الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



فكر و ثقافةخير يوم طلعت فيه الشمس

خير يوم طلعت فيه الشمس

بقلم: طارق حميدة
مركز نون للدراسات القرآنية/البيرة

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أُخرج منها ،ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة) رواه مسلم.
هذا الحديث الشريف يتحدث عن مزايا يوم الجمعة مبينا في البداية أنه يوم ( طلعت فيه الشمس ) بمعنى أنه نهار يوم من أيام الأرض التي نحيا عليها. ثم يأتي تفصيل مزايا هذا اليوم بذكر الأحداث العظيمة التي وقعت فيه. فهو أولا: اليوم الذي خلق فيه آدم، اليوم الذي أوجد الله فيه مخلوقا مكرما ومفضلا على كثير من العالمين، إنها نعمة الوجود بالنسبة للبشرية جمعاء، ولا أعظم ولا أكبر من نعمة الوجود .. لأنها أساس كل النعم، وما عداها تابع لها بل لا يكون بدونها ..
ويوم الجمعة هو اليوم الذي أدخل فيه آدم عليه السلام الجنة.. وذاك أيضا حدث عظيم لما فيه من الكرامة في الجنة وإعداد آدم للخلافة.
وفيه تقوم الساعة، ويجمع الله تعالى الناس ليحكم بينهم بالعدل، ويجزي المحسنين بالحسنى .. وماذا أعظم من إقامة العدل وإجزال المثوبة ؟.
كل ذلك واضح ومفهوم ومفسر لخيرية يوم الجمعة على سائر الأيام ، لكن الذي قد يلتبس على الكثيرين هو كيف يكون يوم الإخراج من الجنة والإهباط إلى الأرض يوم فرح وسعادة وخيرية؟ كيف يكون الخروج من دار الكرامة عيدا..في حين أن الطرد من الديار والأوطان من أكبر النكبات وأعظم المصائب؟!
الخطأ الكبير في هذا الفهم ناشئ من الظن بأن نزول آدم وزوجه على الأرض كان عقوبة من الله تعالى لهما على الأكل من الشجرة .. بينما يبرز القرآن من الآيات الأولى في سورة البقرة إعلان الله تعالى للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ، أي أن الإنسان قد خلق منذ البداية لهذه المهمة الجليلة والوظيفة العظيمة، وهي إعمار الأرض بمنهج الله تعالى، واستلام زمام الأمور فيه . ..إنه يوم تخريج وتتويج، وعليه فإن خروج آدم وزوجه من الجنة أشبه ما يكون بعيد الجلوس على العرش .. عرش خلافة الأرض..
إنها مكانة عظيمة اغتاظ لأجلها إبليس ، وحسد آدم عليها، وتشوفت لها حتى نفوس الملائكة وألمحوا إلى أنهم أجدر بها من الإنسان أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك .. .
يؤكد الرسول عليه السلام في بعض أحاديثه الشريفة بأن الأمة الإسلامية قد اهتدت إلى يوم الجمعة ، فيما ضل عنه أهل الكتاب . إن الاهتداء إلى هذا اليوم هو اهتداء إلى أمانة الخلافة وقيام بحقها .. والضلال عنه إنما هو ضلال عن هذه الوظيفة وتضييع لتلك الأمانة .
ثم تأتي سورة الجمعة لتؤكد ذات المعنى ، فالله تعالى يستبدل أمة بأمة، وجماعة بجماعة، ورسالة برسالة، وكتاباً بكتاب.. حيث يبعث في الأميين رسولاً منهم، ليقوموا بواجب الخلافة، بعدما رفض أهل الكتاب حمل الأمانة وألقوا عنهم التوراة التي حُمّلوها فكان مثلهم مثل الحمار يحمل أسفارا .. ثم يكون اللافت للنظر أن آخر ذكر في القرآن للتوراة هو في سورة الجمعة . وفي الوقت الذي يُخاطَب فيه الذين آمنوا مُباشرة في السورة فإن الذين هادوا يُخاطَبون بوساطة الرسولعليه السلام، وهو ما يتضح في الآيات الكريمة : قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم.. ،قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم . ، يا أيها الذين آمنوا إذا نودي .. .
وفي ختام السورة تُبين الآيات أحكام الجمعة يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون .. إنها تمثل فكرة الخلافة أصدق تمثيل.. فالذين يطلب إليهم القرآن أن يسعوا إلى ذكر الله كانوا قبل قليل يمارسون البيع والأعمال الدنيوية الأخرى ، ثم هم بعد انقضاء الصلاة مأمورون مرة أخرى بالانتشار في الأرض والابتغاء من فضل الله دون أن ينسوا ذكر الله وهم ينتشرون في الأرض .
إن الخلافة التي هي أمر ديني ليست شعائر تعبدية فحسب، وليس في الإسلام فصل بين ما هو ديني وما هو دنيوي ، فالتعبدي يمتد خيره إلى الدنيوي المادي ،وكذلك فإن الدنيوي هو في الحقيقة استجابة لأمر الله عز و جل، وبالتالي فإن الفرق واضح بين الجمعة الذي أوضحنا ،والسبت الذي هو توقف وانقطاع عن ممارسة الحياة،كرمزين لأمتين ودينين .
وتأتي الآية الأخيرة في سورة الجمعة محذرة من إيثار الأعراض المادية على أمر الله تعالى، وذلك بالانفضاض إلى اللهو والتجارة وترك الإمام قائماً ،ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍمما يُعد انتكاساً عن القيام بالخلافة وجهلاً بحقيقة أن ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما، قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين .

المصدر: مشاركة من الكاتب

زيزوسوهاج
جميل جدا ربنا يحفزو فى ميزان حسناتك

ايمانى حياتىالقاهرة
حلو كتيييييييير هلا كنت بريده والله ما بعرف كيف اشكركم على هايده المجهود

ريرىالقاهره
ربنا يبارك فيك دا اللى كنت عايزاه

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الذوق الإنساني بين التيه والرشاد


بالأخلاق نحيا


رمضان كنز الخيرات والبركات


رمضان في الفلبين




دعوى اقتراض الألفاظ من غير العربية في القرآن الكريم
علموا أولادكم محبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
الصوم يحسن حالة الفرد النفسية
النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عيون مشاهير وعلماء العالم