الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



تاريخ التصوف الاسلاميما هو التصوف؟

ما هو التصوف؟

صاحب الفضيلة الشيخ سيدي محمد سعيد الجمل
إمام وخطيب المسجد الأقصى
مدينة القدس

التصوف بحد ذاته مأخوذ من الصفاء، وبعبارة أدق، هو ملخص كلمتين، التحلية والتخلية، والتحلية معناها: أن تتحلى بكل وصف كريم، والتخلية أن تتخلى عن كل وصف ذميم، أي لا يقره الله تبارك وتعالى ولا يرضاه، أي يعني، بعبارة أدق التحلية أن تتحلى بالأوامر الربانية، جملة وتفصيلا, ما ورد على لسان رسول الله في أحاديثه الشريفة، وما ورد على قلبه من نزول من كتاب الله بواسطة الوحي جبريل عليه السلام كما قال: تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، كتاب الله وسنة رسوله أول صوفي هو المصطفى صلى الله تعالى عليه و سلم، لأنه بحد ذاته أول من دخل الخلوة في غار حراء هو رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم، وكان يتحنث ويعبد الله على ملة سيدنا إبراهيم وهي دين التوحيد فعمل على تصفية النفس، نفسه الكريمة، وقلبه الكريم وروحه الكريمة حتى أنزل الله عليه جبريل وقال له قرأ قال ما أنا بقارئ الى أن قال إقرأ ثم إقرأ الى أن قال أقرأ باسم ربك الذي خلق والنبي صلى الله تعالى عليه و سلم يقول: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق والله يقول: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ.
فالتصوف بحد ذاته من الصفاء، أي من تصفية النفوس و القلوب والأرواح، أن تكون كلها متوجهة الى الله تعالى. والمتصوف عليه أن يكون مثالا كاملا يتجسد فيه كأنه قرآن يسير على الأرض وسنة تتمثل فيه. وكان صلى الله تعالى عليه و سلمهو أول من دعا الى تهذيب النفوس وتهذيب الأخلاق وتهذيب الأرواح وتصفيتها. كيف يكون الإنسان سعيدا إذا لم تصفى نفسه وقلبه وتتعلق بمولاه، لذلك سيدنا الحبيب الأعظم في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب، الحديث المتواتر، قال: ( بينما نحن جلوس مع رسول الله وإذ برجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب، لا يرى عليه أثر السفر، فوضع ركبتيه على ركبتي رسول الله فقال السلام عليك يا محمد
قال وعليك السلام قال أخبرني عن الإسلام
فقال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن تقيم الصلاة وأن تؤدي الزكاة وأن تصوم رمضان وأن تحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.
قال:(صدقت هذا الإسلام).
قال: (وما الإيمان )
قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والقضاء والقدر خيرهما وشرهما من الله تعالى.
قال: ( صدقت).
قال عمر : عجبنا كيف يسأله ويصدقه.
قال: ( أخبرني عن الإحسان) وهو المقام الثالث، مقام ثالث.
قال أن تعبد الله كأنك تراه كيف يكون ذلك، فإن لم تكن، إن لم تكن تراه فإنه يراك إن لم تكن.((ثم انتظرنا مليا فانطلق الرجل.
فقال: أتعلمون من هذا
قالوا الله ورسوله أعلم .
قال ذاكم جبريل جاء يعلمكم دينكم.
فالمقام إذا، ثلاث مقامات، الإسلام هو طبعا ما جاء به رسول الله من الكتاب والسنة، وهو تنظيم علاقة الإنسان وربه في العبادات من صوم وحج وغير ذلك، وتنظيم علاقته بإخوانه بالمعاملات، وتنظيم علاقته بنفسه. هذا من حيث الظاهر، هذه الشريعة من حيث الظاهر، قد يصلي لكن الصلاة عنده في المسجد وبعد أن يذهب من المسجد بيروح يغش أو يسرق، فليس له من صلاته إلا ما عقل منها، هذا كأنه تقول له يوم القيامة، تلف كالثوب الخلق وتضرب في وجهه، وتقول له ضيعك الله كما ضيعتني. فمن حيث الظاهر ، الأمور الظاهرة، المتصوف حريص على إقامة شعائر الله، والمتصوف من أهل العزائم لا يأتي بالرخص، يؤدي الصلوات بأوقاتها، يؤدي الزكاة، لا يمكن أن يعزب عنه شئ.
هناك مرتبة ثانية في الارتقاء، وهو الإيمان، وهو ما وقر في القلب وصدقه العمل.
لكن هناك المرتبة الثالثة، في عندنا شريعة وفي عندنا طريقة وفي عندنا حقيقة. فالطريقة هي الإيمان، والحقيقة هو الإحسان. فقلنا أن تعبد الله، كيف تعبده، أي ما هو مسلم بيعبده! يصلي، كأنك تراه، كيف تراه؟ كيف أراه؟ إن لم تكن، يجب أن لا يكون لك وجود مع وجوده ، تحطم الصور أن ترى الحق من خلال الخلق، أن تسير مع الله. ومن هنا جاء التصوف والورّاث المحمديين اللذين ورثوا الثقل المحمدي والحقيقة المحمدية، محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم حضرته في المدينة، جسده الشريف، وهو في قبره حي. البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علي صلى الله تعالى عليه و سلم، لكن حقيقته لا تفنى، حقيقته قائمة، وهذه الحقيقة، لأنه صلى الله تعالى عليه و سلمقال في حديثه الشريف:أنا من الله، أي من نور الله، والمؤمنون من نوري فبحد ذاته النور لا يفنى، نور الحق لا يفنى. فبدك تحقق وجودك في وجوده، أي لا يكون لك وجود مع وجوده، أن ترى أن كل مظهر فيه ظهر. كل مظهر فيه ظهر إن غبت عنه فهو شمس أو قمر. بدك تحقق وجود الحق، إن لم يكن الحق قائم فيك، أي وجود، أين الموجود غير الواجد، دلني عليه، الذي يفنى هل له وجود؟ إذن أنت عبارة عن ماذا؟ قال حبيبنا:صلى الله تعالى عليه و سلم : خلقت آدم على صورتي أنت مكان التجليات. الله له تسع وتسعون صفة، أي إسما، إسم واحد هو الاسم الأعظم، لكن البقية صفات، لكنها تتجلى على الخلق. فهو تجلى عليك بإسمه السميع، فأصبحت تسمع بالسميع. تجلى عليك بالبصير، فأصبحت تبصر بالبصير، ولذلك قال أسمع به وأبصر، تجلى عليك بإسم المتكلم فتكلمت، فالحقيقة أنه لست أنت المتكلم، وإنما المتكلم هو الله. هذه الصفات كلها تجليات. فالتصوف يأخذ بيد المريد الى الله ليفهمه حقيقة نفسه، وحقيقة وجوده وليعلمه أنه لا وجود إلا وجود الحق، فهو رحمة مهداة، لان الله قال وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ فهو لا يحمل إلا رسالة المحبة الكاملة لكل ما خلق الله حتى الدواب حتى النبات حتى الطيور، يعني لا يمكن أن يدوس على نملة، نملة، المتصوف لايدوس عليها، لأنها خلق الله ، لأنها أمة،قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ أمة. لذلك نحن كمتصوفة، نأخذ بيد المريد الى معرفة نفسه حقيقة حتى يكون ناطقا بالله، سميعا بالله، يرى بالله، يمشي بالله، من خلال خلقيته يحطم الصور ليصل الى المصور، لذلك قال: لاتحسبن أنك جرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبر. كنت كنزا مخفيا فاحببت أن أعرف، فخلقت خلقا، فبي عرفوني يعني من خلال الخلق عرف. ولذلك عندما أمر الله آدم بالسجود، بقوله تعالى: إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ الهاء لمين تعود؟ مش لآدم، وإنما للأمر الذي استقر في آدم. آدم عبارة عن مجاز، عبارة عن وهم، لكن هذا الوهم مقدس، لأنه سواه بإيده، سويته بيدي، ونفخت فيه من روحي، ولله المثل الأعلى، ولذلك المتصوف ليس كما يعرفه الناس، يحزن، إنما يحزن إذا حزن الناس، ويفرح لفرح الناس، وهو أبعد الناس عن البخل، وعن الكراهية لجنس الإنسان، لانه متربي بتربية الحبيب الأعظم، على مائدة الرحمة، لذلك فهو لايمكن أن يأكل حقوق الناس، ولا يمكن أن يعصي أمر رب الناس، ولا يمكن أن يتخلى عن واجبه تجاه دينه وأمته. فأسيادنا رضوان الله عليهم من لدن سيدنا رسول الله، أرأيتم كيف كان صلى الله تعالى عليه و سلميقاتل الظلم والظالمين، في معركة أحد وبدر، ليس كسولا، ليس التصوف معنى ذلك نقول للمتصوف أنه إجلس في القرنة في الزاوية وخلاص،لا، يجب أن يكون كالنحلة، بعد الفجر، ينطلق الى عمله ملتزما بكتاب الله وسنة رسوله حاملا الرحمة للعالمين، هو رائحة الهية، عندما يسير، الخلق تشم رائحته، رائحته الطيبة الزكية. نعم فالتصوف، أسيادنا كلهم رضوان الله عليهم من أولهم الى آخرهم شاركو في المشاكل وفي معاناتها كلهم جهاديون لم يتخلوا عن نصرة دينهم أو أمتهم أو الانسانية، نعم, وهذا جزء من رسالتي، أنا رجل متصوف لكنني دخلت الزنازين عدة مرات في سبيل الحق لأن الله كان يأمرنا بذلك، وسيدنا رسول الله أمرنا بذلك أن لا نخضع لظلم أو ظالمين، نحن ندعو الظالمين أن يتراجعوا عن ظلمهم للإنسان، وأن يعملوا الخير للناس، لكننا لانسكت، ولانكتف أيدينا وندعهم يفعلون ويظلمون الخلق ويأكلون أموال الناس بالباطل، لا. فالتصوف هو ماهية الإسلام والحقيقة الذاتية السرمدية التي لا يعرفها الا نحن، الذين يسيرون في معرفة حقيقة ذات الحق في وجودهم.
معذرة، فهذا شئ قليل، وإلا فالتصوف: قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً
اللهم صل على الحبيب .

المصدر: موقع مؤسنة السنة الامريكية لتوحيد المعارف والفهوم للمجتمع الاسلامي
http://www.sunnah.org/arabic/Sidi.html

احمد العراقيالعراق
شكرا لك سيدي كنت رائعا بالوصف وايضاح الصوره الى الحيث الذى لا تستعصي الا على من وصفه الله بقوله دولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا <شكرا لك اللهم كما انعمت فزد

بازي عبذ الكريمالمغرب
شكرا لك لك الشكر الجزيل عن الوصف

ادريسالعلمي
اشكركم شكرا جزيلا على مبادة فتح البوابة.واود باعتباري من المهتمين بالموضوع الاستفسار عن علاقة التصوف بالصوف لان المؤرخ العلامة ابن خلدون حاول تحليل هذه العلاقة لكني باحث مبتدئ و لم استوعب العلاقة

احمد عبد الكريممصر
بسم الله والحمد لله و والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين وسلم تسليما كثيرا أما بعد؛
أحبتي فالله وأخوتي في حب سول الله لا علاقة للصوف ولا دخل له في التصوف فالمظهر لا ينظر اليه المتصوفه وهم حجبوا معارفهم وعلمهم عن الأعين حتي يستحوذوا على صدق العمل مع الرب والإخلاص في السر والعلن والأخ المعلق عجبني قوله أن رسول الله كان يعبد الله في الغار على ملة أبراهيم الخليل فهو حقا أول المصطفين الأخيار وتبعته الذرية بقوله أصطفي أدم ونوح وآل أبراهيم ول عمران على العالمين فالأصطفاء هو منبع الصفاء فالله يزكي ولا يزكي أحد نفسه فهو الذي أختار للحبيب صحابته فله ألإصطفاء لبعض خلقه فقال تعالي؛ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم000 الآيات الاله علي صطفاء الرب لبعض العباد وأورثهم الكتاب وهو العهد الذي بينه وبينهم فجعلهم فئات ثلاث لجميع طبقات البشر فلا عجب فالله هو الذي اصطفي ونسب وسمي وأوجد فلا تفكر وتتعب فهو الذي بشر عباده الصادقين فقال اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فهم صدقوا في عهدهم مع ربهم أما من عبد بدون عهد وصدق ونيه فهو محروم الرؤيا والتبعيه فهو عبد بهواه فيما يحب ويختار لكن من تعاهد التزمفصدق في عهده فأعطي من ربه فتحه والله الموفق والمعين والهادي الي سراطه المستقيم

هوارى عبدالعزيز عباس اللبيدىمصر
بارك اللة فيك ونرجو المزيد فى هذا المجال لكى يفهم الاخرون

عبدالرحمن محمد الفاضلمصر
جاء في كتاب نرجمة حياة العارف بالله تعالى الشيخ احمد الطاهر الحامدي بالصفحة الرابعة منه قول الامام الجنيد رضي الله عنه (التصوف ان يحييك الله تعالي به ويميتك عنك) اي يرزقك الله تعالى حياة القلب به حتي لا تلاحظ أحدا سواه وتشهده في كل حركة وسكون وحتي يكون هواك تبعا لما جاء به رسول الله صلي الله عليه وسلم وما كان عليه من الاحوال والاخلاق- وهو معنى قولهم(التصوف هو الدخول في كل خلق سني والخروج من كل خلق دني)

زينب الصائغالعراق
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

بارك الله بكم على هذا الوصف الرائع للصوفيه

و امدكم الله من نوره و حفظكم

محمد دميمالجزائر
السلام عليكم ورحمة الله ،
أسال الله عز وجل أن يعلمنا مما علم رسولنا ، وأن يرزقنا صفاء القلب ونقاء السريرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الشريف عبدالحفيظ بن محمد السباعي الإدريسي الحسنيالمملكة العربية السعودية
جزاك الله خيرا على هذا البحث القيم
وخاصة ونحن كمسلمين في أمس الحاجة الي تحسين أخلاقنا بالإسلام ، واعتقد شخصيا بأن الصوفية هي الصفاء النفسي والتوافق الداخلي للإنسان وعلاقته بخالقه . أكرر شكري وتقديري

محمد حبيبمصر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اشكركم علي هذا التعريف فالحقيقة ان التصوف هو التحلي بالاخلاق الكريمة والتخلي عن الاخلاق الذميمة
فهو اتباع سنة المصطفي صلي الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير في الظاهر والباطن اما بالنسبة للاخ الذي قال انه لاتوجد علاقة بين التصوف والصوف
فأنا في اعتقادي ان التصوف والصوف بينهما تقارب فالصوف ناشئ من حال وليس تكلف من صاحبه فهو حال ورد عليه يسمي حال الزهد فأولياء الله الصالحين لايلتفون الي ما حولهم من امور الدنيا لكي يبينوا للبشر انهم زاهدون فهو معك في الدنيا ولكن بالله لايهمهم ارتداء الصوف ولا المظهر عموما فهو حال ورد عليه
وشكرا لفضيلة الشيخ علي تعريفه للتصوف

محمد علي الحسنالسودان
التصوف هو لب الاسلام ومنهجه اكمل المناهج واخلاقه هي التي تسمو بالمسلم الي مقامات الاحسان وانما هو منة من الله يهبها لمن يشاء و يصرفها عمن يشاء فهنيئالمن شرح صدره له نسال الله ان يجعلنا منهم

احميده صطوفليبيا مدينة شحات
بارك الله فيك يا أخي على هذه الكلام الجميل والرائع . التصوف هو لب الاخلاق والادب مع الله والرسول الاعظم ويتصفون بتواضع والعباده والسهر والصيام

امال عدائكةالجزائر
اناطالبةجامعية وادرس في التصوف واشكرك على هذه الافادات القيمة ووفقك الله الى ما يحبه ويرضاه

امال عدائكةالجزائر
اشكرك على تزويدك العلمي لنا لمعرفة ماهية التصوف واشكرك اكثر لو تقدم لنا حركة التصوف في الجزائر

صهيب محمد الفكيالسودان
بارك الله فيك ولك شكر خالص من صميم فؤداي ربنا انير لك طريقك ويوسع لك صدرك بقدر ما اتحفتنا من معاني حلوة وجميله في التصوف

اهل السنهامير بلاد الشام
لا اله الا الله محمد عبده ورسوله
بسم الله الرحمن الرحيم
(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
اللهم يا ربنا يا حبيب قلوبنا إجعلنا من أهل الرحمة واجعل الرفق سبيلنا واجعل الحكمة منهجنا واجعل اللين منطقنا ، اللهم واجعلنا من أهل العفو والصفح والصبر والحلم على منهج محمد المصطفى (صلى الله تعالى عليه وسلم) وعلى منهج أهل البيت الأطهار (عليهم السلام) وأصحابهم الصادقين (رضوان الله عليهم) ..
إن من أكبر الآفات التي تعرض لها الدين على مدى الأزمان مع كل الأنبياء والأولياء هي آفة التعصب والتشدد ، وهي آفة قد شوهت سمعة الدين وشوهت ذكر الله الحبيب ومزقت صفوف الناس ، وساهمت في نفور الكثيرين عن ساحة الإيمان ، وساهمت في تحريف المطاليب الإلهية ، وساهمت في الحروب والفتن الطائفية وساهمت في تلويث الأخلاق الإجتماعية وسلب الأمان من نفوس الناس ..
والتعصب والتشدد يُنتج نتائج سيئة على العلاقة مع الله وعلى معرفة الله وعلى تقديم ذكر الله ، والتعصب موجود عند جهاتٍ بشكل علني وعند جهات بشكل سري ، وكثيرون في العالم من كل المذاهب والملل يتصورون أن التعصب والتشدد دلالة على قوة الإيمان أو قوة التدين ، وهذا مفهوم خاطئ ومقلوب وجاهل ومخادع ، والحقيقة التي يجب أن يفهمها الجميع هي أن التعصب والتشدد هما من دلائل ضعف الإيمان والجهل بالله ، ومن دلائل الذاتية والأنانية والدنيوية والتكبر ، وليست من دلائل الغيرة على الدين أو شدة التدين .
إن ثورة الحب الإلهي جاءت لتمد يد الإصلاح للفكر الديني ولكل المجتمعات ، وتريد أن تُنهي زمن التعصب وتستبدله بزمن الحب والألفة والأخوة بين كل المؤمنين في العالم ، ثورة الحب جاءت لتُعرّف بالله بأنه الله الحنون العطوف الذي يرعى كل المؤمنين وكل الطيبين في العالم ولا يقبل بالتعصب ، لأن التعصب يناقض الرحمة العظيمة التي يتعامل بها الله مع خلقه ، ولا يقبل بالتعصب لأن التعصب ينشر الكراهية والله يريد أن يُربي البشرية على حبه وعلى رقة القلب وعلى التسامح وعلى التراحم بينهم ، والله لا يُحاسب الناس على طريقة العقول المغلقة وإنما ينظر الى ضمائرهم ووجدانهم ويقودها الى معرفته ومحبته ويُعطيها ألف فرصة وفرصة ..
وثورة الحب تقول أن دين الله لا ينتصر بالتعصب وذكر الله لا ينتصر بالتشدد ، وإنما ينتصر بمنطق الحب الصادق لله ومنطق المحبة لكل البشرية ، محبة الخير لهم ومحبة أن يأخذوا فرصة جديدة ليعرفوا بها الله الحبيب ويتقربوا بها الى الله الحبيب ..
ثورة الحب تقول أن الدفاع عن الله الحبيب لا يعني الكراهية للغافلين ، بل يعني الرفق بهم والصبر والحلم حتى ينتبهوا الى عظمة الله وجمال الله وحنان الله وأهمية الله في حياتهم ودور الله في واقعهم ، ويختاروا الله حبيباً وطبيباً لوجدانهم ولكل علل مجتمعاتهم ..
ثورة الحب تقول إن زمن التعصب يجب أن ينتهي ويكون بدله زمن الحب والتآلف والتآخي والسلام والذكر الجميل لله والذكر الطاهر لله والذكر المتسامح والذكر الرحوم والذكر النقي لله والدعوة الطاهرة المخلصة لله الحبيب التي لا تكره الناس بل تحب الخير لهم.

إن من الجهل الديني أن يتصور الكثيرون في العالم أن التعصب المذهبي أو التشدد الفقهي هما من علامات قوة الإيمان ، والعكس هو الصحيح ، فهما من دلائل ضعف الإيمان

نسيمةالمغرب
موضوع رائعععععععععععع جدااا شكرا

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


فلسفة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف


التصـوف بـين الحـداثـة والـقِــدم


من آفاق الذات المحمدية صلى الله عليه و سلم


التصوف شريعة وحقيقة وإصلاح باطن




الطريق إلى الله الداعي وحكم الدعوة (ح 1)
الإمام علي باب العلوم الروحية ومفتاح السلاسل الصوفية
التسبيح
الولاية