ان موقع التصوف الاسلامي يحاول ان يجمع بين صفحاته الموروث الصوفي الأصيل النابع من روح الإسلام ، المتمثلة بالقران والسنة ، لان الصوفي الحقيقي لا يخرج عن نطاق الشريعة المتمثلة بالقران والسنة ، وهذا ما تؤكده لنا صفحات التاريخ الإسلامي الزاخرة بأخبار الصوفية وكراماتهم .
كما يلقي الموقع الضوء على حاضر التصوف الإسلامي ، مشيرا إلى مدى التفاعل الايجابي ، بين التصوف ومفاهيم المجتمع المعاصر بكل جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وتوجيه النظر إلى دور التصوف في العالم وأثره في نشر الإسلام ورأيه بالقضايا المعاصرة .
وان كانت قضية التصوف الاسلامي مثارة الآن ، فإننا في موقعنا المتواضع نحاول التنبيه إلى ما يعد من التصوف صحيحا وايجابيا ، وما يعد منحرفا وسلبيا ودخيلا على التصوف الحقيقي ، وذلك في أمانة وموضوعية ، ونحاول توضيح أن الأحكام العامة على التصوف ليست علمية ، كأن يقال انه فلسفة سلبية ، أو انه دخيل على الإسلام ، أو مستمد من الهند أو فارس ، أو من المسيحية أو اليونان ، ومثل هذه الأحكام العامة مما يتورط فيه بعض الذين يكتبون عنه من المستشرقين ، أو من الذين يتصدون للإصلاح الديني ولهم موقف مسبق من التصوف .
لهذا عنينا في هذا الموقع ، عناية خاصة ببيان مصدر التصوف من الإسلام ، وتتبعنا نشأته وتطوره عبر العصور المختلفة ، ودوره في إصلاح الفرد والنهوض بالمجتمع .
كما أن الموقع يمثل منبر حر للحوار ، من خلال تأكيده على أهمية الحوار الإسلامي بغية بلورة وانتظام مفردات الخطاب الديني والثقافي والسياسي للأمة ، مع ضرورة الحوار مع الآخر بكل تنوعاته لتحقيق التعارف والتثاقف ، والتطلع إلى تدافع حضاري عادل يخدم الإنسان والإنسانية .
ونسال الله ان يحقق النفع الذي توخيناه من إنشاء هذا الموقع ، والله ولي التوفيق .