الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



عبادات و علوم الصوفيةمراتب تزكية النفس

مراتب تزكية النفس

الأستاذ خليل أحمد علقم / بكالوريوس لغة عربية
النفس الإنسانية أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي , لذلك فهي بحاجة إلى تربية وترويض , وفي هذا المقال سوف أتناول موضع تزكية النفس الإنسانية , فان أصبت فمن الله صاحب الفضل والمنة , وان أخطأت فمن نفسي المقصرة. كان المصطفى صلّى الله عليه وسّلم يتضرع إلي الله عز و جل ويسأله أن يزكي نفسه ويؤتيها الّتقوى، فيقول (اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكّها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها). فصلاح النفس مرهون بتزكيتها وهوالذي يوصلها إلي الّتقوى ويحقق لها مبتغاها ويذلك يترفع القاصد عن الشّهوات، ويسموعلى الّنزوات، ويأخذ نفسه بالعزيمة، ويجاهد ذاته في الله حق جهاده،فيكون بفضل الله وعونه من ذوي الّنفوس الّزكيه، ومن أهم الأسس التي تقوم عليها التّزكيه هي :
أولا: صحبه الصالحين : فهذه الصحبه تجلب لذويها خيرات جليلة، وتعصمهم من شرور كثيره. وتهيئ لهم المناخ والبيئة التي تنبت فيها الفضائل وتزدهر في ظلها الّشمائل. قال يحيى بن معاذ الرازي : دواء القلب خمسه أشياء
1. قراءه القران بالتفكر.
2. وخلاء البطن.
3. وقيام الليل.
4. والتّضرع عند السّحر.
5. ومجالسه الصالحين.
وقال يوسف بن الحسين : سمعت ذا النّون المصري يقول: بصحبهِ الصّاحين تطيب الحياة، والخير مجموع في القرين الصالح، إن نسيت ذكّرك، وإن ذكرت أعانك. وعن سفيان بن عينية قال : عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. وقال محمد بن يونس : ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين. وعن أبي أمامة أّن لقمان قال لأبنه : يا بني عليك بمجالسة العلماء واسمع كلام الحكماء فإّن الله يُحيي القلب الميت بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر كما ورد الطبراني الكبير. وعن ابن عباس : قيل يا رسول الله : أيّ جلسائنا خير؟ قال : من ذكّركم الله َرؤيتَه، وفي عملكم منطقه، وذكّركم بالآخرة عمله. فبمثل هذه المصاحبة تزكوا النّفوس وترقى العقول، وترّق القلوب وتسموالأرواح، وتعلوالهمم، ويطيب العمل، ويحلوالذكر، ويفيض الحب في الله عز و جل .
ثانيا : مخافة الله تعالى : والخوف من الله عز و جلّ رأس الحكمة ومصدر كل خيرِ، فالمؤمن الّتقي دائم الأحزان تملأ المخافة قلبه، ويُكسبُه الحزن الذي يرسم على محياه ِسمَت الصالحين، يشع الرّجاء من عينيه،وتسمع الخشيةَ من الله تعالى في نيران صوته. والخوف من الله تعالى ومخالفة الهوى يفتحان أبواب النّعيم وأمّا من خاف مقام ربه ونهى النّفس عن الهوى فإن الجَّنة هي المأوى ولذا كان الصّفوة والعارفون في خشية دائمة من الله عز و جل، ويبدوعليهم الخوف والوجل. عن أبي إدريس الخولاني قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول كان النَّاس يسألون رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني. وعن عبد الرحمن بن حفص القرشيّ وقال : كان عليّ بن الحسين زين العابدين إذا توضأ يصفرّ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتاد ك عند الوضوء؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم، وعن عبد الله بن أبي سليم قال : كان عليّ بن الحسين عليه السلام إذا قام للصّلاة أخذته رعدة، فقيل له مالك ؟ فقال : أتدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي. وقال إبراهيم بن عيسى اليشكري : ما رأيت أطول جزعا من الحسين لبصري وما رأيته ألا وحسبته حديث عهد بمصيبةٍ. وقال حكيم بن جعفر : قال لي مستمع : لورأيت الحسن لقلت : قد بُثّ عليه حزن الخلائق، من طول تلك الدّمعة وكثرة ذلك التسبيح، وقال محمد بن سعد : قال يزيد بن حوشب : ما رأيت أخوف من الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز : كأنّ النّار لم تخلق إلاّ لهما. وعن عطاء بن دينار، عن سعيد بن حبير قال : الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيته بينك وبين معصيتك فتلك الخشية . وقال مولى عمر بن عتبة : سمعنا زئير الأسد فهربنا، وعمر بن عتبة قائم يصلي ولم ينصرف. فقلنا له : أما خفت الأسد ؟ فقال : إني لأستحي من الله أن أخاف شيئا سواه. وعن مالك بن دينار قدس الله سره ، عن عامر بن عبد قيس : قال : من خاف الله أخاف الله منه كلّ شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كلّ شيء. وسأل رجل الجنيد : كيف الطريق إلى الله: فقال توبة تُحِل الإصرار، وخوف يزيل الغرة، ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات، ومراقبة لله في خواطر القلوب. قال يحيى بن سعيد : ما جلست إلى رجل أخوف لله من سليمان بن طرخان التميمي. قال أبوعمران موسى بن عيسى الجصاص : قال أبوسليمان الداراني : تعرّض لرقة القلب بمجالسة أهل الخوف، واستجلب نور القلب بدوام الحزن. وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد العبسي – الداراني – يقول : وأصل كلّ خير في الدنيا والأخرة الخوف من الله، وكل مااشغلك عن الله عز و جلّ من أهل أومال وولد فهوعليك مشؤوم. ويقول : وكلما ارتفعت منزله القلب كانت العقوبة إليه أسرع. ويقول : من حسن ظنه بالله عز و جل ّ، ثم لا يخاف الله عز و جل فهومخدوع.
فالخشية من الله عز و جل تفتح للخائفين أبواب الجنان، وتغمرهم بالغفران والرّضوان قال الله عز وجل :جزاؤهم عند ربهم جنّات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك لم خشي ربه.
ثالثا : معرفة النّفس ومراتبها ومحاسبتها وتأديبها : إن ّمعرفة النّفس فرضُ عين لكل سالك في طريق الآخرة لأنّه من عرف نفسه عرف ربّه. ونعني بالنّفس هنا اللطيفة الرّبانية التي سمّيت فيما بعد بالروح، حيث كانت قبل تعلقها بالجسد في جوار الحق عز و جلّ ولما وجد الجسد تعلّقت به. ومالت إلى طبيعة الشّهوانية ,ووصفها الحقّ تعالى بأنّها أمارة بالسوء مالم تتزكى قال تعالى :وما أبّرئ نفسي إنّ النّفس لأمارة بالسـوء ألا ما رحـم ربي إن ربي غـفور رحيم(53 يوسف). فحالها بدون تزكية حال ظلمة وهبوط.وإذا تزكّت فهي نفس نورانية تحققت من مراتبها السّبعة التي سنوردها فيما بعد. وقد عنيت طريقتنا الخلوتية الجامعة الرّحمانية بهذا الجانب وتميّزت به, فهي تراعي في السّالك التخلص من آفات النّفس المذمومة وتحويلها إلى صفات وأخلاق حميدة مشكورة. فالسّالك يسعى لتزكيتها على يد مرشد وارثٍ متصلٍ برسول ِالله صلى الله تعالى عليه و سلم .وللعلم فانّ النّفس تمرض كما يمرض الجسد فكما يذهب الإنسان لعلاج جسدة وأخذ الدواء اللازم له, كذلك لابدّ للنّفس من طبيب خبير بأمراضها وهوالشيخ الذي يصف لها الدواء الشافي وهوالذّكر ولكل مرض من أمراض النّفس نوع من أنواع الذّكر الخاص والشّافي لهذا المرض ولا يستطيع أيّ إنسان وصف هذا العلاج فلا بدّ من الرجوع لشيخ عارف بالله مطلع على أمراض النّفس وخبير في وصف العلاج لها. مراتب النفّس السبع أولاً : النّفس الأمارة : وهي النفس الخالية من التّزكية , المجردة من القيم الرّوحية , لأنها تميل إلى رغبات الجسد وملذاته وشهواته , وتميل بصاحبها إلى الأسفل :
