الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



التصوف و الثقافة العالميةالصوفية وذكريات القرن الثالث عشر الهجري

الصوفية وذكريات القرن الثالث عشر الهجري

الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي
شهد القرن الثالث عشر الهجري في مصر أحداثاً خطيرة ، منها الحملة الفرنسية على مصر 1213هـ - 1798م ، وحكم محمد علي 1220هـ - 1805م ، وهزيمة الإنجليز في رشيد عام 1800م ، ومذبحة المماليك عام 1811م ، وما تلى ذلك من فتوحات باهرة ، وأعمال حربية ، قام بها الجيش المصري في عهد محمد علي وإسماعيل ، وقد شهد آخره الثورة العرابية 1299هـ - 1882م .
وفي أوائل هذا القرن أي في عام 1209هـ - 1795م قام شيخ الأزهر الصوفي الصالح عبد الله الشرقاوي ، بثورة شعبية ضد المماليك ، فقد شكا إليه أهل قرية من قرى بلبيس ، ظلم أتباع محمد بك الألفي لهم ، وطلب منهم أموالاً لا طاقة لهم بها ، فتألم الشيخ ، وحضر إلى الأزهر وجمع المشايخ ، وأبلغ الأمر إلى إبراهيم بك ومراد بك ، وأمر الناس بالإضراب العام ، وركب ثاني يوم إلى بيت الشيخ السادات ووراءه الشعب ، فأرسل إبراهيم بك نائبه أيوب بك الدفتر دار فوقف بين يدي الشيخ ، وسأل العلماء عن مرادهم فقالوا : نريد العدل وإبطال الحوادث والضرائب التي ابتدعتموها ، فرفض أيوب بك طلبهم ، وذهب ليبلغ إبراهيم بك مطالبهم ، وذهب السادة العلماء إلى الأزهر ، ودخلت جماهير الشعب ، فاعتصمت به ، فأرسل مراد بك إلى الشيخ يقول : أجيبكم إلى طلباتكم ما عدا طلبين ، وطلب أن يقابله أربعة مشايخ حددهم ، ورجاهم في السعي في الصلح ، وانعقد مجلس بعد ذلك من الأمراء والمشايخ في بيت إبراهيم بك ، وفيهم الشيخ الشرقاوي ، وعقدوا صلحاً على رفع المظالم ، وأن يكف المماليك أيديهم وأيدي أتباعهم من أموال الشعب ، ويسيروا في الناس سيرة حسنة وكتب القاضي حجة بذلك ، وقع عليها الباشا والأمراء ، ونودي في الشعب : ( حسب ما رسمه سادتنا العلماء بأن جميع المظالم والحوادث والمكوس باطلة من الديار المصرية ) .
وفي 13 من صفر عام 1220هـ 1805م عقد الشيخ الشرقاوي والعلماء مؤتمراً وطنياً ، وقرروا عزل الوالي التركي ، ولما رفض التخلي عن الحكم أعلنوا الحرب عليه ، وكانت الأوامر تصدر باسم السيد عمر مكرم والعلماء بصفتهم وكلاء الأمة ، وأخيراً أجبروه على الاذعان لقرار الأمة في 29 من جمادي الأولى عام 1220هـ .
وقد قاد الشيخ السادات شيخ السادة الوفائية ثورة القاهرة الأولى ضد نابليون وجيشه في جمادي الأولى عام 1223هـ أكتوبر 1798م حيث كان رئيس لمجلس الثورة ، وقاد السيد عمر مكرم نقيب الأشراف الثورة الثانية في 23 شوال 1224هـ 20 مارس 1800م حيث كان هو الرأس المفكر لثورة القاهرة الثانية ، ووقف مواقف خالدة في التاريخ المصري ، جديرة بعظمة مكرم وبطولته ، وقد ولد عمر مكرم عام 1755م وتوفي عام 1237 – 1822م وقد تولى الثورة ضد الوالي التركي خورشيد باشا ، وقرر عزله ، ورتب شئون الحرب التي أعلنها عليه حتى أقيل . ولما تولى الحكم محمد علي وبدأ يتنكر لصاحب الفضل عليه عمر مكرم ونفاه إلى دمياط وخلعه من نقابة الأشراف عام 1224هـ .
قال عمر مكرم : أما منصب النقابة فإني راغب عنه وزاهد فيه ، وليس فيه إلا التعب ، وأما النفي فهو غاية مطلوبي لأرتاح من هذه الورطة . ولكني أريد أن أكون في بلدة لا تدين لحكم محمد علي .
هؤلاء هم الصوفيون من العلماء الذين حملوا عبء الجهاد الوطني في سبيل آمال الشعب ومطالبه ، ونالهم ما نالهم من عذاب وتضحيات في سبيل هذه الرسالة العظيمة التي حملوها .
وكان الصوفيون وعلماء الأزهر الشريف ، هم الذين ساندوا بعد ذلك حركة عرابي التحررية الكبرى ، فكان الشيخ حسن العدوي والشيخ عليش المصري رضي الله عنهما ، من زعماء الثورة العرابية العاملين ، وقد لقيا جهادهما مع عرابي كثيراً من التضحيات ، وانتهى الأمر بنفي الشيخ حسن العدوي في بلدته ( العدوة ) بمغاغة ، وتحديد إقامة الشيخ عليش شيخ المالكية وقتئذ . وكان يسفر بينهما في معتقليهما تلميذهما وأخوهما البار المجاهد الشيخ محمد أبو عليان الشاذلي ، الذي ورث دعوتهما العلمية والروحية ، وكان ممن اشترك في ثورة عرابي كذلك الشيخ محمد القاياتي ، والشيخ أحمد القاياتي ، وقد أصدر العلماء فتوى شرعية بعزل الخديوي توفيق ، بتوقيع الشيخ محمد الأنبابي شيخ الأزهر ، والشيخ حسن العدوي والشيخ عبد الله الدرسناوي ، مفتي الحنفية ، والشيخ محمد عليش مفتي المالكية ، والشيخ يوسف الحنبلي مفتي الأوقاف ، والشيخ عبد الهادي الإبياري ، والشيخ محمد الأشموني . والشيخ خليل العزازي ، والشيخ مسعود النابلسي ، والشيخ محمد القلماوي ، والشيخ زين المرصفي ، والشيخ عمر القلعاوي ، والشيخ عثمان مدوخ ، والشيخ عبد الرحمن السويسي ، والشيخ محمد الهجري ، والشيخ يوسف شرابه ، والشيخ محمد السملوطي ، والشيخ أبو العلا الخلفاوي ، والشيخ عبد القادر الرافعي ، والشيخ عبد القادر الدبلثاني والشيخ أحمد الخشاب ، وكان من زعماء الحركة كذلك الشيخ محمد عبده والسيد عبد الله النديم ، وقد ظهر في هذا العصر الكثير من أعلام الصوفية ، نذكر منهم على سبيل المثال :
الشيخ أبو عليان الشاذلي ( 1256 – 1326هـ ) وهو مولود بإحدى قرى مركز أدفو بأسوان ، ومدفون بالدار المحمدية بالقاهرة ، وهو واضع الحجر الأول للعشيرة المحمدية .
الشيخ محمد أبو السعود البكري المتوفي عام 1227هـ وقد اشتهر ذكره وسار سيراً حسناً ، مقروناً بالكمال ، جارياً على نسق نظامهم ، وكان يتحاكم لديه خلفاء الطرق فيفصل بينهم بقوانينهم .
الشيخ محمد عبده ( 1226 – 1323هـ ) وهو صوفي ورع ، وإمام إسلامي جليل .
الشيخ محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي الأزهري ، توفي عام 1230هـ ودفن بتربة المجاورين .
محمد الأمير المالكي ( 1154 – 1232هـ ) .
الشيخ محمد الأشموني الشافعي ( 1218 – 1321هـ ) .
الشيخ البحراوي عبد الرحمن ( 1235 – 1295هـ ) رضي الله عنهم ».

المصدر: د. محمد عبد المنعم خفاجي – التصوف في الإسلام وأعلامه – ص 99 – 101 .

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


التصوف في الموسيقى


التصوف خلال الحملات الصليبية


طبيعة العلاقة بين النفس والجسم


التجربة الصوفية




ثقافة : التصوف و التغدية الروحية
التصوف في الموسيقى
التصوف خلال الحملات الصليبية
الفرق بين التصوف الإسلامي وألوان الروحانية العالمية