الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



فكر و ثقافةقراءات في الاقتصاد الإسلامي

قراءات في الاقتصاد الإسلامي

خلدون طارق الحديثي
بكالوريوس علوم سياسية

بسم الله الرحمن الرحيم


لعب الإسلام دورا بارزا في قيادة حركة النمو والتقدم في المجتمع الإنساني على جميع صعد الحياة السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية وما غاب عن الإسلام ,بتشريعاته باعتباره القاعدة والمنطلق الفكري الوحيد في عصر الوحي وصدر الإسلام التي كان يعتمد عليها العرب في معالجتهم لقضايا عصرهم المطروحة التي تواجههم ، ان يتصدى للقضية الاقتصادية ويعالجها وينظمها بكل آفاقها المطروحة آنذاك بارزا في معالجاته تلك للاقتصاد دور أساسيا ورياديا في قيادة حركة التطور في المجتمع من خلال ما قدمه للإنسانية من ارث قراني انطوت تحت رداء بلاغته أهم الأفكار والمعالجات الاقتصادية لمشكلة التقدم التي كان الإسلام يحث إليها المجتمع بإفراده ومكوناته ولا نجد جرأة في القول بان القران الكريم هو أول كتاب عرفته الإنسانية آنذاك يتضمن أفكارا ومعالجات اقتصادية لا زالت حتى الآن تشكل ركيزة من ركائز الفكر الاقتصادي الحديث، فالقران لم يعلم الإنسانية التوحيد فقط بل علمها كل شيء تحتاجه في تلك الفترة كما وضع الأسس والمناهج التي تهتدي بها لحل المشاكل والقضايا التي ستواجهها مستقبلا فهو بحق (شرعة ومنهاجا) كما وصف القران نفسه .
وفي البداية نود ان نبين للقارئ الكريم ما غاب عن الكثيرين من الدارسين في هذا الحقل من أن معالجات القران لقضايا الحياة الاقتصادية لم تنطوي تحت خانة الترف الفكري أو خانة الإعجاز القرآني الذي نوه إلى حقائق مستورة عن الإنسانية طرقها القران قبل (14) قرن بل كان ضرورة ملحة لان الواقع الاقتصادي المكي آنذاك كان يدلي بضلاله على واقع الحياة الدينية والسياسية يومئذ لما تمتاز به مكة على الرغم من إنها (واد غير ذي زرع) من موقع تجاري وديني حتى إن الصبغة التجارية للمجتمع المكي كانت الأساس في تسميتهم وهذا ما ذكره احمد أمين في كتابه فجر الاسلام نقلا عن لسان العرب بان التجارة كانت السبب في اطلاق اسم قريش على كنانة الني كانت تقطن في مكة (من قولنا اقترش المال اي جمعه) . فالاصلاح كان لابد له من ان يحمل الطابع الاقتصادي نظرا لما سبق ان نوهنا اليه حتم يتم للاصلاح ما يريده له الخالق من ان يلم شعث هذه الامة ويضعها على الدرب القويم لكي تنير للانسانية جمعاء طريقها .
وإذا حاولنا بجهد صغير أن نتلمس نظرية إسلامية للاقتصاد المعاصر سنجد أنفسنا أمام سيل من الاطروحات الإسلامية التي تمكن أي باحث اقتصادي من صياغة نظرية إسلامية اقتصادية معاصرة إلا انه للآسف لم يحاول حتى الكتاب الإسلاميين من الإيغال في هذا الموضوع وتركوا الباب مفتوحا أمام غيرهم في إغراق الآمة بأفكار اقتصادية دفعت من جراء فشلها الشعوب جل ما تملك من ثروات من اجل إثبات حسن التجارب المستوردة وتركوا ما بين أيديهم من تنزيل فيه هدى وشفاء لقوم يؤمنون ، لذا سنحاول من خلال الاتي الإشارة إلى أهم مميزات الفكر الاقتصادي الإسلامي :
1. اقترب الإسلام من مفهوم الاشتراكية التي نادى بها كثيرون بداية من أفلاطون إلى توماس مور إلى كارل ماركس والى وقتنا الحاضر من خلال التركيز على محاربة الجشع والاحتكار واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان ولكنه ابتعد عنها في كثيرمن الامور أيضا لانه حافظ على رؤوس الأموال ولم يأممها كما جاء في قوله تعالى لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون
2. إن الإسلام لم يكن بطابعه ثوريا رافضا الواقع بكليته طامحا نحو الأحسن ولو على حساب الممكن كما هو الحال مع الثوريين والفنتازيين بل كان عقلانيا يتعامل مع الممكن ولا ينسى الطموح وقد تجلى هذا بأمرين مهمين في موضوعي الخمر والرقيق فلم يحرم الإسلام الخمر دفعة واحدة بل على مراحل وقد يتساءل البعض عن السر والجواب يكمن في إن تجارة الخمر كانت تشكل نسبة كبيرة في مجموع التجارة الخارجية للعرب عموما ولاهل مكة خصوصا وهذا واضح من كلام ابن عباسرضي الله عنهفي تفسيره فيها منافع كثيرة ومضار عندما قال بان نفعها في تجارتها فقط فقد جعل الإسلام هنا من المفهوم الاقتصادي سببا إلى التدرج في التحريم لا إلى التحريم بالكلية ولدفعة واحدة، أما في موضوع الرقيق فلم يحرمه الإسلام بل حث على عتق الرقاب والمتمعن في كتاب اللهيرى بوضوح الرغبة الحقيقية للبارئعز و جلفي تحريم تجارة الرقيق من خلال جعل عتق الرقاب من اكثر العبادات حبا إلى الله إلا انه لم يحرمها لأمور اللهوحده اعلم بها ولكن من بين هذه الأمور، كما بينه مفكرين عدة فيما بعد لكون الرقيق كانوا هم أهم أدوات الإنتاج في ذلك العصر فالرقيق بالنسبة لذلك العصر كالمكنة البخارية في عصر النهضة أو كالمحراث في العصور البدائية فلا يستقيم مع تحريم المكنة البخارية لعصر النهضة أو المحراث للعصور البدائية أو الرقيق في عصر الوحي للنشاط الاقتصادي أمر بل سيشكل انتكاسة كبيرة للنشاط الاقتصادي لذا تدرج الإسلام في هذا الأمر وترك أمر الرقيق لكي يعالجه الزمن من خلال التطور الذي يحصل للإنسانية والذي سيساهم بإيجاد أدوات إنتاج جديدة غير العبيد مما يسهم في القضاء على هذه الظاهرة .
3. كان الإسلام سباقا إلى رفع شعار دعه يعمل دعه يمر قبل ادم سميث بكثير فقد كفل للإنسان حق التملك والعمل والعبادة والحرية مما جاء في قوله:(وقل اعملوا) وقوله:اسعوا في مناكبه.
4. وانطلاقا من الوسطية المعروفة عن الإسلام وجعلناكم أمة وسطا فقد اقر الإنسان بحق الملكية كما أسلفنا ورفض فكرة التأميم أو ما يسمى بالملكية الجماعية لوسائل الإنتاج وبالتالي اقترب من النظرية الرأسمالية لكنه خالفها في نفس الوقت لكون الملكية في الإسلام ليس بالأصالة ، إنما بالوكالة فالمال مال اللهوالإنسان موكل للعمل به بمرضاتهعز و جلأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. وإذا كانت الملكية تعود بالضرر على باقي أفراد المجتمع فيجوز لوالي المسلمين من أن يأمم تلك الملكية كما أجاز بعض الفقهاء وقد كان الإسلام رائعا في معالجاته لموضوع الملكية فمن باب اعترف بحق الملكية للفرد لكي يجعل الفرد حريصا على تنمية المال وازدهار موارد المجتمع وحذر من الاكتناز فعندما يشعر الإنسان بان هذا الشيء ملك له سوف يدفعه حرصه على ما أشرنا إليه في أعلاه وقد أثبتت التجربة الاشتراكية صحة ما ذهب أليه الإسلام من ان القطاع العام قد دب فيه الفساد وعدم الاكتراث في تنمية المال العام في تلك الدول وتراجع معدلات النمو عكس الدول الرأسمالية ولكنه أيضا قيد حق الملكية بان يصرف المال بما هو في خدمة المجتمع أو على الأقل بما لا يجلب ضررا عليه وان يعرف في المال حق الفقراء فقد أوجد الإسلام نوعا من التوازن بالمصالح بين الطبقات الكادحة من جهة لكونه حارب استغلالهم واستعبادهم وأمر بالحنو عليهم وبين الرأسماليين من جهة أخرى عندما صان ملكيتهم من التأميم .

المصدر: مشاركة من الكاتب

امنة محمدالعراق
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما لقد احترم الاسلام المال لانه نعمة من الله عز وجل فقد قال تعالى : (والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) (فالبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار) كما ورد في الحديث الشريف والمسرف كذلك لانهما لا يحترمان ما انعم الله تعالى عليهما من نعمة المال فالاول يعيش يقصر على نفسه وعلى اهله يجمع ويدخر ليوم لا يأتي لانه يموت وهو يتحسر على لقمة هنية ولبس ناعم وفرش وفير هو واهله مع ان لديه المال الكافي لذلك يعيش عيشة الفقراء ويحاسب محاسبة الاغنياء ومصير بخله النار، اما المسرف الذي ينفق ماله دون اي شعور بالمسؤولية تجاهه فيبذر ويبذخ بدون اي مبرر ينفق على هذا وذاك ممن يستغل لا مبالاته وعدم مسؤوليته وعدم احترامه لانعم الله تعالى فيكون مصيره ان يصحو على افلاسه لا محالة. فالله تعالى امرنا بالانفاق على من يستحق النفقة والصدقة، وان يكون انفاقه بقدر معقول لكي لا يستغل فقد جعل الله تعالى الزكاة لتعطى لمستحقيها وتكون قدر المستطاع بقدر لا يؤذي صاحب المال ولا يثقل عليه. من هنا جعل المال وسيلة لا غاية ينفق المسلم ليسد ما يحتاج اليه في حياته العامة ولا يدخره ويخزنه وينميه لاغراض تلهيه عن صاحب الملك والاملاك جل جلاله، فقد علمنا سيد الاكوان صلى الله تعالى عليه وسلم كيفية التعامل مع الاموال ولقد كان هو التاجر والامين على اموال ام المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها فلم يكن يأخذ من اموالها الا ما كانت تعطيه من حقه وما كان ياخذ منه الا ما كان يسد به حاجة عيشه لا اكثر رغم انه كان يربحها الكثير الكثير بما لم تكن تتوقع ويتصدق باغلب امواله للفقراء والمساكين ليعلي صرح الاسلام ولبيقيه شامخا فليكن لنا بحضرة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم اسوة حسنة فهو سيد الزهاد وهو اكرم الاكرمين في نفس الوقت وكانت الدنيا له وسيلة لا غاية يبتغي فيها ان يأخذ بيد المسلمين الى الوصول الى العلي القدير والتقرب منه بأتخاذ منهج صحيح صريح شفاف يحتضن كل البشر اجمعهم باعرابهم واعجامهم بكل لغاتهم واختلاف الوانهم. وكذلك كان ال بيته والصحابة منهم من كان الغني الذي لا يختلف عن الفقير قيد شعرة فهم متساوون في المعيشة والمعاملة لانهم تتلمذوا وتعلموا كيفية التعامل مع الحياة من معلمهم الاكبر حضرة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم (نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) وصل اللهم على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما .

حازم العبوشالعراق
بارك الله في الكاتب ونتمنى ان يساهم المخنصون في اثراء الموضوع لاهميته وضرورة بلورة ادبيات اقتصادية اسلامية معمقة، تأخذ مكانهابين الاقتصاديات المعاصرة،وتكون مرجعامعتمدا للمهتمين والباحثين والدارسين على حد سواء.

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الذوق الإنساني بين التيه والرشاد


بالأخلاق نحيا


رمضان كنز الخيرات والبركات


رمضان في الفلبين




دعوى اقتراض الألفاظ من غير العربية في القرآن الكريم
علموا أولادكم محبة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
الصوم يحسن حالة الفرد النفسية
النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عيون مشاهير وعلماء العالم