ثم رددناه أسفل سافلين. ومن هنا تبدأ مرحلة التّزكية إلّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون. والطبائع الذّميمة تسكن في هذه النّفس , كالغل والحقد والنفاق والشّح والحسد…….الخ وما أبّرئ نفسي انّ النّفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي(53 يوسف).
ثانياً : النّفس اللوّامة : والدّليل عليها قولة تعالى لا أُقسم بيوم القيامة ولا أُقسم بالنّفس اللوّامة(1-2 القيامة). وهي النّفس التي بدأت تدرك حقيقة المجاهدة فبدأت بها , ولقرب عهدها بالنّفس الأمارة تطيع الحق مرة وتعصية أخرى ثم تندم فإذا تنوّرت فعلت الخير ولامت حالها على عدم الاستدامة علية , وإذا فعلت الشّر لامت صاحبها على فعلة عند انتباهها. ثالثاً :النّفس المطمئنة : وهي النّفس التي ارتقى حالها وتنوّرت بنور الأيمان الذي وقر في القلب بفعل الخير والنّدم على فعل الشّر , وبدأت تتخلّص من الصّفات الذّميمة , واطمأنت بحال الذّكر والقرب من الله الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب (201 الرعد). وهي المرتبة الأولى من مراتب النّفس الكاملة ويعد صاحبها من أهل الطريق لانّه ابصر الحقّ ودرج علية , وتعلق بربه وتفانى في حبه قال تعالى يا أيّتها النّفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية(27-28 الفجر).
رابعاً : النّفس الملهمة : وهي ثمرة العمل في النّفس الثّانية والثّالثة حيث صارت بفعل الطّاعات ملهمة (فألهمها فجورها وتقواها) وقوله تعالى واتّقوا الله ويعلمكم الله(282البقرة). فالذي التزم الشريعة وترجمها بالطّريقة أي التطبيق , فلا بد وأن يُثمر ذلك الحقيقة ويتميز أصحاب هذه المرتبة بالصّـبر والتّحمل والشّكـر والتّواضع والقنـاعة والكـرم. قال الله تعـالى : فوجـدا عبدا من عبـادنا ءاتيناه رحمة من عندنا وعلّمناه من لدنا علماً(65 الكهف). ومثال ذلك قصة سيدنا عمر بن الخطاب مع سارية , حيث قال بعدها (وقع في خلدي) أي ألهمني ربي.
خامسا : النّفس الرّاضية : وهي ثمرة المراتب الثّلاثة السّابقة. حيث رضية عن الله في مشيئة وأقداره , وإذا سُئلت ماذا تشتهي قالت (ما يقضي الله) قال تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه (8 البينه). والغالب على هذه النّفس التّسليم المطلق فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ويسلموا تسليما (65 النساء).
سادسا: النّفس المرضية : وهي التي رضي الله عنها بسبب رضاهاوهي أولى مراتب معرفة الله حقّ معرفته. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما يرويه عن ربه (إذا تقرّب إلى شبرا تقرّبت إليه ذراعا، وإذا تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإذا أتاني يمشي آتيته هرولة) والغالب على هذه الّنفس صفات الإخلاص والذّكر والكرامة والطّهارة من شوائب الرياسة والسمعة والرياء. قال الله عز و جل في آيه جمعت النّفس المطمئنة والرّاضية والمرضية يا أيتها النّفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية.
سابعا: النّفس الكاملة : ولا نعني به الكمال المطلق الذي هولله وحده، بل الكمال الجزئي البشري حيث تصير الكمالات طبعاً أصيلاً في هذه النّفس وتترقى في هذا المقام، وغالبا ما يكون صاحبها مرشداً للنّاس ودليلا إلى الله تعالى.ولا ترقى هذه النفس إلا على يدُ مرّبٍ مرشد كامل ونقصد الكمال الجزئي البشري يَعِرف مقامات الطريق وأفات النفس ومداخل الشّيطان وينأى بمريده عن دروب الشر والفساد , إلى دروب الخير والإحسان. ما ورد عن بعض السلف في محاسبة النّفس وتأديبها رضوان الله عليهم فعن عمر بن مهاجر قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابي ثم هزني , ثم قل يا عمر : ما تصنع ؟ وعن موسى بن عبيده عن محمد بن كعب قال : إذا أراد الله بعبد خيراً جعل فيه ثلاث خصالٍ , فقها في الدين , وزُهداً في الدنيا وبصرا بعيوبه , وقال أبوعمر الضرير : سمعت رياحاً القسي يقول: قال لي عتبة الغلام : يا رياح إن كنت كلما دعتني نفسي للكلام تكلمت فبئس الناظر لها أنا. وقال أبوسليمان الداراني : لا فضيلة كالجهاد , ولا جهاد كمجاهدة النّفس , وقال ذا النون المصري قدس الله سره لعابد مَغربي : عظني , فقال : الزاهد في الدنيا , قوته ما وجد، ولباسه ما ستر. القّران حديثه، والله أنيسه والذّكر رفيقه، والصَّمتُ جنّته، والخوف سجينه، والصِّديقون إخوانه، والحكمة كلامة، والعقل دليله، والبكاء دأبه والله عز وجل عدته. قلت بما تبين الزيادة من النقصان ؟ قال عند المحاسبة للنِّفوس. وعن الحارث بن الصّواف قال : قال محمد بن المنكدر : كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامة. وعن عبد الصَّمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل يقول : أدركت قوما يستحيون من الله في سواد الليل من طول الهجعة، إنما هوعلى الجنب، فإذا تحرك قال(لنفسه) ليس هذا لك، قومي خذي خطك من الآخرة. وكانت رابعة تصلي الليل كله، فإذا طلع الفجر هجعت هجعة خفيفة حتى يُسفِر الفجر، فتقول إذا وثبت من مرقدها وهي فزعة : يا نفس كم تنامين ؟ يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا لصرخة يوم النشور ومر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال : متى بنيت هذه ؟ ثم أقبل على نفسه فقال : تسألين عما لا يعنيك ؟ لأعاقبنك بصوم سنةٍ، فصامها. وهكذا عَرَفَ الصَّالحون نفوسهم فأخذوا يحاسبونها ويسألونها ويهذبونها ويؤدبونها، وكثيراً ما كانوا يلومونها ويعاقبونها. حتى الذين بلغوا مقام الولاية لم يركنوا إلى نفوسهم ولم يغفلوا عنها بل كانت رقابتهم عليها دائمة كي لا تشغلهم بأمر زائل , أوتغريهم بالرغبة في إشاعة أمرهم ومعرفة الخلق لأحوالهم. فعن محمد بن علي بن حبيش قال : سمعت أبا العباس بن عطاء قال : علامات الولي أربعة : • صيانة سره. • فيما بينه وبين الله. • وحفظ جوارحة فيما بينة وبين أمر الله. • واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله ومداراته للخلق على تفاوت عقولهم. وقد استمر العارفون الأتقياء الأصفياء على هذا النهج حتى استقام لهم الأمر , وأصبح سلطانهم على نفوسهم كاملا , فأمنوا مكرها وضمنوا خيرها , فبلغوا بها المنزلة التي وعد بها رب الجلال والإكرام عبادة المخبتين. تم بحمد الله

المصدر: موقع الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية
http://www.daraleman.org/Main9_makalat/view_e.asp?id=25

رشيد الدرقاويالمغرب(مراكش)
السلآم عليكم يا اهل الله اما بعد.ان هدا اليوم يحتاج فيه الإنسان الى التعرف على حقيقة التصوف بسبب ما يروج لها من الأفكار المناقضة لها .والضعيف قد يحكم عليها من خلا ل دلك.والسلام اخوكم في الله.

ايمان صادقالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه اما بعد فكل ما ذكرتم في هذه المقالة يحقق للقلب الايمان والطمانينة والخشوع لكن الله تعالى يقول في كتابه الكريم: (ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة) فكيف يسمع عمر بن عتبة زئير الاسد ولا يهرب معرضا نفسه للموت استحياءا من الله الذي امره ان لا يؤذيها ودمتم .

مريدالعراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت ايمان كانت ملاحظتك جيدا واحببت ان ابدي رأيي المتواضع مع احترام كل الاراء: قال الشيخ ابو طالب المكي: الخشية: هي انقباض القلب تحت هيبة الرب. فمن انقبض قلبه بهيبة ربه ليس بملقي نفسه في التهلكة وعليه فانه رضي الله عنه لم يلقي نفسه في تهلكة بل طبق قول رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم (المؤمن القوي خيرا من المؤمن الضعيف). والشيخ ابو عبد الرحمن السلمي يقول: الخشية: هي مراقبة القلب أن لا يطالع في حال من أحواله غير الحق فيمقته. والشيخ ابو المواهب الشاذلي يقول: الخشية: حلية تلبسها الأبدال، وتتلبس بها الأنذال. الخشية: شعار المتقين، وصفة الأولياء والصالحين.
فمن الواضح من اقول المشايخ الصالحين ان مفهوم الخوف او التهلكة او ما سواه يختلف عن مفهومنا نحن. وخير دليل على هذا قصة سيدنا موسى عليه السلام والرجل الصالح وسيدنا موسى عليه السلام هو نبي ومتحقق بنبوته ولكن فوق كل ذي علم عليم ومع ذلك لم يعرف مغزى ما قام به الرجل الصالح الا بعد ان اوضحها له
واخيرا احيي ادارة الموقع على هذه المواضيع الشيقة وارجو من الاخوة المشاركين تصويب قولي ان اخطأت .

همسة محمدالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا جزيلا على هذا الموضوع الجميل، وعلى شرح كيفية تزكية النفس من تحقق مراتبها السبعة ولكن اريد ان اعرف هل يعني الوصول الى مرتبة النفس الكاملة هو الكمال الجزئي البشري وليس الفناء في الله وحده. فمتى اذن الوصول الى الفناء بالله، جزاكم الله خيرا ولكم جزيل الشكر .

الى الاخت الفاضلة همسة محمد - العراقالعراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر لكم اتصالكم بنا، وسيكون لنا الشرف بالتواصل معكم والتعاون لخدمة الدين الحنيف والرسالة المحمدية الخالدة. اما بخصوص استفساركم: اذا اتفقنا على ان الفناء في الله يعني التخلص من صفات النفس والتمكين بصفات الكمال التي اتاحها الله لعباده المخلصين فاننا نكون قد وحدنا مرتبة الكمال وبين مقام الفناء في الله. رئيس لجنة المتابعة والارشاد الشيخ نهرو الشيخ محمد الكسنزان الحسيني الوكيل العام لرئيس الطريقة العلية القادرية الكسنزانية في العالم .

عبد اللهلبنان
بسم الله الرحمن الرحيم احببت ان اضيف فيما يخص المراتب والفناء: فبالنسبة المراتب فالشيخ عبد القادر الجزائري يقول في كتابه المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد (ج2 ص604). المراتب والتعينات والمظاهر ونحوها: هي أمور اعتبارية لا وجود لها في حد ذواتها، إذ التعين ونحوه لا يزيد على المتعين بالعين، فلا عين لها في الوجود العيني، فليس إلا الذات الوجود الأحد الواحد، وأما المراتب كالخلافة والسلطنة والإمامة والقضاء والحسبة ونحوها، فهي أمور عقلية اعتبارية، وإن كان التأثير والفعل لا ينسب إلا للمراتب، وإن نسبت إلى الذوات فلأمر حقي فيها، فليس الوجود إلا لصاحب المرتبة. واما الفناء فيقول عنه الشيخ ابن عطاء الله السكندري في كتابه مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح (ص7–8) الفناء: وهو أن يفنى الإنسان عن نفسه فلا يحس بشيء من ظواهر جوارحه، ولا الأشياء الخارجية عنه، ولا العوارض الباطنة فيه، بل يغيب عن جميع ذلك، ويغيب عنه جميع ذلك ذاهباً إلى ربه أولاً، ثم ذاهباً اليه أخرى، فإن خطر له في أثناء ذلك أنه فني عن نفسه بالكلية فذلك شوب وكدورة والكمال أن يفني عن نفسه وعن الفناء, والفناء عن الفناء غاية الفناء والفناء أول الطريق، وهو الذهاب إلى الله تعالى وإنما الهدى بعد وأعني بالهدى هدى الله كما قال: نبي الله موسى في القرآن الكريم: (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ). وهذا الاستغراق ما يثبت ويدوم، فإن دام صارت عادة راسخة وهيئة ثابتة عرج به إلى العالم الأعلى، وطالع الوجود الحقيقي الأصفى, وانطبع له نقش الملكوت، وتجلى له قدس اللاهوت. ففي كلا التعريفين هناك اشارات واضحة تدل على ان التحقق بمرتبة او التدقيق بحال من احوال الفناء تحتاج الى تجربة وهي ما يسمونها اهل التصوف التجربة الروحية وهي كما قال الدكتور توفيق الطويل التجربة الروحية التي عاشها الصوفية... هي مجاهدة للنفس الأمارة بالسوء، ومعاناة لتجربة التصفية والتطهير. وخلاصة ما قصدته ان هذه الامور لا يكفي فيها الشرح ولكن يجب لمسها والتعرف عليها روحيا .

ميعاد محمودالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم اللم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. المجاهدة: هي اصل من اصول الصوفية قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) سورة العنكبوت (69) وقال رسولنا الكريم صل الله تعالى عليه وسلم: (المجاهد من جاهد نفسه في الله) اي لا بد من تصعيد صفات النفس من السيء الى الحسن لارضاء الله تعالى وطاعته فان النفس الامارة بالسوء اي النفس البشرية تحتوي على الصفات الذميمة والصفات الحميدة. فالعبد اذا الهمه الله الفطنة والعلم ليحارب السيء شيئا فشيئا الى ان يصبح كله حسن ولكن لا بد من مرشد وطبيب يداوي الامراض التي تكمن فيها فيداويها ويسقيها شراب الطمانينة والشفاء قال تعالى: (الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب) سورة الرعد (28). لا بد من حضور القلب لان للقلب غشاوة لا تزول الا بالذكر فاما فردي او جماعي والرياضات فان تلك المجاهدات هي الباب الواسع لتزكية النفس امام السالك من امراضها وغيرها من الافات. ويقال من حقق الاصول نال الوصول. ومن لا زم قرع الباب يوشك ان يفتح له .

الشريفمصر
بسم الله الممن على حبيبه فكان قاب قوسين او ادنى فأوحى الي عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى والصلاة والسلام عل من صل بالنبيين وبامته فأقر عهدهم ووفي. فمن صلى خلفه اهتدى وهدى. اخواني وأحبابي يا من تتحدثون عن الصوفية والمنهج مسلك وتبعية فهذه تجارب لا أقوال ومعلومات فسيدنا موسى والخضر عليهما السلام أطلعونا علي نهج قوام فرب مستمع أوعى من متكلم جعلنا الله مهتدين وفقهنا في الدين حتى يصطفينا رب العالمين فقتل الغلام هو قتل النفس علي يد الشيخ أما المجاهدة فهي في قوله واصبر نفسك وفي قوله: ( {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً }الكهف67) فالصبر أساس والإلتزام بالعهد مربط الرأس والنقص من عيوب النفس فمن أراد الكمال نسبه الله تعالى اليه ومن المتصوفة من أراد الوصول للكمال كما يسأل السائل فبالإلتزام والطاعة حتى يستطيع المربي أن يخلصك من أفات نفسك فيزكيك عند ربك فتكون محل نظرة وكلما لان قلبك واهتز جلدك واقشعر بدنك كلما بكت عينك وتلذذت وتاقت نفسك الى الحب لا الى العطاء بل للقرب والنجاة فلا حيلة سوى الصبر في السير واطاعة الأمام في القليل والكثير حتى يصل الجنان في الآخرة ولا تحرم نفسه فضلها فتلذ الأعين وما تشتهيه الأنفس فهي راضية مرضية بحقه وشكرا .

عدنان سجيعسوريا - حلب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على سيدنا محمد صلاةً ترضيك وترضى بها عنا يا رب العالمين إخوتي في الله أرجو منكم بيان فضائل الصلاة على النبي سيدنا وحبيبنا محمد صل الله عليه وسلم وما تأثيرها على القلب، وبيان الطريق العملي في رياضة النفس ومجاهدتها .

صفاء - مريدة كسنـزانيةالعراق
اعلم إن الصلاة على الرسول الأعظم من أعظم العبادات وأجلها وهي أسرع طريقة في ‏التقرب إلى الله سبحانه وتعالى وتأتي هذه الأهمية من خلال الآية الكريمة التي أمر الله تعالى‎‏ ‏العباد بالصلاة على رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم‏ ‏فقد قال الله تعالى: ‏‎]‎‏إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا ‏الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً‏‎[‎‏(1).‏
إن هذا الأمر الرباني في الآية الكريمة جاءنا بصورة قرآنية جديدة تتميز وتختلف عن ‏بقية صيغ الأوامر الربانية الأخرى في القرآن الكريم, فقد قال الله تعالى: ‏‎]‎‏أَقِمِ الصَّلاَةَ ‏لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً‏‎)[‎‏2). وقال تعالى: ‏‎]‎‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن ‏قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏‎[‎(‏3).‏
وقال: ‏‎]‎‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ ‏بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ‏ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏‎[‎(‏3). ‏
وقال تعالى: ‏‎]‎‏وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ‏‎)[‎‏4). ‏
هذا إلى ما شاكله من صيغ الأوامر التي تقتضي طلبَ الفعل, ولكن حينما كان ‏الأمر بالصلاةِ على رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم‏ ‏جاء الأمر بصيغةٍ أُخرى فابتدأ الله تعالى‎‏ هذه الآية ‏الكريمة بقوله: ‏‎]‎‏إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ‏‎[‎‏, ليشير إلى أنَّ مقامَ الصلاةِ ‏على النبي مقامُ تشريفٍ للعبادِ إضافةً إلى أنه مقامُ تكليفٍ يُراد به طلبُ الفعل, ‏فالصلاةُ على النبيِّ صل الله تعالى عليه وسلم مقامُ تشريف وتكليف في آن واحد, فكأن الله تعالى يقول لعبده: ‏أنا أُصلي على حبيبي وملائكتي يصلون على حبيبي فإذا صليتَ عليه كنتَ حاضراً معي ‏ومع ملائكتي في هذا المقام الرفيع.‏ ومن ناحية أخرى إذا ما نظرنا إلى تنفيذ أمرِ الصلاة على النبي صل الله تعالى عليه وسلم‏ في هذه الآية ‏الكريمة فإن كيفيةَ تنفيذِ هذا الأمرُ قد جعل الصحابة الكرام يسألون رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم‏ عنه, ‏فقالوا: يا رسول الله علمنا الصلاة عليك, فكيف نصلي عليك ؟ فقال:‏ قولوا: ‎]‎‏اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيمَ ‏وبارك على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في ‏العالمين إنك حميدٌ مجيد‏‎[‎.‏ فهكذا يكون تنفيذُ أمرِ الصلاة على النبي، ولننظر إلى تنفيذ الفعل للأوامر في ‏بقية الصيغ القرآنية الآمرةِ, ففي قول الله تعالى: ‏‎]‎‏أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى ‏غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً‏‎[‎‏ فعلينا في هذا الأمر تنفيذُ ‏وأداءُ فعل يبدأ بالتكبير وينتهي بالتسليم. وفي قول الله تعالى: ‏‎]‎‏وَآتُواْ الزَّكَاةَ‏‎[‎‏, فما ‏علينا إلا أن نُخرجَ جزءً من مالنا امتثالا لهذا الأمر الرباني, ولكن حينما أُحيل الفعلُ على ‏العبادِ لتنفيذِ أمر الصلاة على النبي صل الله تعالى عليه وسلم‏ بقوله تعالى: ‏‎]‎‏صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً‏] قال العباد: اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى إبراهيم ‏وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ‏إنك حميد مجيد, أو يقولون: اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‏تسليما, إلى ما شابهها من صيغِ الصلاة على النبي هذا إشارةٌ من العباد إلى ‏تفويضِ أمر الصلاة على النبي صل الله تعالى عليه وسلم‏ إلى الله تعالى, فكأنَّ العبادَ يقولون: يا ربِ إذا كنت ‏أنتَ وملائكتكَ قد صليتُم على نبيك فلا طاقة لنا على أداءِ هذا الفعل, لذلك يقول بعض ‏المفسرين: إنَّ الأمر التكليفي الوحيدَ الذي عجزَ عن أدائه العبادُ هو الصلاةُ على رسول ‏الله‏, ففيهِ يتحققُ الذلُّ والانكسارُ والتجردُ إلى الله تعالى والإقرارُ بالضعفِ.‏ ولك أن تتأمل أخي السائل في عظمة الصلاة على الرسول صل الله تعالى عليه وسلم فهي الأمر التعبدي ‏الوحيد الذي ابتدأه الله تعالى بنفسه وثنى به ملائكة قدسه وثلث به خلقه من عالم جنه ‏وأنسه. والصلاة على الرسول صل الله تعالى عليه وسلم صفي طريقتنا شرط لقبول أي أمر تعبدي, حتى أن مشايخ ‏طريقتنا جعلوا الصلوات شرط لقبول الدعاء حيث شددوا على أن تكون في بداية ووسط ‏ونهاية الدعاء, لما للصلوات من بركات معجلة في الدنيا, بل في التو واللحظة, وبلغت ‏عناية مشايخ الطريقة بالصلوات إلى حد أن حضرة السيد الشيخ محمد عبد الكريم ‏الكسنزان الحسيني قدس الله سره يوصي المريدين بقوله: (ينبغي على المريد أن يصلي على ‏الرسول حين يسمع أسمه المبارك حتى وإن كان في الصلاة، فعليه أن يقطع القراءة ‏كأن تكون الفاتحة مثلاً، ويصلي على الرسول صلاة كاملة، ثم يعود ليكمل صلاته‏‏. وقد ورد في الحديث أن أحد الصحابة ناداه الرسول ‏صل الله تعالى عليه وسلم ‏وكان يصلي فلم يقطع صلاته ‏فنـزل قوله تعالى: ‏‎]‎‏يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اسْتَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْييكُمْ‏‎[‎ (‏4) والأمر نفسه ينطبق على الصلوات، فسواء أكان العبد يصلي أم يقرأ القرآن أم ‏يوعظ فعليه أن يتوقف عن ذلك حين يسمع اسم الرسول ‏صل الله تعالى عليه وسلم‏ ليصلي عليه مع الله تعالى ‏وملائكته ثم يعود ليكمل ما كان فيه) وكان قدس الله سره يقول: (لا تترك الصلوات ‏على الرسول صل الله تعالى عليه وسلم ليلتي الثلاثاء والجمعة حتى إذا خلوت إلى فراشك, فحضرته يسمعك ‏ويكون حاضرا مع قلبك, والصلوات هي المعراج النوراني إلى حضرة الرسولصل الله تعالى عليه وسلم, فهي تنور ‏الطريق وتقربه للمريد, وهي نور على الصراط حين يمر العبد عليه, وهي الحبل الذي يعبر ‏به الناس على الصراط, وهي طلب المغفرة, وهي حبل الوصل, وهي تنوِّر طريقك، وتنوِّر ‏قبرك، وتنوِّر أخرتك، وتنوِّر حياتك، وتنوِّر مماتك، وتنوِّر معاشك، وتنوِّر عملك، ‏وتنوِّر مالك، ومأكلك، مشربك, بيتك, وأطفالك، وأهلك، وعيالك، ونومك‏، وجلوسك، وقيامك، وكلامك...)(5)‏‏.‏
اما بخصوص سؤالك عن الطريق العملي في رياضة النفس ومجاهدتها فاعلم يا أخي أن هذا الأمر لا يتم بالصحة المنشودة والبداية السلمية المحمودة والنهاية ‏السعيدة المقصودة إلا بصحبة شيخ عالم, مرشد, مربي, مأذون بالتربية والدعوة إلى ‏الله, وهو (شيخ الطريقة), فقد أكد الأمام الغزالي على ضرورة وأهمية اتخاذ الشيخ لكل من ‏يريد أن يسلك طريق تزكية النفس وتهذيبها, فالمريد (السالك) لابد له من شيخ يتبعه ‏ويحترمه ظاهراً وباطناً, واحترام الظاهر أن لا يجادله ولا يشتغل بالاحتجاج منه في كل ‏مسألة, واحترام الباطن هو أن كل ما يسمعه ويقبله من شيخه في الظاهر لا ينكره في ‏الباطن لا نقلاً ولا قولاً لئلا يتسم بالنفاق, حيث أن شيخ الطريقة مرشد مرب يخرج ‏الأخلاق السيئة من المريد .

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها


شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف


التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي


البحث عن الوارث المحمدي




المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها
شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف
طبقات الواجدين
التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي