتَرَفَ الخطيئةَ .
-26-
وأيضاً عِبارةُ ابنُ قُدامةَ الحَنبليِّ في ( مُغنيه ) الذي هو من أجَلِّ كُتُبِ الحنابلة فقد قال في صِفة زيارته () ، صفحة " 50 " من الجُزء الثَّالث ما نصُّهُ : " تأتي القبرَ فَتُولِّي ظَهْرَكَ للقِبلةِ ، وتستقبل وَسَطَهُ وتقُول : السَّلاَمُ عليك أَيُّها النَّبي ورحمةُ الله وبركاته ، والسَّلامُ عليكَ يا نَبِيَّ الله وخِيرتُهُ من خَلقِهِ ، إلى أن قال : اللَّهُمَّ أجْزِ عَنَّا نَبِيِّكَ أَفضَلَ مَا جازَيْتَ أَحَداً من النَّبِيين والمُرْسَلِين ، وابعثه المقامَ المحمُود الذي وعَدته يَغبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ إلى أن قال : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلتَ وقولُكَ الحَق :  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً (1) ، وقد أتيتُكَ مُستغفِراً من ذُنُوبي مُستشفعاً بِكَ إِلَىا رَبِّي …. ألخ " .
ذَكَرَ الإمامُ القُرطُبيُّ عُمدةُ المُفسِّرِينَ في تفسيره الجامع قال : رَوَىَا أبُو صَادِقٍ عن عليٍّ قَال : قَدِمَ عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ بعدَ ما دَفَنَّا رَسُولَ الله () بثلاثةِ أيَّامٍ ، فَرَمَىا بِنَفْسِهِ عَلَىا قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ، وحَثَا علىا رأسِهِ مِن تُرَابِهِ فقال : قُلتَ يا رَسُولَ الله فَسَمِعْنَا قَوْلَكَ ، وَوَعَيْتَ عَنِ اللهِ فَوَعَينَا عَنْكَ ، وكَانَ في مَا أَنزلَ الله عليك  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ  - الآية ، وقَد ظَلَمتُ نفسِي وجِئتُكَ تَسْتَغْفِرْ لي . فنُودِيَ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ .
قِصَّةُ العُتبَىا في التَّوسُّلِ : قال الحافِظُ الشَّيخُ عِمادُ الدِّين ابن كثير ، ذَكَرَ جماعةً منهم الشَّيخ منصُور الضَّبَّاغ في كتابه الشَّامل الحكاية المشهُورة عن العُتبىا ، قال : كُنتُ جالساً عند قبرِ الرَّسُولِ () فجاءَ أعْرَابِيٌّ فقال : ( السَّلاَمُ عليكَ يَا رَسُولَ الله ، سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ :  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً  ، وقد جِئتُكَ مُستَغْفِراً لذنبي ، مُسْتشفعاً بِكَ إِلَىا رَبِّي ، ثُمَّ أَنشَدَ يَقُولُ :
يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بالقَاعِ أَعظُمُهُ *** فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ القَاعُ والأَكَمُ
نَفْسِي فِـدَاكَ لَقَبْرٌ أَنْتَ سَـاكِنُهُ *** فِيهِ العَفَافُ وفِيهِ الجُودُ والكَرَمُ
فانصَرَفَ الأعرابيُّ فَغَلَبَتني عيني ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ () في النَّومِ فقال : { الحقِ الأعرابيَّ وبَشِّرْهُ أَنَّ الله قَدْ غَفَرَ لهُ } . هَذِهِ القِصَّة رواها الإمامُ النَّووي في كتابه ( الإيضاح ) ، ورواها الحافظ عماد الدِّين ابن كثير في ( تفسيره ) عند تفسيره لهذه الآية ، ورواها مُحَمَّد بن قُدامةَ في كتابه ( المُغنِي ) ، ونقلها الشَّيخُ منصُور بنُ يُونس البهوتي في كتابه ( كشاف القناع ) .
وبعد ذلك أكونُ قد أظهرتُ لك أيُّها المُؤمن بِما سُقْته لك من أدِلَّةٍ عقليَّةٍ ونقليَّةٍ من كِتاب الله العزيز ، وسُنَّة رَسُوله المُطهَّرة ، ومما أدلىا به عُلماء هذه الأُمَّة من السَّلَفِ والخَلَفِ جواز التَّوسُّل بالأنبياء والصَّالحين ، بل إنَّه من الأُمُور المُرَغَّب فيها لسُرعةِ الإجـــــابة وقضــــاء الحوائج في الاستسقاء وانتصار الصَّــــــحابة في الجهــــــاد وفي كُلِّ أمــــــر ذي
(1) سُورة النِّساء، الآية (64).
-27-
بالٍ وأكون أخي المُؤمن قد أوفيتك الدَّليل الكافي والبُرهان الوافي بالحُجَّة الدَّامغة لصِحَّة التَّوسُّل والاستغاثة والاستعانة بما لا يقبل أي مُعارضة أو مُغالاة أو استكبار أو لجاجٍ أو عِنادٍ ، وألاَّ يكون ما أتُوا بِهِ غيرَ هذا هَذَيَان وطَمس بصيرةٍ ، وخارجٌ عن نطاقِ أهلِ الحقِّ ودائرة العُلماء أهل الصِّدق والحذق ، فمن استنكف عن ذلك فقد أبعد النَّجعة ، ورَكِبَ مركباً صَعْباً ، يُخشَىا أن يَمخُرَ به في لُجَجِ التِّيهِ ، وظُلُماتِ العَمَىا . قال تعالىا :  فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَىا الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَىا القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (1) .
رَزَقَنِي اللهُ وإِيَّاكَ الفَهْمَ السَّلِيمَ لكتابِهِ العزيز المُحكَم ، وفَهْمِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ الرَّسُول الأعظم مُحمَّد بن عبد الله () ، وعلىا آلهِ وصَحْبِهِ وسَلِّم ، وأن نكُونَ مع أهل الحَقِّ والسَّدَادِ ، إِنَّهُ أكرمَ مسئولٍ ، وعليه التَّكُلاَنِ ، ولاَ رَبَّ سِواه .




























مهدي إنشاءاللهسوداني مقيم في السعوديه
جزاكم الله خيرا في الدنيا والاخره ونسألك اللهم يارب محمد صلي على محمد وعلى آل محمد وأجز سيدنا وحبيبنا محمد ماهو أهل له وأجزه خير ماجزيت نبيا عن أمته

الشامي الحبرالخليغة غبدالوهاب الكباشيالسعودية
لقد قرات ما قدمتوه من سيرة عطرة لمحي الملة السودانية ومرشدها الشيخ المكاشفي نفعنا الله بسره وهي سيرة تتشابه مع سيرة الشيخ ابراهيم الكباشي الذي سبق وان بشر به فكلاهما من مشكاة واحدة واعرف الكثير عن زيارة الشيخ المكاشفي لمسيد الشيخ الكباشي والتي تمت في عهد جدنا الخليفة عبدالوهاب حسب ما سمعتها من رواة ثقاة كما احتفظ بنص القصيدة التي قالها الشيخ المكاشفي والتي اوردتم مطلعها وهي بصوت احد الرواة الذين عاصروا تلك الزيارة الكريمة واتمنى ان التقي بكم في الشكينيبة

الحوريالسعودية
هو سيد العصر وسيدي الشريف الطاهراالنظيف كل من تبعه اصبح شفيف مابخيل ولاجافي وماكلفنابالمافي وصل الناس وصول من لايخشى الفقر

الحوريسوداني في السعودية
اللهم صلي على سيدنامحمد سرالاسرار ونورالانوار ومفتاح البصائر ومنورالابصار لقداثلجتم صدورنا واوصلتم نورنابهذاالنبراس الاشم والبحرالخضم والنورالظاهرلاصحاب البصائرابوناوسيدناالمكاشفي رضي الله عنه فلكم مناالشكراجزله والاحترام اكمله اخوكم المحب جدا (ودالشيخ علي عبودي _ الحوري

محمد سيد ابراهيم مختارالسودان
من بنات الشيخ التى لم تذكر السيد فاطمه وهى الشقيقه الكبرى من شقيقات
الشيخ عبد الله (ودالعجوز)و والدتها السيده التومه بنت على العجال وهى اول من لحقت بابيها(من البنات) الى الرفيق الاعلى عام 1964 .

سليمان يوسفالسودان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير رسل الله محمد الطاهر الامين العفيف ... والله ثم والله هم اولياء الله واحذر كل من الت له نفسه ان يقترف ذنباً عظيماً بالاساءة اليهم .. هم قوم صادقوا الله فصدقهم واجزلهم واكرمهم وكرمهم في حياتهم وبعد مماتهم لله درهم وهنئياً لهم بذلك وهم اله للكرم والحب والفخري .. ربنا يعلينا بجاههم ويشفينا ويزيل عنا كل مكروه ويجعلنا من خدامهم ويكرمنا بهم وبجاههم ... اللهم صل على بدر التمام محمد نور به يضئ في كل زمان ومكان ..

هدىالسودان
نسأل الله الرحمة للوالد والمربي الشيخ عبد الباقي المكاشفي
وندعو بالتوفيق لخليفته الشيخ الفاتح المكاشفي

الحاجه ناديهبنغازي ليبيا
السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته سلام ورحمة وبركة من الله ورسوله علي اهل الوصل السادة المكاشفيه ونحن جميع اباذن الله موصولون بحبل الله والذات المحمديه الى يوم الدين انشاء الله ذو الطول العظيم ودمتم علي الثبات في الدنيا والاخره منصورين غير خزايا ولا مفتونين امين

طارقالسودان
هؤلاء هم الرجال

ابوصلاحالسودان
لا شك أن السودان ليس مهد الصوفية الأول بل أنها وفدت إليه من الشرق، وميزة الطرق الصوفية في هذه البلاد أنها لم تفارق الدين كثيرا لكنها ربطته بمكونات الثقافة المحلية، ومن ضمنها الميل الإفريقي لفن الرقص. كما أردفت ذلك بترديد الأناشيد الدينية بإيقاع خاص إلى جانب الاحتفاظ بالمغزى الديني.
كتبت فأصبت
جعل الله لك منه صدقة لكل قارئ

ابراهيم الطيب من الله محمدالمملكة العربية السعودية - جدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر كل الشكر لكل هذا السيرة الموجزة عن هذه السيرة العطرة لشيوخنا الاجلاء وبارك الله فيكم على مافعلتموه لنا
رجيالكم كل التوفيق والنجاح

التامياليمن
اللهم صل صلاة كامله وسلم سلاما تاما على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتفرج بهالكرب وتقضى به الحوائج ويستسقى الغمام بنور وجهه الكريم في كل لمحه وبصرعدد كل مخلوق لك ياارحم الراحمين

النيل محمد موسىالامارات
السلام عليكم ورحمة الله عباد الله الصالحين طبتم دارا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
العبد الضعيف يهدي الصلاة على المختار بعدد علم الله على سيدنا وحبيبنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والسلام على الانبياء والمرسلين والملائكة والصحابة واولياء الله وعباد الله الصالحين وكل من وما ينبغى ان يذكر بالطيبات والبركات كما يريد ربى سلام على الصالحين الى يوم الدين , لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم, ربى اغفر لنا وارحمنا واعوذ بك وكل من ذكرت بالخير قاصدا من عذابك وغضبك يا نعم المولى ونعم النصير والحمد لله رب العالمين.

منظمة السيدة صديقة الثقافية الإلكترونية للدعوة إلى الله تعالىالسودان - أمدرمان
الحمد لله رب العالمين ، و صلى الله و سلم على سيدنا محمد نور الأنوار و على آله و صحبه و سلم . تشيد السيدة صديقة الشيخ الجيلي الشيخ عبد الباقي المكاشفي بهذا الموقع الجليل الذي تعرض لنفحات من سير والدنا الشيخ المكاشفي ، و التحية لمعدي و مشرفي هذه الصفحة و نأمل من كافة المشاركين زيارتنا في الموقع الشخصي للسيدة صديقة حيث تجدون هناك المزيد عن والدنا الشيخ و خلفاءه و تاريخ الطريقة على هذا العنوان www.alsayda.page.tl و بارك الله فيكم .

المدير التنفيذي
لمنظمة السيدة صديقة الثقافية الإلكترونية للدعوة إلى الله تعالى

محمود الزين عثمانالسودان المسلميه قرية عبدالرحمن
بسم الله الحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيدي رسول الله صلي الله عليه وسلم اما بعد ان الصوفيه اكثر الناس تهذيباً وترويضا للروح والجسد للارتقابها كما قال: ابو يزيد البسطامي ماذلت اسوق نفسي الى الله وهي تبكي حتي سقتها اليه وهي تضحك 0 بمعني الانسان يصل ويتذوق حلاوة الايمان 0 وكما قال كذلك لن يصل الولي الى الله سبحانه وتعالى حتي تنقطع عنه شهوة الوصول الى الله0 والحمد لله صوفي بن صوفي 0

محمداحمدالعباسياليمن
التصوف هو طريق التقرب الى الله وتصفية النفس وتزكيتها وتطهير القلب وتنوير العقل بالانوار الالهيه
واحياء الروح ومهماقلت فالطريق هي اكبر والله يحفظ مشايختنا ويوفقنا بطاعه الله وطاعتهم وخدمتهم
ولدالشيخ / طارق محمدالبشير

طارق الشلاليالسعودية
متعكم الله بالصحة والعافية وكل عام وجميع الخلق بخير

محمداحمدالعباسي (ولدالشيخ طارق )اليمن
بسم الله الرحمن الرحيم
سكنت بقايا الامس في نفسي
وفي همسي
وفي صمت المواجع والمواني
حين يسكنها الخراب
ولكني اسافر
كل يوم مثل ضوء الشمس
من شمسي
لشمس لايفارقها المغيب
وتستريح
واجوث في كل الديار الممكنات
وفي دروب لم تكن يوما
نحو غايتها
ولمتكن يومنا دروبك ودروبي
علني القاك واقفة جوار الامس
قبل الهمس
عارية
وزاهية كزنبقة الحقول
سكنت بقايا الامس في نفسي
وجاءتها النوارس من قصيات
القوافي
والتراعي
والصهيل
الليل بحر العاشقين
ملوحة الاشياء
والسفر الطويل الى المواني
والمحطات التي في الغيب حبلى
بالقاء وبالوصال
لا للسكون 00
تشدني ابداحكايات المسافر00
والرحيل
البحر ليل الواصلين
الى بساط الغيب والرؤياء
اراك 00
على بساط العز
فوق العرش
ياخذني هواك فلا اراك
ولا ارى غيري محاطا بالبها
وبالسكون000

كلمات ابونا الشيخ /طارق محمدالبشير (مؤسس طريق اولاد حسن)

ابو العبيدالسودان
احب القوم الذين لا يشقى جليسهم وصدق رسولنا الكريم مثل الجليس الصالح والجليس السوء

حسام قسم السيدالمناقل ـ الشعبية
اللهم صل علي رسولك الأعظم ونبيك الأكرم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الحمد لله الموصوف بجميع المحامد، الغني الكريم الماجد ، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، الأزلي بلا بداية ولا استفتاح ، الباقي بلا نهاية ولا آخرية .
جزى الله سيدي الشيخ عبد الباقي المكاشفي رضي الله عنه كامل الجزاء ، لما قدمه لهذه الأمة ولمريديه من إرشاد سليم واضح علي نهج الكتاب والسنة ، فكان أثره واضحاً في أخلاق وسلوك أتياعه ومريديه
فهنئياً لمن سلك طريقه ، ونهج نهجه ، وسار علي دربه ، كما قال تلميذه الأكبر الشيخ محمد ود رحمه
(غوثاً كبير يا أحباب*رشيداًً ما عطاب)
(لله فاتح الباب * تعليم سنة وكتاب)
رضي الله عن سيدي وابونا الشيخ المكاشفي وذريته الصالحه الطاهره ، فقد رفع بعلمه وارشاده دعائم الصرح الاسلامي ،وأقام ركائزه علي نهج الحق والهدى فقد كان كنزاً من كنوز الله يندر وجودها .
فوالله مهما كتبنا ومهما قلنا لا نفي ولا نأتي بفطرة منه فيض سيدي الشيخ .
نفعنا الله به ، واتبعنا منهاجه ، لأن نوره وضاء في قلوب مريديه ، فرضي الله عنه كامل الرضا وأرضاه .
وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

محمد حمزه عبد الله البشيرالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم
ما اجملكم وانتم تتعطرون وتعطرونا بمسك الكون ابونا الشيخ عبد الباقى المكاشفى.
اهديكم هذه الابيات من قصيدة (هاج وجدى وزاد الحنين) لابوى الشيخ طارق محمد البشير:
المكاشفى القطب الشهير
الامين اللكون بدير
الفريد البسير خبير
بطريقو القيمان تسير
............
الكريم النافى السوى
خلقو طيبه وللخير حوى
ان تكون مرضان ذو هوى
من تشوفو بتلقى الدوا
............
المكاشفى الصلح الامم
قولو بشفى الهم والسقم
المثيلو فى الكون عدم
الا جدو وايضا ختم
............
ربى عد النام والصحى
صلى للموعود فى الضحى
بيها طارق ذنبو اتمحى
وكل بشاير الخير يربحا
وسلامى وتحياتى للاخ محمد العباسى وكل اولاد ابونا الشيخ طارق محمد البشير فى كل مكان.
ود الشيخ طارق محمد البشير
محمد حمزه.

اسامةالمناقل
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم ارحم ابونا الشيخ عبد الباقي المكاشفي واسكنة فسيح جناتك
اللهم صل واسلم وابارك على سيدنا محمد نقطة دائرة الفطرة القدسية المتجلي علية في محراب قدسك وانسك وعلي اله وصحبه واسلم

احمد عبد المجيد عبد الرحمن الحسنالسودان - ابو جبيهه - ابو جريس
ابو عمر النادر شيخ الطريق المكا شفيه السما نيه رضى الله عنه طيب الله ثراه ونفعا ببركاته وبجاهه


سفيان حسنالسودان
ربنا ينفعنا ببركة ابونا الشيخ عبد الباقي المكاشفي إنه قوس الزمان وما حوى فقد كنت مريضا من قبل وشفيت ببركة ابونا الشيخ جزاه الله عني كل خير

محمود بلالمصر
اخوتى واحبائى فى الله اود ان اكون فى مشاركتى معكم دائما ولاكن الحظ لم يسعدنى ان احظى بصحبتكم وبعد الصلاة على سيدنا محمد وعلى اله وسلم اريد ان اقول لكم كما قال سيدى وامامى الامام عبد القادر الجيلانى بان التصوف جاد فلا تخلطة بشئ من الهزل وكونو من الصوفية وليس من المتصوفة فان كل شئ ظاهره خير فانه يدل على باطنه ومادام الباطن خير فلا يبعدك عن طاعة الله عز وجل من اراد بك السوء فاما بالنسبة للطرق الصوفية فهى منهاج عطر وعظيم فكونو فقراء الى الله سبحانه وتعالى واتركوالمراء فانه عمل غير طيب وكونو فى طاعة الله وتقربو الية بالنوافل وتصدقو وطيبو السنتكم بذكر الله عز وجل وقومو الليل واكثرو صلاتكم على النبى علية صلاة الله تعالى وملائكة وأنبيائه وروسلة وجميع خلقة وعلى اله وسلم اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى اله وسلم فى كل لمحة ونفس عدد ما فى علمك يالله اللهم آمين ثم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد مصطفي عبدالباقي عامر المكاشفيالسعودية : الرياض
اللهم صلى وسلم على سيد الخلق اجمعين سيدنا محمد وعلى اله وصحبة وسلم :::: اشكركم جزيل الشكر بما قلتوهو عن ابونا الشيخ عبدالباقى المكاشفى . رضى الله عنة...لو تكلمت الدهر كلة عن سيرتة لم يسعنى الوقت ..... ولكن اقول لكم .كماقال ابونا الشيخ المكاشفى .. اناعبدالله . رحمة الله .الى عباد الله ...وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبة وسلم

عامر عبد الجليل الدأبىالسعودية
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
وبعد نسال الله أن يرفع درجتة فى العليئين وأن ينفعنا الله بة أجميعن وحبنا لة فى الله كبير وصلى الله على محمدوصحبة أجمعين محبكم عامر الدابى

اسامة احمد الجيلانيالمناقل
اللهم اصلي علي سيدنا محمد النور الذاتي السر الساري السري في كل الاسما والصفاة وعلي اله وصحبه وسلم . نسال اله ينفعنا بالشيخ ابونا المكاشفي رضي الله عنه

عبدالله عبدالمطلبالمدينة المنورة
اللهم صل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النبي الكامل . جزاكم الله خيرا على هذه النبذة الطيبه عن ابونا الشيخ المكاشفي رضي الله عنه

الشريف نادركوستى
والله موقع طيب وجميل والله الموفق

ود المهديالجمالاب
الحمدلله والصلاة علي رسوله الطاهر الامين ,السيد العارف ابن العارفين بالله الشيخ المكاشفي ابنه يدل علي مسمماه والله خير الكاشفين نفعنا الله واياكم امييييييييييييييييين

محمود بلالمصر
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى اله وسلم
وبعد فأن أبونا القطب الغوث سيدى وأستاذى وملازى الشيخ عبدالباقى المكاشفى هو خيرا لمن اراد خير
نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا به ويجمعنا معه فى الاخره ويسرى بنا فى منهاجه العظيم
وصلى الله وسلم على حبيبه النبى الامى وعلى اله وصحبه عدد معلوماته ومداد كلماته امين

بابكر ابراهيم الصديقالسودان -الجريف شرق
الحمد لله و الصلاة و السلام علي رسول الله لا شك ان سيرة ابونا الشيخ عبد الباقي المكاشفي خير معين لنا في طريق السير الي الله تعالى و نسال الله تعالي ان يوفق ابنائه و خلفائه في طريق القوم طريق الارشاد و الهداية امين

حمد ارحومهليبيا
اللهم اغفر له وارحمه وعافيه واعفو عنه واكرم نزله واكشف له مد بصره مقامه فى الجنه فى الفردوس الاعلاء
يامن قلت وقولك الحق ادعونى استجب لكم فها نحن قد دعوناك فاستجب لنا كما وعدتناوحشى ان تخلف الميعاد وانت الغنى الكريمالوهاب
فاللهم انفعنا باسراره وبركاته وافتح علينا برفيق فى الطريق اليك واجعل اللمه وجهك الكريم مقصودى فى كل شى وقبل كل شى وبعد كل شى يامن ليس كمثله شى يامن رحمته وسعة كل شى الهم امين ثم امين ثم امين

عبد الله الشيخ نورين علىالسودان ربك
اطال الله بقائة وغفر لة و للمسلمين

شيخ الجبال-بكري-السودان
برسل ألف سلام لاخي الشيخ الفاتح الشيخ الجيلي ولجميع اخوان الطريقه المكاشفيه

احمد محمد محمد احمد فضل اللهسودانى مقيم بالمملكه
مما لا شك فيه ان القطب العلامه الشيخ عبد الباقى المكاشفى من الرجال الذين ارسوا قواعد الدين فى السودان وطريقته من الطرق التى دلت كثير من الخلق لمعرفة الخالق امدنا الله ببركاتهم اولياء الله (لى ملاحظه صغيره فى سلسلة الطريق وقد رأيت كثير من الروايات المختلفه للسلسله خاصة تدرج الطريق بعد الشيخ عبد القادر الجيلانى والذى يفترض ان يكون واحدا ارجوا من المهتمين بهذا الامر النبيل ان يدققوا ويفيدونا وجزاكم الله عنا وعن الاسلام والتصوف خير الجزاء @اخوكم الضعيف احمد محمد تلميذ الشيخ عبدالقادر بن الشيخ الزاكى احمد البشير القادرى الكباشى ومسيده بمنطقة الحصايا بمدينة الدامر@

احمدمرتضى مكىالسودان
عندى موضوع متعسر ارجو من الشيخ خليفة الشيخ المكاشفى ان يدعو لى بتيسير امرى
وتفريج همى
وجزاكم الله خيرا

نديان محمد احمدالدامر
جزاكم الله خير الجزاء لتوثيقكم حياة العارفين الذين انتفعت بهم الامه (نسأل الله أن ينفعنا بهم ويمدنا بمددهم)

نديان محمد احمدالدامر
جزاكم الله خيرا لتوثيق حياة هذا الرجل النادر ،نسأل الله أن ينفعنا بالصالحين ويمدنا بمددهم،ورضى الله عن الصالحين فى مشارق الأرض ومغاربها

محمدةاللولاحالسودان
الحمد لله الذى جعلنا فى قومه ومن عرفنابطريقتةوالزمنا منهجة الذى سار علية اولادة وابكارة ومنهم شيخى حفظة الله وذاده رفعة وسموا واكثر من اولادة الشيخ نورين الشيخ على رضى الله عنهوابونا الشيخ نورين اعرف بتاريخ شيخة وكراماتة وجل الفتره التى لازم فيها الشيخ لم يغادرة فيها الشكينيبة وقصص وكرامات الشيخح يحكيها يوميا درسا لاولادة وتلامذته ومنها مادون وكثير مالم يدون

شمس الدين احمد محمد عبد السيد السودان ............... كوستى
اللهم ارحم الشيخ المكاشفى رحمه واسعه واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء وحسن اوالايك رفيقا ..... وجزاءه الله عنا كل خير

منير ودالتومالسودان شمبات الاراضى شمال
اناوابوى بنحب كل صوفى لانهم بجمعهم حب الحبيب صلى عليه وسلم وعليك وحبيبى الصوفى ادعو بالبركة انا واخوانى وامى وابوى انا والله طفل صغير وربنايحفظ الصوفية وسالكيهاوكل واحد يقرأ التعليق يصلى على النبى 10 مرات ويقرأ الإخلاص لمشايخ الصوفيه

بهاء الدين مجزوب السودان - سوبا
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم ارحم ابونا الشيخ عبد الباقي المكاشفي واسكنة فسيح جناتك

جزاكم الله خير الجزاء لتوثيقكم حياة ابونا الشيخ العارفين الذين انتفعت بهم الامه (نسأل الله أن ينفعنا بهم ويمدنا بمددهم)

أسامه حسن ألنورألسودان
رحم ألله أبوألهمال ألشيخ عبدألباقي ألمكاشفي إذأنني بمارواه لناألوالدعنه وكذلك حاجه شامه وأبوناشيخ گمال ألذي يتحدث عنه حديث ألعارف به فقدرسمولناطريق ألمحبه أليه رحم ألله ونفعنابه

فتحي أبودبارة السعودية
الشيخ المكاشفي ركيزة هامة وركن أحساسي من أركان الطرق الصوفية في السودان في زمانه كان مضرب المثل في التقوي والزهد وهو من رجال الحضرة الزاكرين والزاهدين العابدين والحامدين والمخلصين للمولي عز وجل والمتواضعين والشاكرين ، برز دوره في خدمة العباد والمريدين وتوصيل رسالته العظيمة وترك إرثاًعظيماً من العلم والمعرفةلأبناءه وأحفاده من بعده ، له الرحمة والمغفرة ،،،،، أبودبارة ،،،

طاهرمحمدمصر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واحبتى فى الطريق ورحم الله القطب سيدى الشيخ المكاشفى ورضى الله عنه وعن ساداتنا اولياؤه الصالحين الفاتحه على ارواحهم ونفعنا الله جميعابحبهم ورضى الله عن سيدى ابو سلام

السر الحاج السودان
رحم الله الشيخ عبد الباقى المكاشفى وجميع المشائخ والصالحين والصالحات من المسلمين

فتحي أبودبارة السعودية ـالسودان ـ
صحيفة الإنتباهة تتحصل على الأوراق الثبوتية الأصلية ل ـ الخواجة عبد القادر ـ الأثنين23شوال 1433هـ .الموافق 10سبتمر 2012م.
تحصلت ـ الإنتباهة ـ على أوراق الثبوتية الأصلية للمهندس الألماني جوليوس فاجوين جون برثوليميو المعروف بعد إسلامه وتسميته عبد القادر عبد الباقي المكاشفي ، وذلك بعد أن أسلم على يد الشيخ عبد الباقي المكاشفي سنة 1932م. وقد توفي الخواجة عبد القادر نهاية سبعينيات القرن الماضي بقرية ود أمنة بولاية سنار . تجدر الإشارة إلي أنه تم تناول حياة المهندس الألماني جوليوس في مسلسل مصري عرض في شهر رمضان المنصرم باسم ( الخواجة عبد القادر) بعدة قنوات من بينها (الحياة) و( mbc) وقد ذكر قاضي المحكمة العليا مولانا موسى النيل عمر المكاشفي أحد معاصري جوليوس ل( الإنتباهة ) أن الخواجة عبد القادر ظل ومنذ إسلامه يعيش بين مصر والسودان وكان إسلامه نتيجة لرؤيته في المنام الشيخ المكاشفي في شجرة بمنزله بمنطقة بحري وهو يدعوه للحضور للشكينيبة ، وقد تكررت الرؤيا إلي أن ذهب للشكينيبة وأعلن إسلامه وانتسب للطريقة المكاشفية مما يجدرذكره أن المهندس جوليوس جاء إلي السودان ضمن طاقم شركة انجليزية أشرفت على إنشاء خزان جبل أولياء وتشير المعلومات إلي أن الخواجة عبد القادر من نفس المدينة التي ولد فيها ( هتلر ) وذات المدرسة التي درس بها ( هتلر) الذي كان يتقدمه بعامين دراسيين وكان الخواجة عبد القادر يمينياً متطرفاً يكره الإسلام وبروتستانتياً شرساً صعب المراس وكان ناشطاً في الكتابة السياسية والفكرية التي ينتظرها القراء متلهفين في ألمانيا كما ،،،،،،،ستظل كراماته عبر الأزمنة والعصور ويتناقلها الأجيال وهذه إحدى كرامات شيخنا وأبونا المكاشفي رحمه الله رحمة واسعة ونفعنا بجاهه ،،،،،،،،،، أبودبارة ،،،،،،،،،،،،

محمداحمد عبدالقادرادريسالقردود
الشيخ عبد الباقي المكاشفي من العلماء الذين كان لهم دوره كبيرا في تعليم القران والسيرة النبوية ومن علماء الصوفية المعروفين رحمه الله رحمة واسعة وجعل الجنة مسواه **********

محمد الامين على السودان --- السعودية
بسم الله اللهم انت تعلم خائنة الاعين وماتخفى الصدور اللهم ان اشهدك انى قد احببت شيخنا الجليل العارف بالله (الشيخ عبد الباقي المكاشفي) فادعوك ربى ان تسكنة فسيح جناتك ومرفقة نبيك محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وان تحشرنا معهم وتنفعانا بجاههم يارب امين

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


حضرة السيد الشيخ عبد القادر الكسنـزان ( قدس سره)


مولانا الإمام الشيخ عبد القادر الجيلاني (قدس سره)


العابدة الزاهدة رابـــعة العدويــة


الشيخ السري السقطي ( قدس سره )




الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)
رابعة العدوية
الشيخ ابو بكر بن هـوار البطائحي
الشيخ أبو بكر العيدروس