الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



عبادات و علوم الصوفيةقراءة في فكر الإمام الغزالي المنهج العقلي في الفكر العربي

قراءة في فكر الإمام الغزالي المنهج العقلي في الفكر العربي

طارق هاشم خميس الدليمي
هو ابو حامد محمد بن محمد بن احمد الغزالي، ولد في طوس سنة 450هـ وأخذ من حداثة سنة بدراسة الفقه على أستاذ يلقب بالراذكاني، ومن طوس انتقل إلى جرجان متابعاً تحصيله على أبي القاسم الإسماعيلي، على إن أعظم أساتذته على الإطلاق، كان ضياء الدين عبد الملك الجويني إمام الحرمين واشهر أئمة الاشعرية آنذاك ، درب الجويني تلميذه اللامع في موضوعات الكلام والفلسفة والمنطق. أما عن معرفته الصوفية علماً وعملاً فيعود الفضل فيه إلى " الفارمذي " وهو من مشاهير المتصوفة آنذاك ، ولكن الحدث الأبرز في حياة الغزالي هو لقاؤه نظام الملك وزير السلطان السلجوقي ملكشاه، وكان هذا الوزير المتعصب يلتهب حماسة للدفاع عن المذهب السني، لذا عمد إلى مناهضة الحركة الإسماعيلية الباطنيةO ولتحقيق أغراض الدفاع انشأ نظام الملك عدداً من المدارس الدينية التي حملت اسمه " النظامية" في أرجاء الشطر الشرقي من العالم الإسلامي، حيث كان الفقه الشافعي، والكلام الأشعري، من العلوم التي يعتنى بتدريسها، وقد رأس الجويني المدرسة النظامية في نيسابور وظل رئيسا لها حتى توفي ، فاضطلع الغزالي بهذه المهمة، أي مهمة الذود عن المذهب السني فتولى الغزالي رئاسة المدرسة النظامية، في بغداد وتابع فيها تدريس الفقه وعلم الكلام ، طيلة خمس سنوات ، إلا إن اضطراب الوضع السياسي ومصرع نظام الملك على يد قاتل إسماعيلي، ثم وفاة السلطان ملكشاه بعد ذلك بقليل ، كل ذلك أدى إلى تحوله عن التعليم إلى ممارسته الطريقة الصوفية .وقد استخدم الغزالي ذلك الأسلوب الذي درج عليه عدد من فلاسفة الإسلام واعني به أسلوب " السيرة الذاتية " فروى الغزالي سيرته المثيرة في كتابه " المنقذ من الضلال " في تسلسل شيق بدءاً من قلقه الروحي وتشككه العقلي، مروراً بما حصل له في خلواته وانتهاءً باكتشافه إن الحقيقة إنما هي عند السادة الصوفية، وشرح الأسباب التي دعته إلى ترك التدريس، وجولاته بين الشام والحجاز وعودته إلى نيسابور، والتي منها عاد إلى طوس، حيث فاضت روحه في الرابع عشر من جمادى الثانية سنة 505هـ .هذا إجمال بسيط لحياة العلم الأشهر في تاريخ الفلسفة الإسلامية عموماً والبطل من أبطال الإسلام الخالدين الذين ناضلوا عنه، ولذلك يسمى حجة الإسلام فقد رد على الكثــــير من المخالفين ، فألف في الرد على الباطنية .

موقفه من الافلاطونية الجديدة
وسنقدم الغزالي الآن، ليس على سبيل عده من الذين يقفون من الفكر الاشراقي موقفاً ايجابياً ، بل على سبيل عده أول من تصدى لتفنيد ما علق في الفكر الإسلامي من تأثيرات الافلاطونية المحدثة تفنيداً منظماً، فقد عمد الغزالي إلى استعمال أسلحة الفلاسفة في الرد عليهم ، إذ انه كان سباقاً إلى الحملة على المذاهب الفلسفية، التي سادت أيامه في المشرق الإسلامي، متأثرة بالتأثيرات الخارجية بعامة والفلسفة اليونانية بخاصة، فكان الغزالي اهلاً لمهمته التي نهض بها، إزاء من أراد أن يلبس العقيدة الإسلامية ثوباً عقلياً ، أو حاول أن يقيم هذه العقيدة على أساس العقل. يبدو جليا للناظر في سيرة الغزالي، انه كان في خضم مشكلات فكرية وروحية ظل يعانيها، أكثر مدد حياته، مما دفعه إلى البحث عن علم يقيني، ذلك العلم الذي لا يتسرب إليه الشك، وللوقوف على نوعية هذا العلم وماهيته، وجدنا انه لزاماً علينا ، أن نستعرض آراء الغزالي من خلال مؤلفه القيم " المنقذ من الضلال" ومؤلفاته الأخرى التي كان كل واحد منها يتحدث في علم من العلوم، أو قضية من القضايا التي تهم الفلسفة أو التصوف أو علم الكلام أو الفقه ، إذ سنقوم باستخراج موقف الغزالي من عدد من المسائل ذات الصلة المباشرة بموضوعنا، وكيف تمكن الغزالي من الخروج من المأزق الذي علق فيه فلاسفة الإسلام من خلال انجرافهم وراء معتقدات غريبة ، وطرق عجيبة في تحصيل المعرفة.ولقد سلك الغزالي طريقاً خاصاً في تحصيل المعرفة، وهذا الطريق يعد بحق منهجاً متكاملاً ، منطلقاً من قاعدة مفادها ، إن العقل البشري، لا يمكنه إدراك حقائق الايمان بالعلوم الأولية ولا بالعلوم المكتسبة. فحقائق الإيمان ونعني بها الأوامر والنواهي الإلهية وقضايا التوحيد والبعث والثواب والعقاب يمكن إدراكها بالعقل زائداً الأنوار التي تأتي بها العلوم الشرعية التي يكون مصدرها القرآن ويقول الغزالي: إن العين تفارق الجبهة في صفات وهيئات بها استعدت للرؤية ، فنسبة هذه الغريزة، إلى العلوم كنسبة العين إلى الرؤية ونسبة القرآن والشرع إلى هذه الغريزة في سياقها إلى انكشاف العلوم لها كنسبة نور الشمس إلى البصر، فهكذا ينبغي أن تفهم هذه الغريزة .فالغزالي هنا ، يجمع بين نور القرآن الذي هو الشرع، وبين العقل، في منهج اعتمده الغزالي لإثبات حقائق الإيمان.فأولى الخطوات التي خطاها الغزالي، هي نبذه كل معارفه السابقة أي انه نبذ التقليد ونبذ ما قد رسخه الآباء في عقائد أبنائهم وهي خطوة " الشك " وعاد الغزالي إلى نقطة الصفر إن جاز التعبير، في المعرفة، وقد حاول استعمال كل ما أوتي من أدوات، ليستعين بها للوصول إلى المعارف، فبدأ أولا من منطلق الإيمان فكان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤكد " الفطرية " الذي أورده الغزالي: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه أو يمجسانه وثمة منطلق آخر ، هو ذلك الشك الذي كان يراود من يريد المعرفة، فقد رآهم يخبطون خبط عشواء دون أن يصلوا إلى معارفهم.

اليقين الذي أراده الغزالي
ويصف الغزالي ذلك بقوله في صفة اليقين الذي يريده : " أن ينكشف المعلوم انكشافا لا يبقى معه ريب ، ولا يقارنه امكان الغلط ، والوهم بحيث لو تصدى بإظهار بطلانه مثلا من يقلب الحجر ذهباً والعصا ثعباناً لم يورث ذلك شكاً وإنكارا "واستمر الغزالي شاكاً، يطرح الأسئلة على نفسه، ويحاول أن يعيد الثقة بالعقل ، ولكن شيئاً من ذلك لم يحصل فقد فقد الثقة به تماماً، وبدأ يحاول التفتيش عن مصدر آخر : " ثم فتشت عن علومي فوجدت نفسي عاطلا من علم موصوف بهذه الصفة، إلا في الحسيات والضروريات، فقلت : الآن بعد حصول اليأس ، لا مطمع في اقتباس المشكلات إلا من الجليات وهي الحسيات والضروريات اتجه الغزالي اذا إلى الحواس هذه المرة ، ليجيب على سؤاله هل تمكنني هذه الحواس من المعرفة ؟ ، ولكنه وصل إلى الطريق نفسه الذي أوصله إليه العقل، إذ انه اكتشف مدى خداع الحواس، واستمر من سؤال إلى آخر، مما ولد لديه ما يشبه الداء، شفي منه أخيرا فعادت نفسه إلى ما كانت عليه من صحة : " وتعود الأوليات العقلية موثوقاً بها على أمن ويقين، ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام ، بل ، بنور قذفه الله تعالى في الصدر،وهذا النور لدى الغزالي مستمد كما يقول هو ، من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هو نور يقذفه الله تعالى في القلب ، فقيل وما علامته ؟ فقال: التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود" و " إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها" وهكذا كأنني بالغزالي قد وضع يده على موضع الألم ، ووجد ضالته المنشودة ، على أن شك الغزالي بالعقل، هو نفسه تقديرٌ للعقل وليس حطاً من قيمته، بل انه قد عده من الأشياء التي يُحترم بها الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى، بما يهيئهُ العقل للإنسان من أسباب الحيل التي تجعله يسخر سائر الحيوانات الأخرى لخدمته، ولفظة العقل التي يستخدمها الغزالي، والتي استخرجها من حديث العقل المشهور الذي دارت حول وضعه وضعفه الشكوك ، ولسنا بصدد إثبات صحة هذا الحديث أو ضعفه بل سنقدمه كما قدمه الغزالي، لأنه اعتمد عليه في إثبات : " إن العقل جوهر، لأنه أول مخلوق لله، ولا يمكن أن يكون عرضاً ، لان العرض لا يكون مستقلاً عن الجوهر بل هو تابع له وموجود به، وإنما عنينا بالحديث هو حديث: أول ما خلق الله العقل، فقال له اقبل فاقبل، وقال له أدبر فأدبر .. الخ ، وقد عرف الغزالي العقل لدى الفلاسفة ولدى الجمهور. فلدى الفلاسفة وهو ما يهمنا هنا ، : " فأسم العقل عندهم مشترك يدل على ثمانية معان مختلفة، العقل الذي يريده المتكلمون، والعقل العملي، والعقل بالملكة، والعقل المستفاد، والعقل النظري، والعقل الهيولاني، والعقل بالفعل ، والعقل الفعال ،ويعرف الغزالي كل عقل من هذه العقول ويحدد مكانته مما سوف نستبعده لننتقل إلى الكيفية التي يتم بها تحصيل المعلومات ، وهو جانب مهم وله علاقة بما نريد.

كيف تتم المعرفة؟
فعملية تحصيل المعارف لدى الغزالي تشترك فيها الحس والوهم والتباين ، فالحس يكون بإمرة العقل والحس ، يدرك التعدد والتباين بتباين الزمان أو المكان ، فإذا رفعا جميعا عسر عليه التصديق بأعداد متغايرة بالصفة والحقيقة حاصلة في ماهو في حيز واحد . أي أن هاتين الصفتين ، واعني بهما التباين والتعدد بالنسبة للزمان هي " القبل والبعد " أما بالنسبة للمكان فهي " التباعد والتقدم والتأخر والقرب والبعد" ولننظر إلى رأي الغزالي في وظيفة كل من الحواس والمتخيلة - والقوة المفكرة - فبالنسبة للحواس فان لكل حاسة منها وظيفة بالنسبة للعقل مستقلة عن وظائف الحواس الأخرى. أما وظيفة المتخيلة ووظيفة كل حاسة من الحواس في نقل المعلومات إليها فيرى الغزالي ان القوة الخيالية المودعة في مقدمة الدماغ تجري من العقل مجرى صاحب بريده إذ تجتمع أخبار المحسوسات عندها وتجري القوة الحافظة التي مسكنها مؤخر الدماغ مجرى الخازن لهذا البريد، ويجري الحواس الخمس مجرى جواسيسه، فيوكل كل واحد منها بأخبار صقع من الأصقاع، فالغزالي اذا شرح لنا سبيلاً لتشكل المعرفة بواسطة عمليات تجري بين أعضاء الجسم والموجودات في خارجه، ثم ينبهنا الغزالي على مسألة النظر التي يحث عليها بقوله إن النظر هو الاستبصار أو الاعتبار أو التفكر أو التذكر أو التأمل أو التدبر .. والاعتبار هو إحضار معرفتين للعبور منهما إلى معرفة ثالثة . ونلاحظ هنا إن الغزالي يعتمد على المنطق في تسلسل معرفي للوصول إلى الحقائق، أما كيف تحصل هذه المعرفة، أي العبور من معرفتين إلى معرفة ثالثة فانه لا يكتفي بالقول إن المعلومات التي يكون منها العقل المعارف والعلوم تأتي عن طريق الحواس، بل يريد أن يتقصى كيفية حصولها في النفس من خلال حوار مصطنع هو عبارة عن أسئلة وأجوبة: فان كانت النتيجة صادرة عن المقدمات، نتيجة لمقدمات سابقة، والمقدمات السابقة نتيجة لما قبلها .. وصولاً إلى حقيقة مفادها إن العلم لا يدرك إلا بعلم سابق ويستمر الغزالي بتضخيم معارفه بهذه الطريقة، مؤكداً في الوقت نفسه إن العقل يرى الأشياء كما هي ، وانه يصلح معياراً لا يخطيء عندما نروم التمييز بين الحق والباطل والخطأ والصواب بشرط أن يتجرد عن غشاوة الوهم فان العقل إذا تجرد عن غشاوة الوهم والخيال لم يتصور أن يغلط بل رأى الأشياء على ماهي عليه وفي تجريده عسر عظيم ويطلعنا الغزالي على كيفية حصول المعرفة في النفس في المثال البسيط الآتي: والعالم الذي خرج إلى الوجود بصورته، تتأدى منه صورة أخرى إلى الحس والخيال، فأن من ينظر إلى السماء والأرض، ثم يغض بصره، يرى صورة السماء والأرض في خياله، حتى كأنه ينظر إليها ولو انعدمت السماء والأرض .ويمكننا ملاحظة البون الشاسع بين فكرة الخيال عند الغزالي، ومثيلتها لدى الفلاسفة المسلمين الذين سبقوه ، فهي لديه لا تعدو أن تكون " ذاكرة " بالمعنى الدارج بينما جعلها الفارابي مثلاً، المظهر الأكمل لتطور النفس حتى تصبح مستعدة للأخذ عن العقل الفعال .

لا بد من صفاء النفس للتعلم
والغزالي يشترط تصفية النفس كما هو حال سابقيه لحصول المعرفة ولكن ليس بالكيفية التي قالوا بها، وهي أن يكون دور الإنسان هو دور الأخذ وليس دور المتلقي ، فالغزالي يقرر أن الله يرسل ملائكة تحمل هذه المعارف لتزرعها في قلوب المؤمنين :ونور العلم لا يقذفه الله تعالى في القلب إلا بواسطة الملائكة، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء .ويرى الغزالي إن النظر في هذه الآية يكشف عن إن هنالك وسائط " ملائكة " تنقل المعرفة، ولاسيما إن الغزالي في موضع آخر قد أطلق على العقل تسمية " الملاك" : لايمكن أن يكون العرض أول مخلوق، بل يكون عبارة ذات ملك من الملائكة ، يسمى عقلاً" .واستعارة الغزالي في تسمية العقل بالملاك ، ذلك لأنه هو من يوصل المعرفة لنا ، والعقل المعني هنا أو الملك ، هو الملاك جبريل، على انه احد الوسائط وأشار الغزالي إلى ذلك : انه هو الذي علم الرسول استخدام القسطاس المستقيم وان واضع هذا القسطاس هو الله سبحانه وتعالى .وجبريل الملاك هو العقل الفعال لدى ابن سينا ، فالغزالي اذا يؤكد إن كل ظرف أو كل وسيلة تحصل بها المعرفة هي ملك :فسبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمى ملاكاً، وسبب الخاطر الداعي الى الشر يسمى شيطاناً .
وكانت قد شاعت في أوساط فلاسفة الإسلام مسألة إن العقل ماهو إلا أداة تكون في الأكثر " منفعلة" تتلقى العلم أو المعرفة دون أن يكون لها أي دور ايجابي ذو فاعلية، أو انه يكون حسب التعبير الفلسفي " كالمرآة" وهذا ما لاحظناه لدى أكثر الذين أخذناهم بالبحث.بينما أعاد الغزالي للعقل مكانته، وذلك في كلامه عن علم الحساب، ذلك العلم الذي لايمكن إغفال دور العقل في تركيز دعائمه، فهو وإن رد هذا العلم أو غيره إلى الأنبياء والمرسلين، يؤكد انه على من تعلم هذا العلم بالطريق السالف، يمكنه العودة إلى العقل في الحكم على صدقية ما تعلمه أو خطأها وهل كان المعلم الذي علمه الحساب قد أتقن تعليمه ام لا ، وإنما يختلف الناس في المقدمات، لان الفطرة غير كافية في تعريف الترتيب لهذه المقدمات ، بل لابد من تعلمها من الأفاضل، وذلك الفاضل لابد أن يكون تعلم أكثرها ، أو استأثر باستنباط بعضها وهكذا ينتهي الأمر إلى معلم معصوم هو نبي موحى إليه من جهة الله تعالى، هكذا تكون العلوم كلها.. ولكن بعد إفاضة الله علم الحساب، في ما بين الخلق استغنى في تعلمه عن معلم معصوم.. ولكن يحتاج إلى حاسب ينبه عن طريق النظر . وهكذا يتبين لنا اختلاف مفهوم العقل لدى الغزالي عن مفهومه لدى الفلاسفة، فهو ليس مرآة صقيلة تنعكس فيها المعارف بحسب صقالتها بل هو دور حاكم مستنبط فعال فعالية بعيدة ومتسعة ونرى الغزالي انه قد وسع سلطان العقل، وآمن به ايماناً ليست له حدود، وصولاً إلى تأكيد مصداقية الأنبياء: " والعقل يهديك إلى صدق النبي، ويفهمك موارد إشارته بل وصل الأمر إلى إثبات النبوات بالعقل، ولكن لابد من الاستعانة بالشرع والانقياد له لإدراك ما ضاق عنه سلطان العقل من الحقائق الدينية: أو لا يعلم إن خطى العقل قاصرة، وان مجاله ضيق مختصر.

هجومه على الفكر الدخيل
للغزالي مواقف واضحة من عدد من العقائد التي كانت سائدة في عصره وكان موقفه يتسم بالهجومية، كما هو الحال في رده على الباطنية وقد حاول إن يخفف من وطأة بعض المعتقدات ، ومنها " التأويل" من خلال عدم رفضها رفضاً يتسم بالقطعية، بأن عمد إلى تقسيم العلوم التي يجب أن تتداولها طبقات المتعلمين ، فأباح للعوام تأويل الآيات على معانٍ تليق بالجناب الإلهي وجلاله، إذ أن العوام لدى الغزالي مهمتهم تنزيه الله عن لواحق الجسمية ، والمعاني التي وردت في بعض آيات القرآن الكريم مثل صفات الجسمية كالنزول والجلوس واليد، هي معان مجازية محض، فحسب الغزالي إن الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه و سلم قد استعار معنى اليد في قوله : أطولكن يداً أسرعكن لحاقاً بي . وهذه الاستعارة من جانب الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه و سلم ، هي للدلالة على كرمه وسماحته صلى الله تعالى عليه و سلم ويورد الغزالي مثالا آخر في تأويل الآية: وهو القاهر فوق عباده فالفوقية هنا هي فوقية المكان ذلك إن الله أزلي قبل المكان ، وقبل الزمان، ولان الفوق أو التحت، إنما هي صفة من الصفات التي للأجسام، على إن الله جل شأنه ليس بجسم لنطلق عليه هذه الصفات ،وهكذا حسم الغزالي قضية السماح للعوام بالتأويل " المحدد" لعدم إقحامهم في ظاهر الآيات وباطنها، مراعياً في ذلك تفاوت عقول الناس في فهمهم للنصوص.وقد كان موقف الغزالي تجاه الباطنية مثلاً، عنيفاً، في ما يتعلق بالتأويل والتعسف فيه وتحميل النصوص ما لا تحتمل ، وذلك في كتابه " فضائح الباطنية" ولاسيما في موضوع الظنيات : وهي العلوم الشرعية، أي معرفة الحلال والحرام والواجب والندب.. فالعقل يحلل العلوم الشرعية فيجمع النصوص، ويقابل بينها ويستخرج منها الأحكام فمن خلال اعتمادهم على التأويل أفسح الفلاسفة المجال أمام الغزالي لكي يقوم بتكفيرهم إذ إنهم لم ينكروا علم الله بالجزئيات أو قولهم بقدم العالم وإنكارهم المعاد الجسماني إلا على أساس التأويل من خلال تحميل هذه الآيات ما لا تحتمل من المعاني.

الغزالي الواقعي
جل فكر الغزالي واقعي ، فلم نجد فيه من العقائد الغريبة التي قال بها فلاسفة الإسلام، فلا تقديس للإعداد، ولا انتظار للمخلص ، ولا قول بنبوة مستمرة غير منقطعة، وعرفنا حدود التأويل لديه، وقبل أن نخوض في اخطر جانب من جوانب فكر الغزالي وهو موقفه من الحلول والاتحاد، نود أن نستعرض بعض الآراء التي اطلعنا عليها بخصوص فكر وشخصية الغزالي، ومن ثم ننطلق إلى النصوص التي تهمنا في هذا المبحث، فيقول احدهم : ولاريب إن الغزالي أعجب شخصية في تاريخ الإسلام، ومذهبه صورة لنفسه، اعرض الغزالي عن معرفة هذا العالم بطريق العقل، ولكنه أدرك المسألة الدينية ادراكاً أعمق من إدراك فلاسفة عصره، فقد كان هؤلاء الفلاسفة، عقليين في نزعتهم ، شأنهم شأن أسلافهم اليونان، فعدوا إن أمور الدين ثمرة لتصور الشارع ووهمه بل هو ثمرة لهواه، وعدوا الدين انقياداً أعمى أو ضربا من المعرفة فيه حقائق أدنى مرتبة من حقائق الفلسفة، ويعارض الغزالي هذا الرأي، ويعد الدين ذوقاً باطنياً، لا مجرد إحكام شرعية، أو عقائد ، بل هو أكثر من ذلك ، هو شيء تتذوقه الروح" .هذا هو رأي احد المستشرقين، اما عن آراء من يلوحون للغزالي ويتهمونه بسقوطه ضحية للإشراق العقلي فتقدم الرأي القائل: ان الكثيرين يتهمون الغزالي بسقوطه ضحية للإشراق العقلي الذي كان اكبر أعدائه وخاصة في معارج القدس والمضنون والمشكاة ، كما سقط كليمانس واوريجانس في المسيحية، وان الغزالي - كما يقول الطاعنون به - باع الفقه بالتصوف، إذا ذكرنا هذا وأكدنا مرة أخرى إن هذه الكتب هي موضع شك قوي، نفينا كل ما اتهم به الغزالي، وهو خطأ كل الخطأ ، فالغزالي خاض كل ما عرف العالم من معارف وعلوم ، ومضى فيها باحثاً مفسراً ومعلقاً، وان أصابه من كل شيء رذاذ ، ولكن التصوف ليس كله اشراقاً بل فيه الكثير من تفسير القرآن تفسيراً ذوقيا لا عقليا سمعيا" .

منهج عقلي فريد
والآن وبعد أن قدمنا هذه الآراء، نسأل تساؤلاً يفرض نفسه، هل يمكن في ضوء ماهو متوافر من فكر الغزالي نعده من الذين سقطوا ضحايا لهذا النوع من المعرفة العقلية ؟ أم أننا سوف نلتمس له العذر؟ كونه قد سلك كل مسلك من مسالك العلوم لمعرفتها، وسبر أغوارها ، في منهج حاول من خلاله الرد على خصومه ، دفاعاً عن العقيدة، وهل غرق الغزالي في بحر الإشراق ؟ بل ، هل خرج منه إذا كان قد خاض فيه لغاية ما ؟ فمن خلال ما يقدمه التصوف الإسلامي من معطيات، وجدنا إن مدارس صوفية مثل مدرسة الحلاج ومدرسة ابن عربي، وفلسفة الإشراق لدى السهروردي المقتول قد أبحرت إلى ابعد مدى في المفهومات الاشراقية ، ومن ضمن المعطيات التي يقدمها التصوف الإسلامي هو ذلك الفرق الواضح بين التصوف القائم على الزهد ، الذي يستمد منهجه ومادته من الشريعة، وينادي بتأمل آيات القرآن ، وبين التصوف الذي يعتمد على الثنائية في الوجود، والذي يقول بصدور الموجودات بطريقة الفيض، وهو خارج بالطبع عن الروح الإسلامية، بينما تمثل مدرسة الغزالي الروح الإسلامية وتعبر عنها .فالحلول والاتحاد، هو قمة الخطر الذي يمكن أن يصل إليه الصوفي، وصولاً إلى الأخطر منه وهو وحدة الوجود.

اتجاه فكري ايجابي خلاق
فهل كان للغزالي موقفٌ واضحٌ من هذه المسميات؟ ومسميات أخرى لها علاقة بها، مثل الذوق أو الحدس، وسنرى الاتجاه الذي سار فيه الغزالي، ونحدد إذا ما كان سلبياً انحرف به إلى مسالك الحلول والاتحاد ووحدة الوجود ، أم كان ايجابياً متسقاً في فكره مع آداب الشريعة؟ لقد اجتاز الغزالي طريق المعرفة ووصل إلى يقينه الخاص، دون أن يمس إيمانه وجرب كل الأبواب التي تؤدي به إلى المعرفة، ولم يغفل أياً منها، كالحواس والذوق والعقل.ويرى الغزالي أن هنالك حجاباً يحول بين النفس والمعرفة ، ويعمل على إزالته لأنه ، هو سبب الجهل: إنما نعني بعلم الآخرة العلم بكيفية تصقيل هذه المرآة عن الخبائث التي هي الحجاب عن الله سبحانه وتعالى فالذي يريده الغزالي هو تمزيق هذا الحجاب بصقل مرآة النفس، إذ يؤكد الغزالي إن معرفة الله تبلغ غاية الجلاء والوضوح ، وتصبح رؤيا ، عند ارتفاع الحجاب ، فالنفس محجوبة في هذه الدنيا برغبات الجسد وحاجاته وشهواته، فمتى ارتفع هذا الحجاب بالموت تمكنت النفس من مشاهدة جمال الحضرة وجلالها ولايمكن فهم هذه الإشارة إلا على سبيل الإيجاب، فهي ليست دعوة إلى قتل النفس كما كان يفسرها إخوان الصفاء ، بل هي المغادرة الطبيعية للحياة بالأمر الإلهي، إذ يؤكد الغزالي في الإطار نفسه إن درجات وأنواع الكشف التي ينبثق عنها نور المعرفة هي : تارة على سبيل الإلهام .. وتارة على سبيل الرؤيا الصادقة ، وتارة في اليقظة على سبيل كشف المعاني بمشاهدة الأمثلة كما يكون في المنام وهذه أعلى الدرجات وهذه الأنواع بجملتها تؤكدها الشريعة، ولم يأت الغزالي فيها بغريب، ويحدد المعرفة عن طريق الكشف بأنه انفتاح القلب على الحقائق المسطورة في اللوح المحفوظ وانعكاس للصور بين القلب واللوح المحفوظ، فالقلب مثل المرآة ، واللوح المحفوظ مثل المرآة أيضا، لان فيه صورة كل موجود وهنا يبدو إن الغزالي متأثر بفكرة الافلاطونية القائلة إن المعارف كلها موجودة في العالم العلوي، أو عالم المثل كما يردد أفلاطون، ويستمر الغزالي على رسم الصورة التي يتم عليها الكشف: وإذا قابلت المرآة بمرآة أخرى حلت صور ما في أحداهما في الأخرى، وكذلك تظهر صور مافي اللوح المحفوظ إلى القلب إذا كان فارغاً من شهوات الدنيا، فإذا كان مشغولا بها، كان عالم الملكوت محجوبا عنه، وان كان في حال النوم فارغاً من علائق الحواس، طالع جواهر عالم الملكوت، فظهر فيه بعض الصور من اللوح المحفوظ، وإذا أغلق باب الحواس ، كان بعده الخيال، لذلك يكون الذي يبصره تحت ستر القشر، وليس كالحق الصريح مكشوفا ، فإذا مات القلب ، بموت صاحبه لم يبق خيال ولاحواس، وفي ذلك الوقت يبصر بغير وهم، وغير خيال ويقال له : فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد، وهكذا فالأمر لدى الغزالي، لاتوهم ، لا تخيل ، بل مشاهدة عينية، وبذلك الحسم الذي نتلمسه من خلال النص يكون قد قضى على نحو كامل على الآراء التي كانت تتهمه بالتأثر بالافلاطونية التي تؤكد إن النفس إنما هي تتذكر ما شاهدته في عالم المثل بالاستعانة بالمحسوس وصولاً للمعقول.

القضاء على القول بالحلول والاتحاد
إن رجوع الغزالي إلى العقل لتوكيد أية حقيقة أو رفضها، يقضي على أي قول بالحلول والاتحاد. أما ما يردده الغزالي من مصطلحات الوصول أو القرب، فإنها لا تشبه من قريب ولا من بعيد مصطلح الاتصال الذي ردده المشائيون، أو مصطلح الاتحاد الذي نادى به المتصوفة المتفلسفون، فالوصول لدى الغزالي هو القرب والأنس ويستشهد بآية من القرآن يجعلها الغزالي آية ذلك وهي : وإذا سالك عبادي عني فاني قريب البقرة 186 و لقد كان الغزالي صاحب منهج أصيل وهو يتعامل مع نظرية الاتصال، ويرفض القول بالحلول والاتحاد، وقد قدم في سبيل ذلك أدلته: " فليس للعارف أن يزعم إدراك الذات الإلهية فضلاً على إن يزعم الاتحاد بها أو حلولها فيه، وإذا كانت المشاهدة أسمى مرتبة من الاستدلال ، فإنها ليست كشفاً تاماً يزول معه كل حجاب ،ووجدنا الغزالي في السياق نفسه يلتمس الأعذار ويدافع عن الصوفية الذين عمدوا إلى الشطح، ويفسر ويؤول ما تلفظوا به عند شطحهم :وإذا وجدنا متصوفاً يدعي انه الحق، وجب تأويل قوله : إما على انه يعترف بان لا وجود له إلا بالحق، وهذا التأويل منه بعيد لان اللفظ لاينبيء به، ولان كل شيء سوى الحق فهو بالحق، وإما أن صاحب الذوق يغفل عن ذاته، فيكون همه الحق بحيث لا يكون فيه متسع لغيره، وعلى هذا الاعتبار العقلي وحده يمكن فهم شطحات الصوفية، لان من يستغرقه شيء، فينسيه كل شيء سواه، يجوز لا على سبيل الحقيقة أن يقول انه هو هو . أبطل الغزالي حقيقة أن هنالك حلولاً أو أن هنالك اتحاداً بالمعنى الذي أذاعه المتصوفة، بل انه وضعه في باب التخيل: " وعلى الجملة ينتهي الأمر إلى قرب، يكاد يتخيل منه طائفة الحلول وطائفة الاتحاد وطائفة الوصول وكل ذلك خطأ ،وقد لجأ الغزالي في نقضه فكرة الحلول والاتحاد وبيان استحالتهما إلى الطريقة الجدلية ، بأن عرض كل الحالات الممكنة للحلول والاتحاد وعاد فبرهن على استحالة كل منها : أما أن تظل كل منهما قائمة بنفسها واذا فليس هنا اتحاد ، ومثال ذلك ، إن الإرادة والعلم والقدرة توجد في ذات واحدة، ولكنها ليست متحدة، لأنه يبقى من المقرر إن الإرادة غير العلم غير القدرة، وأما أن يقال ربما تفنى إحدى الذاتين وتظل الأخرى موجودة وهذا باطل.. لان معناه إني حادث، والله يجعلني خالق السماوات والارضين ، وهذا معنى قوله نظرت فإذا أنا هو إذ لم يؤول ، وحمل على ظاهره، ومن صدق بمثل هذا المحال، فقد انخلع عن غريزة العقل، ولم يتميز عنده ما يعلم عما لم يعلم فليصدق انه يجوز أن يكاشف وليٌّ أن الشريعة باطلة، وأنها كانت حقاً فقد يقلبها الله باطلاً وهكذا هدم الغزالي عقيدة غريبة خطرة ، كانت تهدد الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية، وبين تهافت دعائمها وسخر من قائليها ، على وفق منهج مفهوم دونما تكلف ، بل قدم أوضح الأدلة على بطلانها.

كلمة في حق الغزالي
وبهذا المنهج المتماسك ، المعتمد على الشرع، أبطل الغزالي عقيدة التناسخ ، وقطع الطريق على الغرباء وأغراضهم، من إدخال هذه العقيدة إلى الفكر الإسلامي.والآن وقد فهمنا إن الغزالي يمثل الخط المعاكس في المنهج العقلي الذي درج عليه فلاسفة الإسلام ، وهو يمثل ذلك الاتجاه العقلي الديني الفريد.ولا يسعنا هنا ، سوى الإشادة بهذا الرجل الغزير الإنتاج ، المتواضع ، الذي حكم على نفسه مع ذلك بالتقصير وحسبنا قوله : رجل اشتغل بالدين والدنيا جميعاً، لكن الدنيا اغلب على قلبه، فهذا يطول مقامه في النار، لكنه يخرج منها لا محالة، لقوة ذكر الله في قلبه، وتمكنه من صميم فؤاده، وان كان ذكر الدنيا اغلب على قلبه . وهذا هو الصنف الرابع من الناس في تصنيفهم لدى الغزالي. ويبدو انه قد وضع نفسه ضمن هذا التصنيف، ونثبت ذلك باقتباس شيء من رسالة للغزالي خاطب فيها احد الصوفية الذين حثوا الغزالي على الوعظ والتدريس، : أما الوعظ فلست أرى نفسي أهلا له لان الوعظ زكاة نصابه إلاتعاظ فمن لانصاب له كيف يخرج الزكاة؟ وفاقد الثوب كيف يستر به غيره؟ ومتى يستقيم الظل والعود اعوج ؟ وقد أوصى الله عيسى عليه السلام : عظ نفسك ، فان اتعظت فعظ الناس والا فاستحي مني ويكفي هذا الذي قدمناه أن الغزالي يعترف بأنه لم يصل إلى تنقية النفس من تعلقها بحب الدنيا لكي يكون واعظاً لنا ، ومن ثم حق عليه التصنيف الأخير.


المصدر: موقع الف ياء
http://www.alefyaa.com/index.asp?fname=news\2006\01\03-01\601.htm&storytitle=

عبد القادرالجزائر
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم شكرا على هذا الموضوع الذي هو بحق
في مكانه يضاف الى مكتبة الغزالي امام اهل الطريقة وسيد اهل الحقيقة
فشكرا .
لفت انتباهي تصنيف صاحب الموضوع للامام الغزالي وجعله في المرتبة الرابعة ,واستسمح اخي اني لا اشاركه في ذلك ,ان الاستدلال بقوله في ماذكر
لا يكون صحيحا اذ علمنا ان الامام وهو هو من كتب الاحياء الذي كان منار لاهل الاطريق وعضاء وارشادا واحكاما ظاهرة وباطنة ,ثم انه قال العلماء ان الاحياء يدندن على الاخلاص
فرسائله وكتبه الارشادية جعلته اماما لمن قبله من اصحاب الطرائق .تم ان التصوف يدور على الاخلاص ,ولا يستقيم من النفس تزكية ذاتها ,وقد ذكر بعض العلماء انه مات على القطبية وانها كانت له ثلاث ايام ,والغزالي من يوم سلوكه التصوف وهو يحوم حول الاخلاص الف وربا ,رحمه الله وجاز الله صاحب الموضوع على تناوله لمثل هذا العلم
والسلام كليك واعتذر ان تجاوزه او خلط في ما ذكره

جمالالجزائر
اشكر لكم هذا الموضوع الذي بحق يعتبر فائدة لكل طالب وباحث يبحث عن معلومات

سماحالشرقية
شكرا على هذا الموضوع لانه مهم جدا

محمد المصريمصر
جزاك الله خير الجزاء ونفعنا الله واياكم بالعمل الصالح

hend husseineygpt
هذا الموضوع يستحق الوقوف عليه لأنه يوضح أن الاتجاه العقلى فى التربية له جذور عربية إسلامية

محمد احمد سلامهمصر
دائما نستقى من العلماء الاسلامين الكباركما تعلم العالم منهم ايضا

عبدالرحيم بلفقيرالمغرب
الإمام الغزالي إمام جليل ذو نفس تواقة للمعرفة وإكتشاف المجهول وله كلمة شهيرة إستفتح بها كتابه المستصفى هي برأي تبين عمق البصيرة وحب الدراية وإستكشاف كل الأمور.يقول:وقد كان التعطش إلى درك حقائق الأور دأبي وديدني.من أول أمري وريعان عمري .غريزة وفطرة من الله وضعتا في جبلتي .لا بإختياري و حيلتي.حتى إنحطت مني رابطة التقليد.وإنكسرت علي العقائد الموروثة على قرب عهد بسن الصبا.

دعاء محمدمصر
الامام الغزالي امام وفيلسوف عظيم تعلمنا منه الكثير وشكرا لكم

محمد إدريسسوريا
الإمام الغزالي هو الإمام العارف الحجة البارع صاحب المؤلفات التي سارت بها الركبان و له كتاب في الكيمياء ويدعى " كيمياء السعادة "

اديبليبيا
لم اقرأ احدا يتناول الغزالي بهذه الدقة والانصاف فلم تاخذ الكاتب الدليمي عاطفة في ارائه وكان رائعا ومتمكنا من الموضوع فأبدع رأيا وموقفا نشكره عليه اذ ان الحقيقة لها عدة اوجه ولا يكفي ان ننظر الى وجه واحد منها فجزاه الله خيرا على انصافه الامام الغزالي في زمن ضاع فيه الانصاف

غسانماليزيا
اتمنى ان اعرف صاحب المقال لاشكره على ارائه الجديدة علينا انه حقا مفكر عربي من الطراز الاول

سلسبيلالمغرب
أشاطر أخي غسان الرأي فالمقال رأأأأأأأأأئع, لكن وددت لو تكرم عليناصاحبه بالإحالات حتى تزداد قيمة البحث. و يسهل علينا التوسع في الموضوع خصوصا للطلبة المتخصصين. وألف شكر

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها


شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف


التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي


البحث عن الوارث المحمدي




المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها
شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف
طبقات الواجدين
التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي