الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



تاريخ التصوف الاسلاميالفرق بين الزهد والتصوف

الفرق بين الزهد والتصوف

يخلط الكثيرون بين الزهد والتصوف ومن هنا كان التصوف في أحيان كثيرة عرضة للنقد والهجوم والاتهام فالتصوف الحقيقي ليس معناه هجر المال والأولاد، وتعذيب النفس والبدن بالسهر الطويل والجوع الشديد والاعتزال في البيوت المظلمة والصمت الطويل ، وعدم التزوج ، لان اتخاذ مثل ذلك نمطا للحياة يعد سلوكا سلبيا يؤدي إلى فساد التصور ، واختلال التفكير الذي يترتب عليه الانطواء والبعد عن العمل الذي لا يستغني عنه اي عضو فعال في مجتمع ما ، كما يؤدي بالأمة الى الضعف والتخلي عن الدور الحضاري الذي ينتظر منها.
وعلى العكس من ذلك ، من يمعن النظر في تاريخ الصوفية يلمس بوضوح مدى الايجابية التي يتعامل بها الصوفي مع عصره ، من خلال تفاعله مع واقعه ، لذلك نرى الاختلاف الواضح بين مناهج الصوفية تبعا لبيئة الصوفي وواقعه الذي يعاصره ، لان سلوك الصوفي في كثير من الأحيان يمثل رد فعل لما يدور حوله من أحداث ، وما الزهد والتقشف ولبس الصوف والرياضات التي يقوم بها الصوفي الا احوال يمر بها لتزكية النفس ، كالمسلم الذي يصوم شهر رمضان ويمتنع عن الطعام والشراب والنكاح وكل مبطلات الصوم ، المحللة في غير هذا الشهر الكريم ، مرضاة لله تعالى وتقرب اليه ، فالصوم ركن من أركان الإسلام وليس الإسلام كله ، كذلك الزهد حال من أحوال التصوف وليس التصوف كله .
وكان السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يحث على طلب العلم وعدم الانقطاع عن الناس في الزوايا . وفي هذا يقول : « يا صاحبي الصوامع والزوايا .. ويحكم تعبدون الخالق في صوامعكم هذا الأمر لا يجيء بمجرد القعود في الخلوات مع الجهل ويلك امش في طلب العلم والعلماء حتى لا يـبقى مشي امشي حتى لا يطاوعك شيء »(1).
فالتصوف الإسلامي الصحيح ليس نقيض الحياة العاملة الجادة بل هو دعوة لتحقيق الهدف الأسمى لوجود الإنسان على الأرض وهو كما أوضحه القرآن الكريم تحقيق خلافة اللهعز و جلفي الأرض ، وعبادته فيها . هذان الأمران المترابطان هما وسيلة الصوفي الحقيقي الى القرب من اللهعز و جلوالوصول الى حضرته فالخلافة والعبادة مفهومان في تحقيقهما يشملان في المنظور الإسلامي كل عمل نافع وجاد وخير يساهم في تكميل الوجود الإنساني في اتجاه كماله اللائق به ويساهم في المحافظة عليه ليس على مستوى الوجود الفردي بل على مستوى الحياة الإنسانية بأسرها ..
وكان الشيخ حارث بن أسد المحاسيـبي يقول: «خيار هذه الأمة الذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم ولا دنياهـم عن آخرتهم فهم رجال الدنـيا والآخرة»(2).
فقد وازن التصوف بين حاجات النفس ورغباتها المشروعة في إطار التوافق بين الدنيا والآخرة ذلك التوافق الذي لا يجعل مجالا للتطرف في الزهد دونما حساب لنصيب الإنسان من الحياة الدنيا ، كما لا يدع مجالا للغرق في الشهوات الدنيوية دونما وعي بنعيم الحياة الآخرة الذي أفاض القرآن بذكره بل ان أجمل ما في الإسلام ان حق الآخرة لا يجور على الحق في الحياة الدنيا وان المسلم مأمور بالسعي والعمل والاستمتاع بما يكسبه بسعيه وعمله من نعمتها وزينـتها كأمره برعاية حقه في العدل والحرية والكرامة. فيقول تعالى :يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيباالبقرة:168.
يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم البقرة :267.
يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم المائدة :87.
_______________
1. جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر – الناشر السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسنـزان
2. أبو نعيم الاصبهاني – حلية الأولياء

