الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



فكر و ثقافةندوة مصرية تدافع عن التصوف لدى الشرق

ندوة مصرية تدافع عن التصوف لدى الشرق

القاهرة: أقيمت ندوة حول "التجربة الصوفية في الشرق" والتي أقامها مركز دراسة الحضارات المعاصرة برئاسة الدكتور محمد هريدي الاسبوع الماضي، والتي قدمت مفاهيم عميقة بأسلوب بسيط عن التجربة الصوفية في الاسلام، وكيف يمكن لهذه التجربة أن تكون طوق النجاة لإنسان اليوم الممزق بين إنسانيته وروحه وبين مادية الحياة وقسوتها.
بدأ الدكتور جمال المرزوقي وفقاً لجريدة "الوفد" المصرية بتعريف "علم التصوف" لينتهي بمنهج علمي لممارسة هذه الرياضة الروحية الاسلامية التي تقي الإنسان من مادية الحياة، يقول د. المرزوقي: "الإنسان اليوم بحاجة الي ما يرضي عقله ويشبع روحه ويعيد ثقته بنفسه، وطمأنينته التي بدأ يفقدها في زحمة الحياة المادية، وما فيها من ألوان الصراع العقائدي المختلفة، ولهذا يحقق معني إنسانيته، و"التصوف" ليس هروباً من واقع الحياة كما يقول خصومه، وإنما هو محاولة من الإنسان للتسلح بقيم روحية جديدة تعينه علي مواجهة الحياة المادية وتحقق له التوازن النفسي، حتي يواجه مصاعبها ومشكلاتها، وبهذا المفهوم يصبح التصوف ايجابيا لا سلبيا، مادام يربط بين حياة الإنسان ومجتمعه.
ويضيف: "نحن واجدون في التصوف الإسلامي كثرة من المبادئ الإيجابية التي تحقق تطور المجتمع إلي الأمام، من بين هذه الكثرة وأولها: أنه يؤكد علي ضرورة محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار ليصحح أخطاءها ويكملها بالفضائل، ومنها أنه يجعل نظرة الانسان الي الحياة معتدلة ومن مفردات هذا الاعتدال، يجعل من الحياة وسيلة لا غاية، يأخذ منها الانسان كفايته، التي حددها له الشرع، ولايخضع لعبودية حب المال والجاه، ولا يستعلي بهما علي الآخرين كما جاء في قول الحق سبحانه وتعالى: "واتبع فيما أتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك ولاتبغ الفساد في الأرض، إن الله لايحب المفسدين". صدق الله العظيم.
يقدم د. بديع جمعة - أستاذ اللغات الشرقية بآداب عين شمس – حسبما ذكرت جريدة "الوفد" المصرية - أحد أعلام الصوفية الكبار وهو فريد الدين العطار الذي ولد عام 545 هـ وكانت وفاته عام 627 هـ يقول عنه: "هناك العديد من الدراسات الاكاديمية المصرية التي اهتمت بفريد الدين العطار الصوفي الجليل كانت أولاها الدراسة الرائدة للدكتور عبد الوهاب عزام "فريد الدين العطار"، "الهي نامه"،"مهيب نامه" من تذكرة الأولياء وغيرها".
لازم فريد الدين العطار الإمام أبو حامد الغزالي فقد عاش في نيسابور والغزالي في طوس والمسافة بينهما قريبة كما شارك الغزالي في اعلان الحرب علي الفلاسفة وتعد منظومة الطير صدي لرسالة الطير عند الغزالي وقصة الشيخ صنعات الواردة بمنطق الطير مأخوذة عن الفصل العاشر عن تحفه الملوك للغزالي.
كان العطار سني المذهب لذا قال عنه "جارسان دي تاسي" مترجم "منطق الطير" الي الفرنسية: كان العطار سنيا مناصرا للخلفاء الثلاثة الاول وأفكاره السنية تبعد كثيرا من الفرس عن قراءة مؤلفاته.
تقع منظومة "منطق الطير" في 4600 بيت وتحكي رحلة روحية تمثل الطيور فيها السالكين ويمثل "الهدهد" دور المرشد، وفيها يحكي الصعاب التي تبعد السالكين عن مواصلة الطريق، وضياع بعضهم في متاهاته، فقد بدأ الرحلة آلاف الطيور لم يصل منها الا ثلاثين طائرا حتي يستطيع العطار ان يقابل بين هذا العدد وبين إله الطير والذي اطلق عليه اسم "سيمرغ" وقد انتهي المسير حتي وصل الثلاثون طائرا الي مرحلة الغناء ثم تبعتها مرحلة البقاء بعد الغناء.
علم آخر من اعلام الصوفية الكبار يقدمه الدكتور جمال الدين سعيد - استاذ اللغات الشرقية بآداب عين شمس - وهو الصوفي الكبير جلال الدين الرومي والذي احتفل العالم هذا العام بمرور ثمانية قرون علي مولده.
يري د. محمد السعيد جمال الدين وفقاً لنفس المصدر أن العالم اليوم في أشد الحاجة الي فكر جلال الدين الرومي والذي انتقل به من الشريعة الي الطريقة فقد ولد عام 1207 في بلخ التي تقع في أفغانستان الحالية، وكانت أفغانستان جزءا من بلاد الفرس، ثم رحل مع والده الشيخ الفيقة بهاء الدين عندما اجتاح البلاد المغول الي بلاد آسيا الصغري تركيا الحالية وهناك تولي منصب الفقه وكان عمره يناهز الثانية والعشرين ولكنه كان جديرا بالمنصب والتف حوله الطلاب يأتون اليه من أماكن بعيدة ليحضروا مجلسه ووعظه حتي أنه أصبح واحداً من أعلام الحنفية، ومشاهير رجالهم، وسجل اسمه في كتب طبقاتهم ضمن فقهاء القرن السابع الهجري وأمضي جلال الدين الرومي علي هذا الحال ثلاثة عشر سنة حتي التقي بـ شمس الدين التبريزي فحدث التحول الكبير في حياته إذ ترك التدريس والوعظ وانتقل الي مرحلة اخري من مراحل المعرفة اطلق عليها "العشق" فلم يعد المقياس عنده العقل بل أصبح مقياسا يتعدي العقل، لقد ادرك ان هناك بعداً آخر من المعرفة اليقينية وهو بعد لايقوم علي المقاييس العقلية ولاينهض علي التظاهر الكاذب، بل يقوم علي المحبة والمودة القائمة بين الله وعبده وبين العبد ومخلوقات ربه.
عاش جلال الدين في وقت كانت الثقافة الاسلامية فيه قد اخذت تتجه اتجاها عقليا محضا تحت تأثير الفلسفة الاغريقية، وتبتعد عن الروح كمصدر للمعرفة، بينما اخذ التصوف يدعو الي ترك الدنيا والعزلة عن الناس.
فقام جلال الدين الرومي يدعو الناس من جديد الي العشق والي الاندماج في حياة عقلية وجدانية كاملة، وبيّن أن كل معرفة انما هي معرفة ناقصة ولابد لها من العشق وإلا اصبحت عرضة للفتنة والوقوف في منتصف الطريق والاكتفاء بالعالم عن خالقه، وبالعقل عن الوحي، فكل معرفة تحتاج الي الايمان الذي حددت النبوة سبيله واوضحت معالمه، والايمان ظاهره في غاية القوة تجمع في داخلها كل الفضائل.
وأخيراً وفي دراسة شيقة للدكتور الصفصافي أحمد المرسي - استاذ اللغات الشرقية بآداب عين شمس - يجد أن "رقصة السماء" عند المتصوفين وخاصة فرقة المولوية هي مظهر من مظاهر مكالمة الحق ومحبته بالنسبة لأصحاب الحال والمقامات فإنهم يستريحون بالسماع ويجدون فيه لذة روحية.
ويكفي أن نعرف أن "رقصة السماء" الصوفية يمكن ان تكون خير سفير لنا في العالم كله لتقديم وجه روحي ومشرق للاسلام ففي احتفال العالم بذكري ميلاد جلال الدين الرومي قدمت فرقة المولوية التركية رقصة السماء في أمريكا حضرها الآلاف وقد سألت البعض منهم بعد نهاية الرقصة عن شعورهم فأجابوا أنه اذا كان الاسلام بهذا النقاء الروحي، فالمؤكد انه بعيد تماما عما حدث في الحادي عشر من سبتمبر في امريكا!! لذلك أتساءل: لماذا لانقدم اسلامنا الحقيقي ؟

المصدر: منتديات أخبار مكتوب
http://news.maktoob.com/forum/news5608/

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الذوق الإنساني بين التيه والرشاد


بالأخلاق نحيا


رمضان كنز الخيرات والبركات


رمضان في الفلبين




دعوى اقتراض الألفاظ من غير العربية في القرآن الكريم
علموا أولادكم محبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
الصوم يحسن حالة الفرد النفسية
النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عيون مشاهير وعلماء العالم