الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



عبادات و علوم الصوفيةالنور المحمدي وأولوية الخلق

النور المحمدي وأولوية الخلق

اختلف العلماء في أولية الخلق فقال بن الحجر الهيتمي والنبهاني وابن عربي وعبد الغني النابلسي والشيخ عبد العزيز الدباغ والإمام محمد الكتاني في شرح نظم المتناثر من الحديث المتواتر وكثيرون غيرهم بأن أول ما خلق الله هو نور سيدنا محمداً صلى الله تعالى عليه و سلم. وقال آخرون منهم الإمام السيوطي والغماري والهروي وغيرهم كثيرون أيضاً بأن حديث جابر لم يرق إلى درجة الحديث الصحيح فلا يؤخذ به. وقد ضعفه الحافظ العراقي حيث قال في تخريج الإحياء (رواه –حديث جابر_ الطبراني في الأوسط من حديث أبي أمامة، وأبو نعيم من حديث عائشة بإسنادين ضعيفين)، والأمر كما هو واضح محل خلاف عند العلماء منذ آكثر من ألف عام وحتى يومنا هذا. ولا يضر الإعتقاد بأي واحد من هذين الرأيين طالما أن العلماء قد اختلفوا في هذه المسألة وجميعهم من العلماء الثقات. لكنه لم يقع الخلاف في أن سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم استحق النبوة قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام (كما وردت الأحاديث الصحية الكثيرة في ذلك) وكيف يستحق الحبيب شيئاً وهو غير موجود!. فالذي اختلفوا فيه هو خلق نوره قبل الأشياء جميعاً وهي الأولوية المطلقة ثم خلق الأشياء من هذه النور، وهو ما عبر عنه حديث جابر بوضوح. وهو ما نرجحه. وخلاصة الأمر هو أن الله عز و جل قد خلق:
1.النور المحمدي (حقيقة حبيبنا صلى الله تعالى عليه و سلم) أول شيء. كما جاء في حديث سيدنا جابر والذي صححه الكثير من العلماء والذي يسانده في معناه الكثير من الأحاديث, ثم خلق منه بعد ذلك الأشياء. أما بالنسبة للكيفية التي كان عليها وقتها فلا أحد يعلمها إلا الله لأننا نتكلم عن حقيقة النور المحمدي لا عن روحه أوجسده الشريفين.
2.ثم خلق الله سبحانه روح حبيبنا صلى الله تعالى عليه و سلم عندما قبل أن يستحق صلى الله تعالى عليه و سلمالنبوة قبل أي نبي وحتى قبل خلق آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام.
3.ثم خلق الله جسده الشريف الطاهر في رحم أمه آمنة بنت وهب.
وهذا ليس بمستحيل عقلاً. وتصورنا لذلك معناه أن الله تعالى قد خلق نوراً معيناً ليكون الخامة الأولية التي خلق منها الأشياء جميعاً. كما هي الحال بالطينة الأولى التي خلق منها آدم عليه السلام وكانت الجبلة التي خلق منها جميع البشر َلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
فالطين هي الخامة الأولى لبني البشر . وكما هي الحال في خلق السماء من دخان ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فالدخان هو الخامة الأولى للسماوات. فهذا النور الذي هو الخامة الأولى لجميع الأشياء هو الذي سمي بالنور المحمدي وهو نفسه حقيقة الحبيب المصطفى صلى الله تعالى عليه و سلم. ونـحن هنا لا نتكلم عن ضوء أو جسد أو أي شيء مادي إنما نتكلم عن نور يكون خامة أولية لعملية الخلق الأشياء.
ويبدو أن هذا النور المحمدي هو السر الذي يكمن وراء تسبيح الأشياء والله أعلم وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . ولهذا كان رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم يسمع تسبيح الحصى والجبال والأشجار، بل بهذا الفهم نستطيع أن نفهم قصة الشجرة التي استأذنت ربها أن تسلم على رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم! لأنها رأت ما يربطها به صلوات ربي وسلامه عليه (... فنام النبي صلى الله تعالى عليه و سلم، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ النبي صلى الله تعالى عليه و سلم ذكرت له، فقال: هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم، فأذن لها دلائل النبوة للبيهقي. وقد حفلت كتب الحديث الكثير الكثير من قصص تعرف الجمادات على رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم بل وحزنها على فراقه أيضاً كقصة جذع الشجرة المشهورة. وهذا يعني أن النور المحمدي هو بمثابة الروح للجسد بالنسبة لجميع المخلوقات النورانية (لأن ما خلق من الظلمة كأرواح الكفار والمستقذرات وغيرها ليس فيه نور أصلاً).
جاء في كشف الخفاء، الإصدار للإمام العجلوني: حرف الهمزة مع الواو: الحديث رقم 827: أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر(الحديث) رواه عبد الرزاق بسنده، عن جابر بن عبد الله بلفظ قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شئ خلقه الله قبل الأشياء.
قال: يا جابر، إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي، فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء: فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثاني اللوح، ومن الثالث العرش، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول: حملة العرش، ومن الثاني: الكرسي، ومن الثالث: باقي الملائكة، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء: فخلق من الأول: السماوات، ومن الثاني: الأرضين ، ومن الثالث: الجنة والنار، ثم قسم الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الأول: نور أبصار المؤمنين، ومن الثاني: نور قلوبهم وهي المعرفة بالله، ومن الثالث: نور إنسهم وهو التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله. وحديث جابر المذكور في مسند عبد الرزاق والذي ذكره الكثيرون من أهل العلم القدماء قد حذف من مسند عبد الرزاق في النسخ الموجود الآن في الأسواق. وبدأ بعض العلماء في عصرنا يشككون في وجوده أصلاً حتى كشف أحد علماء الأزهر منذ شهرين على إحدى القنوات الفضائية أنه حقق مخطوطة موجودة في (هولندا على ما أذكر) لمسند عبد الرزاق وقد وجد فيها هذا الحديث كما ذكره العلماء الأولون. وهذا يدل على أن الحديث نزع من النسخ الموجودة في عصرنا هذا لأسباب معينة!!.
وإذا ربطنا الفهم السابق حول النور المحمدي بحديث جابر : فسنصل إلى نتيجة مفادها أن درجة إيمان أي مؤمن ربما تعود إلى نصيبه من ذلك النور المحمدي. وهو سر السر الذي تكلم عنه العارفون بالله (والله أعلم). كما جاء في حزب الهمزة من أوراد الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية:
وبسرِّ سرِّ السرِّ من أخفـــــــــــيته
نلني اطلاعاً كاشفاً لعمائــــــــي

وبالتالي فإن درجة العلاقة بالحبيب صلى الله تعالى عليه و سلم ربما تعود إلى نصيبه من هذا النور المحمدي أيضاً. والله أعلم.
وفيما يلي بعض الأحاديث على سبيل المثال لا الحصر والتي تكلمت عن بداية خلق الحبيب صلى الله تعالى عليه و سلم :

1. وجاء في المواهب اللدنية بعدما أورد حديث جابر: واختلف هل القلم أول المخلوقات بعد النور المحمدي أم لا؟ فقال الحافظ أبو يعلى الهمداني: الأصح أن العرش قبل القلم، لما ثبت في الصحيح عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم: قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء، فهذا صريح في أن التقدير وقع بعد خلق العرش، والتقدير وقع عند أول خلق القلم، فحديث عبادة بن الصامت مرفوعا أول ما خلق الله القلم، فقال له أكتب، فقال: رب وما أكتب؟
قال: أكتب مقادير كل شئ
رواه أحمد الترمذي وصححه. وروى أحمد والترمذي وصححه أيضا من حديث أبي رزين العقيلي مرفوعا: إن الماء خلق قبل العرش. وروى السدي بأسانيد متعددة إن الله لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء، فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إلى ما عدا النور النبوي المحمدي والماء والعرش. وقيل الأولية في كل شئ بالإضافة إلى جنسه، أي أول ما خلق الله من الأنوار نوري وكذا باقيها، وفي أحكام ابن القطان فيما ذكره ابن مرزوق، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله تعالى عليه و سلم قال: كنت نورا بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام .

2.كما ذكر سليمان بن سبع السَّبْتي في كتابه «شفاء الصدور» هذا الحديث جابر السابق بدون إسناد بروايتين مختلفتين متقاربتين، هما من بين ما في المذاهب مع مخالفة في ترتيب المخلوقات وفي تعيينها.

3.الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن ميسرة الفجر قال: قلت يا رسول الله متى كنت نبيا؟
قال: وآدم بين الروح والجسد. فأخبر صلى الله تعالى عليه و سلمأنه كان نبيا أي كتب نبيا وآدم بين الروح الجسد.

4.ويدل على هذا القول أيضاً: ما رواه الترمذي عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟
قال: وآدم بين الروح والجسد.

5.وقال صلى الله تعالى عليه و سلم:إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته. أي كتبت نبوتي وأظهرت لما خلق آدم قبل نفخ الروح فيه، كما يكتب الله رزق العبد وأجله وعمله وشقي أو سعيد، إذا خلق الجنين قبل نفخ الروح فيه .

6.الحديث رقم: 2007 - كنت أول النبيين في الخلق، وآخـرهم فـي البعـث . قال في المقاصد: رواه أبو نعيم في الدلائل وابن أبي حاتم في تفسيره ومن طريقة الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا، وله شاهد من حديث ميسرة الفخر. أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه والبغوي، وابن السكن، وأبو نعيم في الحلية وصححه الحاكم بلفظ: كنت نبيا وآدم بين الـروح والجسـد.

7.وفي الترمذي وغيره عن أبي هريرة، أنه قال للنبي صلى الله تعالى عليه و سلم : متى كنت أو كتبت نبيا؟
قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد. وقال الترمذي حسن صحيح، وصححه الحاكم أيضا. وفي لفظ وآدم منجدل في طينته. وفي صحيحي ابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية مرفوعا إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وكذا أخرجه أحمد الدارمي وأبو نعيم، ورواه الطبراني عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله متى كنت نبيا؟
قال:وآدم بين الروح والجسد. وعن الشعبي، قال رجل: يا رسول الله متى استنبئت؟
قال: وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق. وقال التقي السبكي: فإن قلت: النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجودا، وإنما يكون بعد أربعين سنة، فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله؟ قلت: جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد. فقد تكون الإشارة بقوله: كنت نبيا، إلى روحه الشريفة أو حقيقته والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعرفها خالفها ومن أمده بنور إلهي، ونقل العلقمي عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، مرفوعا أنه قال: كنت نورا بين يدي ربي عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام.
على كل حال يبقى الموضوع غير قابل للحسم بين الفريقين من العلماء ولا ضير في أن يعتقد المرء أحد القولين والله أعلم.

المصدر: منتدى دار الايمان
http://www.daraleman.org/forum/forum_posts.asp?TID=1481

محمدمصر
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم فى كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله ...وبعد ..
لماذا يختلف العلماء فى أول الخلق ..إذا قال العلماء أن أول الخلق سيدنا آدم عليه السلام فهو أول الخلق فى عالم الطينيه ...ولكن يوجد قبل سيدنا آدم الطين الذى خلق منه آدم ..وقبل الطين الماء والتراب الذى تكون منه الطين ..وقبل الماء الاكسيجين والهيدرجين الذى بإتحادهما يتكون الماء ...
ولكن فى عالم الارواح المجرده فأول الخلق سيدنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
وهذا للحديث الذى رواه سيدنا جابر بن عبد الله رضى الله عنه.. عندما سأل النبى صلى الله عليه وسلم ..ما أول خلق الله يارسول الله ..قال صلى الله عليه وسلم نور نبيك ياجابر ...
والقرآن الكريم يذكر ذلك فى كثير من الايات ...
يقول القرآن (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين )...وفى آيه أخرى (...فأنا أول المسلمين ..)
ويفسرها المفسرون ..على أن لو كان للرحمن ولد كنت أنا أول من عبد هذا الولد ...وهذا تفسير خاطىء حتى ولو قاله إبن كثير ..أو القرطبى أو غيره ...
لأن النبى جاء لينسف عقيده من جذورها بكلمات قليله ..عندما قال على لسان الحق تبارك وتعالى (قل هو الله أحد ..الله الصمد ..لم يلد ولم يولد ...) هذه الايات القليله نسفت عقيده ببساطه شديده ...
فكيف يفسرها المفسرون على إن كان للرحمن ولدت كنت أنا أول من عبد ذلك الولد ..(تفسير خاطىء كما ذكرت )
ولكن أنا اول العابدين ...وأنا أول المسلمين ...بمعنى أنا أول من عبد الله الواحد الاحد ..فأنا اول الخلق ولم أرى لله ولد ...
ثانيا ) الايه التى يقول فيها الحق تبارك وتعالى (إذ أخذ الله من النبيين مثاقهم ..ومنك..ومن نوح ..وإبراهيم ..وموسى وعيسى ...
أى ذكره صلى الله عليه وسلم فى الاول عندما قال (ومنك)..ثم بعد ذلك الترتيب الزمنى للرسل صحيح (نوح..فأبراهيم..فموسى ...فعيسى ..ولكن هو فى الاول ..أى أنه صلى الله عليه وسلم أول الخلق فى عالم الارواح المجرده وليس فى عالم الطين ..لأن أول الخلق فى عالم الطين آدم ...
وعندما قال الله تبارك وتعالى (أن الله وملائكته يصلون على النبى ..يا أيها اللذين آمنوا صلو عليه وسلموا تسليما ...
ومعنى ذلك أن الله يصلى على النبى ...من متى ...نعلم أن الله أول بل إبتداء ...
وعندما خلق الله الملائكه قال (وملائكته..أمرهم بالصلاه عليه...من متى ...
وعندما جاء المؤمنين برسالته صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاه عليه حيث قال (يا أيها اللذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ...اللهم صلى على سيدنا محمد وآله وسلم ...
حتى عندما أمرنا الله بالصلاه المكتوبه ..وهى خمس صلوات فى اليوم والليله ..قال النبى صلى الله عليه وسلم ..صلوا كما رأيتمونى أصلى ..وعلمنا حركات الصلاه من ركوع وسجود وجلسه التشهد ..
ومن هنا نلاحظ أن الصلاه أحمديه ..كيف ذلك...
عندما نقف للصلاه يكون الجسم مثل حرف الالف ...ثم نركع فيأخذ الجسم شكل حرف الحاء...ثم نسجد فيأخذ الجسم شكل حرف الميم ...ثم نجلس للتشهد فيأخذ الجسم شكل حرف الدال
أى فى كل ركعه نكتب بأجسادنا فى الصلاه (أحمد...أ ح م د)
أى الصلاه أحمديه أى تكتب فى كل صلاه إسم النبى صلى الله عليه وسلم ...شوف الجمال وإتفرج على الحلاوه ...اللهم صلى وسلم وبارك عليك ياسيدى رسول الله فى كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله ...
أسأل الله أن يمدنى بنور وعلم من علم حضره النبى وجدى سينا ومولانا الامام الحسين....

محمد الصفافيالقدس الشريف
اللهم صل على الذات المحمدية اللطيفة الاحدية شمس سماء الاسرار ومظهر الانوار ومركز مدار الجلال وقطب فلك الجمال اللهم بسره لديك وبسيره اليك آمن خوفي واقل عثرتي واذهب حزني وحرصي وكن لي وخذني اليك مني وارزقني الفناء عني ولا تجعلني مفتونا بنفسي محجوبا بحسي واكشف لي عن سر مكتوم يا حي يا قيوم

عبد الإله محمد ثابتالمغرب
الحمد لله رب العالمين والسلام على الرؤوف الرحيم.
أشكر كاتب هذه السطور على هذا البحث القيم أسأل الله أن يزيده حبا في رسول الله وتعلقا به. وإنما تعليقي على المكتوب من حيث الاستدلال على أولية النور المحمدي حيث أن الحديث المختلف في صحته له ما شاء الله من الشواهد في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو القطعي الثبوت مما يجعلنا لا نرجح فقط الأخذ بالحديث بل لدينا ما يوجبه.
وأبدأ بالآية الكريمة التي تقول { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ{11} وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ{12} } فأوليته صلى الله عليه وسلم هنا أولية حقيقية إذ هو أول الخلائق إسلاما أمره إلى خالقه حيث لم يكن معه غيره، بمقتضى الآية، وأول المسلمين ديانة وشريعة قبل الخلائق أجمعين.
الآية الثانية { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ{163}} وهنا أيضا الأولية حقيقية إذ لا يعقل أن يرسل رسول إلى أمة وتكون أمته مساوية له في العبودية لله والالتزام بالشريعة وسيدنا لما صلى بالأنبياء والرسل ليلة المعراج أبان مقدار أفضليته عليهم كأفضلية الإمام على المأمومين إلى جانب كونه صلى بهم وهو بشبحه العظيم وهم بأرواحهم مما يبين أن كثافته ألطف من لطافاتهم وهم محل رسالات الله عز وجل والله يقول {الله أعلم حيث يجعل رسالته} فتبصر.
إذن لا غرابة أن يكون آدم شرف وبنوه على كثير مما خلق الله بوجوده صلى الله عليه وسلم فيه وهنا نستروح بآية كريمة في سورة الروم حيث يقول القرآن المجيد {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وفطرة هنا إلى جانب كونها رسمت في القرآن بتاء مبسوطة وفي ذلك ما فيه من السر، وجاءت منصوبة على الحالية على تقدير محذوف وكأنه يقول له "فأقم وجهك للدين حنيفا يا فطرت الله التي فطر الناس عليها" أو حالة كونك فطرة الله التي فطر الناس عليها. فيكون هو الفطرة التي فطر الناس عليها خلقة وخلقا لذلك قالوا أن الإنسان مصور فيه إسم محمد رأيته من أمامه أو من خلفه فرأسه ميم ويده مع جوفه تمثل الحاء ووسطه ميم ورجلاه دال والله أعلم. أقول قولي وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات إنه قريب مجيب الدعوات والصلاة والسلام على يعسوب الكمالات الرؤوف الرحيم وعلى آله وصحبه والحمد لله أولا وآخرا.

احمد عبد الكريم البرهامي الحسينيمصر
بسم الله الذي خلق فسوى فهدى والصلاة علي سيدنا محمد أول من بنوره الوجود أكتسي فقال ربنا في كتابه الكريم (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ) فهدى فسبح الوجود وطرب وغني بأسم الجلالة تحدث وتمني وعلى آله كواكب السماء بها نهتدي وعلي التابعين والصحابة الى يوم الدين وبعد
كان رسول الله في الوجود قبل خلق الخلق ثم خلق ثم قبض فكان كما كان فهو في الوجود لا يغيب قال تعالي (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ)وقال تعالي (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ) فهو لا يغيب عنا بفيض نوره وهدايته لطريق ربه المستقيم فلا خلاف وحسمه موجود قال تعالي ثم هدى خلقه ثم هدى بنور الحبيب الوجود اهتدى وصلى الله علي الحبيب ونوره سر القرب والتوحيد
فلولاك يارسول الله ما عرفنا الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو جنيدالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم(اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما) ان النور المحمدي هو اول التعينات الربانيه. وهو سبب الوجود. واصل الخلق في عالم الشهود.قال تعالى( قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ) فكان ذلك النور هو الحقيقه المحمديه الكبرى.قال تعالى في الحديث القدسي( لولاك . لولاك يا محمد ما كانت الافلاك) ومن الادله التي في القرأن الكريم التي تؤكد ان النور المحمدي هو اصل الاشياء. قوله تعالى(َلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) ونحن بصدد قوله تعالى وخاتم التي في الايه. من باب اللغه حيث جاءت الكلمه مفتوحه عند حرف التاء وليس مكسوره. لانها ان كانت مكسوره فسيكون معناها لغويا اخر الشئ. اي الاخير. فيكون الرسول الاكرم خاتم الانبياء بمعنى اخرهم. ولكن الكلمه جاءت مفتوحه عند حرف التاء.ويكون معنى خاتم المفتوحه عند حرف التاء من باب اللغه هو الخاتم الذي يوضع بالاصبع وهو يحيط بالاصبع من جميع الجهات. وهذه من صفاته صلى الله عليه وسلم.فبه المبتدى. واليه المنتهى.صلى الله عليه وسلم.فالف صلاه وسلام عليك يا سيدي يا رسول الله الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى آلك واصحابك وسلم تسليما في كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله.

ازدهار الشذرالعراق
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.
ان من يقف متحدثاً عن حضرة المصطفى سيدنا محمدا (صلى الله تعالى عليه وسلم) يقف في مقام المتحير، وحقيقة سيدنا محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم) لايعرفها إلا الله جلّ وعلا ، والعقول مهما اتاها الله سبحانه وتعالى من فطنة وإدراك لايمكن ان تحيط بهذا النور الرباني الذي تمثل في صورة سيدنا محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم)، فقال الله تبارك وتعالى: ( قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ )المائدة15)..(من كتاب الطريقة العلية القادرية الكسنزانية).

يقول تعالى:( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)(الانبياء107).، (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)(التوبة128).، (قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى )(الاسراء110).
يتضح من هذه الايات ان خير من مثل صفة الرحمة الإلهية هي الحقيقة المحمدية، فكل صفة تندرج تحت دائرة الرحمة نشعر بها او ندركها هو شعور او ادراك للصفات الإلهية.
وفي قوله تعالى:(ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى)(النجم8،9). إذ لولا حقيقـته النورانية وإنه حقاً إمتداد لنور الله تعالى لما حصل له الدنو ، في حين ان تجلي نور الحق على الجبل لم يُبق ِ لموسى عليه السلام حالا للمشاهدة فخرَّ صعقاً.
فالحقيقة المحمدية هي الظاهرة بكل مظهر يتبدّى للعيان ، وهي المتجلية في مجال الخلق بكل تفاصيله سواء كان مادياً او روحياً.

ويقول الشيخ الغوث محمد عبد الكريم الكسنزان(قدس الله سره) في كتاب (خوارق الشفاء الصوفي والطب الحديث ص78 للاستاذ الدكتور الشيخ نهرو الشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان الحسيني):ان العالم الواسع الذي يحيط بالعالم المادي ويهيمن عليه بل ويتخلله هو عالم روحي يسميه حضرة الشيخ محمد الكستزان(قدس الله سره) الحقيقة النورانية المحمدية ، وتلك الحقيقة هي نور مطلق يُستمد وجوده من ذات الله سبحانه وتعالى ويمدّ بوجوده العوالم والموجودات ، اي هو الوسيط النوراني بين القديم(الله) والحادث(المادة).
وعلى هذا الاساس يمكن القول ان مراتب الوجود من حيث الترتيب النظري ثلاثة:-
الاولى..الله سبحانه وتعالى.
الثانية..النور المحمدي (واسطة القوة الروحية).
الثالثة..العوالم المخلوقة.
وحسب رأي الشيخ محمد الكسنزان (قدس الله سره) في الطريقة ان الواسطة الروحية التي تربط بين الخالق والمخلوق هي النور المحمدي ، والمقصود به الجانب الروحي لحضرة الرسول الأعظم محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم)، لأنه في العقائد الإسلامية والصوفية ليس كغيره من الانبياء والمرسلين من حيث الجوهر (التكوين الذاتي) ، وان كان كذك من حيث المظهر( التكوين الجسماني) ، فكل الناس لآدم وآدم من تراب ، إلا الرسول محمد(صلى الله تعالى عليه وسلم) أظهره الله تعالى من نوره الكريم ، فقال واصفاً ذلك ( قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) المائدة15).
فحضرة الرسول العظم(صلى الله تعالى عليه وسلم) من الناحية الروحية نور خالد غير منتهِ ، حاضر بين الناس في كل زمان ومكان من خلال الانبياء والمرسلين قبل ظهوره الحسّي ، ومن خلال القرآن الكريم ومشايخ الطريقة بعد انتقاله الى العالم الآخر.
لقد ارسل الله سبحانه وتعالى الأنبياء والمرسلين ليُرشدوا الناس الى الطريق الذي بواسطته تنفتح بصائرهم على الجانب الاخر من الحياة وهو الجانب الروحي ، فكان من الطبيعي ان يمد رسله وانبياءه بشئ غير تقليدي من القوة الروحية ليُري الناس ان وراء معرفتهم معرفة اخرى ، ووراء ماديتهم ابعاد اوسع لايستطيعون التحقق بها او منها إلا بواسطة سلوك الطريق الخاص الموصل لها.
هنا ومن مرتبة الوسطية بين الخالق والمخلوق ، من مرتبة نورانية عليا ، من مرتبة الوصف القائم بنور الله تعالى ، من مرتبة بين الموحي والموحى إليه ، من مرتبة الرسالة بين المُرسِل والمرسَل إليه ، ومن مرتبة الحكمة ـ تنزلت قوة روحية فوق القوة الطبيعية المعروف في الوسط المادي لتنبّه على ان هناك وراء العالم المادي المحسوس عالماً اخر، ينبغي للإنسان ان يتلمس سبل معرفته والبحث فيه ، فظهرت تلك القوة بهيئة المعجزات للانبياء والكرامات للأولياء.
اذا المصدر الحقيقي للقوة الروحية في الطريقة الكسنزانية هو النور المحمدي وهو إمتداد لصفة النور الإلهي ، ومن خلال هذا النور تتنزّل كل القدرات والطاقات والمعارف والإلهامات والإمكانات لمشايخ الطريقة قدس الله اسرارهم.
ولعل مسألة فناء الشيخ في الله تعالى صارت واضحة بانها لاتختلف في شئ عن الفناء في النور المحمدي ، إذ ان النور المحمدي هو صفة النور الإلهي ، وشيخ الطريقة الحاضر يستمد نورانيته وقوته الروحية من هذا النور الأزلي ، ويمدّ بإذن الله تعالى مريدي الطريقة بما يحتاجون اليه في ارشادهم وفعالياتهم.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين.

ابو نبأ العزاوىالعراق/بغداد
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما.
ان من يقف متحدثاً عن حضرة المصطفى سيدنا محمدا (صلى الله تعالى عليه وسلم) يقف في مقام المتحير، وحقيقة سيدنا محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم) لايعرفها إلا الله جلّ وعلا ، والعقول مهما اتاها الله سبحانه وتعالى من فطنة وإدراك لايمكن ان تحيط بهذا النور الرباني الذي تمثل في صورة سيدنا محمد (صلى الله تعالى عليه وسلم)، فقال الله تبارك وتعالى: ( قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ )المائدة15)..(من كتاب ويقول الشيخ الغوث محمد عبد الكريم الكسنزان(قدس الله سره) في كتاب (خوارق الشفاء الصوفي والطب الحديث ص78 للاستاذ الدكتور الشيخ نهرو الشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان الحسيني):ان العالم الواسع الذي يحيط بالعالم المادي ويهيمن عليه بل ويتخلله هو عالم روحي يسميه حضرة الشيخ محمد الكستزان(قدس الله سره) الحقيقة النورانية المحمدية ، وتلك الحقيقة هي نور مطلق يُستمد وجوده من ذات الله سبحانه وتعالى ويمدّ بوجوده العوالم والموجودات ، اي هو الوسيط النوراني بين القديموالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين

محمودفؤاد فتح البابمصر
يانفس نلتى المنى فاستبشرى وسلى***
هذا الحبيب وهذا خاتم الرسلى



مهديالمغرب
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام أشرف خلق الله و على آله و صحبه .

قال تعالى " ألا له الخلق و الأمر " .. و قال سبحانه (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) .. و قال عز و جل (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .. فتتبع معي أخي دلالة " الأمر " من خلال الآيات الكريمة .. يتبين و الله أعلم أن الوجود بعد الوجود المطلق لله عز و جل " خلق " و " أمر " .. أما الخلق فهو كل الكثائف التي لها كتلة و وزن و حجم و هي بذلك أسيرة ظرف المكان و ظرف الزمان .. فيستعصي تصور موجود من عالم الخلق خارج المكان و الزمان .. و أما الأمر فهو عالم اللطائف التي لا كتلة لها و لا وزن و لا حجم و لا يحدها مكان و لا يحصرها زمان بدءا من الروح كما ورد في الآية و مرورا بالعقل و القلب و النفس و السر و .. و هي مفاهيم يتعذر على من لم يعرف من الحياة إلا تجربة حسية أرضية أن يلامس حقيقتها .. و أخلص إلى أن الخلل في التعاطي مع موضوع الحقيقة المحمدية يتأتى من محاولة إخضاع عالم اللطائف المتحرر من قبضة الزمان و المكان لمقاييس عالم الكثائف و النواميس الضابطة له .. و عليه فاستعمال ألفاظ من قبيل " قبل " أو " بعد " أو " فوق " أو " تحت " و ما شابه ذلك لا معنى لها في عالم الأمر .. و إنما قد يؤتى بها لتيسير الاتصال و التواصل مع من لم يتخلص بعد من كثافة مادته و لم تشف روحه .. و بهذا فلا عجب في أن تكون روح رسول الله صلى الله عليه و سلم و نوره و سائر لطائفه تحتضن الزمان و المكان و يرشح منها إلى قلوب العارفين المحبين المشتاقين المتعطشين ما يروي ظمأهم و يجلي بصائرهم و يذيقهم من لذيذ عذب الصلة بالموصول بمن بيده خزائن السماوات و الأرض .. و لعل في ما ذكرت ما يحتاج إلى مزيد بيان .. و إذا أذن الله قد أحمل تعليقا لاحقا مسائل ترتبط بالزمان و توقفه و طيه و نشره و بعض متعلقاته مما ييسر استيعابا أشمل لمقاربة " الحقيقة المحمدية " ..
اللهم تجاوز عما كان في كلامنا مما لا يليق و الأدب معك و مع حبيبك عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم .. و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

علاء الناجىمصر
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اما بعد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لاادرى لماذا من يدعى العلم يشكك فى هذه الاحاديث حسبنا الله ونعم الوكيل

الحمزاويالمغرب
اللهم صل على نور النور قبل الازمنة والظهور وعلى اله وصحبه وسلم

رياض جميلالعراق

هذه مقتطفات من بحث مطول بخصوص الموضوع ...جزاكم الله خير .


اسماء وصفات القران المجمل

كلنا يعلم ان الله تعالى انزل القران في ليلة القدر وهي الليلة المباركة من شهر رمضان ، قال ابن عباس وغيره : انزل الله القران جملة واحدة الى بيت العزة من السماء الدنيا ثم نزل مفصلا حسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ......... قال تعالى (حـم (1) وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) نَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)) الدخان . وقال تعالى (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106) ) الاسراء . وقال تعالى (الـر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) ) هود . وقال تعالى (وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52( ( الاعراف . وقال تعالى ( وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الكِتَابَ مُفَصَّلاً (114)) الانعام . وقال تعالى ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) ) فصلت . كل هذه الايات وغيرها تدل على ان للقران حقيقتين : قران مجمل في الملا الاعلى ( عالم الارواح ) ، وقران مفصل في الارض ( عالم الاجساد ) ..... قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى ( وقرانا فرقناه على الناس ......... ) : فالقران اشرف كتاب انزله الله ، ومحمد صلى الله عليه واله وسلم اعظم نبي ارسله الله تعالى ، وقد جمع الله للقران الصفتين معا ، ففي الملأ الاعلى انزل جملة واحدة الى بيت العزة في السماء الدنيا ثم انزل بعد ذلك الى الارض منجما بحسب الوقائع والحوادث . انتهى قول ابن كثير .
وقد اتصف هذا القران المجمل بجملة صفات واسماء وقد ذكرها القران من تلك الاسماء :



اولا : سمي ( القران . (

قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ (185) ) البقرة . وقالى تعالى (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106 ( الاسراء.

ثانيا : سمي ( الكتاب . (

قال تعالى (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) ) الانعام . وقال (وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الكِتَابَ مُفَصَّلاً (114) ) الانعام . وقال (الـمر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ (1)) الرعد . وقال (الـر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ (1) ) ابراهيم . وقال تعالى (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) ) فصلت .

وجاءت تسميته ( القران و الكتاب ) مجتمعتين في قوله تعالى (الـر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ (1)) الحجر. وقوله (طس‌ تِلْكَ آيَاتُ القُرآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (1) ) النمل .

ثالثا : سمي ) الكتاب المبين . (

قال تعالى (الـر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ (1) ) يوسف . وقال تعالى (طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ (2) ) القصص . وقال تعالى (حـم (1) وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) ) الزخرف . وقال تعالى ) طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ (2) ) الشعراء .

رابعا : سمي ( الكتاب الحكيم (

قال تعالى (الـر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الحَكِيمِ (1) ) يونس . وقال (الـر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)( هود . وقال تعالى (الـم (1) تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الحَكِيمِ (2) ) لقمان . وقال (يس (1) وَالْقُرْآنِ الحَكِيمِ (2) ) يس . وهو نفس قوله تعالى (حـم (1) وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) ) الزخرف .

خامسا : سمي ) لا ريب فيه ( .

قال تعالى (الـم (1) تَنزِيلُ الكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العَالَمِينَ (2) ) السجدة . وقال تعالى (الـم (1) ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ (2)) البقرة . وقال تعالى (وَمَا كَانَ هَذَا القُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العَالَمِينَ (37) ) يونس . ومعناه ان القران الموحى بواسطة جبريل عليه السلام لا يستطيع احد من البشر ان ياتوا بمثله لانه بفصاحته وبلاغته لا يكون الا من عند الله ، فهو يصدق وجود الكتب التي سبقته ومهيمن عليها ومبينا الزيف الذي وقع فيها من تحريف وتاويل وتبديل وهو في نفس الوقت تفصيل لكتاب مجمل لا ريب فيه ... فهو محكم دامغ الحجة مبين .

سادسا : سمي ) القران المجيد (.

قال تعالى (ق وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ (1) ) ق . ذكر الله تعالى ( ق ) وهي من حروف اوائل السور ثم ذكر اسم وصفة الكتاب الحاوي على تلك الايات (الْقُرْآنِ المَجِيدِ ) وهو نفس قوله تعالى (يس (1) وَالْقُرْآنِ الحَكِيمِ (2) ) وقوله (ص‌ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) ) وقوله (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) ) وقوله (حـم (1) وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) ) وقوله (وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) ) ......... وسنبين ذلك ان شاء الله . وقوله تعالى (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22) ) البروج . قال الحسن البصري ان هذا القران المجيد عند الله في لوح محفوظ ينزل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه .... وروى الطبراني عن عبد الملك ابن سعيد ابن جبير عن ابيه عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ( ان الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله في كل يوم ستون وثلاثماية لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء ) معناه انه كتاب الاقدار الذي بها اقدار الخلائق . وجاء في احد الاقوال من تفسير (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)) : القلم من نوروالكتاب من نور في لوح محفوظ . فالقران المجيد هو نفس اللوح المحفوظ فالاية تقول ان القران المجيد مكتوب في لوح وهذا اللوح محفوظ عند الله ، قال تعالى (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) ) ق . اي ان هذا الكتاب المحفوظ عند الله ، فيه مقدرات الخلائق ومنها الموت والحياة التي ذكرتها الاية .فهذا الكتاب ( الحفيظ ) هو نفس اللوح المحفوظ وقال تعالى ايضا (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ) الحجر . والذكر هو القران المجمل بدليل قوله (ص‌ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) ) ، وقوله (وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ (50) ) الانبياء . وقوله تعالى ( إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (69) ) يس . وقد وضح القران هذا الحفظ عند نزول هذا القران المجمل الى السماء الدنيا في قوله تعالى (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) ) الجن . وكان هذا حين بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، وانزل القران المجمل الى السماء الدنيا فارسل الله تعالى الى السماء حرسا شديدا لطرد الشياطين من مقاعدها التي كانت تقعد فيها من قبل ذلك لئلا يسترقوا شيئا من القران فيلقوه على السنة الكهنة فيلتبس الامر ويختلط ، فحفظ الله هذا الكتاب والى يومنا هذا فهو محفوظ لمن يروم ان يسترق السمع ... فسيجد له شهابا مرصدا له لا يتخطاه ولا يتعداه بل يمحقه ويهلكه ....
فاللوح المحفوظ هو الكتاب الذي فيه مقدرات الخلائق وان الله تعالى في ليلة القدر يفتحه فيمحو ما يشاء فيه وثبت من تلك المقدرات كالموت والحياة والسعادة والشقاء والغنى والفقر ...... الخ وهذا هو نفس الكتاب الذي انزله الله تعالى في ليلة القدر ، وهو القران المجمل المجيد المحفوظ في لوح عند الله تعالى . وجاء في صحيح البخاري : باب قول الله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ والطور وكتاب مسطور قال قتادة مكتوب يسطرون يخطون في ام الكتاب جملة الكتاب واصله ما يلفظ من قول ما يتكلم من شئ الا كتب عليه .



سابعا : سمي ( الذكر )

قال تعالى (ص‌ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)) ص . وقال تعالى (إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (69) ) يس . وقال تعالى (وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ (50) ) الانبياء . وقال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ) الحجر .

ثامنا : سمي ( كتاب مسطور ( .

قال تعالى (وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ (3) ) الطور . وقال تعالى (كَانَ ذَلِكَ فِي الكِتَابِ مَسْطُوراً (58) ) الاسراء . وقال (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) ) ن . وقال تعالى (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ (53) ) القمر . وهو نفس قوله (وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (3) ) سبا . اي مجموع عليهم ومسطر في صحائفهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ..... وقيل ان الكتاب المسطور هو اللوح المحفوظ وقلنا ان اللوح المحفوظ هو القران المجمل المنزل .

تاسعا : سمي ( الامام المبين (

قال تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ (12) ) يس . قال تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً (29) ) النبا . والامام المبين هونفسه الكتاب المبين .وقال تعالى (وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49) ) الكهف . هذا الكتاب هو نفس الكتاب الذي اشير اليه في قوله تعالى (فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (61) ) يونس . وهذا تعبير عما في اللوح المحفوظ ايضا ...


عاشرا : سمي ( ام الكتاب )

قال تعالى (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ (7) ) ال عمران . وقوله (آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ ) هو نفس قوله (آيَاتُ الكِتَابِ الحَكِيمِ ) ، وقوله (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ) وقد ذكرنا ذلك سلفا في الفقرة الرابعة ... وقال تعالى(حـم (1) وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) ) الزخرف . اي ان هناك كتابا مبينا جعله مقروا عربيا ، وإنما ألبس لباس القراءة والعربية ليعقله الناس وإلا فإنه ( وهو في أم الكتاب ) عند الله ، علي لا تصعد إليه العقول ........

والمقصود : ان القران المجمل هو القران الذي انزله الله تعالى في ليلة القدر الى السماء الدنيا ، اما تفصيله وتفريقه هو الذي تنزل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في غار حراء والذي ابتدأ بقوله (اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ) العلق . وقوله تعالى (وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) نَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) ) الدخان . وقوله(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (1) ) القدر . فإن ظاهر هذه الآيات لا يلائم كون المراد من إنزال القرآن أول إنزاله أو إنزال أول بعض من أبعاضه ولا قرينة في الكلام تدل على ذلك . والذي يعطيه التدبر في آيات الكتاب أمر آخر فإن الآيات الناطقة بنزول القرآن في شهر رمضان أو في ليلة منه إنما عبرت عن ذلك بلفظ الانزال الدال على الدفعة دون التنزيل كقوله تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ (185) ) البقرة . وقوله تعالى (حـم (1) وَالْكِتَابِ المُبِينِ (2) انَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3)) الدخان . وقوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (1) ) القدر . والفرق بين الانزال والتنزيل أن الانزال دفعي والتنزيل تدريجي قال تعالى : (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106) )106 الاسراء . وهو ظاهر في نزوله تدريجا في مجموع مدة الدعوة وهي ثلاث وعشرون سنة تقريبا نزل دفعة الى السماء الدنيا في شهر رمضان ثم نزل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نجوما وعلى مكث في مدة ثلاث وعشرين سنة . ثم ان يوم بعثته صلى الله عليه واله وسلم وهو في غار حراء وتنزيل قوله تعالى (اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) ) معلوم لدى جميع الناس وليس على معرفته غبار ، واذا كان هذا اليوم هو نفس يوم ليلة القدر ، فلماذا الاشكال الواقع عند جميع المسلمين في تحديد تلك الليلة ويومها ، وقد رجحت في العشر الاواخر من شهر رمضان .......... ؟ . كل هذا يدل على ان القران المجمل هوغير القران المفصل .


القران المجمل صفة نبوته صلى الله عليه واله وسلم

ولما كان القران المفصل المنزل على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في عالم الاجساد عالمنا الذي نعيشه { كما اشارة اليه العلماء } هو صفة نور وهدى ورسالة ونبوة له صلى الله عليه واله وسلم ... فمن البديهي ان يكون القران المجمل الذي هو اصل الكتاب المفصل وامهُ ، صفة نبوة ورسالة ونور لشخصه صلى الله عليه واله وسلم في العالم الذي وجد فيه القران المجمل وهو عالم الروح ... ولما كان القران المجمل هو اول خلق الله ، فهذا يعني ان اول ما خلق الله خلق نبوة محمد صلى الله عليه واله وسلم بشكها المجمل { منهاج النبوة المحمدية } في عالم الارواح على هيئة نور ، ولما كان هذا النورحامل لصفات العلم والعقل ، وان الله تعالى كرم الانسان بهذا العقل ، لذلك كان هذا النور هو صفة لعقل الانسان ، وافضل الانوار هو نوره صلى الله عليه واله وسلم ، ونوره هو روحه صلى الله عليه واله وسلم ، فكما كان افضل الخلق في عالم الاجساد قلبا ونفسا وجسدا ، فهو افضل الارواح واحبها الى الله واقربها منه ..... وهذا يدل على انه اول خلقه ، والاول هو الاقرب ، والاقرب هو الافضل والاحب ، فهو مستودع الاسرار ومظاهر الصفات والاسم الجامع والاسم الاعظم وهو سر الوجود ومنبع كل موجود ، وهو المرآة التي تطلع بها الخلائق لمعرفة ربها وخالقها وبارئها وان الله تعالى قد تجلى لخلقه بواسطة روحه العاقلة صلى الله عليه واله وسلم ولهذا قيل ان الله لا يرى بالعين ولكن يعرف بالعقل .... فسبحان الذي تجلى لخلقه بخلقه حتى عرفوهُ ، ودل بافعاله على صفاته حتى وحدوهُ ، ودل بصفاته على ذاته حتى عبدوهُ ......
ان اول ماخلق الله خلق روح محمد صلى الله عليه واله وسلم واودع فيها كل مظاهر صفاته وجعلها صفة لنبوته واسماها قرآنناً نسبةً الى كلامهِ والذي عُرف فيما بعد بالقران المجمل ، فكان هو اول كلمة نطقها الله تعالى معلننا ابتداء خلقه ، ثم اختفى ، وترك اثره وسره ِفي هذا المخلوق الاول ، ثم اوحى الى ايجاد الخلق من خلاله ، ولهذا قيل لاجل روح محمد خُلقت الاكوان .... فكان صلى الله عليه واله وسلم هو الواسطة ما بين الله تعالى والخلائق كما ، كانت الصفات هي الواسطة بين الذات والافعال ، فلا يمكننا الاتصال بالله تعالى الا من طريقه صلى الله عليه واله وسلم ، ولا يمكن تجليه لنا بأسمائه وصفاته وآثاره الامن خلال اتباع منهاج هذا المخلوق الاول ..... ولهذا ارتسم الله تعالى لخلقه منهاجا كاملا لعبادته بواسطة روحه صلى الله عليه واله وسلم ، وامر عباده من خلال هذا المنهاج { منهاج النبوة } التعرف اليه والتقرب منه ...... فكان هذا المنهاج هو الدليل لحقيقة معنى خلافة الانسان في الارض الذي اخبر الله ملائكته عنها في قوله (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً (30)) البقرة . فالله تعالى اراد ان يعبد من حيث ما اصطفى من خلقهِ وهو محمد صلى الله عليه واله وسلم ، باتباع منهج نبوته ، في عالم الارواح وعالم الاجساد ، في عالم الارواح كان باخذ الميثاق لقوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (7) ) الاحزاب . وعالم الاجساد بأتباع قرآنهُ المفصل على الارض واتباع سنة نبيهِ صلى الله عليه واله وسلم ...قال تعالى ( واطيعوا الله واطيعوا الرسول )
ولهذا لم تهدى إليه النبوة على طبق من ذهب ولم يحمل ما ناءت بحمله الجبال عن صدفة او واقع حال ، وانما كان بحمله لأمانة من الله عز وجل ، فما لعظمة محمد ومكانته عند الله كي تدور حوله فلك الخلائق ويكون وسيله لتقرب كل الأنبياء والرسل من الله عز وجل على الرغم من عظم منزلتهم وعلو مكانتهم عند الله ، فهل هو انتجاب مخير التغيير له من بين الخلق أم هي معجزة في خلقه واختياره من باب كن فيكون ....... ؟ . نعم ان روحه وعقله قد سما بهما عن كل نقص وعيب فوصل بهما إلى العلياء وارتقى عن غيره لله تعالى ( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) ) النجم . وكيف لا وهو اول كلام الله وفعلهُ وسرهُ في خلقه ...
ان الله تعالى كان ولم يكن معه شي اي كان كنزا مخفيا ، واحب ان يعرف فتكلم بكلمة على هيئة كن فيكون فكان اول خلقه ... قال تعالى (قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) ) ال عمران أي ان اللّه تعالى تكلّم في الأوّل بكلمة فصارت كلمتهُ ونورهُ وروحهُ وحجابهُ ، فهي مبدأ الكلّ وحقيقة الكلّ ... وهي روحه صلى الله عليه واله وسلم الذي تضمنت كل ما جرى ويجري وسيجري منذ ان خلق الوجود وحتى قيام الساعة ... ولاجل ذلك اعطي هذا المخلوق الخصوصية والقربة منه تعالى ....... وجاءت تسميته باللوح المحفوظ و ام الكتاب و الكتاب المكنون و المبين و الحكيم و ........ الخ { كما اوردنا تسمياته في الباب الاول } لاحتواءه تلك الاحداث وحفظها ، وعندما اوحى الله تعالى لهذا المخلوق الاول باظهاركل ما فيه معلننا ولادته لعالم اارواح البشر .... فكان اول الارواح ايجادا وظهورا تشير الى حقيقة زمان هذا العالم المعدوم .... اي ان اول الارواح التي ظهرت من الروح الاولى حملت صفة العدم ، ومن هذه الروح المعدومة الصفة ، ظهر عالم الاجساد حامل صفة العدم والفناء دليل قوله تعالى ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) ) الرحمن . ( فَانٍ ) وليس ( سيفنا ) ولكن ظهر بحركة الزمن ، لقوله صلى الله عليه واله وسلم ( استدار ) اي تحرك بهيئة الدائرة ، وبهذا تكون قد انتقلت كل الاقوال والافعال والاعمال والمواثيق والاحاسيس التي كانت في حياة الارواح الى حياة الاجساد .... فكان ظهور عالم الاجساد بانطواء عالم الارواح فيه ، كانطواء الصفات في الافعال فكانت روحه صلى الله عليه واله وسلم هي الاب او الرب الذي اولد كل ارواح البشرية التي تكون منها هذا العالم .... ولهذا فرض الله تعالى على كل تلك الارواح ومنها الرواح الانبياء والرسل الانقياد والطاعة لهُ والى قيام الساعة بأخذ الميثاق في عالم الذر ... قال تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) ) الاعراف . وقوله تعالى في انبياء اولي العزم (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (7) ) الاحزاب . أخرج الفريابى وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم عن مجاهد رضى الله عنه في قوله ( واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ) قال : في ظهر آدم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا قال أغلظ مما أخذه من الناس ليسأل الصادقين عن صدقهم قال المبلغين من الرسل المؤدين . وأخرج ابن جرير وابن أبى حاتم عن قتادة رضى الله عنه في قوله ( واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ) الآية قال : أخذ الله على النبيين خصوصا ان يصدق بعضهم بعضا وان يتبع بعضهم بعضا . وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن أبى مريم الغساني رضى الله عنه ان اعرابيا قال يا رسول الله ، ما أول نبوتك قال أخذ الله منى الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم ثم تلا واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا { والميثاق الغليظ هو الذي اعطاهم تسمية اولي العزم ولهذا عندما نسي ادم ذلك الميثاق لم يجعله من اولي العزم قال تعالى (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) ) طه } ودعوة أبى ابراهيم قال وابعث فيهم رسولا منهم وبشارة المسيح بن مريم ورأت أم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في منامها انه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قيل يا رسول الله ، متى أخذ ميثاقك قال : وآدم بين الروح والجسد { اي قبل خلق ادم } . وأخرج ابن سعد رضى الله عنه قال قال رجل للنبى صلى الله عليه واله وسلم متى استنبئت قال : وآدم بين الروح والجسد حين أخذ منى الميثاق . وأخرج البزار والطبراني في الاوسط وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قيل يا رسول الله متى كنت نبيا ، قال : وآدم بين الروح والجسد . واخرج أحمد والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم وصححه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ميسرة الفخر رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا ، قال : وآدم بين الروح والجسد . وأخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قيل للنبى صلى الله عليه واله وسلم متى وجبت لك النبوة ، قال : بين خلق آدم ونفخ الروح فيه . وأخرج أبو نعيم عن الصنابحى قال قال عمر رضى الله عنه متى جعلت نبيا ، قال : وآدم منجدل في الطين . وأخرج ابن سعد عن ابن أبى الجدعاء رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله متى جعلت نبيا ، قال : وآدم بين الروح والجسد . وأخرج ابن سعد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير رضى الله عنه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم متى كنت نبيا ، قال : وآدم بين الروح والطين . وأخرج ابن أبى شيبة عن قتادة رضى الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه واله وسلم إذا قرأ واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح قال بدئ بى في الخير وكنت آخرهم في البعث .


وفي الدر المنثور للسيوطي عن العرباض بن سارية رضى الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول انى عبد الله وخاتم النبيين وأبى منجدل في طينته وأخبركم عن ذلك أنا دعوة أبى ابراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التى رأت وكذلك أمهات النبيين يرين وان أم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت لها قصور الشام ثم تلا يا أيها النبي أنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا إلى قوله منيرا .
وقال صلى الله عليه واله وسلم ( كنت أول النبيين في الخلق ، وآخرهم في البعث ). قال في المقاصد رواه أبو نعيم في الدلائل وابن أبي حاتم في تفسيره وابن لال ، ومن طريقة الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا ، وله شاهد من حديث ميسرة الفخر . أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه والبغوي وابن السكن وأبو نعيم في الحلية وصححه الحاكم بلفظ كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد . وفي الترمذي وغيره عن أبي هريرة أنه قال للنبي صلى الله عليه واله وسلم متى كنت أو كتبت نبيا ، قال : كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد . وقال الترمذي حسن صحيح ، وصححه الحاكم أيضا . وفي لفظ وآدم منجدل { أي ملقى على الجدالة وهي الأرض } في طينته . وفي صحيحي ابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية مرفوعا إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته ، وكذا أخرجه أحمد والدارمي وأبو نعيم ، ورواه الطبراني عن ابن عباس قال قيل يا رسول الله متى كنت نبيا ، قال : وآدم بين الروح والجسد ، ثم قال السخاوي كغيره وأما الذي يجري على الألسنة بلفظ كنت نبيا وآدم بين الماء والطين فلم نقف عليه بهذا اللفظ فضلا عن زيادة وكنت نبيا ولا آدم ولا ماء ولا طين ، وقال الحافظ ابن حجر في بعض أجوبته عن الزيادة أنها ضعيفة والذي قبلها أقوى ، وقال الزركشي لا أصل له بهذا اللفظ ، قال السيوطي في الدرر وزاد العوام ولا آدم ولا ماء ولا طين ، لا أصل له أيضا ، وقال القاري يعني يحسب مبناه ، وإلا فهو صحيح باعتبار معناه ، وروى الترمذي أيضا عن أبي هريرة أنهم قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ، قال : وآدم بين الروح والجسد ، وفي لفظ متى كتبت نبيا ، قال : كتبت نبيا وآدم بين الروح والجسد ، وعن الشعبي قال رجل يا رسول الله متى استنبئت : قال : وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق وقال التقي السبكي : فإن قلت النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجودا وإنما يكون بعد أربعين سنة فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله ؟ قلت جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد فقد تكون الإشارة بقوله كنت نبيا إلى روحه الشريفة أو حقيقته والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعرفها خالقها ومن أمده بنور إلهي انتهى . وكلام تقي السبكي فيه من الدلالة الدامغة لحقيقة النبوة في عالم الارواح قبل عالم الاجساد ....
فبشارة عيسى ، وامامته للانبياء في ليلة الاسراء وغيرها كلها امتداد لذلك الميثاق ....
وقد اظهرت الايات من إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان له علم اصل الكتاب ، فقد نُهي عن الاستعجال في قراءته قبل انقضاء وحي التنزيل ، فأمرهُ الله تعالى بعدم التعّجل بقراءة القران المجمل الذي عندك ، واصبر الى ان ينقضي اليك وحي التنزيل للقران المفصل من قبل الوحي جبريل عليه السلام ، وقل ربي زدني علما اي بعلم التفصيل ... قال تعالى (وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً (114) ) طه . وقوله (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) ) القيامة .
ان كل ما جاء في حقيقة خلق روحه او نوره صلى الله عليه واله وسلم هو حق ، اثبتته الادلة الشرعية من القران والسنه واقوال السلف الصالح ، افيكون ذلك غلوا في حقه كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام ودعواهم انه ابن الله ، هل قلنا ان محمد ابن الله .........!؟ ام قلنا هو اول خلق الله ...وما دام هو خاتم النبين في عالم الاجساد فما الضير في قولنا هو اول الانبياء في عالم الارواح وهو القائل ( انا اولكم في الخلق واخركم في البعث ) ......

مدنىمصر
لولا بداية الله تعالى افتتاح الوجود بنور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لما سرى النور المحمدى فى المخلوقات ولما كان رحمة للعالمين كما اخبر بذلك رب العزة تبارك وتعالى فى محكم كلامه فأمر النور النبوى وتقدمه مقبول محبة ومقبول شرعا ومقبول عقلا فمن ينكر ذلك فمحبته معيبة وليس له باع فى الشرع وعقله قد توقف عند اطراف المادة نعوذ بالله من ذلك

خالد شريمفلسطين
اللهم صلّ على النور الأول الجميل الأكحل شمس الأسرار الباطنة ونور أنوار المعارف الظاهرة وزدنا فيه حبا لندنوا منك قربا وعلى آله وصحبه وسلم.

عاشق القطب التجانيالسعودية
اعلمانه لامشاحات في الاشياء التي خلقت اولا فكلها تدل على النور المحمدي والحقيقة المحمديه علبها من الله افضل الصلاة والسلام لان كثرة الاسماء تدل على عظم المسمى . فوجه الشبه في العرش هو انه اعظم المخلوقات وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم هو اعظم المخلوقات ولان الحق استوى علي العرش فكذلك ظهرت الاشياء كلهامن الحقيقة المحمدية.واما القلم فلان الحق سبحانه اودع فيه جميع ماهوكائن كذلك خبأالحق سبحان الوجودفي لحقيقة المحمدية فالقلم يظهر ماقدره الحق وكذالك الحقيقة المحمدية تبرز للوجودماسبق ان اودعه الحق فيها من شؤن الخلق باسره. والدرة البيضاء فوجه الشبه انها مراة للحق وحبيبنا محمد صلى الله وسلم مرأة ربه كما ورد من عرفني فقد عرف الحق اوكما قال عليه افضل الصلاة والسلام .واما الماء فلأن منه كل شيء حي فكذلك كل موجودحي بحيات المصطفى صلى الله عليه وسلمولولا نوره ووجوده صلى الله عليه وسلم لما صح وجود شيء والحمد لله رب العالمين

عاشق القطب التجانيالسعودية
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لمااغلق والخاتم لما سبق تاصر الحق بالحق وعلى اله حق قدره ومقداره العظيم

رياض عبد الحميدالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاةوالسلام على المختار الامين وعلى اله وصحبه اجمعين .....
ففي هذا البحث البسيط عن سر مكان المنتهى فيه الدليل القطعي على اولوية نوره بين الخلائق ...

قال تعالى :
( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ المَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى (18) النجم .
تشيرهذه الايات الى عروج الرسول صلى الله عليه واله وسلم الى السموات السبعة ومنها الى سدرة المنتهى ، والكل يعلم ان جبريل عليه السلام كان مصاحبا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم طوال عروجه في السموات السبع ... ولكن عند وصوله الى سدرة المنتهى او مكان المنتهى ، قال له جبريل : الى هنا ينتهي عروجي ، لا استطيع التقدم ، ولو تقدمت بعد ذلك قيد شعرة لاحترقت .... ولهذا قيل في خصوصيت هذا المكان بانه لا يتجاوزه احد من الخلق انسيا كان ام جنيا ام ملكا فلم يتجاوزه الا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ...
اذا فمكان سدرة المنتهى هو المكان الذي لا يسمح لاحد من الخلائق دخوله الا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقد اختص بشخصه فقط دون غيره من الخلائق .
والملاحظ من اسم هذا المكان انه يدل على مكانته من الله تعالى ومن الخلائق ، فهذا المكان يمثل نهاية حدود الزمان والمكان لكل الخلائق سوى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما اسلفنا ... أي انه لا يوجد أي مخلوق يذكر في هذا الكون بعد هذا المكان ، فهو المكان الذي تنتهي اليه الخلائق او هو المكان الذي ترجع اليه الخلائق ولهذا قال بعض العلماء في معنى اسم سدرة المنتهى : أي ينتهي ما يعرج به من اعمال وافعال الخلائق ، او قيل : هو منتهى علم خلق الله تعالى انسا وجانا وملائكتا .
فالخلائق تنتهي او ترجع لهذا المكان في كل ما تحمله من اعمال وافعال كالحياة والموت والنشور والايمان والكفر والسعادة والشقاوة ..... الخ فهو مستودع لكل ما هو كائن منذ خلق الله الخلق والى دخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار ، وهذا الاستيعاب لم نجده الا في صفة اللوح المحفوظ الذي كتبت فيه مقادير الخلائق ، ولهذا عندما دخل رسول الله هذا المكان اطلع على اهل الجنة واهل النار .... وعلى هذا يمكننا القول ان مكان المنتهى هو اللوح المحفوظ الذي كتبت وقدرت فيه مقادير الخلق ، وبدخوله صلى الله عليه واله وسلم في هذا المكان اطلع على تلك المقادير والافعال .
وعلى اساس ماقيل : ينتهي ما يعرج به من اعمال وافعال الخلائق ........ فلو اصاب الكون الفناء بما يحمله من افعال واعمال واشكال فسوف ينتهي به المطاف الى مكان المنتهى ، ولم يبقى في هذا الوجود مخلوقا الا هذا المكان ، وخالق هذا المكان ... ولهذا قال العلماء : واليه ينتهي ما يهبط من فوقه ، والشيء الوحيد الذي فوقه هو خالقه وهو الله تعالى الذي لا يحده مكان ولا زمان وليس كمثله شيء ، وعلى هذا اكتسب مكان المنتهى صفة القربة من الله تعالى ، وكان وصف القران قرب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الله تعالى ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) ) بسبب دخوله هذا المكان مكان المنتهى ، واذا اصاب الفناء هذا المكان المخلوق مكان المنتهى ، لم يبقى الا الله تعالى وليس معه شيء ، فاذا اراد الله ان يخلق الخلق ، كان اول خلقه هو مكان المنتهى ( اوالاصح ان نسميه مكان المبتدى ) مبتدى الخلائق عند الله تعالى ....
فاصبح هذا المكان وسط بين ما يهبط اليه من الاوامر الالهية وبين ما يرجع اليه من افعال واعمال العباد ، فهو كالحجاب بين الله تعالى وخلقه ، وهو ليس فقط مكانا محض ، بل هو كالعقل المركزي الذي تتجمع لتكتب فيه كل ما يهبط اليه من الاوامر الالهية ليعكسها ويعرضها على الخلائق ، ولهذا انيط بهذا المكان بالفؤاد الذي هو مركز العلم والعقل في الانسان قال تعالى ( مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى (11) ) راى من اشياء لا تدركه الا العقول ، وقد ادركها فؤاد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
والمقصود : عندما نقول ان الله اول ماخلق خلق مكان المنتهى اوالمبتدى ، يوحى الينا بانه خلق العقل من حيث مركزيته في تلقي واستقبال الاوامر الالهية واعمال الخلائق ، ويوحى الينا بانه خلق القلم من حيث ان كل مايتلقاه ويستقبله يكتب على لوح كان قد حفظ في هذا المكان بحيث لا تصل اليه الخلائق سوى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، ويوحي الينا من حيث هو نوره وروحه صلى الله عليه واله وسلم لان هذا المكان قد اختص به دون غيره من الخلائق فدخل فيه واطلع على كل ما فيه ولهذا قال : اوتيت جوامع الكلم ، وقال : انا مدينة العلم ......

وصلى الله على محمد واله وصحبه ومن تبعهم .........

عاشق القطب التجانيالسعودية
وتبسمت ايامنا واستبشرت لما
عليك الله صلى وسلما
قد كنت بالرسل الكراممصلياً
واتاك معراج يسمى سلما
ترقى به السبع الطباق الى العلى
في موكب الاملاك يحكي الانجما
قد كنت شمساً للسناء مشرفاً
مغبوض شمس الارض ياغيثاًهما
يكفيك من كرم الاله رايته
رفع الحجاب وكنت انت مكلما
فحباك علمالم تنله دراية
بحراً خضماً كنت عنه مترجما
ياكعبة القصادياباب الدي لولاه
لم ينزل كلاماًمحكماً
من جاء من باب سواك لربه
لم يعرف القرأن بل لن يسلما
صلى عليك الله ابداًماقدر
مداحاً يحبك قد سما
وكذا الال والصحب به
اكون معززاً ومكرما

أبوعركي النذيرأبوظبي
النّبيّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم
تَقَدُّمُ روحِه وفضلُه وطهارةُ أصلِه
وسيادتُه على العالمين




الآيات
1-ﭽوَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النّبيّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﭼ 7 الأحزاب
2-ﭽقُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162}لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين{163} ﭼ الأنعام.
َ3- ﭽ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ {217} الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ {218} وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ{219} ﭼ الشعراء
4- ﭽوَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ {81}ﭼ آل عمران
5- ﭽالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النّبيّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {157} قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النّبيّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{158} ﭼ158 الأعراف.
6- ﭽوَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين ﭼ 107 الأنبياء.
َ7- ﭽيَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﭼ 83 النحل.
8- ﭽيَا أَيُّهَا النّبيّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا {45} وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا {46} ﭼ الأحزاب
9- ﭽتِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ﭼ 253 البقرة.
10- ﭽلَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ﭼ 164 آل عمران.
11- ﭽلَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﭼ 128 التوبة.
12- ﭽوَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى {2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى {4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى {5} ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى {6} وَهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلَى {7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى {8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى {9} فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى {10} مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى {11} أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى {12} وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى {13} عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى {14} عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى {15} إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى {16} مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى {17} لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى{18}ﭼ النجم.
13- ﭽوَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﭼ 4 القلم.
14- ﭽوَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﭼ 4 الشرح.
15- ﭽوَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﭼ 87 الحجر.
16- ﭽوَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﭼ 113 النساء.
17- ﭽالنّبيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إلاّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﭼ 6 الأحزاب.
الأحاديث
1- عن قتادة عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آلِه وسلّم قال: "كنتُ أوَّلَ الناس في الخلق و آخرَهم في البعث". [كذا في الجامع الصّغير للسيوطي (2/224التّيسير) وعزاه لابن سعد وصحّحه. وأورده في الدرر المنتثرة حرف الكاف عن أبي هريرة رضي الله عنه وعزاه لابن أبي حاتم في التفسير وأبي نعيم في الدلائل. وهو في كنـز العمال رقم 32126 بلفظ: "كنت أول النّبيّين في الخلق..." عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة وعزاه لابن لال وقال: "لهذا الحديث شواهد صحيحة "].
2- عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ متَى وجبتْ لَكَ النُّبوَّةُ؟ قال: "وآدمُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ". [التّرمذيّ رقم 3609 وصحّحه، وأورده السّيوطيّ في الجامع الصّغير6424 وعزاه لأبي نعيم في الحلية عن ميسرة الفجر، وابن سعد عن ابن أبي الجدعاء والطّبرانيّ في الكبير عن ابن عباس وقال: صحيح بلفظ "كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد". وعزاه الهيثمي في مجمع الزّوائد 13848لأحمد والطّبرانيّ عن ميسرة الفجر وقال: رجاله رجال الصّحيح. وكذلك عن عبد الله بن شقيق رقم 13849 بلفظ "متى جعلت نبيا". وعزاه لأحمد وصحّحه].
3- عن عرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني عند الله لخاتم النّبيّين وإن آدم عليه السلام لَمنُجَدِلٌ في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوةُ أبي إبراهيم وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات النّبيّين ترَيْن". [أحمد 17190 والحاكم 4234 وصحّحه، وذكر تصحيحه البَنَّا في الفتح الرَّبَّاني].
4- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقلت: فداك أبي وأمي! أين كنتَ وآدم في الجنة؟ فتبسم حتى بدت نواجذه ثم قال: "كنت في صلبه وركب بي السفينة في صلب أبي نوح، وقُذف بي في صلب أبي إبراهيم، لم يلتق أبواي قط على سفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة مصفىًّ مهذبا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما، قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي وبالإسلام عهدي، ونشر في التوراة والإنجيل ذكري، وبين كل نبي صفتي، تشرق الأرض بنوري والغمام لوجهي، وعلمني كتابه، ورقى بي في سمائه وشقَّ لي اسما من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمَّد، ووعدني أن يحبوني بالحوض والكوثر وأن يجعلني أول مُشّفَّع، ثم أخرجني من خير قرن لأمتي وهم الحمَّادون، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر". قال ابن عباس رضي الله عنهما: فقال حسان بن ثابت في النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم:
مِن قبلِها طِبتَ في الظلالِ وفي * مُستودَعٍ حيث يُخصَفُ الورَقُ
ثم سكنتَ البلادَ لا بشرٌ * أنت ولا نطفةٌ ولا علقُ
مُطَهَّرٌ تَركبُ السفينَ وقد * أَلجم أهلَ الضلالةِ الغرقُ
تُنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالَم بدا طبقُ
فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "يرحم الله حسَّانا". [كنـز العمال رقم: 35489 وعزاه لابن عساكر وقال: هذا حديث غريب جدا والمحفوظ أن هذه الأبيات للعباس، قلت: قال الشيخ جلال الدين السّيوطيّ رحمه الله تعالى: وفي إسناده سلام بن سليمان المدائني، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.‏ وأورد حديثَ العباس ابن حجر في الإصابة ترجمة رقم 2247 صـ274 خريم بن أوس بن حارثة بن الطائي وقال روى ابن أبي خيثمة والبزَّار وابن شاهين من طريق حميد بن منهب قال قال خريم بن أوس كنا عند النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقال له العباس يا رسول الله إني أريد أن أمدحك فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "هات لا يفضض الله فاك". فذكر الحديث].
5- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء. قال: "يا جابر، إن الله تعالى خَلَقَ قبل الأشياء نورَ نبيِّك..الحديث". [ذكره العجلوني في كشف الخفاء رقم 827 وقال رواه عبد الرزاق بسنده. وقد ذكر القسطلاني الحديث في المواهب وعزاه لعبد الرزاق،كذلك عزاه غير واحد إليه، وعند الرجوع إلى جامع عبد الرزاق المطبوع لم يوجد فيه، لكن وُجد الجزء المفقود من الجزء الأوّل مِن جامع عبد الرّزّاق ونُشِر عام 2005م بتحقيق الشيخ عيسى بن عبد الله بن مانع الحميري جزاه الله خيرًا، وفي هذا الجزء وُجد الحديث صـ 63 رقم 18 عن معمر عن ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه].
6- عن أبي مريم رضي الله عنه قال: أقبل أعرابي حتى أتى النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وعنده خَلْقٌ من الناس فقال: ألا تعطيني شيئًا أتعلمه وأحمله وينفعني ولا يضرك؟ فقال الناس: مه، اجلس. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "دعوه، فإنما يسأل الرجل ليعلم". فأفرجوا له حتى جلس فقال: أي شيء كان من نبوتك؟ قال: "أخذ الله الميثاق كما أخذ من النّبيّين ميثاقهم". ثم تلا:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النّبيّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} وبشرى المسيح عيسى بن مريم، ورأت أم رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام". فقال الأعرابي: هاه. وأدنى منه رأسه، وكان في سمعه شيء، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "ووراء ذلك". [مجمع الزّوائد 13851وقال:رواه الطّبرانيّ ورجاله وثقوا].
7- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن الله نظر إلى قلوب العباد فوجد قلب محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته.[أحمد 3600 وذكره الهيثمي في مجمع الزّوائد 13916 وعزاه لأحمد والبزَّار والطّبرانيّ في الكبير والأوسط، وقال رجاله موثقون‏].
8- وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أنه قال: "أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: كيف رفعتُ ذِكْرَكَ؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذُكرتُ ذكرتَ معي". [مجمع الزّوائد 13922وقال رواه أبو يعلى وإسناده حسن].
9- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تمارون في القمر ليلة بدر، ليس دونه حجاب؟". قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟". قالوا: لا. قال: "فإنكم ترونه كذلك.....الحديث". وفيه: "فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أوَّلَ من يجوز من الرسل بأمته". [البخاريّ 773 ومسلم 182].
10- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا مع النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في دعوة، فرُفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة "من النهس وهو الأخذ بأطراف الأسنان"، وقال: "أنا سيد القوم يوم القيامة، هل تدرون بم؟ يجمع الله الأولين والآخِرين في صعيد واحد، فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعي...". الحديث وفيه: "فيأتون نوحا، فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبدا شكورا، أما ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثلَه، ولا يغضب بعده مثله، نفسي نفسي، ائتوا النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فيأتوني فأسجد تحت العرش، فيقال: يا محمَّد ارفع رأسك، واشفع تُشفَّع، وسل تعطه". [البخاريّ 3162 ومسلم 194].
11- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "بعثت من خير قرون ابن آدم، قرنا فقرنا، حتى كنتُ من القرن الذي كنت فيه". [البخاريّ 3364].
12- عن أنس رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "آتي باب الجنة يوم القيامة. فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمَّد. فيقول: بك أُمِرْتُ لا أفتح لأحد قبلك". [مسلم333].
13- عَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "أنا أوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إذا بُعثوا وأنا خَطيبُهُم إذا وفَدوا، وأنَا مُبشِّرُهُم إذا أيِسُوا. لواءُ الحمدِ يومئذٍ بيدِي، وأنا أكرمُ وَلَدِ آدمَ على رَبِّي ولا فَخْرَ". [التّرمذيّ3610 وحسّنه].
14- عن ابن عَبَّاسٍ رضي الهم عنهما قَالَ: جلسَ ناسٌ من أصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ينتظِرونَهُ قَالَ فَخَرَجَ حتَّى إذا دنا منهُمْ سَمعهُمْ يتذاكرُونَ فسمعَ حَدِيثَهُمْ فقَالَ بعضُهُمْ: عجبًا إنَّ اللَّهَ اتَّخذَ من خلْقِهِ خليللاً اتَّخذ من إبراهيمَ خَليلاً. وقَالَ آخرُ: ماذا بأَعجَبَ مِنْ كلامِ مُوسَى كلَّمَهُ تَكلِيمًا. وقَالَ آخرُ: فعيسى كلمةُ اللَّهِ ورُوحُهُ. وقَالَ آخرُ: آدمُ اصطفاهُ اللَّهُ. فخرجَ عليهمْ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فسلَّم وقَالَ: "قد سَمِعْتُ كلامَكُمْ وعجَبَكُمْ. إنَّ إِبْرَاهِيمَ خليلُ اللَّهِ وهوَ كذلكَ، ومُوسَى نجيُّ اللَّهِ وهو كذلكَ، وعيسى رُوحُهُ وكلمتُهُ وهو كذلكَ، وآدمُ اصطفاهُ اللَّهُ وهوَ كذلكَ، ألا وأنا حبيبُ اللَّهِ ولا فخرَ، وأنا حاملُ لواءِ الحمدِ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأنا أوَّلُ شافعٍ وأوَّلُ مُشفَّعٍ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأنا أوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حِلَقَ الجَنَّةِ فيفتحُ اللَّهُ لي فيُدخِلُنيهَا ومعي فُقراءُ المؤمنينَ ولا فخرَ، وأنا أكرمُ الأوَّلينَ والآخِرِينَ ولا فخرَ". [التّرمذيّ 3616].
15- عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "أنا أوَّلُ مَنْ تَنْشقُّ عنهُ الأَرْضُ فأُكسى الحُلَّةَ مِنْ حُلَلِ الجَنَّةِ ثُمَّ أقومُ عَن يمينِ العرشِ ليسَ أحدٌ من الخلائِقِ يقومُ ذلكَ المقَامَ غَيْرِي". [التّرمذيّ 3611 وصحّحه].
16- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "أنا سيِّدُ ولَدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ، وما منْ نبيٍّ يَومَئِذٍ؛ آدمُ فمنْ سِوَاهُ إلاّ تحتَ لوائِي، وأنا أوَّلُ مَنْ تَنشقُّ عنهُ الأَرْضُ ولا فخرَ". [التّرمذيّ 3614 وحسّنه].
17- عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه عَن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قَالَ: "إذا كَانَ يومُ القيامةِ كنتُ إمامَ النّبيّينَ وخَطيبَهُمْ وصاحبَ شفاعَتِهِمْ غيرَ فَخْرٍ". [التّرمذيّ 3612 وصحّحه].
18- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "أنا أول من تنشق الأرض عنه ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين". [التّرمذيّ 3692 وصحّحه، وأورده السّيوطيّ في الجامع الصّغير2691وعزاه للترمذي والحاكم في المستدرك وحسّنه].
19 – عن جابر رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آلِه وسلّم قال: "أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النّبيّين ولا فخر، وأنا أول شافع ومشفَّع ولا فخر". [الجامع الصّغير 2694 وعزاه للدارمي وحسّنه].
20- عن أنس رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "أنا أول من يدق باب الجنة، فلم تسمع الآذان أحسن من طنين الحِلَقِ على تلك المصاريع". [الجامع الصّغير رقم 2698 وعزاه لابن النَّجَّار وصحّحه].
21- عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: "إني فَرَطُكُم، وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض، وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا، ولكن أخاف أن تنافسوا فيها". [البخاريّ 3401].
22- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "أعطيت مفاتيح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينما أنا نائم البارحة إذ أُتيتُ بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي". قال أبو هريرة: فذهب صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأنتم تنتثلونها "أي تستخرجون ما فيها" وفي روايةٍ "تنتقلونها". [البخاريّ 6597].
23- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إنَّ الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؛ فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه، ثم يقول: "إنَّ أتقاكم وأعلَمَكم بالله أنا". [البخاريّ 20].
24- عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا وقع في أب كان له في الجاهلية فلطمه العباس، فجاء قومه فقالوا: ليلطُمُنَّه كما لطمه، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النّبيّ صلى الله عليه وسـلم، فصَـعِدَ المنبر فقال: "أيها الناس أيُّ أهل الأرض تعلمون أكرمُ على الله عز وجل؟" فقالوا: أنت، فقال: إنَّ العباس مني وأنا منه، لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا". فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله، نعوذ بالله من غضبك استغفر لنا. [النّسائيّ 4775 وصحّحه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء].
25- عن ابن عباس رضي الله عنهما في قولِه تعالى: ﭽوتَقَلُّبَكَ في السَّاجدينﭼ قال: مِن صُلب نبي إلى نبي حتى صرت نبيًا. [المعجم الكبير 12021 وابنُ أبي حاتِم في التّفسير 16028 ، 16029 وعزاه السيوطيّ في الدُّرّ المنثور 6/332 إلى ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد، وأورده الهيثميّ في مجمع الزّوائد 36 كتاب علامات النبوة1 باب في كرامة أصله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وقال: رواه البزَّار وصحّحه].
26- عن علي رضي الله عنه أن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي". [مجمع الزّوائد 13820وقال رواه الطّبرانيّ في الأوسط، وفيه محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن علي، صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات‏].
27- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "إنّ الله اختار من آدم العرب، واختار من العرب مضر، ومن مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم". [مجمع الزائد 13823 وعزاه للطّبرانيّ وقال: "فيه حماد بن واقد وهو ضعيف يعتبر به، وبقية رجاله وثقوا].
28- عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". [مسلم 2276].
29- عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه أن أبا هريرة رضي الله عنه كان حريصًا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم عن أشياءَ لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أولُ ما رأيتَ من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم جالسًا وقال: "لقد سألتَ أبا هريرة، إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا برجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم. فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط،وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إليَّ يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعَضُدِي، لا أجد لأخذهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، فقال أحدهما لصاحبه: افلِق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد. فأخرج شيئًا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرحمة والرأفة. فإذا مثلُ الذي أخرج شبيه الفضة، ثم هَزَّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغدُ واسلم. فرجعت أغدو بها رقة على الصّغير ورحمة على الكبير". [أحمد 21296. وهو في مجمع الزّوائد مجمع الزّوائد 13843‏ وعزاه لأحمد وقال رجاله ثقات]. قصر: إجبار. هصر:ضغط.
30- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خيار ولد آدم خمسة: نوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وخيرهم محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وصلى الله عليهم أجمعين وسلم. [مجمع الزّوائد 13929 وقال: رواه البزَّار ورجاله رجال الصّحيح].
31- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "إنما بُعثْتُ رحمة مهداة". [مجمع الزّوائد 13940 وقال: رواه البزَّار، والطّبرانيّ في الصّغير والأوسط، ورجال البزَّار رجال الصّحيح].
32- وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهن أحد قبلي: جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّتْ لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي، ونصرت بالرعب مسيرة شهر على عدوي، وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأعطيت الشفاعة، وهي نائلة من أمتي من لا يشرك بالله شيئًا". وفي رواية: "من مات لا يشرك بالله شيئًا". [أحمد 21472 ، وهو في مجمع الزّوائد 13950 قال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصّحيح"].
33- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: "ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون به غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني وبين ما أريد من ذلك، ثم ما هممت بعدها بشيء حتى أكرمني الله برسالته". [مجمع الزّوائد 13864وقال: رواه البزَّار ورجاله ثقات‏].
34- وعن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال: طفتُ مع رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ذات يوم، فمسستُ بعضَ الأصنامِ فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "لا تَمَسّها". [مجمع الزّوائد 13867 وقال: رواه الطّبرانيّ، ورجاله رجال الصّحيح].
الفوائد
1) من المعلوم لكل مسلم أن سيدنا محمَّدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النّبيّين وآخرهم في البعث وذلك نسبة لظهور جسده الشريف وولادته من أب وأمٍّ قرشيين بمكة عام الفيل.
أما الكلام عن تقدمه وأوليته في الخلق وورودُ النصوص بذلك، فالمقصود الروح الشريفة أو حقيقته صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. والراَّجحُ عند أهل العلم أن الأرواح مخلوقة قبل الأجساد، وكل بني آدم وجدت أرواحهم قبل أجسادهم ثم نفخت كل روح في جسدها والجنينُ في بطن أمِّه كما صحت بذلك الأخبار. ومعلومٌ كذلك أن الله تعالى أشهد بني آدم على أنفسهم بأنه ربهم وقالوا بلى، وذلك إنما كان في عالمٍ قبل ظهور هذه الأجساد: ﭽوَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَﭼ 172الأعراف.
فإذا كان الأمر كذلك فلِمَ لا يكون صاحب هذا الشرف - وهو التقدم في الخلق - هو حبيبَ الله وعبدَه المصطفى صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم لا سيما وقد تضافرت الأدلة على ذلك؟ وقد اتّفق أهل الإلهام والتّزكية على هذه الحقيقة.
2) النصوص التي تدل على أوليته صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وسبقِه وتقدمِه منها ما هو صريح الدلالة ومنها ماهو محتمل. فمن صريحها قولُه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم المتقدم: "كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث". وقولُه: "كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد". وقولُه: "إني عند الله لخاتم النّبيّين وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته".
وحديث جابر رضي الله عنه في أوليّة النور المحمَّدي تقدّمت الإشارة إلى أنه وجد أخيرًا في الجزء المفقود من مصنَّف عبد الرّزّاق، وقد نسبه لهقبل ذلك ثُلَّةٌ من الحفّاظ.
ومن النصوص التي تشير إلى ذلك أو تحتمله قوله تعالى المتقدم: ﭽوَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النّبيّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ....الآيةﭼ فإنه ذكر أخذ الميثاق من الأنبياء فذكر سيدنا محمَّدا صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قبل نوح وسائر الأنبياء.
ومن ذلك أمرُ اللهِ تعالى له صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بأن يقول: ﭽوَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين ﭼ. وقوله ﭽإِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَم ﭼ فإنه مع قراءته مع النصوص التي تدل على أوليته صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم تكون أوليته التي ذكرت في هذه الآيات مطلقة بخلاف قول موسى عليه السلام ﭽأنا أولُ المؤمنينﭼ فإنه إنما قاله بعد الإفاقة من الصعقة وذكر التوبة.
ولذلك كان صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم رحمةَ الله للعالمين، والشاهدَ على الأمم والمرسلين، وأخذ الله تعالى له الميثاق من النّبيّيين، وذكر اسمه ونعته في كتب الماضين ﭽيعرفون نعمة الله ثم ينكرونهاﭼ. وفي الحديث المتقدم الذكر: "إن الله نظر إلى قلوب العباد فوجد قلب محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته".
3) ومما يدل على الأولية السابقة الأوليةُ اللاحقة التي جاءت بها الأدلة التي ذكرنا منها جملة أعلاه فقد قال صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم عن نفسه: "أنا أوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إذا بُعثوا ... الحديث".
وذكر كذلك أنه قائد المرسلين وإمامهم وصاحب شفاعتهم وأنه أول من يجوز بأمته الصراط، وأول من يأتي باب الجنة فيستفتح فيفتح له وأول شافع وأول مشفّع وما من نبي آدم فمن دونه إلا تحت لوائه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأنه أكرم الأولين والآخرين.
وانظر إلى رواية البخاريّ أعلاه في حديث الشفاعة وإتيان الناس للأنبياء كيف قال نوح عليه السلام: "ائتوا النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم"؟!
4) بعض الأحاديث التي ذكرتُها وفي إسنادها مقال إنما ذكرتها للاستئناس مع أن معناها صحيح وحتى نعلم أن كتب السنة لم تخل مما قد يستغربه البعض في شأنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم مثل الحديث الذي فيه الأبيات:
من قبلها طبتَ في الظلال وفي
ثُمَّ سكنت البلاد لا بشرٌ
مُستَودَعٍ حيث يخصف الورق
أنتّ ولا نطفةٌ ولا عَلقُ
...الخ
5) أفضليته صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وخيريته على الأنبياء وغيرهم معلومة عند المسلمين ضرورة وكذلك عصمته واصطفاؤه وطهارة نسبه. قال عن نفسه: "بعثت من خير قرون ابن آدم، قرنا فقرنا، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه". وقال: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" وقال: "خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي". وانظر بقية الأدلة أعلاه في طهارة نسبه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وعصمته.
6) رفع المولى تعالى ذكرَ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في الدنيا والآخرة فما من نبي إلا بشَّر به أمته وما من كتاب إلا وذُكر فيه اسمه ونعته. ورفع ذكره في هذه الأمّة إلى يوم القيامة فحيثما ذُكر الله تعالى ذكر النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. وتأمل هذا الأذان الذي لاينقطع ذكره في وقت من الأوقات ليلا أو نهارا حسب فروقات الوقت من مكان إلى مكان فإنه لا يكاد يكتمل أذان إلا ويبدأ أذان آخر، وهكذا. وانظر كذلك إلا مئات الملايين من المسلمين الذين يرددون الأذان ويصلُّون ويسلمون على النّبيّ صلى الله عليه وسلم فإنك لا تكاد تجد لحظة خالية من ذكر الله تعالى وذكر الرسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، وهو صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم تبلغه صلاة المصلين وسلام المسلمين ويرد على كل واحد، هذا بالإضافة إلى صلاة الملائكة وتسليمها وتسليم الجمادات، وتسليم الطائفين والعاكفين والركع السجود سبحان الله!!!
7) إذا تأمل المسلم ما للنبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم من قدر علم يقينا أنه عاجز عن إدراك ذلك القدر مع أنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بشر وعبد لله تعالى لكنه عبد مخصوص بما لا يدركه أحد. فيجب على المسلم أن يعرف ذلك ويتحوط لنفسه عند الكلام على هذا الجناب العظيم حتى لا تحبط أعماله وهو لا يشعر. وسوف يأتي لاحقا إن شاء الله تعالى مزيد عند الكلام على تعظيمه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وتوقيره.

أبوعركي النذيرأبوظبي
وصفُه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بالنُّور
وورودُ النُّور بمعانٍ مختلفة
الآيات
1- ﭽيَا أَيُّهَا النّبيّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا {45} وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا {46}ﭼ الأحزاب
2- ﭽقَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ {15} يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم {16}ﭼ المائدة
ٍ3- ﭽيُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﭼ 32 التوبة
4- ﭽاللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأرضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌﭼ 35 النور
5- ﭽوَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ ﭼ 40 النور
6- ﭽأَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ ِللإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﭼ 22 الزمر
7- ﭽاللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﭼ 257 البقرة
8- ﭽالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النّبيّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﭼ 157 الأعراف
9- ﭽهُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﭼ 43 الأحزاب
10- ﭽيَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﭼ 174 النساء
11- ﭽيَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {12} يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ {13}ﭼ الحديد
12- ﭽيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﭼ 28 الحديد
13- ﭽيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النّبيّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﭼ 8 التحريم
الأحاديث
1- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بِتُّ عند ميمونة، فقام النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم...الحديث وفيه: وكان يقول في دعائه: "اللّهُمَّ اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا". قال كُرَيْب: وسبعٌ في التابوت، فلقيت رجلاً من ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري، وذكر خصلتين. "وسبع في التابوت" أي وذكر سبع كلمات أخرى نسيتها. [البخاريّ 5957 ومسلم 763 بلفظ "واجعلني نورا"].
2-‏ عن جابر رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آلِه وسلّم قال: "أول ما خلق اللهُ نورُ نبِيكِ يا جابر". [تقدم الكلام عن تخريجه وأنه وجد أخيرًا في الجزء المفقود من الجزء الأول من جامع عبد الرَّزَّاق].
3- عن عتبة بن عبد رضي الله عنه أنه حدثهم أن رجلاً سأل رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ فقال: "كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادًا فقلت: يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا. فانطلق أخي ومكثت عند البهم... الحديث في شق صدره صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وفيه: "حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أديت أمانتي وذمتي. فحدَّثَتْها بالذي لقيتُ فلم يَرُعْها ذلك، قالت: إني رأيت خرج مني نور أضاءت له قصور الشام". [أحمد 17685 وذكره الهيثمي في مجمع الزّوائد 13841 وقال: رواه أحمد والطّبرانيّ، وإسناد أحمد حسن].
‏4- عن أبي الجعفاء رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آلِه وسلّم قال: "رأت أمي حين وضعتني سطع منها نور أضاءت له قصور بُصْرى". [ابن سعد في الطّبقات 1/102 وصحَّحه السّيوطيّ في الجامع الصّغير (التّيسير 2/23)‏].
5- عن فاطمة بنت عبدالله رضي الله عنها والدة عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ذكرها أبو عمر فقال: شهدَتْ ولادةَ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم حين وضعته أمُّه آمنة وكان ذلك ليلا قالت: "فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نَوَّرَ وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لَيَقَعْنَ عليَّ". [كذا في الإصابة 11599 ترجمة فاطمة بنت عبد الله رضي الله عنها وقال أسند ذلك أبو عمر].
6- وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: "سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي - وكان وصَّافًا - عن صفة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئًا أتعلق به فقال: كان رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فخمًا مفخمًا، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر... الحديث". وفيه: "له نور يعلوه". [مجمع الزّوائد 14026 وعزاه للطّبرانيّ. وذكره السّيوطيّ في الجامع الصّغير (التّيسير 2/231) و قال أخرجه التّرمذيّ في الشمائل والطّبرانيّ في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن هند بن أبي هالة وقال: صحيح].
بَكَتِ الأرض والسَماءُ على النُّو
مَن هُدِينا به إلى سُبُلِ الحقِّ
[الإصابة 4399]. ر الذي كان للعباد سراجا
وكُنَّا لا نعرِفُ المِنهاجا

7- عن عامر بن الطفيل بن الحارث الأزديّ رضي الله عنه في مرثيته للنبيِّ صلّى
الله عليه وعلى آله وسلَّم:
8- مَرَّ سَبْرَةُ بن فاتك بأبي الدرداء رضي الله عنهما فقال: "إن مع سَبْرَةَ نورا من نور محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم". [كذا في الإصابة في ترجمة سبرة 3087 وعزاه للطّبرانيّ في مسند الشّاميّين].
9- عن يحيى بن أبي عمرو رضي الله عنه يقول سمعت رسول اللّه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: "إن اللّه تبارك وتعالى خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول جَفَّ القلم على علم اللّه". [التّرمذيّ 2642 وقال: هذا حديث حسن.‏ وأورده الهيثمي في مجمع الزّوائد 11813 وقال رواه أحمد بإسنادين والبزَّار والطّبرانيّ ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات‏].
10- عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "الطُّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن، أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حُجَّةٌ لك أو عليك كل الناس يغدو فبائعٌ نفسَه فمعتقُها أو موبقُها". [مسلم 223].
11- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "إن المقسطين عند الله على منابرَ من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا". [مسلم 1827].
12- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانُّ من مارج من نار، وخلق آدم مما وُصف لكم". [مسلم 2996].
13- وعن شهر بن حوشب قال: كان فينا رجل - معشرَ الأشعريين - قد صحب رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، وشهد معه مشاهده الحسنة الجميلة، يقال له: مالك، أو ابن مالك - شك عوف - فأتى يومًا فقال: أتيتكم لأعلِّمكم وأصلي بكم كما كان رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يصلي بنا، فدعا بِجَفْنَةٍ عظيمة، فجعل فيها من الماء، ثم دعا بإناء صغير فجعل يُفْرِغُ من الإناء الصّغير على أيدينا، ثم قال: أسبغوا الآن الوضوء، ثم قام فصلى بنا صلاة تامة وجيزة، فلما انصرف قال: قال لنا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "قد علمت أن أقوامًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله". فقال رجل من حَجْرَةِ القوم "ناحيتهم" أعرابي قال: وكان يعجبنا إذا شهدْنا رسولَ الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أن يكون فينا الأعرابي لأنهم يجترئون أن يسألوا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ولا نجترئ، فقال: يا رسول الله سَمِّهِمْ لنا، قال: فرأينا وجه رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يتهلل، ثم قال: "هم ناس من قبائل شتى، يتحابون في الله، إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزنوا". [مجمع الزّوائد 17998 وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصّحيح غير ابن حوشب وقد وثقه غير واحد‏].
14- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم عن نتف الشيب وقال: "هو نور المؤمن". وقال: "ما شاب رجل في الإسلام شيبةً إلا رفعه الله بها درجة ومحيت عنه بها سيئةٌ وكتبت له بها حسنةٌ". وقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "ليس مِنَّا مَن لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا". [أحمد 6937، والتّرمذيّ 2975 وحسَّنَه].
15- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "لما خلق اللّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كُلُّ نَسَمَةٍ هو خالقُها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور...الحديث [التّرمذيّ 3086 وقال هذا حديث حسن صحيح]. وبيصا: بريقا ولمعانًا.
16- عن أنس رضي الله عنه... الحديث وفيه: "إن الحسد يطفىء نور الحسنات". [أبو داود 4904، وعزاه الهيثمي في مجمع الزّوائد 10546 لأبي يعلى وصحّحه].
17- عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "مَنْ أصَابَهُ هَمٌّ أوْ حَزَنٌ فَلْيَدْعُ بِهَذِهِ الكَلِماتِ، يَقُولُ: أنا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ؛ أسألُكَ بِكُلّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أوْ أنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ، أوْ عَلَّمْتَه أحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أوِ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ أنْ تَجْعَلَ القُرآنَ نُورَ صَدْرِي، وَرَبِيعَ قَلْبِي، وَجلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمّي". فقال رجل من القوم: يا رسول اللّه! إن المغبونَ لَمَنْ غُبن هؤلاء الكلمات، فقال: "أجَلْ فَقُولُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ، فإنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ الْتِماسَ ما فِيهِنَّ أذْهَبَ اللَّهُ تَعالى حُزْنَهُ، وأطالَ فَرَحَهُ". [ابن السني 339 وعن ابن مسعود 340، وحديث ابن مسعود رواه أيضًا أحمد في المسند (3712) وابن حبان في صحيحه (2372 من موارد الظّمآن) والحاكم 1877 وصحّحه الهيثمي في مجمع الزّوائد 10 / 136 ونسبه لأحمد وأبي يعلى والبزَّار. وقال الحافظ ابن حجر بعد تخريج حديث أبي موسى في الأذكار: حديث غريب، وقد ذكر ابن السني عقب حديث أبي موسى المذكور هنا عن عبد اللّه بن مسعود نحوه، وحديث ابن مسعود أثبت سندًا وأشهر رجالا، وهو حديث حسن وقد صححه بعض الأئمة].
18- عن أنس رضي الله عنه: أن رجلين خرجا من عند النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في ليلة مظلمة، وإذا نورٌ بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما. وقال معمر عن ثابت عن أنس: إن أسيد بن حضير، ورجلا من الأنصار. وقال حماد: أخبرنا ثابت، عن أنس: كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. [البخاريّ 3594].
19- عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بخمس كلمات. فقال: "إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القِسْطَ ويرفعه، يُرفع إليه عملُ اللّيل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل اللّيل. حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه". [مسلم 293]. القسط: الرِّزق أو العدل أو الميزان.
20- عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين". [الحاكم في المستدرك 3392 وصحّحه].
21-‏ وعن قتادة رضي الله عنه قال: كانت ليلةٌ شديدة الظلمة والمطر فقلت: لو أني اغتنمت اللّيلة شهود العتمة مع النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ففعلت فلما انصرف النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أبصرني ومعه عَرْجُونٌ يمشي عليه فقال: "ما لك يا قتادةُ ههنا هذه الساعة؟". فقلت: اغتنمت شهود العتمة معك يا نبي الله. فأعطاني العرجون فقال: "إن الشيطان قد خلَفَك في أهلك فاذهب بهذا العرجون فأمسك به حتى تأتي بيتك فخذه من زاوية البيت فاضربه بالعرجون". فخرجت من المسجد فأضاء العرجون مثل الشمعة نورًا، فاستضأت به فأتيت أهلي فوجدتهم قد رقدوا، فنظرت في الزاوية فإذا فيها قُنفذ فلم أزل أضربُه بالعرجون حتى خرج". [الطّبرانيّ في الكبير 9 مجمع الزّوائد 2/41-42 وقال: رجاله موثقون].
22- عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "صُبُّوا عَلَيَّ من سبع قِرَبٍ من آبار شتَّى حتى أخرج إلى الناس فأعهدَ إليهم". قال: فخرج عاصبًا رأسه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم حتى صعد المنبر فحمِد الله وأثنى عليه ثم قال: "إن عبدًا من عباد الله خُيِّر بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله". فلم يُلَقَّنْها إلا أبو بكر فبكى. فقال: نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "على رِسْلِكَ، أفضلُ الناس عندي في الصحبة وذات اليد ابنُ أبي قُحَافة انظروا هذه الأبوابَ الشوارعَ في المسجد فسدُّوها إلا ما كان من باب أبي بكر فإني رأيت عليه نورًا". [الطّبرانيّ في الأوسط 7017 وهو في مجمع الزّوائد 9/42-43 وقال: إسناده حسن].
23- عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آلِه وسلّم قال: "القلوب أربعة قلب أجردُ فيه مثل السراج يُزْهر وقلب أغلف مربوط على غلافه وقلب منكوس وقلب مُصْفَحٌ "ممال" فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره وأما القلب الأغلف فقلب الكافر وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر وأما القلب المُصْفَحُ فقلب فيه إيمان ونفاق ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق كمثل القَرحة يمدها القيح والدم"...الحديث. [أحمد 11145 وأورده الهيثميّ في مجمع الزّوائد 1/63 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح].
24- قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه يأتي ذكرُها عند الكلام على مدحه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ونقلنا هناك كلام ابن كثير في البداية والنهاية وفيه: "وذكر أبو عمر ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب أن كعبا لما انتهى إلى قوله:
إن الرسول لنور يستضاء به * مهنَّد من سيوف الله مسلول
نبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
قال: فأشار رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إلى من معه أن اسمعوا وقد ذكر ذلك قبله موسى بن عقبة في مغازيه ولله الحمد والمنة. قلت ورد في بعض الروايات أن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أعطاه بردته حين أنشده القصيدة وقد نظم ذلك الصرصري في بعض مدائحه وهكذا ذكر ذلك الحافظ أبو الحسن بن الأثير في أُسْد الغابة قال وهي البردة التي عند الخلفاء قلت وهذا من الأمور المشهورة جدا". اهـ كلام ابن كثير 4/473
الفوائد
1) ليس معنى وصفه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بالنور نفيَ البشرية عنه، ولا أنَّ جسده الشريف ضوء ساطع، بل هو نور صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم على ما أخبرت به النصوص، ومَن وصفه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بالنور إنما سار مع الدليل مع أنه يعتقد أنه بشر مولود من أمّ وأب ولا ينفي ذلك ما وُصف به من أنه يعلوه نور وكأن الشمس تجري في وجهه؛ فوصفه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم بالنور إنما هو وصف كمالي نسبه له المولى سبحانه وتعالى ونسبه هو لنفسه ووصفه به أصحابه والمؤمنون. ووصفُ ذاتٍ بالنور لا يغير حقيقتها فالمولى تعالى وصف نفسه بالنور، وحجابه النور، والصلاة نور والملائكة من نور مع أنهم يتمثلون حتى في صورة البشر وقال تعالى (ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا) والقرآن نور والإيمان نور وللمؤمن نور والمسلم على نور والمولى تعالى رَشَّ على خلقه من نوره، والمقسطون على منابر من نور ووَصَف النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم صنفا من المؤمنين فقال "إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور" والشيب للمؤمن نور، وجعل الله عز وجل بين عيني كل إنسان وبيصًا من نور، وللحسنات نور، ومن قرأ سورة الكهف أضاء له نور، وعلى باب أبي بكر نور، وفي قلب المؤمن نور، وغير ذلك.
قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: "فدين الله عز وجل نور وكتابه نور ورسوله نور وداره التي أعدَّها لأوليائه نور يتلألأ وهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض ومن أسمائه النور وأشرقت الظلمات لنور وجهه".اهـ الوابل الصيّب 1/73
2) إطلاق النور عليه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وردت به نصوص القرآن والسنة فقد وصفه الله تعالى بالسراج المنير في قوله: ﭽوَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًاﭼ كما أن أحد تأويلات قوله تعالى ﭽقَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌﭼ أن النور هو سيدنا محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. ووصفه الشاعر كعب بن زهير بالنور ووصفه كذلك عامر بن الطفيل في مرثيته بقوله:
بكت الأرض والسماء على النور * الذي كان للعباد سراجا
ورأت أمه نورا وكذلك رأت فاطمة بنت عبد الله حين وضعِه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. وفي وصفه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: "له نور يعلوه". والحديث الذي أورده ابن حجر في الإصابة فيه قول أبي الدّرداء رضي الله عنه: "إن مع سبرة نورا من نور محمَّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم". وسأل النَّبيُّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ربَّه أن يجعل له نورا وأن يجعله نورا، إلى غير ذلك.

محمد الرمضانالاردن
ما ضعف بالسند صح بالمكاشفة وانك ياحبيب يا رسول لاراك في كل الوجود حتى في خيالي
فانت مضهر الذات

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها


شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف


التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي


البحث عن الوارث المحمدي




المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها
شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف
طبقات الواجدين
التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي