الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



عبادات و علوم الصوفيةالانسان الكامل

الانسان الكامل

بقلم د. مصطفى محمود

الدكتور يوسف زيدان سواح في عالم المخطوطات له جولات وصولات...وقد كانت لي وقفة مع احدى مخطوطاته لابن عربي في مسرحيتي (عظماء الدنيا وعظماء الآخرة) التي اخرجتها دار الاوبرا في اداء موسيقى مبهر للموسيقار المبدع توفيق الباشا...والباحث في التراث لا غنى له عن يوسف زيدان فكل جواهر التراث تجدها تحت يده في مخطوطات لا حصر لها يجلوها بتحقيقاته القيمة ويضيفها الى كنوز المكتبة العربية في تواضع جم .
ولنا اليوم وقفه ثانية مع كتابه (الفكر الصوفي) وما يقوله كبار الصوفية عن (الانسان الكامل) وعن الكون والوجود وعن خالق الوجود تقدست أسماؤه. ما حكاية هذه الدنيا... وما حكاية هذه السموات اللانهائية والشموس بلا عدد والمجرات والنجوم والكواكب والشهب والنيازك والرجوم التي ترجمنا بها الاجسام الفضائية الدوارة بين ساعة واخرى؟!!. وما هذه الدنيا بزخارفها وبريقها وكنوزها وامراضها وميكروباتها وفيروساتها وحروبها وثوراتها؟!!. وما هذه الكثرة من المشاهد والصور التي تنهال على حواسنا تمحو كل صورة منها الاخرى؟!! ماذا يقول اهل الله والعارفون المنقطعون في الخلوات عن هذا السيرك وعن هذا العرض المستمر ليلاً ونهاراً؟!!. انهم يقولون اننا في خيال... وان هذه الكثرة التي نراها كثرة موهومة وخيالات... وانه لا وجود الا لواحد على وجه الحقيقة... هو الله الذي لا اله الا هو هو الاول والآخر والظاهر والباطن فأينما تولوا فثم وجه الله. وليس ثمة الا مراتب هذا الواحد... ذاته واسماؤه وصفاته وتجلياته واحكامه ومقدراته... وهي التي تؤدي بنا الى هذه الكثرة الظاهرة فجميع المظاهر صدرت عن اسمه الظاهر واحكام اسمه الظاهر وتمثلات اسمه الظاهر وكل ما يرى امامنا هو ما يقضي به ربناعز و جل وما يجري بأمره من احداث ومقادير. كل هذه الكثرة هي مراتب هذا الاله الواحد وتجلياته اولها مرتبة الذات الالهية وهي غيب الغيب واخرها وهي المرتبة الاربعون هي الانسان الكامل والخليفة القائم والخاتم الذي ختم به ربناعز و جل سلسلة الخلائق والانسان الكامل هو موضوعنا اليوم. والانسان الكامل مخطوطة للصوفي عبد الكريم الجيليقدس الله سره بعنوان (الانسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل) يقول صاحبنا العارف الملهم ان العالم خيال او هو صور ولقطات لوجه واحد تنوعت اساريره بالتجليات في المظاهر لاسماء وصفات ذات واحدة هي الله جل جلاله... ومراد الله كان ظهور اسمائه وصفاته وتجلي ذاته وافعاله في الكون المخلوق كله... وما ثم الا خلق وحق... ضدان قد جمعا برحمته... هذا يعبر عن ذلك... ولا يجتمع الضدان على وجه التكامل في ذات الا في الذات الالهية... فهو الجبار والرحيم وهم المنتقم والعفو. ولا يعرف الله الا الله... وكل مخلوق ميسر لما خلق له.. وانما يتفاوت الناس بحسب ملكاتهم وكل الذين عبدوا الله على وجه التقييد فقالوا هو هذا الجبار. او هذا الطاغية او هذا الولي... اشركوا... وكل من عبده على وجه الاطلاق آمن... وكل مخلوق ميسر لما خلق له... هذا عن احوالنا فماذا عن الانسان الكامل الخاتم والخليفة القائم الامثل الذي اقامه رب العالمين ليدبر امر هذه الدنيا ويكون حاكمها المستخلف عليها. انه آدم في المبتدأ الاول... وهو محمدصلى الله تعالى عليه و سلم في الختام فهكذا قال الله عن آدم في البداية... اني جاعل في الارض خليفة وهكذا قال عن النبي محمدصلى الله تعالى عليه و سلمانه خاتم النبيين. وهكذا شهدت احداث السيرة النبوية المحمدية وهكذا اكد التاريخ مسيرة هذا النبيصلى الله تعالى عليه و سلم الملهم ففي اجل قصير من 63 عاما قاد هذا الرسولصلى الله تعالى عليه و سلم امة الاسلام لتهزم الروم والفرس ولترفع لواء حضارة هيمنت على الشرق والغرب وجمعت شمل الف مليون مسلم على كلمة التوحيد وعلى كتاب واحد هو القرآن ودستور واحد هو الخلق الكريم وشريعة واحدة هي شريعة الله. ولا يقدر على هذا القدر من الانجاز الا انسان كامل موفق ومؤيد من ربه , انه هو (الانسان الكامل) بلا جدال وهكذا تقول اعماله, والله يحتج به على الكفار في القرآن قائلا والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب لهم والاستجابة هنا هي استجابه لله ولرسولهصلى الله تعالى عليه و سلم بدخول الملايين في الاسلام وهزيمة دولة الفرس والروم وتحول العالم شرقا وغربا الى التوحيد حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد . ويفهم من الآية ان هذا النصر المؤزر كان بتدبير من رب العالمين وانه جل جلاله هو الذي امد الرسول بالاسباب التي قادته الى النصر... وان الرسولصلى الله تعالى عليه و سلمكان الانسان الكامل المستخلف والمؤهل من الله لاداء هذا الدور وبلوغ هذه المكانة الشرفية العليا... وان الله جعل من هذا النصر حجة ملزمة وداحضة لكل مزاعم الكفار. وتسخير الكون للانسان بالامر الالهي حقيقة تتكرر في كل آيات القرآن, سخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره (32 ـ ابراهيم) وسخر لكم الانهار (32 ـ ابراهيم) وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار (33 ـ ابراهيم) وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا (14-النحل) الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره (12 ـ الجاثية) وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير (79 ـ الانبياء) انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق (18ـ ص) ويقول عن سليمانفسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث اصاب (36-ص) الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء (79-النحل) والسحاب المسخر بين السماء والارض (164- البقرة) ويقول عن سليمانومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه (12- سبأ) وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون (17- النمل) وكان حمل عرش بلقيس من اليمن والطيران به الى مجلس سليمان بتسخير الهي من الجن قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك (39- النمل) واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن (29 - الاحقاف) وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه (13- الجاثية) والكلام هنها عن تسخير شامل لكل ما في السموات والارض للانسان. وهذه الايات المتكررة التي تؤكد تسخير كل شيء للانسان هي اشارة بليغة من الله تدل على منزلة هذا الانسان ومكانته عند ربه... فليس عجيبا اذن ان يقول عبد الكريم الجيليقدس الله سره (ان الانسان الكامل هو مرآة الذات الالهية وانه رئيس الكون المستخلف من الله لادارة شئونه) وان الله زوده بالصلاحيات الكاملة لهذه الادارة. والانبياء كلهم كانوا نماذج لهذا (الانسان الكامل) كل في عصره... وكذلك الاكابر من الصالحين... وما يقوله ربنا عن العبد الصالح في سورة الكهف... فوجدا عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ... هذا العبد الصالح الذي تفوق على نبي الله موسى هو مثال آخر للانسان الكامل... وذو القرنين الجوال العجيب الذي راح يذرع الكرة الارضية طولا وعرضا وشمالا وجنوبا.ويسألونك ن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا... انا مكنا له في الارض واتيناه من كل شيء سببا فاتبع سببا هو نموذج آخر من هذه الرتبة التي اختصها الله بالمقامات والكرامات... فهذا رجل يسافر من اقصى الشرق الى اقصى الغرب ومن أقصى الشمال الى أقصى الجنوب قبل عصر الطائرات والصواريخ في هذا الزمان ويبني السدود قبل عصر الهندسة ويسد الباب على مخرج يأجوج ومأجوج الى ان تقوم الساعة... مثال اخر للتمكين الالهي... وإيتاء الاسباب. والعباقرة والعلماء الذين فتحوا الباب لعلوم غيرت وجه الدنيا... هم نماذج اخرى مع الفارق في الرتبة... وهذا التفاوت في الرتب يسمح بوجود رتبة عليا لا يبلغها الا الكاملون بفضل من ربهم... والله ذو الفضل العظيم.. يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء... واعلى تلك الرتب واقربها الى الله هي رتبة الانسان الكامل. والانسان الكامل اكثر من مجرد نظرية صوفية... فهي عند القوم حقيقة لا شك فيها... ولكن الغلو والشطح كان آفة الفكر الصوفي فالله خلق محمداصلى الله تعالى عليه و سلم ومن نور وجهه خلق الاكوان والكائنات هكذا يقولون في كتبهم.. وهي شطحه فيها غلو... والقول بأن (الانسان الكامل) هو مرآة الذات الالهية هو مدخل شائك يؤدي بنا الى تأليه الانبياء ويفتح الباب لدعاوى الحلول والاتحاد... رغم ان الكاملين من الصوفيين اغلقوا هذا الباب ورفضوا هذا التأويل... ورغم ذلك قال الحلاج في شطحاته... ما في الجبة الا الله... وقال البسطامي... سبحاني ما اعظم شاني... وغرق الكل في هذا البحر الا من عصم ربك. والفكر الصوفي تيه وبحر زاخر, خضم يضل فيه الملاح اذا انكسرت دفة الشريعة في يده... والعقل يخطىء ويضل ويزيغ وتختلط عليه الرؤى بالوساوس... ولا امان الا بالتزام القرآن والشرع والوقوف عند كلام الله المنزل والمحفوظ بالحفظ الالهي, نؤمن به ولا نزيد... ومن باب اولى الا نتقول على الغيب الذي لانعلم ونشطح وراء خيالاتنا ولا ينتهي للصوفيين كلام فهم اصحاب امتع الكلام وألذ الكلام واعجب الكلام.

المصدر: جريدة البيان
http://www.albayan.co.ae/albayan/1999/09/18/ray/2.htmسبت 8 جمادي الآخرة 1420هـ الموافق 18 سبتمبر 1999


حسين بكرالعراق
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
الانسانية: هي صفة الانسان التي تؤهله ليكون خليفة الله تعالى لتعمير الارض ونشر الخير والمحبة فيها والأنسانيه الكامله هبه من الله تعالى يهبها لمن يشاء بهيئة أنبياء أو رسل أو أولياء يكلفهم الله سبحانه وتعالى لاصلاح الطغاة حتى بعث سيدنا محمد صل الله تعالى عليه وسلم المشهود له بالكمال (رحمة للعالمين ومنقذا) لكل ما هو موجود في الوجود قال تعالى: (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) ...
صوفي كسنزاني

محمد القيسيفلسطين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد واله واصحابه وخلفائه ونوابه

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها


شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف


التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي


البحث عن الوارث المحمدي




المولد النبوي في البيئة العمانية وثقافتها
شرعية الاحتفال بعيد المولد النبوي الشريف
طبقات الواجدين
التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي