الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



فكر و ثقافةالفاصلة في القرآن الكريم

الفاصلة في القرآن الكريم

الأستاذ محمد الحسناوي كاتب وباحث
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

جمال الفاصلة
التقفية في التعبير الفني نظام عربي الأصل، قال بذلك البحاثون العرب والأجانب، ويرجع عباس محمود العقاد في كتابه (اللغة الشاعرة) ذلك (إلى أسباب خاصة لم تتكرر في غير البيئة العربية الأولى، أهمها سببان هما: الغناء المفرد، وبناء اللغة نفسها على الأوزان)([1])، ولا خلاف على جمال التقفية في التعبير الفني، وفي القرآن الكريم بالذات، حيث تبلغ الجمالية حدّ الإعجاز.
بوسعنا أن نتلمس الأبعاد الجمالية للفاصلة من خلال علم الجمال الذي تقوم عناصره على قانونين عامين اثنين: قانون الإيقاع وقانون العلاقات. وقانون الإيقاع بدوره يضم سبعة قوانين، يكمل بعضها بعضاً هي: النظام والتغير والتساوي والتوازي والتلازم والتوازن والتكرار. ومقولة العلاقات في العمل الفني تعني وجود أجزاء متعددة، كما تعني أن الجزء يكتسب جماله من علاقته بما قبله وما بعده. وهذا ما عَكَسَه القانون القديم وحدة الشتات. فالصورة الجميلة بنية حية، تشتبك وحداتها في علاقات فيما بينها، وهي في مجموعها تؤلف تلك الوحدة التي هي نتاج تلك العلاقات([2]).

الإيقاع
يتجلى قانون (النظام) في مظاهر شتى، مثل: اطّراد الفاصلة في القرآن كله، اطراداً لا يحوج إلى برهان، ثانيها التزامها الوقف، لا سيما الوقف على السكون، وهو معظم فواصل القرآن، ومألوف الوقف في فواصل القرآن العزيز أن يكون أكثر ما يكون على حرف النون مردوفاً بحروف المدّ واللين، ولا سيما الواو فالياء فالألف: (عدد الفواصل على سكون الروي 4557 وأقلها فتح الروي 608 من مجموعها في عدّ الكوفيين 6236 آية، وذلك فضلاً عن المردوف في الوقف على الضمائر وهاء السكت). والمظهر الثالث للنظام افتتاح السور جميعاً – ما عدا سورة (التوبة) – بعبارة (بسم الله الرحمن الرحيم)، أو استهلال عدد من السور بمجموعات من الأحرف: (ق) (ن) (ح~ م).. لا شك بدورها التنبيهي أو الموسيقي المتسق مع ما بعدها أو قبلها، والإيحاء الموسيقي الذي يُحسّ أكثر مما يعبر عنه.
و(النظام) في العمل الفني، هو الذي يُثير التوقعات أولاً ثم يُشبعها ثانياً. فحين تلتزم فاصلة أو أكثر (الواو النون) يتوقع المُرتِّل تكرر هذه الفاصلة من جديد، وحين يتحقق توقُعه يحدث لديه الإشباع، فيتطلع مرة ثانية وهكذا دواليك.
على أن التوقع وإشباع التوقع، أو النظام، أو (السيمترية) ليست وحدها تكفي العمل الفني، لأن استمرارها أو انفرادها ينشئان الرتابة فالملل. "ومن الواضح لا توجد مفاجأة أو خيبة ظن لو لم يوجد التوقع، وربما كانت معظم ضروب الإيقاع تتألف من عدد من المفاجآت، ومشاعر التسويف وخيبة الظن لا يقل عن عدد الإشباعات البسيطة المباشرة، وهذا يفسر لنا لماذا سرعان ما يصبح الإيقاع المسرف في البساطة شيئاً مملاًّ تمجّه النفس، خالياً من الإيقاع والتأثير، ما لم تتدخل فيها حالات من التخدير، كما نجد في الكثير من الرقص والموسيقى البدائيين، وكما هي الحال في الوزن"([3]) وهذا ما يفضي بنا إلى قوانين علم الجمال الأخرى، كقانون (التغير).
إن قانون (التغير) يقوم على إحداث الصدمة للتوقع عن طريق المفاجأة السارة، "فإن كان ما يُحدث هذه الصدمة شيء جديد يثير الاهتمام على نحو مؤكد، فإن الأثر الذي يتولد في نفوسنا هو أثر الشيء الطريف، أما إذا لم يوجد ما يعوّض هذه الصدمة، فحينئذ نُحسّ بما في الموضوع من قبح ونقص"([4])، وبعبارة مألوفة نقول: إن التأثير يعتمد على ما إذا كانت هناك علاقة تربط بين الأجزاء التي تؤلّف الكل.

الجدير بالذكر
1. أن تغير الرويّ في الفاصلة لم يبلغ حدّ الإهمال، مما يؤكد أهمية التقفية في البيان العربي وبيان القرآن الكريم.
2. وأن أغلب سور القرآن –لا سيما الطوال منها– أخذت بنموذج (التغير) في الفواصل، وأن السور التي وحدت الفاصلة إحدى عشرة سورة.
3. نموذج (التغير) في رويّ الفواصل قسمان: قسم يغير مقطعاً مقطعاً، وفي الآيات (6-19) من سورة الانفطار يتوفر القسمان معاً: يا أيها الإنسان ما غرّك بِربِّك الكريم الذي خلقَكَ فسوّاكَ فَعَدلَك. في أي صورةٍ ما شاءَ ركّبَك كلا بل تُكذّبون بالدّين. وإن عليكم لَحافظين. كراماً كاتبين. يَعلمون ما تفعلون. إنّ الأبرار لفي نعيم. وإنّ الفُجّارَ لَفي جحيم. يَصلَونها يومَ الدّين. وما هم عنها بغائبين. وما أدراكَ ما يومُ الدّين. ثُمَّ ما أدراكَ ما يومُ الدين يومَ لا تَملِكُ نفسٌ لِنفسٍ شيئاً، والأمرُ يومئذٍ للهِ.
4.اتسع مجال تغير حرف الرويّ في الفواصل، حتى تناول حروف الأبجدية العربية أو معظمها، على تفاوت بينها في النسبة، فحرف النون فاصلة القرآن الأثيرة، فقد بلغ ما جاء عليها ساكنة بعد واو أو ياء (3050) فاصلة، منها (1758) على الواو والنون، و(1291) على الياء والنون، بينما لم ترد حروف كالغين إلا مرة واحدة: أولئك الذين يعلمُ الله ما في قلوبهم، فأعْرِضْ عنهم وعظهم، وقلْ لهم في أنفسِهم قولاً بليغاً (النساء: 63).
5.لم ترد الفواصل المنفردة في أواخر السور وحسب! بل في ثنايا السياق أو في البداية. قال تعالى في أول سورة النصر: إذا جاء نصرُ اللهِ والفتح. وقال تعالى في سياق سورة الرحمن: ربُّ المشرقَينِ وربُّ المغربَينِ. والملاحظ أن معظم هذه الفواصل المنفردة قد سوّغت انفرادها البنية الداخلية للقرينة التي جاءت فيها. فمثلاً في قوله عزّ وجلّ: ربُّ المشرقينِ وربُّ المغربينِ ارتكزت الفاصلة (المغربين) على فاصلتها الداخلية (المشرقين)، كما كان للتقسيم والتقابل دور آخر، فضلاً عن أن السياق على حرف النون كذلك، وإن كانت نوناً مسبوقة بالألف الممدودة فبأي آلاء ربِّكما تُكذّبانِ، وقل مثل ذلك في الفواصل الأخر.
وإذا تأملنا القسم الذي يتغير مقطعاً مقطعاً وجدناه ألواناً وأنماطاً، بما يناسب السياق أو يقتضيه:
1.قد يكون التغير محدوداً في مقطعين أو ثلاثة أو أربعة، كما يكون في مقاطع كثيرة تصل إلى عشرة مقاطع أو أكثر (والمراد بالمقطع فقرة موسيقية مؤلفة من آيات عدة).
2.قد يكون التغير بسيطاً يتوالى مقطعاً مقطعاً (كمقاطع سورة العاديات)، وهو الغالب، كما يكون مركباً، أي يعرّج على رويّ سابق، وهو الأقل.
3.قد يكون التغير بمقاطع متقاربة الطول، وغير متقاربة.
4.قد يكون التغير بمقاطع مختومة بلازمة (كمقاطع سورة المرسلات ولازمتها الآية: ويلٌ يومئذ للمُكذّبين، وغير مختومة بلازمة.
5.يغلب على المقاطع الأخيرة في هذا القسم التزام رويّ النون مردوفاً بالواو أو الياء، انسجاماً مع شيوع هذه الفاصلة في القرآن.
6. معظم سور هذا القسم – إن لم نقل كلها – سور مكية.
وهذا غير التغير في طول القرينة من فاصلة إلى فاصلة، أو من مقطع إلى مقطع. ونكتفي بهذا القدر من الحديث عن قانونين من الإيقاع (النظام والتغير) للتمثيل.

العلاقات
لعلاقة (الفاصلة) بسياقها أنواع: علاقتها بقرينتها أو الآية التي وردت فيها، أو المقطع أو السورة، أو حتى الجزء الواحد من القرآن، وبمجموع القرآن الكريم.
أما علاقة الفاصلة بقرينتها، فقد أطلق عليه القدماء: ائتلاف الفواصل مع ما يدلّ عليه الكلام. قال الزركشي: "اعلم أنّ من المواضع التي يتأكد فيها إيقاع المناسبة مقاطع الكلام وأواخره، وإيقاع الشيء بما يشاكله. فلا بد أن تكون المناسبة للمعنى المذكور أولاً، وإلا خرج بعض الكلام عن بعض. وفواصل القرآن العظيم لا تخرج عن ذلك. لكن منه ما يظهر، ومنه ما يُستخرج بالتأمّل للّبيب"([5]). وقد حصروا هذا (الائتلاف) في أربعة أشياء، هي: التمكين، والتوشيح، والإيغال، والتصدير. الفرق بينها أنه إن كان تقدم لفظها بعينه في أول الآية سُمّي تصديراً، وإن كان في أثناء الصدر سُمّي توشيحاً، وإن أفادت معنى زائداً بعد تمام معنى الكلام سُمّي إيغالاً، وربما اختلط التوشيح بالتصدير لكون كلّ منهما، صدرُهُ يدلّ على عجزه. والفرق بينهما أن دلالة التصدير لفظية، ودلالة التوشيح معنوية.
فالتمكين: هو أن يمهد قبل الفاصلة تمهيداً تأتي به الفاصلة ممكّنة في مكانها، مستقرة في قرارها، مطمئنة في موضعها، غير نافرة ولا قلقة، متعلقاً معناها بمعنى الكلام كله تعلقاً تامّاً، بحيث لو طُرحت اختلَّ المعنى، واضطرب الفهم. مثل الخبر الذي أخرجه ابن أبي حاتم عن طريق الشعبي عن زيد بن ثابت قال: أملى عليّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم هذه الآية: ولقد خلقنا الإنسانَ من سُلالة من طين. ثمّ جعلناهُ نُطفةً في قرارٍ مكينٍ. ثم خلقنا النُّطفة عَلََقَةً، فخلقنا العَلَقَةَ مُضْغَةً، فخلقنا المُضْغَة عِظاماً، فكسَونا العظامَ لحماً، ثمّ أنشأناهُ خَلْقاً آخرَ.. (المؤمنون: 12-14)، وهنا قال مُعاذ بن جبل: فَتَبارَكَ الله أَحسَنُ الخالقِيِن فضحك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال له معاذ: مَمَّ ضحكتَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: بها ختمتْ([6]).
والتصدير: هو أن تكون لفظة الفاصلة بعينها تقدمت في أول الآية، ويسمّى (ردّ العجز على الصدر)، وقيل هو ثلاثة أقسام:
1. توافق آخر آية وآخر كلمة في الصدر، نحو قوله تعالى: .. أنزلَه بِعِلمِهِ والملائكةُ يَشهدونَ، وكفى باللهِ شهيداً (النساء: 166).
2. أن يوافق أول كلمة منه نحو: وهَبْ لنا من لَدُنكَ رحمةً. إنَكَ أنتَ الوهَّاب (آل عمران: 8).
3. أن يوافق بعض كلماته، نحو: ولقدِ استُهزئ بِرُسُلٍ من قبلِكَ، فحاقَ بالذينَ سخِروا منهم ما كانوا بِهِ يَستهزِئون (الأنعام: 10).
والتوشيح: سُمّي بهذا الاسم لأن الكلام نفسه يدلّ على آخره، نُزّل المعنى منزلة الوشاح، ونُزّل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح، اللذين يجول عليهما الوشاح، ولهذا قيل فيه إن الفاصلة تُعلم قبل ذكرها. وسمّاه بعض العلماء (المُطمِع)، لأن صدره مطمع في عجزه. قال تعالى: إن الله اصطفى آدمَ ونوحاً وآل إبراهيمَ وآلَ عمرانَ على العالمين (آل عمران: 33)، فإن اصطفاء المذكورين يُعلم منه الفاصلة، إذ المذكورون نوع من جنس العالمين، وقوله: وآيةٌ لهُمُ الليلُ نَسلخُ منه النهارَ فإذا هم مُظلِمون (يس: 37)، فإنه من كان حافظاً لهذه السورة، مُتيقظاً إلى أن مقاطع فواصلها النون المردوفة، وسمع في صدر هذه الآية: وآيةٌ لهم الليل نسلخُ منه النهارَ علم أن الفاصلة (مُظلمون)، فإنَّ من انسلخَ النهارُ عن ليله أظلم ما دامت تلك الحال([7]).
والإيغال: سُمّي بذلك، لأن المتكلم قد تجاوز المعنى الذي هو آخذ فيه، وبلغ إلى زيادة على الحدّ، كقوله تعالى: أفحُكمَ الجاهليةِ يَبغون؟ ومنْ أحسنُ من اللهِ حُكماً لقومٍ يوقِنون؟ (المائدة: 50)، فإن الكلام قد تمّ بقوله: ومن أحسنُ حكماً ثم احتاج إلى فاصلة تناسب القرينة الأولى، فلما أتى بها أفاد معنى زائداً([8]).
وهناك علاقة الفاصلة بالمقطع (مجموعة آيات) الذي وردت فيه، وهي على أنواع:
1. علاقة التقسيم أو القفل أو الختام على شكل من الأشكال، ونجد له أمثلة في تكرار (اللازمات): ويلٌ يومئذٍ للمكذبين (المرسلات)، فكيف كان عذابي ونُذُرِ (القمر).. ونمثل له الآن بالمقطع الأول من سورة (النبأ)، قال تعالى: عمّ يَتساءلون. عن النبأ العظيم. الذي هم فيهِ مُختلفون. كلا سيعلمون. ثم كلا سيعلمون. فالآيات الأولى تعرض لتساؤل المتسائلين عن (يوم القيامة) واختلافهم فيه بين مكذّبٍ ومستغربٍ ومتردّدٍ وغير ذلك، فجاءت خاتمة هذا اللغو: (سيعلمون). والتعليم مقرون بالتأديب للمُنكِر فحسُنَ التوبيخ بـ(كلا): (كلا سيعلمون)، وبتوكيد هذا التوبيخ.
2. علاقة إيقاع موسيقي، يقتضيه السياق: نمثل له من سورة (مريم) التي لاءم القصُّ فيها التزام رويّ (يا): (زكريّا، حفيّا، شقيّا...) في المقطع الأول، ولاءمت الواو والنون سياق الجدل في المقطع الثاني: (.. يمترون، فيكون..)، ثم لمّا عاد القصُّ في المقطع التالي عاد الرويّ (يا): (..نبيّا، شيئا). وكذلك الحال في سور (آل عمران)، (النبأ)، (النازعات).
ثم هناك علاقة الفاصلة بالسورة –وهي ما أطلق عليه القدماء (خواتم السور)– وهي على أنواع:
الأول: تعلّق فاصلة آخر السورة بمضمون السورة أو بغرضها العام، كخواتم سورة (المرسلات) و(الضحى) و(العاديات) و(الكافرون) و(الانفطار). فسورة (المرسلات) اتجهت إلى إقناع المكذبين مقطعاً بعد مقطع، وحجةً بعد حجة، معقبة على كل مقطع أو حجة بآية: (ويلٌ يومئذ للمُكذبين)، ولما استكملت غرضها العام كانت الخاتمة: (فبأيّ حديثٍ بعدهُ يؤمنون). أما سورة (الكافرون) التي اهتمت بإبراز المُفارقة بين المؤمنين والكافرين، ردّاً على العرض الذي تقدّموا به إلى الرسولصلى الله تعالى عليه و سلم، للاتفاق على عبادة الله تعالى الذي يدعو إليه الرسول، يوماً أو شهراً أو سنة، ثم عبادة أصنامهم – والعياذ بالله – مثل ذلك، فكانت الخاتمة الحاسمة: لكم دينكم وليَ دينِ.
الثاني: تعلق الفاصلة الأخيرة بفواتحها، أي ردّ عجز السورة على صدرها، كما في سورة (المؤمنون) و(ص) و(القلم). ففي صدر سورة (ص) قوله تعالى: (ص ~ والقرآنِ ذي الذكرِ) وفي خاتمتها: إنْ هُوَ إلا ذِكرٌ للعالمين. ولَتَعْلَمُنَّ نبأهُ بعد حين، وقريب منه في السورتين الأخريين.
الثالث: تعلق الفاصلة موسيقيّاً بجوّ السورة، وهذا ما يبدو جليّاً في السور الإحدى عشرة، ذوات الرويّ الموحّد (المتماثل)، وقريب منها السور ذوات الرويّ المتقارب، لا سيما (الفاتحة) و(يونس) و(المؤمنون) و(الدخان) و(القلم) و(المُطفّفين) و(التين) و(الماعون).
وأخيراً تعلّق الفواصل موسيقيّاً بمجموع القرآن، من وجهين:
الأول: غلبة فواصل النون الساكنة المردوفة بواو أو ياء.
الثاني: غلبة الوقف على السكون على سائر الفواصل الأخرى، حتى إن القارئ الشادي يستطيع أن يميز التعبير القرآني بواحدة من هاتين الظاهرتين أو بهما معاً، بالإضافة إلى مزايا التعبير القرآني الأخرى. ولا تقلّ عن هاتين الظاهرتين ظاهرة ثالثة، وهي اطراد الفاصلة في سور القرآن وآياته جميعاً. إن باب العلاقات واسع سعة باب الدلالات، نكتفي منه بهذا القدر، ونحيل من يحب الاستزادة إلى مطالعة هذا السفر الخالد الذي لا تنقضي عجائبه، والذي لا حدَّ لجمالِه ودقة إِحكامه، وسيرتّل معنا بإمعان: (أفلا يَتدبّرون القرآنَ، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) (النساء: 82).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
(1) اللغة الشاعرة – عباس محمود العقاد- ط1- ص137-138.
(2) فلسفة الجمال – ا . ف. جاريت – ترجمة عبد الحميد يونس ورمزي يسّي وعثمان نويه – دار الفكر العربي بالقاهرة - ص136- 137.
(3) مبادئ النقد الأدبي – إ 10 . رتشاردز- ترجمة الدكتور مصطفى بدوي- المؤسسة المصرية العامة 1963م - ص192.
(4) الإحساس بالجمال – جورج سانتيانا - ترجمة مصطفى بدوي – مكتبة الأنجلو المصرية – ص116.
(5) البرهان 1/78، والإتقان 2/101 – نسخة غير محققة – البابي الحلبي – 1370هـ = 1951م.
(6) الإتقان 2/101 – نسخة غير محققة.
(7) البرهان 1/95، والإتقان 2/ 104 – نسخة غير محققة.
(8) البرهان 1/96-97، والإتقان غير محققة 2/74

المصدر: موقع الفرقان
http://www.itimagine.com/hoffaz/forqan/F2005/F44/furqan44-06.htm

احمد عبد الكريم البرهاميمصر
بسم الله منزل القران وجاعله شفاء لكل شيء وعلى الحبيب لسان الحق والناطق به واله وصحابته السابقين واللاحقين الى يوم الدين وبعد. نحمده سبحانه على فضل غذائه فقد خاطب بالقران جميع الأعضاء والأبدان وكذلك شرح الصدر فتعلوا الروح وترقي النفس بالحس وتطرب الخلايا وتقشعر فيسكن القلب ويطمئن. فشكرا لكاتب المقال على ما أفاض وقال وقد بين ربنا حبه لخلقه فأطربهم نفسا وروحا وشكرا .

عادل الدليميالعراق _الانبار
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من لا نبيه من بعد محمد صلى الله عليه وسلم القران نزل في لغة هي لغة العرب لكي تفهم العرب معنى هذا الكلام الذي نزل على قلب اشرف البشر صلى الله عليه وسلم لكي تفهمهم ان هذا الكلام جاء بلغتكم ولكي يسهل عليكم الله سبحانه القراءة والتفهم في هذا الكتاب الذي لا ريب فيه ولكي يصدقونه ولا يكذبون مثل باقي الامم فالحمد لله على هذه النعمة التي وهبنا اياها وميزنا على كثيرا من خلقه وازكى صلاتي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

أحمد محمد دعسان / ماجستير لغوياتالاردن
بسم الله الرحمن الرحيم
إن موضوع الفاصلة القرآنية موضوع جد هام وخاصة في جزء عم ، اذ اعد دراسة عن هذا الجزء المدهش الذي عجزت عن الغوص في مكنوناته وسبر اغواره لما فيه من الاعجاز .
فادعو لي بالفتح ......

أحمد محمد دعسانالأردن

قد أنهيت دراستي بحمد الله وأصدرت كتاباً بعنوان :
التكثيف البلاغي في القرآن الكريم

وفي هذا الكتاب حديث مختصر عن الفاصلة القرآنية

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الذوق الإنساني بين التيه والرشاد


بالأخلاق نحيا


رمضان كنز الخيرات والبركات


رمضان في الفلبين




دعوى اقتراض الألفاظ من غير العربية في القرآن الكريم
علموا أولادكم محبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
الصوم يحسن حالة الفرد النفسية
النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عيون مشاهير وعلماء العالم