المصدر: ادارة الموقع

احمد عبد الكريممصر
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله أخي الحبيب من التجارب مع الحق مايفيد ولا حرج فيما فرض أكيد فليس هناك فرق بين التصوف والزهد ولا انفصال بينهما فالعبد المسلم يزهد فيما عند الناس أما المؤمن فيزهد فيما عنده ليخلص نفسه فيتصدق وينفق أما زهد المحسنين فهم يزهدون فيما يملكون فيصوموا ويتصدقوا وهم محتاجين فوصفهم ربهم بقوله يؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ليبين ذلك أماالمتصوفه وصفهم في زهدهم يؤثرون علي أنفسهم ويطعمون الطعام علي حبه فهم المحبين المحبوبين من رب العالمين فأين الفاصل إذ كانت الصفات واحدة فليس أسمك ليس منك ولا وصفك خارجا عنك فتح الله علينا وعليك أمين

رياض القيسيالعراق
شكرا لمداخلتك اخي الكريم احمد ولكني ربما اختلف معك في الراي فانت تقول (ليس هناك فرق بين التصوف والزهد) والحقيقة ان الزهد احدى مقامات التصوف وليس كل التصوف كالصوم ركن من أركان الإسلام وليس الإسلام كله.
يخلط الكثيرون بين الزهد والتصوف ومن هنا كان التصوف في أحيان كثيرة عرضة للنقد والهجوم والاتهام فالتصوف الحقيقي ليس معناه هجر المال والأولاد، وتعذيب النفس والبدن بالسهر الطويل والجوع الشديد والاعتزال في البيوت المظلمة والصمت الطويل ، وعدم التزوج ، لان اتخاذ مثل ذلك نمطا للحياة يعد سلوكا سلبيا يؤدي إلى فساد التصور ، واختلال التفكير الذي يترتب عليه الانطواء والبعد عن العمل الذي لا يستغني عنه اي عضو فعال في مجتمع ما ، كما يؤدي بالأمة الى الضعف والتخلي عن الدور الحضاري الذي ينتظر منها ،فتح الله علينا وعليك أمين...مريد كسنزاني .

احمد عبد الكريممصر
الحمد لله وعلي بركة رسول الله أخي الكريم رياض شكرا لما أشرت ولكنك لم تصب ماقصدت فاود اوضح للاحباب أن التصوف صبغة الله في عباده العابدين والإسم من اصطفاء رب العالمين أما الزهد فمن صنع العبد وتوفيق الرب هذا هو الفرق .

رياض القيسيالعراق
الاخ الكريم عبد الكريم
كم يسعد الإنسان أن يرى عالماًَ يحترم أخاه، ومجاهداً يُقدر مكافحاً في سبيل الحق، وداعية يُعضِّد مصلحاً ويشد من أزره، فكلنا صوفية هدفنا خدمة ديننا وطريقتنا الصوفية وما هذا الموقع الا منبر اتاح الفرصة لنا مشكورا لنعرض ارائنا للعالم لا لكي ننتقد بعضنا وكان الموضوع شخصي ولكن لنشد من ازرنا ونتعاون لما فيه خير الاسلام والمسلمين واتمنى من الاخ الكريم التركيز اكثر في قراءة المواضيع من اجل ان يكون التعليق موافقا لمضمون الموضوع .
ففي تعليقك الاول قلت (ليس هناك فرق بين التصوف والزهد) وفي ردك الثاني تقول العكس وتنفي الصلة بينهما لتقول: (ان التصوف من اصطفاء رب العالمين أما الزهد فمن صنع العبد وتوفيق الرب).
واحب ان اضيف لمعلوماتك يا اخي الكريم لقد اختلف المفسرون وأصحاب الرأي والأئمة وحتى الصوفية فيما بينهم في اشتقاق التصوف او معنى الصوفي . فمنهم من قال:(من الصفوة) كما قال الامام القشيري . وقيل:(من الصف) فكأنهم في الصف الاول بقلوبهم وتسابقهم في سائر الطاعات . وقال ابن عجيبة رحمه الله (التصوف: هو علم يعرف به كيفية السلوك الى حضرة ملك الملوك فأوله علم وأوسطه عمل وآخره موهبة) .
كما قال صاحب كشف الظنون .
علـم التصـوف علـم لـيس يعرفـه
***الا أخـو فطنـة بالحــق
مـعـروف وليـس يعـرفه مـن ليـس يـشـهده ***وكيف يـشهد ضوء الشـمس مكـفوف
ومنهم من قال من (الصفاء) حتى قال ابو الفتح البستي رحمه الله :
نـازع النـاس في الصـوفي واختـلفوا
***وصـفه البـعض مشتـق من الـصـوف
ويقول الطوسي في اللمع: فان سألني سائل قد نسبت أصحاب الحديث الى الحديث ونسبت الفقهاء الى الفقه وهكذا فلما قلت الصوفية لم تنسبهم الى حال ؟ قلت : لان الصوفية لم يتفردوا بنوع من العلوم دون نوع لأنهم معدن جميع العلوم ومحل جميع الأحوال المحمودة والأخلاق الشريفة .
ومهما يكن من امر فان التصوف اشهر من ان يحتاج الى تفسير او اشتقاق لمعناه . وان المنكرين لهذا اللفظ على اعتبار انه لم يسمع به في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة فهذا مردود بدليل ان كثير من الاصطلاحات نشأت بعد زمن الصحابة كالنحو والفقه والمنطق وغيرها .
وفي أي حال ما يهمنا في التصوف هو ليس التعبير اللفظي او سبل اشتقاقه ، بقدر اهتمامنا بالحقائق والاسس التي يدعو اليها التصوف وحقيقة ما يمثله الجانب الروحي للاسلام والتجسيد الروحي للقرآن الكريم وتعاليمه من خلال التصوف .
فالتصوف: ليس اسما يطلق لمن اصطفاه رب العالمين فقط وانما هذا راي من جملة اراء، ولك مني كل الشكر والتقدير ... مريد كسنزاني

ابو سارةالجزائر
اسمع معى اخى المسلم ماقال العارف بربه ابو العباس المرسى فى الفرق بينهما * العارف جاء من الاخرة الى الدنيا و الزاهد من جاء من الدنيا الى الاخرة .وقال *الزاهد غريب فى الدنيا لان فى الاخرة وطنه -و العارف غريب فى الاخرة لانه عند الله .

عتيق الحسينالجزائر
يخلط الكثيرون بين الزهد والتصوف ومن هنا كان تأثر الكثيرين بالتصوف, فالزهد ليس معناه هجر المال والاولاد, وتعذيب النفس والبدن بالسهر الطويل والجوع الشديد والاعتزال في البيوت المظلمة والصمت الطويل, وعدم التزوج, لان اتخاذ مثل ذلك نمطا للحياة يعد سلوكا سلبيا يؤدي الى فساد التصور, واختلال التفكير الذي يترتب عليه الانطواء والبعد عن العمل الذي لا يستغني عنه اي عضو فعال في مجتمع ما, كما يؤدي بالأمة الى الضعف والتخلي عن الدور الحضاري الذي ينتظر منها.


سعودالسعودية
الزهد فرع عن التصوف لأن التصوف علم

مثل ما ان الصلاة فرع عن الفقه لأن الفقه علم

فعلم التصوف يعلمك كيف تزهد أنت مخلص

كما ان علم الفقه يعلمك كيف تصلي و انت على طهارة صحيحة

علم الفقه يعلمك كيف تطبق العبادات الظاهرة كالصلاة و الصوم و الزماة و الحج و كيف تطبق المعاملات الظاهرة كالزواج و البيع و الشراء بشكل صحيح

علم التصوف يعلمك تسير في المقامات مثل التوبة و المحاسبة و الصبر و الورع و كيف تتحلى بالأحوال كالحزن و الوجد و القبض و البسط

و علم التصوف له قواعده كما ان للفقه قواعده و هو يستعين بأصول الفقه ( الفهم ) لكي يرتب الادلة أصحاب النظر في هذا العلم لكي يستدلوا بها على مشروعية ما يذهبون إليه.

فالتصوف ليس مذهبا عقديا ( يعنى بأصول الدين ) و ليس مذهبا فقهيا( يعنى بالعبادات و المعاملات الظاهرة ) و لكنه علم مستقل يعنى بالسلوك و تزكية النفوس و هو منفصل عن هذه العلوم مستقبل بذاته و في نفس الوقت له نوع اتصال بهذه العلوم.


أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


فلسفة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف


التصـوف بـين الحـداثـة والـقِــدم


من آفاق الذات المحمدية صلى الله عليه و سلم


التصوف شريعة وحقيقة وإصلاح باطن




الطريق إلى الله الداعي وحكم الدعوة (ح 1)
الإمام علي باب العلوم الروحية ومفتاح السلاسل الصوفية
التسبيح
الولاية