الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



فكر و ثقافةسماحة الدين الإسلامي وحملة لوائه

سماحة الدين الإسلامي وحملة لوائه

د. وليد ماضي
تكالبت في وقتنا الحاضر الهجمات الإعلامية الشرسة على ديننا الإسلامي الحنيف السمح بإطلاق دعاوى تمثلت بارتباط الإسلام والمسلمين بالعنف والقتل والظلم ، محتجين بنهج فرق وجماعات إسلامية منهجها التطرف والغلو ، لا تمت لنهج الإسلام بالصورة الحقّة الصحيحة السويّة ، وبالتالي مهدّت لأعداء الإسلام من تقليل لروحانية المد الإسلامي في مختلف بقاع العالم ، التي وجدت من ديننا الحنيف أنجع وأصح وأسرع علاج لمشكلاتها العصرية والمستقبلية ، منها الفراغ النفسي والظلم الاجتماعي .
وللرد على هذه الدعاوى الباطلة أدوّن بعضاً من الأدلة القرآنية والشواهد التأريخية لحقيقة التعامل السمح العقائدي والفكري والاجتماعي الإسلامي مع الأديان الأخرى الكتابية وغير الكتابية :
الأدلة القرآنية

في حرية الرأي والعقيدة
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي البقرة : 256
هذه الآية الكريمة لتدل دلالة واضحة على حرية الرأي خاصة لأتباع الديانات الأخرى .

في عدم التفريق بين الرسل
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله. وأشار سيدنا محمدصلى الله تعالى عليه و سلمإلى هذه الحقيقة القرآنية : أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ ( أخرجه أحمد في مسنده 22 / 102 ) .

في الخروج عن الهداية
وأشار القرآن الكريم إلى أن الإيمان ببعض الرسل دون بعض خروج عن دين الله وهديه :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً . أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً النساء : 150 ، 151 .

في بركة عدم التفريق بين الرسل
وقال تعالى في الذين يؤمنون بجميع الرسل عليهم السلام :
وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً النساء : 152 .

في العدالة
فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ الشورى : 15 .

المخالفة لا تبيح العداوة
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ الممتحنة : 8 ، 9 . تدل على أن الإسلام لا يرى أن مجرد المخالفة في الدين تبيح العداوة والبغضاء ، وتمنع المسالمة والتعاون على شئون الحياة العامة فضلا عن أن تبيح القتال لأجل تلك المخالفة .

في حرية التعامل
إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ . تشير هذه الآية إلى إباحة المسلمين أن يعقدوا مع مخالفيه في الدين ما شاء من أنواع المعاهدات التي لا تمس أصلاً من أصول الدين ولا تضر بمصلحة دعوته أو أمته .

في حريّة التديّن والتعايش في المجتمع الأصغر
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ المائدة : 5 .
وفي هذه الآية دلالة واضحة في إباحة الارتباط عن طريق المصاهرة بأهل الكتاب فيتزوج منهم ، ويكون لزوجته الكتابية من الحقوق والواجبات نفس الحقوق والواجبات المقررة للزوجة المسلمة ، ويكون لها كذلك الحق الكامل ، والحرية التامة في البقاء على عقيدتها والقيام بفروض عبادتها ، والذهاب إلى كنيستها لأداء طقوسها ما دامت مقتنعة من تلقاء نفسها بها .

أدلة السيرة النبوية
في النموذج النبوي الأول :
إن سيدنا محمدصلى الله تعالى عليه و سلم قد جسّد منذ بداية الدعوة الإسلامية أروع مثال على التسامح والتفاعل بين الأديان بقوله للمسلمين الذين تعرضوا للأذى الشديد من قريش :
اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكاً لا يظلم عنده أحد . ومعلوم أن ملك الحبشة كان يدين بالديانة النصرانية .
وقال للمسلمين بعد خيبة وفد قريش : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أنه رسول الله ، وأنه الذى بشر به عيسى ، ولو لا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبّل نعليه ، امكثوا في أرضى ما شئتم . ( السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 12 ) .

في رد الجميل
عند مجيء وفد نصارى الحبشة في السنة السابعة للهجرة إلى المدينة قام بخدمة الوفد بنفسه الشريفة ، وبدا الاستغراب على وجوه الكثير من الصحابة فقالوا : نحن نكفيك يا رسول الله ، فقال سيد البشرية والكائنات صلى الله تعالى عليه و سلم ، آدم ومن دونه تحت لوائه : إنهم كانوا لأصحابي مكرمين ، وإنى أحب أن أكافئهم ( السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 31 عن أبي أمامة ) .
فكان رد رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم رد الجميل والإحسان لمن بدأ العون للمستضعفين المسلمين المهاجرين إليه حيث حماهم وأكرمهم وأعطاهم حرية العبادة على أحسن وجه .

المسجد النبوي مصلّى للمسيحيين
في السنة التاسعة من الهجرة أتى وفد من نجران إلى المدينة مؤلف من ستين راكباً منهم أساقفة وعلماء بعد سماعهم مبعث النبي صلى الله تعالى عليه و سلم ثم ساءلهم وساءلوه ، فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا : ما تقول في عيسى، فإنا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى ، يسرنا إن كنت نبيا أن نسمع ما تقول فيه .
فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم ما عندي فيه شيء يومي هذا ، فأقيموا حتى أخبركم بما يقول الله في عيسى .
فأصبح الغد وقد أنزل الله تعالى هذه الآية ، آية المباهلة : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ آل عمران : 59
وذكر ابن إسحاق أنهم لما دخلوا المسجد النبوى دخلوا في تجمل وثياب حسان ، وقد حانت صلاة العصر فقاموا يصلون إلى المشرق ، وقد هال الصحابة هذا الموقف وأفزعهم ، ورأى بعض الصحابة التجاوز من قبل هؤلاء المسيحيين الذين يصلون في المسجد وهم حاملوا شارة الصليب مع التلفظ باسم الأب والابن وروح القدس ، فسارعوا إلى منعهم من صلاتهم المسيحية ، فقال مؤدباً ومعلماً لهم درساً رائعاً لروح التسامح : دعوهم ، دعوهم . وبعدها كتب إليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم بكتاب ونصه : ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي للأسقف أبى الحارث وأساقفة نجران وكهنتهم ورهبانهم وكل ما تحت أيديهم من قليل وكثير جوار الله ورسوله ، لا يغير أسقف من أسقفته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم ولا ما كانوا عليه من ذلك ، جوار الله ورسوله أبدا ما أصلحوا ونصحوا عليهم، غير مبتلين بظلم ولا
ظالمين ) . انظر السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 100 – 108 .

في تواصل الوفود المسيحية
تواصلت الوفود في السنة التاسعة والعاشرة للهجرة وما يخصنا هنا الوفود المسيحية وكيفية تعامل الرسول صلى الله تعالى عليه و سلم الأخلاقي الإنساني معها بالحسنى وإعطائهم حرية العبادة والتجارة والتعهد على ضمان السلام والأمان لهم والدفاع عنهم لكونهم أصبحوا بذمة المسلمين . ومن هذه الوفود : وفد جرباء وأذرح وأيلة ووفد بني تغلب ووفد عبد القيس ووفد فروة بن عمرو الجذامي ووفد ملوك حمير وغيرهم الكثير ( انظر السيرة النبوية لابن كثير 4 / 29 ، 30 ، 90 ، 91 الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 239 ) .
في التحذير من ظلم أهل العهد والذمة :
ومن أحاديث النبي صلى الله تعالى عليه و سلم التي تحرم ظلم أهل العهد والذمة : أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوْ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سنن أبي داود 8 / 292 عن صفوان بن سليم .

حملة لواء الخلق المحمدي
وهناك الكثير من الأدلة التأريخية التي تبيّن دخول الكثيرين في الدين الإسلامي عند تلمّس الجانب الخلقي في التعامل مع صالحي المسلمين وخصوصاً أهل التصوف أهل صفاء الظاهر والباطن المتبعين لسنة المصطفى ، الفانين في محبتهصلى الله تعالى عليه و سلم الظاهرين على الحق ، ابتداءً بمنبع الطرائق خليفة رسول الله الإمام علي كرم الله وجهه ، ومن ثمّ بأحد أعلام التصوف العظام حضرة الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره .

الإمام علي كرم الله وجهه والاتباع الحق
تروي لنا كتب السير والتأريخ حكايات فريدة تبيّن امتداد نور الخُلُق النبوي العظيم إلى باب مدينة العلم سيدنا علي كرم الله وجهه بدفاعه عن أهل الذمة ومنها :
أُتي على بن أبى طالب رضى الله عنه برجل من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة قال فقامت عليه البينة فأمر بقتله فجاء أخوه فقال إني قد عفوت قال فلعلهم هددوك وفرقوك وفزعوك قال لا ولكن قتله لا يرد على آخى وعوضونى فرضيت قال أنت أعلم . من كان له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا ( السنن الكبرى البيهقي 8 / 34 ) .
وفي حادثة أخرى ، وجد علي بن أبي طالب درعه عند رجل نصراني، فأقبل به إلى شريح يخاصمه ، قال : فجاء عليّ حتى جلس إلى حيث شريح ، فقال له علي... هذا الدرع درعي، لم أبع ، ولم أهب ، فقال شريح للنصراني : ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال النصراني : ما الدرع إلا درعي، وما أمير المؤمنين عندي بكاذب، فالتفت شريح إلى علي، فقال : يا أمير المؤمنين، هل من بيّنة ؟ فضحك عليّ عليه السلام وقال : أصاب شريح ، ما لي بيّنة ، فقضى بها للنصراني ، قال : فمشى خطاً ثم رجع ، فقال : أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء ، أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه ، وقاضيه يقضي عليه ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، والدرع والله درعك يا أمير المؤمنين ، ابتعت الجيش ، وأنت منطلق إلى صفين ، فخرجت من بعيرك الأورق ، فقال : أما إذ أسلمت فهي لك ، وحمله على فرس . قال الشعبي : فأخبرني من رآه يقاتل الخوارج مع علي يوم النّهروان ( مختصر تأريخ دمشق 5 / 432 ) .
وأخيراً سأختم هذه المقالة بذكر حادثة لشخص جاء إلى تكيتنا العلية القادرية الكسنزانية في بغداد حيث ذكر أنه مسيحي ، وراوده سؤال متكرر وشغل فكره والسؤال هو : ما الدليل على وجود الله بدليل ملموس يراه ويحس به ، فذهب إلى بعض المساجد فطردوه ، بعد أن عرفوا أنه غير مسلم ، وقالوا له بعنف وزجر : اخرج يا ملحد لا يحتاج وجود الله إلى برهان ، فكل ما في الكون هو آية تدل عليه ، وقذفوه بكلمات غير لائقة . ويقول : لقد عانيت الكثير من المتشددين . واستغرب كثيراً من حسن الترحيب به في تكيتنا باعتباره ضيفاً مكرماً محترماً له مطلق الحرية في ما يريد أن يسأل ويناقش وهذا ما لم يعهده من قبل . وطرح السؤال على أحد خلفاء الشيخ في التكية فأجابه الخليفة بسؤال : هل تحس وتؤمن بوجود شيء داخلي في جسدك بسببه تقوم بكل الأعمال الجسدية
والفكرية ؟ فقال نعم . فقال له الخليفة : هل تراه ؟ فقال : لا ، فقال الخليفة إن الذي يحرك جسدك هو الروح التي خلقها الله تعالى ولا يمكن رؤيتها ، وكذلك الله تعالى خالقها ، فإن كنت لا تستطيع رؤية الروح المخلوقة ولا تستطيع وصفها فكيف بخالقها ؟ فلا يمكن رؤيته وهو الموجود الخالق الحق وما عداه مخلوقاته . فاقتنع بالجواب وأسلم وأخذ البيعة في الحال .
هكذا أهل التصوف هم بحق حملة ألوية كل أصول وفروع الشريعة من إسلام وإيمان وإحسان .. من التوحيد والتوكل والزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
لقد أحسن أهل الطرق الصوفية حسن المعاملة والمداراة مع عامة الناس امتثالاً لأمر حبيبهم المصطفى صلى الله تعالى عليه و سلم : رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس ، ولن يهلك رجل بعد مشورة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة . ( مصنف بن أبي شيبة 6 / 102) حتى استطاعوا أن يكونوا بحق ممثلي وناشري الخلق النبوي العظيم : ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ النحل 125.
وتشهد القارة الآسيوية والأفريقية والأوربية على ذلك ، حتى كانوا بحق هم العامل الأساس في نشر الإسلام بصورته الحقيقية فيها .

وصلى الله تعالى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما


المصدر: مشاركة من الكاتب

الشريفمصر
بسم الله الحبيب المحبوب الذي احب خلقه قبل خلقهم وفضلهم عن غيرهم وكرمهم وعلمهم الأسماء دون ملائكته وأكرمهم بعهدهم ولم يشهد عليهم أحد إلا أنفسهم لعلو قدرهم ومنزلتهم عند ربهم والصلاة والسلام علي رسوله الكريم صل الله تعالى عليه وسلم الذي أمن بجميع الرسل والمؤمنون أردت الإضافة اذا سمحتم بكرمكم لنا فالذي يحب الله يحب خلقه فهم اهله وعلي قول الشاعر أحب الكلاب السود من أجل عينيك. فحبنا للخلق من حب الرب أما التوفيق في فعل الخير فهو توفيق وفعل الرب ولولا حبه لنا ما خاطبنا من الأزل فلا تشغلنا الظواهر من الأمور فكلها أيات لها أصول فالكل شهد ألست بربكم قالوا بلي فمن وفقه الله بعد ذلك ولكن اختلفوا وهذه حكمة الهية أرادها الحق فلا مجاملة في الحق ولكن هذا مراد الرب في قوله: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ{118} إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) وشكرا لإحباب فاتحين الباب من علوم وقراءات من الكتاب فالقران ذكر الرحمن فتح الله علي أحبابه ونور به ابصارهم وفقههم بكلامه امين .

محمدالامارات
صلى الله عليك يا حبيب الله

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الذوق الإنساني بين التيه والرشاد


بالأخلاق نحيا


رمضان كنز الخيرات والبركات


رمضان في الفلبين




دعوى اقتراض الألفاظ من غير العربية في القرآن الكريم
علموا أولادكم محبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
الصوم يحسن حالة الفرد النفسية
النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عيون مشاهير وعلماء العالم