الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



اخبار - مهرجانات - دعواتمقالة تحليلية نقدية لأعمال ندوة الهيئة المصرية العامة للكتاب

مقالة تحليلية نقدية لأعمال ندوة الهيئة المصرية العامة للكتاب

الخاصة بكتاب التجليات الروحية في الاسلام نصوص صوفية عبر التاريخ دراسة وأعداد وتقديم أ.د جوزيبي سكاتولين استاذ التصوف الإسلامي بالمعهد البابوي للدراسات العربية والاسلامية بروما و أ. أحمد حسن أنور ماجستير في التصوف الاسلامي

بقلم الأستاذ أ.د عادل محمود بدر / أستاذ الفلسفة الإسلامية وتاريخه ورئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة المنصورة
بداية فإن هذا المؤلف الضخم بما يحمله بين دفتيه من زخم النصوص الصوفية عبر التاريخ الإسلامي، يسد حاجة ملحة في المكتبة العربية للباحثين الذين تفقدهم استطاعاتهم في كل وجوهها، على الحصول علي النصوص الصوفية في أصولها، كما تسد حاجة المثقف الذي يتطلع الي مؤلف يضعه وجها لوجه أمام النص الصوفي في حده ورسمه بحيث يجول به في دائرة واسعة لهذا النص عبر تاريخه حتى تُحْدِث في وجدانه وعقله علي حد سواء هزة روحية تؤثر فيه من باطن، وقد تدفعه علي نحو ما إلي التغيير إما علي مستوي السلوك الأخلاقي أو علي مستوي التأثير الثقافي الأدبي والشعري. كما أن هذا المؤلَّف يتيح للقارئ العادي والمتدين العادي زخمًا من النصوص الصوفية المعبِّرة عن الحياة الروحية لأقطاب الأولياء والعرفاء والصالحين ممن يمثلون لديه حداة الآخرة وطليعة الطريق نحو نيل رضا الله تعالي والجنة والنعيم الدائم في الآخرة. وهو بهذا يستغرق اهتمام شرائح المجتمع بكل اطيافه، بما يقدمه من جهد هائل ومحمود سوف يدعمه على حد علمي مجلد أخر لمتابعة نشر النصوص وآخر يأخذ نفسه بالانتقال من النصوص ذاتها إلي التفسير والتأويل الذي يضع حقائقها بين القارئ مهما كانت الشريعة التي ينتمي إليها.
وينقلنا كتاب "التجليات" من التصدير لِعَالِم جليل في حقل الدراسات الاسلامية وهو الأستاذ الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر إلي مقدمة المؤلفَين التي دارت حول التصوف الإسلامي وعلاقته بالحوار الديني ثم التصوف نفسه في العصر الراهن والحديث عن توصيف الكتاب نفسه والهدف منه وكذلك حديث الصوفية أنفسهم عن التصوف، وبعد ذلك تتوالي سيمفونية الكتاب عبر أجزاء ثلاثة:-
يتحدث الجزء الاول عن:- نشأة وتطور التصوف من القرن الأول الهجري "السابع الميلادي" إلي القرن الثالث الهجري "التاسع الميلادي" منتقلاً من الحديث كبداية عن الأحوال السياسية والإجتماعية في المجتمع الإسلامي، ثم التركيز علي حركة الزهد وتطورها من خلال نصوص عدة لعرفاء يبدأون من أبي الدرداء وحتي أبي سليمان الداراني. ولما كانت حركة الزهد هي المدخل الحقيقي للتصوف الإسلامي، كان عليها أن ترتقي من الزهد كمدعاة للسلوك الصوفي، بل وازدهاره بوصفه تجربة حقيقية تعبر عن جوهر الطريق إلي الله تعالي، فقد عبر الكتاب عن ذلك في حديثه عن ارتقاء وازدهار التصوف فيما بين القرنين الثالث وبداية الرابع الهجريين مع ربطه بالبيئة السياسية والاجتماعية والثقافية، وقد بدأت سلسلة السادة العرفاء من الحارث المحاسبي وذي النون المصري إلي أبي يزيد البسطامي والخزاز وانتهت بالجنيد والحلاج.

ويأتي الجزء الثاني ليكمل الحديث في:- تطور التصوف الإسلامي في القرنين الرابع والخامس الهجريين/ ق 10، ق 11 الميلاديين، وهو ما دعاه كتاب التجليات بعصر المصنفات الكبري حيث ربطه أولاً بالحياة السياسية والاجتماعية والثقافية وثانيًا بالتصوف الإبداعي والتصوف الذي ينتمي إلي حركة تجميع الأقوال المأثورة عن حياة الصوفية ومقولاتهم في مقامات التجربة الصوفية وأحوالها. وهنا اختلطت المؤلفات الحية الإبداعية التي تعبر عن التجارب الوجودية للصوفية أنفسهم مع الحق وفي الطريق إلي الحق– والتي يمثلها بألف ولام التعريف النفري والشبلي والهروي الأنصاري، مع المؤلفات التجميعية لأقوال ورؤى الصوفية والتي مثَّلها السراج الطوسي والسلمي والهجويري والخركوشي والديلمي والقشيري. ثم نصوص لصوفية يقفون موقفًا وسطًا بين الإبداع والتجميع مثل الغزالي في إحياء علوم الدين والمنقذ من الضلال والحكيم الترمذي في ختم الأولياء والمكي في قوت القلوب.

ويأتي الجزء الثالث : حاملاً في نصوصه ما يعبر عن القرنين السادس والسابع الهجريين/ ق 12- 13 الميلاديين. ويعاود ربط النصوص بالحياة الصوفية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ويعنونه بعصر التصوف الفلسفي ويتحدث عن نشأته، وهذا الجزء رغم حيويته إلا أنه يفتقد إلي الوحدة العضوية إلي حد كبير فهو قد حشر ابن عطاء الله السكندري بين فلاسفة الصوفية، وابن عطاء لا يستخدم في مؤلفاته– خاصة الحكم العطائية– مصطلحات فلسفية إلا نادرًا، وليس له مذهب فلسفي في أي صورة، كما أنه حشر أبو حفص السهروردي ضمن فلاسفة الصوفية ورغم أنه من أصحاب المصنفات التجميعية لمقولات ورؤى الصوفية كما هو حاله في عوارف المعارف، رغم أنه ينتمي للقرن السابع. وكان الأجدى أن يوضع أولاً كأحد أصحاب المصنفات التجميعية ضمن صوفية هذين القرنين، ومن ناحية أخري فإن نصوص السهروردي شهيد الاشراق تعبر في نصوصها المأخوذة عن كتابه حكمة الاشراق عن ميتافيزيقا الوجود النوراني أو الإشراقي بما يدخل في المحل الأول داخل نطاق الفلسفة بالمعني التقليدي والذي يعبر مبحث الميتافيزيقا والأنطولوجيا عنها خير تعبير، وتبدو الناحية الصوفية في النصين الباقيين من أحوال السالكين ووصية المصنف أي وصية السهروردي ذاته، وكان الأنفع للقارئ، من الناحية الصوفية، ذكر ما ورد في نصوص رسائل السهروردي الصوفية التي تعبر خير تعبير أولاً عن اتجاهه الصوفي الاشراقي الحقيقي وثانيًا عن ارتباط الطريق الصوفي بالفكر الفلسفي وذلك عبر رسائل رمزية اشارية لا تخلو كذلك من بسط جوانب التصوف الاشراقي الشهودي عند السهروردي الاشراقي مثل رسالة صغير سيمرغ مثلاً أو الغربة الغربية أو برتونامة "رسالة النور" في صورتها العربية المنشورة في كتاب رسائل السهروردي الصوفية بمنشورات التراث للهيئة العامة للكتاب. وهذا الجزء رغم هذه الملاحظات إنما يحتوي علي نصوص لفريد الدين العطار وابن عربي وابن الفارض وجلال الدين الرومي وكلها نصوص تعبر خير تعبير عن الاتجاهات الصوفية الفلسفية الوجودية منها أو الشهودية.
والكتاب في محتواه الثري ضمن قائمة المراجع العربية والأجنبية أحسب أنها غير مسبوقة في إثراء المكتبة الصوفية بالارتداد إليها كلما لزم ذلك للباحث والمثقف والقارئ بصفة عامة.
والتجربة الصوفية التي عبر عنها هذا الكتاب الزاخر وحسب ما أري تعبر عن ثورة روحية هائلة، ثورة علي الجمود الفكري والعقائدي الحرفي، ثورة علي التقاليد العمياء، ثورة علي الذات، ثورة يطلقاها الموجود الفريد في مواجهة العالم الخارجي، كما يطلقها علي نفسه، وعلي تموضعه في قبضة العام، فهي تجربة فريدة بكل ما في الكلمة من معني، وتفردها ينبع من كونها تجربة ذاتية شخصية تضرب بجذورها في أعماق الواقع الحي، وتنشب بأظفارها في لحمته، وهي لهذا تتولد من المعاناة الخاصة التي تشكل في النهاية حياة الصوفي من الألف الي الياء، ولهذا أيضًا صار الألم هو أقصي خصائص المعراج الروحي في هذه التجربة، فلا علو حيث لا ألم، إذ الألم هو الوقود الذي يرفع إلي عليين، ويمثل جوهر المجاهدة في الطريق الصوفي كله.

المصدر: مشاركة من الكاتب

أحمد حسنالقاهرة
تعليق المؤلفَين على نقد أ.د. عادل بدر:
نقدر ما قدمه الأستاذ الدكتور عادل بدر من ملاحظات قيِّمة وإيجابية على هذا الكتاب، وله منا الشكر والامتنان. إلا أننا نريد أن نعلق على بعض النقاط مما ذكر.
أولا: إن تسمية الجزء الثالث من الكتاب بـ"التصوف الفلسفى" ليس معناها أن كل المتصوفة فى ذلك العصر كانوا من المتفلسفين. إنما المقصود بها أن السمة البارزة فى هذه المرحلة من التصوف تتمثل في البعد الفلسفى. ومن المعروف أن هناك فى ذلك العصر متصوفة ليس لهم بُعد فلسفى، من أمثال أبي حفص السهروردى، وابن عطاء الله السكندرى، وغيرهما، كما ذكر الدكتور عادل بدر. إلا أننا نرى أن النزعة الفلسفية هى الجديدة حقًا فى أبرز شخصيات تلك الفترة وأن لها تأثيرًا واسعًا فى المتصوفة اللاحقين، فلذلك كان لا بد لنا أن نعرضها بشيء من التفصيل.
ثانيًا: أما بالنسبة للسهروردي الإشراقى فنوافق أيضًا على ما قاله الدكتور عادل بدر بأن للسهروردى مؤلفات أخرى خاصة بالتصوف. إلا أننا اخترنا بعض النصوص من كتابه "حكمة الإشراق" لإبراز الأسس الفكرية والفلسفية لتصوفه الذى يرتكز على فكرة الإشراق وهى الفكرة المركزية فيه، فعلى ضوءها فقط يمكن أن تُفهم أفكاره الصوفية.
وأخيرًا نتقدم بجزيل الشكر لكل من عقب على هذا العمل المتواضع ونؤكد مرة أخرى أننا حاولنا بقدر الإمكان مراعاة الموضوعية العلمية أثناء اختيار هذه النصوص التى نقدمها للقراء الكرام. وفى نفس الوقت نصارح أيضا أن هذا الاختيار ليس قدريا فهناك خيارات أخرى عديدة حسب الرؤى الخاصة بكل باحث، ولا يزال الموضوع مجالاً مفتوحًا للبحث، ففى ذلك فليتنافس المتنافسون.
ونقدم فى النهاية جزيل الشكر لإدارة هذا الموقع على سماحها لنا بهذا النقاش الخلاق
المؤلفان

مصطفى موسىمصر - سوهاج - البلينا
لا يخفى على الجميع أهمية التصوف في حيياة الانسان المسلم ، ولكن من نكره فهو جاحد أو ظالم لنفسة فنشكر الجميع والقائمين على هذا العمل القيم ونذكركم برموز الصوفية في مصر
الشيخ الجليل : محمد متولي الشعراوي .
الشيخ الدكتور : أحمد عمر هاشم .
الشيخ العلامة : يوسف القرضاوي .
الشيخ : المراغي (رحمه الله) .
الشيخ : البنا (رحمه الله) .
الشيخ : صالح الجعفري (مؤسس الطريقة الجعفرية المحمدية) .
وبداية هذه الصفحة البيضاء ورمزها الأميه الأربعة لأهل الكتاب والسنة والنبوية المطهرة .

ودمتم في حفظ الله

مصطفى موسىمصر سوهاج البلينا
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى وفعلت ما لا تفعل الكرماء

وإذا عفوت فقادراً ومقـــــــدراً لا يستهين بعفوك الجهـــلاء

وإذا رحمت فأنـــــت أم أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء

وإذا غضبت فإنما هي غضبـــــة للحق لا ضغن ولا بغضــــاء

وإذا رضيت فذاك في مرضاتـــه ورضى الكثير تحلم وريــاء

وإذا خطبت فللمنابر هــــــــزة ترعو النديَّ وللقلوب بكاء

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


التصوف الإسلامى فى الوقت الراهن - ندوة تورينو


مقالة تحليلية نقدية لأعمال ندوة الهيئة المصرية العامة للكتاب


اليونسكو تحتفل بمرور عاما علي ميلاد شاعر الصوفية الأكبر


رحلة صوفية عبر نوافذ الحرف




رسالة تهنئة الى العالم الاسلامي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
تهنئة السيد الشيخ محمد الكسنزان بمناسبة ذكرى ولادة الشيخ الغوث عبد القادر الجيلاني ( قدس سره )
تهنئة السيد الشيخ محمد الكسنزان بمناسبة المولد النبوي الشريف
تهنئة السيد الشيخ محمد الكسنزان بمناسبة المولد النبوي الشريف